آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» عكاشة بن محصن رضى الله عنه
الإثنين سبتمبر 18, 2017 9:00 pm من طرف sadekalnour

» أسرار وعجائب سورة الفاتحة
الخميس سبتمبر 14, 2017 9:23 pm من طرف sadekalnour

» تفسير سورة الجمعة باختصار
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:24 pm من طرف sadekalnour

» فضائل حفظ القرآن الكريم
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:11 pm من طرف sadekalnour

» من أسرار التوبة
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:03 pm من طرف sadekalnour

» صلاة الفريضة في الفنادق المجاورة للمساجد
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:28 pm من طرف sadekalnour

» هل الندم يكفي لغفران الذنب؟
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:20 pm من طرف sadekalnour

» من فتاوى ألأمام بن تيميه فى زياره القبور
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:12 pm من طرف sadekalnour

» معاتى الكلمات فى القرآن الكريم ** ( 1 )
الإثنين أغسطس 08, 2016 2:05 pm من طرف sadekalnour

» النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنك تراه
الإثنين نوفمبر 30, 2015 2:41 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8367 مساهمة في هذا المنتدى في 2843 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 215 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو مينا فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    ألأسلام فى الهند

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود ألأسلام فى الهند

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الأحد مارس 16, 2014 12:37 pm

    ألأسلام فى الهند



    موقع الهند الجغرافي
    حضارتنا الإسلامية أنارت بقاع الأرض جميعًا، وامتد ضياؤها إلى كل شبر أشرق فيه نور الإسلام, ومن القصص الرائعة لجلال رسالة الإسلام وعظمة بنائه للحضارة, قصة الإسلام في الهند، تلك البقعة التي ساد فيها الإسلام قرونًا من الزمن، فعاش الناس في أمن وأمان، وعدل وإحسان.

    موقع الهند الجغرافيونبدأ قصتنا بالوقوف على الحدود الجغرافية للهند قديمًا، والتي تمثِّل اليوم عدَّة دُول؛ هي: الهند، وباكستان، وبنجلاديش، وسريلانكا، والمالديف، بذلك فإننا نعني بقصة الهند تلك البلاد الشاسعة التي يحدُّها من الشمال سلسلة جبال الهملايا، ومن الغرب جبال هندكوش وسليمان حيث تقع أفغانستان وإيران، ثم تمتدُّ الهند إلى الجنوب في شبه جزيرة يقع بحر العرب في غربها، وخليج البنغال في شرقها، وسيلان في طرفها الجنوبي، ويتَّجه الإقليم الشمالي منها إلى الشرق حتى جبال آسام[1].

    الهند قبل الإسلام
    وعند استعراضنا لأحوال الهند قبل الإسلام نجد أن الانحطاط الخُلُقي والاجتماعيَّ والعَقَدِيَّ كان السِّمة الظاهرة، وقد ظهر هذا الانحطاط جليًّا من مستهلِّ القرن السادس من الميلاد.

    ومن مظاهر هذا الانحطاط كثرة المعبودات والآلهة كثرةً فاحشة، والشهوة الجنسية الجامحة، والتفاوت الطبقي المجحِف، والامتياز الاجتماعي الجائر[2].

    فقد وُجِدَتْ في الهند قبل الإسلام مجموعة من الديانات منها الهندوسية أقدم هذه الديانات في الهند، تليها البوذية التي انتشرت قبل الإسلام بنحو خمسمائة سنة، وأعداد قليلة ممن يعتنقون المسيحية واليهودية[3].

    ولا يمكننا التحديد الدقيق للاحتكاك الأوَّل بين الهند والعرب، إلاَّ أنَّ الثابت تاريخيًّا أن العرب كانوا على صلة تِجاريَّة بالهند قبل الإسلام؛ حيث وصلت سفنهم على أغلب المدن الهندية؛ بل وذهبوا إلى خليج البنغال، وبلاد الملايو، وجزر إندونيسيا، حتى كوَّنوا لهم جالياتٍ عربية في بعض هذه البلاد[4].

