آل راشد



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

آل راشد

آل راشد

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
آل راشد

ثقافى-اجتماعى

<<< اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفو عنا <<< اللهم أعنا علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك <<< اللهم أرزقنا توبة نصوحاً قبل الموت وأرزقنا حسن الخاتمه <<<

المواضيع الأخيرة

» المساواة بين الرجال والنساء من منظور شرعي
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110أمس في 3:12 pm من طرف انهار الجنه

» كتاب جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110الأحد يناير 29, 2023 10:19 pm من طرف sadekalnour

» الفاروق عمر بن الخطاب امير المؤمنين
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110الأحد يناير 29, 2023 7:53 am من طرف sadekalnour

» كتاب الآداب الشرعية والمنح المرعية
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110الأحد يناير 29, 2023 6:57 am من طرف sadekalnour

» المرأة في الإسلام
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110السبت يناير 28, 2023 12:44 pm من طرف انهار الجنه

» علم فروع الفقه ..
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110الإثنين يناير 16, 2023 9:50 am من طرف sadekalnour

» أصول الفقه -- كتبه -- فروعه -- شراحه
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110السبت يناير 14, 2023 8:39 pm من طرف sadekalnour

» كتب القضاء وشراحها
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110السبت يناير 14, 2023 4:53 pm من طرف sadekalnour

» فروع الفقهة الحنفى وشراحة
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110السبت يناير 14, 2023 4:35 pm من طرف sadekalnour

» فروع الفقه المالكى وشراحة
ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooou110السبت يناير 14, 2023 4:05 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف mohamed yousef

ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Ooousu10

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 10 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 10 زائر :: 3 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 624 بتاريخ الأربعاء سبتمبر 15, 2021 4:26 am

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 9237 مساهمة في هذا المنتدى في 3071 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 255 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو israa ramzy فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ

    sadekalnour
    sadekalnour
    مدير عام


    عدد المساهمات : 4929
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Empty ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ

    مُساهمة من طرف sadekalnour الخميس نوفمبر 03, 2022 6:52 pm


    من يُباحُ لهم الفِطرُ

    المبحث الأول: حكمُ فِطرِ المريضِ


    يُباحُ للمَريضِ الفِطرُ في رَمَضانَ، وذلك في الجملة.
    الأدِلَّة:أوَّلًا: من الكتاب
    قولُه تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184]
    ثانيًا: من الإجماعِ
    نقل الإجماعَ على ذلك ابنُ حَزمٍ، وابنُ قُدامةَ، والنَّوويُّ، وابنُ تيميَّةَ، والزَّركشيُّ، وابنُ عابِدينَ
    -()- قال ابنُ حزم: وَاتَّفَقُوا على أنَّ مَن آذاه المَرَض وضَعفَ عَن الصَّوم، فله أن يُفطِرَ-- قال ابنُ قدامة: أجمعَ أهلُ العِلمِ على إباحةِ الفِطرِ للمَريضِ في الجملةِ -- قال ابنُ تيميَّة: فالمريضُ له أن يُؤخِّرَ الصَّومَ باتِّفاقِ المُسلمين -- قال الزركشيُّ: للمريضِ أن يُفطِرَ في الجملةِ بالإجماعِ، وقد شهِد له قولُه تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ [البقرة: 185]-- قال ابنُ عابدين: وأجمَعُوا على أنَّه لا يجِبُ على الحائِضِ والنُّفَساءِ والمَريضِ والمُسافِر --()
    المبحث الثاني: حدُّ المَرَضِ الذي يُبيحُ الفِطرَ

    المطلب الأول: المرضُ الذي يزيدُ بالصَّومِ

    إذا خاف المريضُ زيادةَ المَرَض بصيامِه أو كان يشُقُّ عليه ولا يضُرُّه؛ فله أن يُفطِر، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّة
    ، والمالكيَّة، والحَنابِلة، وهو قَولُ جُمهورِ العُلَماءِ
    الدليل: من الكتاب
    وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ البقرة: 185.

    المطلب الثاني: المَرَضُ الذي يضُرُّ الصَّائِم ويَخافُ معه الهَلاك

    إذا كان المَرَضُ يضُرُّ الصَّائِم، وخَشِيَ الهلاكَ بِسَبَبه؛ فالفِطرُ عليه واجبٌ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، وجزم به جماعةٌ من الحَنابِلة
    الأدِلَّة: مِنَ الكتاب
    1- قولُه تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [النساء: 29]
    وجهُ الدَّلالةِ:
    أنَّ النَّهيَ هنا يَشمَلُ ما فيه إزهاقٌ للنَّفسِ، وما فيه ضَرَرٌ؛ بدليلِ احتجاجِ عَمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنه بهذه الآيةِ على تَرْكِه الاغتسالَ في شِدَّةِ البَرْدِ لَمَّا أجنَبَ؛ وإقرارِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له
    2- قولُه تعالى: وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: 195]

    المطلب الثالث: المَرَضُ اليسيرُ


    مَن مَرِضَ مرضًا لا يؤثِّر فيه الصَّومُ، ولا يتأذَّى به- مثل الزُّكام أو الصُّداع اليَسيرَينِ، أو وجَع الضِّرس، وما أشبه ذلك- فلا يحِلُّ له أن يُفطِرَ، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة؛ وذلك لأنَّ المريضَ إذا لم يتأذَّ بالصَّومِ، كان كالصَّحيحِ فيَلْزَمُه الصِّيامُ؛ ولأنَّ المَرَضَ لَمَّا كان منه ما يَضُرُّ، ومنه ما لا يَضُرُّ، اعتُبِرَت حِكمَتُه، وهي ما يُخافُ منه الضَّرَرُ
    المبحث الثالث: ما يلزم المريض الذي يُرجى برؤه