    قصة الإسلام في الهند
    شملت الهند قديمًا: الهند، وباكستان، وبنجلاديش، وسريلانكا، والمالديف، وانتشرت فيها الهندوسية والبوذية، وقليل منهم اعتنق النصرانية أو اليهودية. وكان للعرب صلات تِجاريَّة معها، وقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملك "ماليبار" يدعوه إلى الإسلام. ويُرْوَى أن ملك "كدنغلور" زار النبي صلى الله عليه وسلم، كما وصل الدعاة إليها. وفي عهد الراشدين وصلت قوات إلى شمال بومباي، وفي خلافة معاوية أرسل جيشًا إلى السند، فأُرْسِل في خلافة عبد الملك بن مروان محمد بن قاسم لغزوها، فبدأ في فتحها، وكان ذلك بداية انتشار الإسلام فيها.

    وكاتَبَ عمرُ بن عبد العزيز ملوكَ السند فأسلم بعضهم، وفي عهد هشام بن عبد الملك تم القضاء على الفتن، وفي الخلافة العباسية ظهرت الاضطرابات؛ ففي خلافة هارون الرشيد ولَّى العديد من الولاة على السند حتى وصل عمر الهَبَّاري إلى حكمها فأطاعه الناس، ولما ضعفت الخلافة خضعت للسامانيِّين، ثم جاء محمود الغزنوي ونشر الإسلام حتى أسلم ملك كشمير على يديه، وبعده تناحر الغزنويُّون فتَمَكَّن منهم السلاجقة، ثم التركمان، ثم الْغُوريُّون، ثم المماليك, فحفظوا الهند من هجمات المغول، ثم بدأ حُكْم الخَلْجِيِّين، وجاء في أواخر الدعوة لإعادة الهندوسيَّة، ثم تفكَّكَت الهند إلى ستِّ دُول؛ حتى جاءت أسرة اللوديين فاستعادت سلطنة دِهْلَى مكانتها، ثم ضعف اللوديون، فبدأ حكم المغول وهو يُعْتَبَر الحكم الأخير للمسلمين في الهند, فقرَّب جلال الدين أقوى ملوك المغول إلى جانبه زعماء الهنادكة، فأصبحت مملكته تشمل الهندَ كلَّها، عدا الطرف الجنوبي فكانت تحكمه ممالك بيجابور وكولكنده الإسلاميَّتين، وفيجايانكر الهندوسية، فأراد إنشاء عقيدة تجمع كل الأديان فوقف في وجهه العلماء. وبدأت أطماع البرتغاليين فتمركزوا على ساحل الهند الغربي، ونشط الهولنديُّون، وتحرَّك الفرنسيُّون، ولَحِقَ بهم الإنجليز، فأصدروا مرسومًا مَلَكِيًّا بتكوين شركة تِجاريَّة إنجليزية في الهند، فبدأت بأكشاك صغيرة، ثم جعلوا لها حرسًا من الإنجليز، فتكون الجيش، وبدأ القضاء على الدولة المغولية، فتمَّ الاعتراف بحكم الشركة على البنغال وأوريسة وبهار، وتم بناء مستعْمَرَة تِجاريٍّة في كلكتا، فوقف حاكم (ميسور) في وجههم، فتحالفوا مع المرهتا، إلا أنه استطاع هزيمتهم، فعاهد الفرنسيين، واتَّفق معهم على الدفاع المشتَرَك، فتوفي فجمع الحاكم العامّ للشركة جيوش الشركة والحلفاء، فانتقل الحكم إلى التاج البريطاني.

    فبدأت حركات الجهاد الإسلامية، وعَمِل الإنجليز على إثارة النزعات الطائفيَّة، فأُنْشِئ حزب المؤتمر الهندي فأخذ يُنادِي بتخليص الهند من الغرباء، على أن المسلمين هم الغرباء، فظهر "حزب الرابطة الإسلامية"، وأنشئت الصحف المدافعة عن الإسلام، وفي الحرب العالمية الأولى وُعدوا بالاستقلال، فنُكِثَ الوعد، فقامت المذابح للتجمُّعات (السلمية)، وبدأت الاضطرابات، فظهرت الدعوة إلى الديانة "الهندوكية"، وطالب حزب الرابطة باستقلال المسلمين في دولة مستقلَّة في باكستان، بينما رأى آخرون ضرورة المحافظة على الْوَحدة الوطنية من خلال حزب المؤتمر، فظهرت الجماعة الإسلامية وجماعة التبليغ. وفي الحرب العالمية الثانية وُعِدوا بالاستقلال بشروط فرفضها الهنود، ثم أصدر البرلمان البريطاني قانون استقلال الهند، فتكوَّنت الهند وباكستان، وأجبرت الهند حيدر آباد، وجوناغاد، وكشمير- التي قرَّر حكامها المسلمون أن ينضمَّوا إلى باكستان أو الاستقلال- على الانضمام إليها، في حين استقلَّت سيلان ونيبال وبوتان، وكوَّنت دُولاً مستقلَّة.

    أما كشمير فبدأ النزاع بين الهند وباكستان عليها، وقد استمر الحكم الإسلامي بها قرابة خمسة قرون حكمها السلاطين المستقلون, ثم المغول، ثم الأفغان، ثم حكمها السيخ حيث انتشر الظلم، ثم باع البريطانيون ولاية جامو وكشمير إلى عائلة الدوغرا. ومن ثَمَّ نشأت ثلاث حروب بين الهند وباكستان، فظهرت جماعات الجهاد الكشميري، وبسبب التقسيم قامت المذابح، ورغم ذلك ظلَّ في الهند ما يقرب من 150 مليون مسلم يتحمَّلون الاعتداءات، ويعانون من مشاكل الفقر والتخلُّف التعليمي، وما زالت هناك طائفة تعمل على عودة هذا النور إلى هذه المنطقة من جديد، رغم ما تعانيه من مشاكل.



    وصل الإسلام إلي الهند مبكراً وتمثل أول قدوم للإسلام عبر محور بحري انتقل الإسلام عبره عن طريق التجار العرب الذين تعاملوا مع مواني سواحل الهند وحمل التجار العرب الجديد في بدايته إلى الهند، وأصبح في كل ميناء أو مدينة اتصل بها العرب جماعة مسلمة، ومما لاشك فيه أن الرحلات التي كانت تسهل مهمتها الرياح الموسمية أثمرت في انتشار الإسلام على طول سواحل الهند، وظل الإسلام في جنوب يتسم بطابع الدعوة السلمية، وأقبلت الطبقات المنبوذة والمستضغفة على اعتناق الإسلام فدخلت قبيلة تيان ن وطبقة تشرومن أي (حرات الأرض) وجماعة (مكهة - ون) أب طبقة السماكين، وغيرهم من الجماعات التي خلصها الإسلام من القيود الطبقية، ولا زال الإسلام يكتسب أنصار جدداً في مناطق الساحل الغربي والشرقي من الطبقات المستضعفة، ولقد نشط هذا المحور وانتقل الإسلام من الساحل نحو الداخل في هضبة الدكن، واستقرت جماعات عديدة من العرب في الدكن. ولقد عبر الإسلام من ساحل مابار إلى جزائر وملديف، ومعظم أهل الجزر الآن من المسلمين، ويدين سكان هذه المناطق في دخولهم الإسلام إلى التجار العرب والفرس، وهكذا انتشر الإسلام في جنوب الهند بالحكمة والموعظة الحسنة عن طريق هذا المحور البحري، الذي نقل الإسلام إلى المناطق المجاورة للهند.



    دخل الإسلام إلى الهند عن طريق هذا الحور بوسيلة الفتح، وكانت أولى الغزوات التي قادها محمد بن القاسم الثقفي في سنة 92 هـ، وشملت الفتوح إقليم السند وجنوب البنغال وشمال أراكان المحتلة، وكذلك بورما(ميانمار) وسقطت مدن عديدة في أيدي المسلمين، واكتسح محمد بن القاسم العديد من مناطق السند والبنجاب وقامت دول إسلامية في حوض السند والبلاد المفتوحه وكان نفوذ الدولة الإسلامية في الهند نفوذاً قويا، في عهد الخلافة الإسلامية، والآمويين والعباسيين والغزنويين والمغول، ومن هنا أنتشر الإسلام في شبه القارة الهندية، ولأجل قوتها ونفوذهاوسيطرتها على القارة الهندية استطاع بعض المسلمين في إقامة دولة إسلامية وتطبيق الشريعة عليها، كمسلمي باكستان وبنغلاديش، وأراكان وغيرهاويقدر عدد المسلمين في الهند بحوالي 180 مليون نسمة [1] أي بحوالي 14.5% من سكان الهند، مما يجعلها ثاني أكبر معدل مسلمين في العالم بعد أندونيسيا.



    استقر الحكم الإسلامي في الهند ورسخت أقدامه وقامت له دولة منذ أن بدأ السلطان التركي المجاهد "محمود الغزنوي فتوحاته العظيمة في الهند سنة (392 هـ = 1001 م)، وامتد لأكثر من ثمانية قرون، تعاقبت في أثنائها الدول والأسر الحاكمة، ونعم الناس بالأمن والسلام، والعدل والمساواة، وازدهرت الحضارة على النحو الذي لا تزال آثارها الباقية في الهند تخطف الأبصار وتبهر العقول والألباب.
    كانت إمبراطورية المغول في الهند آخر دولة حكمت الهند، ودام سلطانها نحو ثلاثة قرون، منذ أن أسسها ظهير الدين بابر في النصف الأول من القرن العاشر الهجري.
    وتوالى على حكمها عدد من السلاطين العظام يأتي في مقدمتهم: السلطان "جلال الدين أكبر" الذي نهض بالدولة نهضة عظيمة، ونجح في تنظيم حكومة أجمع المؤرخون على دقتها وقوتها. والسلطان "شاه جهان" الذي اشتهر ببنائه مقبرة "تاج محل" لزوجته "ممتاز محل" وهي تُعد من روائع الفن المعماري، ومن عجائب الدنيا المعروفة. والسلطان "أورنك أزيب" الذي تمسك بالسنة وأشرف على الموسوعة المعروفة بالفتاوى الهندية أو العالمكيرية، نسبة إلى "عالمكير"، وهو اسم اشتهر به في الهند.
    ثم أتى حين من الدهر ضعفت فيه الدولة بعد قوة، وانصرف رجالها إلى الاهتمام بمصالحهم الخاصة، وإيثار أنفسهم بالكنوز التي حصلوا عليها في فتوحاتهم، وانتهز "نادر شاه" الفارسي فرصة تردي الدولة المغولية في الهند، فزحف عليها سنة (1153 هـ = 1740 م)، وأحدث بدهلي عاصمة الدولة الدمار والخراب، وأعمل السيف في أهلها، ورجع إلى بلاده محملاً بغنائم هائلة.
    وساعدت هذه الأوضاع أن يزحف الإنجليز للسيطرة على الهند بسياستهم الماكرة وبأسلوبهم المخادع تحت ستار شركة الهند الشرقية، وانتهى الحال بأن دخل الإنجليز "دهلي" في مستهل القرن التاسع عشر الميلادي، وبسطوا سلطانهم في البنجاب، وتطلعوا إلى احتلال بلاد الأفغان لكن فاجأتهم شجاعة أهلها وبسالتهم فرجعوا عن هذا المخطط يائسين.
    وقد فقد المسلمون في الفترة التي استولى فيها الإنجليز على الهند ما كانوا يتمتعون به من سلطان ونفوذ، وإمساك بمقاليد الأمور، واحتكام إلى الشرع الحنيف في كل الأمور، ولم يكن لسلاطين دلهي من الحكم شيء، وتمادى الإنجليز في طغيانهم، فعمدوا إلى تغيير الطابع الإسلامي لبعض المناطق الهندية ذات الأهمية الكبيرة، وإلى محاربة التعليم الإسلامي والاستيلاء على الأوقاف الإسلامية، وأذكوا نار العداوة بين المسلمين والطوائف الأخرى.



    في ظل هذه الأجواء المتردية تولى "بهادر شاه الثاني" الحكم في الهند سنة (01254 هـ = 1838 م)، خلفًا لأبيه السطلان "محمد أكبر شاه الثاني"، وكان الإنجليز في عهده قد أحكموا سيطرتهم على البلاد، وفرضوا نفوذهم على سلاطين الهند، الذين كانوا يتقاضون رواتب مالية منهم، وغدوا كأنهم موظفون لديهم، وبلغ من تعنتهم ومدى نفوذهم أنهم كانوا يتحكمون فيمن يدخل "دلهي" ومن يخرج منها.
    ولم يكن عهد "بهادر شاه الثاني" أحسن حالاً من عهد أبيه، فسياسة الإنجليز لا تزال قائمة على جعل أعمال الحكومة في أيديهم، في حين يبقى الحكم باسم السلطان المسلم، ويذكر اسمه في المساجد، وتضرب النقود باسمه، وكان هذا منهم عملاً خبيثًا يفرقون به بين الحكم وبين الملك، الذي عد رمزًا للحكم الإسلامي، ويحكمون هم باسمه باعتبارهم نائبين عنه، وقد فطن العلماء المسلمون في الهند لهذا العمل المخادع فعارضوا هذه السياسة وقاموا في وجهها، وقالوا: "لا يتصور أن يكون هناك ملك إسلامي بدون حكم إلا إذا تصورنا الشمس بدون ضوء"، وأعلنوا حين صار هذا الوضع سائدًا في الهند أنها أصبحت دار حرب، وعلى المسلمين أن يهبوا للجهاد ضد الإنجليز حتى يردوا الحكم إلى أهله.
    وحتى هذا الوضع الشائن للحكام المسلمين لم يستمر طويلاً فقد أعلن الإنجليز أنهم في طريقهم للقضاء عليه، فوَّجهوا إنذارًا إلى "بهادر شاه الثاني" الذي كان أسير القلعة الحمراء التي يسكنها في "دلهي" بلا نفوذ أو سلطان – أنه آخر ملك يسكن القلعة، وأنها ستصبح ثكنة عسكرية، وأن المخصصات التي يأخذها منهم ستنقطع بعد وفاته، وكان هذا يعني القضاء على دولة المغول في الهند، وكان لهذا الخبر وقع الصاعقة على الشعب المسلم في الهند.



    كان هناك سخط عام في الهند على وجود الإنجليز الذين ينهبون خيراتها ويمارسون سياسة متعسفة وظالمة ضد المسلمين، وكانت النفوس تموج بالغضب وتمور بالثورة والغليان، تنتظر الفرصة المناسبة والقائد الذي يمكن أن تلتف حوله، وتجاهد تحت رايته، وكان شمال الهند أكثر المناطق استعدادًا للثورة، حيث يكثر المسلمون، وتطغى سياسة الإنجليز الباطشة والمستهزئة بعقائد المسلمين وعباداتهم.


    هناك إجماع على أن الجنود المسلمين والهندوس في الجيش البريطاني المعسكر في ثكناته في "ميرت" التي تقع شمال دلهي بنحو 90 كيلو مترًا – هم الذين بدءوا الثورة وأزكوا نارها، وكان تعنت الضباط الإنجليز واستهتارهم بعقائد الجنود وراء ثورتهم وغضبتهم، بعد أن أرغموهم على قطع الدهن المتجمد الذي يُستخدم في تشحيم البنادق بأسنانهم، وكان هذا الشحم مركبًا من دهون الخنازير والبقر، فتذمر الجنود من ذلك باعتبار أن البقر محرم أكله على الهندوس تحريم الخنزير عند المسلمين، غير أن هذا التذمر زاد الضباط الإنجليز تماديًا وغرورًا فعاقبوا المتذمرين، ولم يلبث أن هب زملاؤهم بثورة عارمة في المعسكر، غضبًا لعزتهم وكرامتهم في (26 من رمضان 1274 هـ = 11 من مايو 1858 م)، وانقضّوا على ضباطهم الإنجليز وقتلوهم، وانطلقوا إلى "دلهي" معلنين الثورة، وسرعان ما انتشر لهيبها حتى عم دلهي وما حولها. بهادر شاه قائد الثورة دعا علماء المسلمين إلى اجتماع في المسجد الجامع بدلهي، وأعلنوا فتوى بإعلان الجهاد وقَّعها كثير من العلماء البارزين، وكان لها أثر عظيم في تأييد الثورة واجتماع الناس للبذل والجهاد، واتحد الثائرون من المسلمين والهندوس، واختاروا بهادر شاه قائدًا عامًا للثورة، وفي ذلك إشارة إلى رضى الجميع عن الحكم الوطني المغولي.
    قامت الثورة في دلهي دون تخطيط دقيق مسبق، وافتقدت إلى القيادة الواعية التي تستطيع أن تتحكم في حركة الثورة، ولم يكن بهادر شاه يصلح لهذا الدور لكبر سنه، واستطاع الإنجليز أن يعيدوا تنظيم أنفسهم، وتجميع قوات هندية من الأمراء الموالين في بعض مناطق الهند، وانضم إليهم "السيخ" وكانوا يكنون عداء شديدًا للمسلمين، الأمر الذي ساعدهم على مقاومة الثورة والقضاء عليها في دلهي والمناطق الأخرى التي اشتعلت بها في (28 من المحرم 1274 هـ = 19 من سبتمبر 1857 م).


    بعد فشل الثورة قام الإنجليز بالقبض على بهادر شاه وأهل بيته أسرى، وساقوهم مقيدين في ذلة وهوان، وفي الطريق أطلق أحد الضباط الرصاص من بندقيته على أبناء الملك وأحفاده، فقتل ثلاثة منهم، وقطعوا رؤوسهم.
    ولم يكتف الإنجليز بسلوكهم المنحط بالتمثيل بالجثث، بل فاجئوا الملك وهو في محبسه بما لا يخطر على بال أحد خسة وخزيًا، فعندما قدموا الطعام للملك في سجنه، وضعوا رؤوس الثلاثة في إناء وغطّوه، وجعلوه على المائدة، فلما أقبل على تناول الطعام وكشف الغطاء وجد رؤوس أبنائه الثلاثة وقد غطيت وجوههم بالدم.
    لكن طبيعة الأنفة والكبرياء سمت فوق الحدث وفوق الحزن والجزع، فقال في ثبات وهو ينظر إلى من حوله: "إن أولاد التيمور بين البواسل يأتون هكذا إلى آبائهم محمرة وجوهم"، كناية عن الظفر والفوز في اللغة الأوردية.

    وعلى الرغم من أن الإسلام في الهند ملتزم شكلياً بالنهج الإسلامي المعمول به عالمياً، لكنه يتكيّف، فيا يتعلّق بالشعائر والمعطيات الثقافية قبل كلّ شيء، وفق المكان المعين. ويستعمل المرء مصطلح الموضعية-المحليّة Indigenisierung لوصف الإسلام الشعبي، إذ تكمل الثقافتان الموضعية والإسلامية بعضها البعض؛ فهما متداخلتان ومتجاورتان. ومن أفضل الأمثلة على ذلك هو تقديس الأولياء المنتشر انتشاراً واسعاً هناك، ويمارسه المسلمون والهندوس على السواء والذي يقف على النقيض من الإسلام الكتابيّ أو الأصولي أيضاً.
    وتعتبر المعابد الموضعية أماكن لقاء تخفتي عندها حدود الانتماء الديني. وليس من النادر أن يجد المرء موسيقياً هندوسياً مدفوناً في مقبرة من مقابر الأولياء المسلمين وما إلى ذلك.
    وبفعل النزعات الهادفة إلى الفصل بين الأغلبية والأقلية في المناطق المدينية فإنّ هناك إسلاماً أكثر تشدداً مما هو عليه في الريف. وغالباً ما يقوم الإسلام المتشدد هناك بمنح الهوية، ويقدم سنداً اجتماعياً مهماً. وتميل الجماعات المدينية إلى الديانة القائمة على الكتاب (والمسماة بالديانة الكتابية)، والتي يروّج لها ممثلو ما يسمى بالإسلام السياسي، مع أنّ هناك قيماً إسلامية-شعبية ما زالت مترسبة في هذه الديانة الكتابية. ويجد المسلمون الكتابيون قاعدتهم الاجتماعية على الأغلب في الطبقة المتوسطة والطبقة المتوسطة الدنيا، ويمثلون، ليس بالقليل، إسلاماً يهدف إلى تنقية الإسلام من التأثيرات المحلية. وهذه النقاوة الطهرانية تقود إلى القطيعة والعزلة عن المحيط المنظور اليه باعتباره محيطاً ثقافياً مختلفاً، وتتسبب في خلق صراعات ذات دوافع دينية. وإلى جانب هذه التوترات بين الأوساط الاجتماعية المدينية والريفية، هناك أيضاً انقسامات بين التيارات الفكرية السنيّة المختلفة فيما بينها من ناحية وبين السنّة والشيعة من ناحية أخرى؛ وكثيراً ما تنشأ أعمال عنف بينهم.


    تعود المصادمات بين المسلمين والهندوس إلى جذور تاريخية قديمة ارتبطت بدخول الإسلام إلى شبه القارة الهندية. فلقد سيطر المسلمون على معظم اجزاء المنطقة ودخل الهندوس في الإسلام افواجاً افواجاً حتى شكلوا أقلية مسلمة كبيرة ضمت حوالي ثلث سكان شبه القارة الهندية قبيل استقلال المنطقة عن بريطانيا.
    ولا شك في أن اعتناق ملايين الهندوس للإسلام أثناء فترة حكم المسلمين لشبه القارة الهندية قد ترك شعوراً بالمرارة وخيبة الأمل لدى كثيرين من الهندوس بسبب التحدي الكبير الذي واجههم من الإسلام. وعلى الرغم من الجهود التبشيرية الكبيرة التي قامت بها الكنيسة الأوروبية مدعومة من الاستعمار البريطاني إلا انها لم تحقق نجاحاً كبيراً في نشر المسيحية في الهند حيث بقي المسيحيون في الهند أقلية صغيرة جداً مقارنة بالمسلمين. وكذلك الأمر بالنسبة للطائفة السيخية التي انشقت عن الهندوسية وشكلت ديانة خاصة جمعت بها بين بعض الأسس الهندوسية والتعاليم الجديدة التي أخذت بعضها من الإسلام، فهذه الطائفة ما زالت محدودة جداً في الهند وذلك بالرغم من اعتقاد مؤسسيها بأن اعداداً كبيرة من الهندوس سوف يؤمنون بها عوضاً عن اعتناقهم للإسلام. وينبغي التوضيح بأن الأقلية السيخية وعلى الرغم من قلة اتباعها مقارنة بالهندوسية والإسلام في الهند إلا ان تاريخها مليء بالصراع الدموي مع كلا الطائفتين وخاصة مع الأغلبية الهندوسية. ومن ذلك مثلاً قيام متطرف سيخي باغتيال زعيم الهند الكبير غاندي.
    ان صورة الانقسامات الطائفية في الهند تتضمن الكثير من المصادمات الدموية وخاصة بين المسلمين والهندوس بوصفهما أكبر طائفتين دينيتين في الهند. ولقد أدت مسألة نزاع الهند وباكستان حول كشمير إلى زيادة حدة الصدام الإسلامي ـ الهندوسي في شبه القارة الهندية، وتبلور هذا الصدام خلال السنوات العشر الماضية حول مسألتي كشمير وتدمير مسجد بابري الذي يسعى المتطرفون الهندوس إلى اعادة بناء معبد خاص بهم مكانه كان المسلمون قد دمروه ـ حسب الرواية الهندية ـ عندما كانوا يسيطرون على الهند في السابق وأقاموا مكانه مسجد بابري المعني بالمصادمات الحالية. ومن المتوقع لهذه المصادمات التي يقودها المتطرفون في كلا الطرفين ان تستمر في المستقبل القريب، وقد تؤدي إلى حدوث مجازر بشرية دموية كبيرة، وربما تقود إلى اشعال لهيب حرب واسعة بين الهند وباكستان.
    ان هناك ملايين الهندوس والمسلمين الذين يدعون إلى التعايش السلمي بين الطرفين. ولقد شهدنا مؤخراً انفراجاً مهماً في العلاقة بين الهند وباكستان، ولكن يبدو أن المتطرفين المسلمين والهندوس يحاولون الآن القيام ببعض اعمال العنف التي تهدف إلى اشعال لهيب مصادمات واسعة بين الطرفين. ولهذا ينبغي تفويت الفرصة على أي دعوة إلى العنف والتطرف والإرهاب مهما كان مصدرها.


    هناك العديد من المعاهد الإسلامية الرصينة في الهند. وفيما يلي قائمة ببعض تلك المعاهد ذائعة الصيت التي أسسها مسلمون.
    الجامعات والمعاهد المعاصرة: جامعة أليگره المسلمة,، وقف تعليم دار السلام (التي تضم كليات مثل كلية الدكن للهندسة، مدرسة الدكن لإدارة المستشفيات، كلية الدكن للعلوم الطبية), الجمعية الملية الإسلامية, جامعة همدارد,مؤسسات البركات التعليمية , جمعية تعليم مولانا أزاد في أورانگ أباد, الحرم الجامعي للدكتور رفيق زكريا في أورانگ أباد]], جمعية الأمين التعليمية ,كلية الهلال للهندسة وجمعية الكبير التعليمية.
    الجامعات الإسلامية التقليدية: مركز كرالا السني (أكبر مؤسسة إسلامية خيرية، غير حكومية، غير ربحية في الهند), أكاديمية رضا , الجمعية الأشرفية، أعظم گره , دار العلوم، ديوبند ودار العلوم ندوة العلوم.
    الجامعة السلفية ببنارس, جامعة دارالسلام بعمر آباد, الجامعة الاسلامية سنابل بنيو دلهي ،جامعة الإمام ابن تيمية في بيهار.جامعة أبي هريرة الإسلامية بإله آباد,جمعية التوحيد الخيريةبكشن غنج في بيهار,دار العلوم أحمدية السلفية في بيهار, مركز السلام التعليمي بشراقند في و لاية حهركند و مدرسة شمس الهندي بدلال فور في مديرية صاحب غنج في جهاركنجامعة رياض العوم بدلهي ,جامعة فيض عام بمئو,الجامعة الأثرية بمئو,مدرسة إصلاح المسلمين ببتنة بيهار,جمعية أهل الحديث المركزية, جمعية أهل الحديث ,دارالدعوة التعليمية الخيرية بدلهي , إمارة أهل الحديث في بيهار وغيرها جامعة الحرمين الشريفين العربية الإسلامية النموذجية (الأولى والفريدة من نوعها خلال عشرة قرون لمناهجها وطرق تدرسها) حيث يدرب الطلبة على إجادة العربية فى أحدعشرشهرا، وتحفيظ القرآن الكريم فى 11شهرا، وتحيفظ الصحيحين الشريفين فى 11 شهرا، واستيعاب علوم القرآن الكريم فى 11 شهرا،وإجادة الإنجليزية بالعربية فى ستة أشهر

    ---------------------------------------------
    لا تنسونى من صالح دعائكم
    أحبكم فى الله

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 7:11 am