    إذا أفطَرَ مَن كان به مرضٌ يُرجى بُرْؤُهُ ثم شُفِيَ؛ وجب عليه قضاءُ ما أفطَرَه من أيَّامٍ.
    الأدِلَّة:أوَّلًا: من الكتاب
    قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184]
    ففي قَولِه سبحانه: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ دليلٌ على وُجوبِ القَضَاءِ عليه إذا شُفِيَ.
    ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
    نقل الإجماعَ على ذلك ابنُ حَزمٍ، وابنُ رُشدٍ، وابنُ قُدامةَ، وابنُ حجرٍ الهيتميُّ _()- قال ابنُ حزم: واتَّفقوا أنَّ مَن أفطر في سفرٍ أَو مرضٍ؛ فعليه قضاءُ أيَّامِ عدَدِ ما أفطَرَ، ما لم يأْتِ عليه رمضانُ آخَرُ -- قال ابنُ رشد: وأمَّا حُكمُ المُسافِرِ إذا أفطر، فهو القضاءُ باتِّفاق، وكذلك المريضُ؛ لقوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ -- قال ابنُ قدامة: ويلزم المسافرَ والحائضَ والمريضَ القضاءُ، إذا أفطَرُوا، بغير خِلاف-- قال ابنُ حجر الهيتميُّ: "وإذا أفطَر المسافرُ والمريضُ قضَيَا"؛ للآية، (وكذا الحائض) والنُّفَساء إجماعًا-- ()
    المبحث الرابع: ما يلزَمُ المريضَ مرضًا لا يُرجى برؤُه

    إذا أفطَرَ من كان به مَرَضٌ لا يُرجى بُرْؤُهُ- كأن يكونَ مَرَضُه مزمنًا- فإنَّه يُطعِمُ عن كلِّ يومٍ مسكينًا، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة، وهو قولُ أكثَرِ أهلِ العِلمِ؛ وذلك إلحاقًا له بالشَّيخِ الكبيرِ والمرأةِ العجوز؛ لقوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ البقرة: 184 لأنَّه في معناهما
    المبحث الخامس: أحكامٌ متفَرِّقةٌ

    المطلب الأول: حُكمُ صومِ المريضِ إذا تحامَلَ على نفسِه
    إذا تحامَلَ المريضُ على نفسه فصامَ؛ فإنه يُجزئهُ، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافعيَّة، والحَنابِلة، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك؛ وذلك لأنَّ الصَّومَ عزيمةٌ أُبِيحَ ترْكُها رُخصةً، فإذا تحمَّلَه، أجزَأَه؛ كالمريضِ الذي يُباحُ له تركُ الجُمُعة إذا حَضَرها، والذي يُباحُ له ترْكُ القِيامِ في الصَّلاةِ إذا قام فيها

    المطلب الثاني: إذا أصبَحَ المريضُ صائمًا ثم بَرَأَ في النَّهارِ


    إذا أصبَحَ المريضُ صائمًا ثم بَرَأَ في النَّهارِ؛ فإنَّه لا يُفطِرُ ويلزَمُه الإتمامُ؛ نصَّ عليه الحَنَفيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة؛ وذلك لانتفاءِ ما يُبيحُ له الفِطرَ.

    المطلب الثالث: حُكمُ إمساكِ المُفطِرِ لمَرَضٍ إذا زال مرضُه أثناءَ النَّهارِ

    إذا أفطَرَ المريضُ ثم زال مرَضُه أثناءَ النَّهارِ؛ فقد اختلف أهلُ العِلم في إمساكِه بقيَّةَ اليومِ على قولينِ:
    القول الأول:
    لا يلزَمُه إمساكُ بقِيَّةِ اليومِ، وهو مذهب المالكِيَّة، والشَّافِعيَّة، وروايةٌ عند الحَنابِلة، وهو اختيارُ ابنِ عُثيمين
    وذلك للآتي:
    أوَّلًا: لأنَّه لا دليلَ على وُجوبِ الإمساكِ.
    ثانيًا: لأنَّه لا فائدةَ مِن هذا الإمساكِ، وذلك لوُجوبِ القَضَاءِ عليه
    ثالثًا: لأنَّ حُرمةَ الزَّمَنِ قد زالَتْ بِفِطرِه أوَّلَ النَّهارِ
    القول الثاني:
    يلزَمُه الإمساكُ، وهو مذهب الحَنَفيَّة، والحَنابِلة، ووجهٌ عند الشَّافِعيَّة، وهو قَولُ طائفةٍ مِنَ السَّلَفِ
    وذلك لأنَّ المريضَ صار مِن أهلِ الوُجوبِ حين زوالِ مَرَضِه؛ فيُمسِكُ تشبُّهًا بالصَّائِمينَ وقضاءً لحَقِّ الوقتِ

    المبحث الأول: حُكمُ فطرِ المُسافِرِ


    يجوزُ للمُسافِرِ أن يُفطِرَ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة، وحُكِي الإجماعُ على ذلك
    الأدِلَّة:أوَّلًا: من الكتاب
    قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184]
    ثانيًا: مِن السُّنَّةِ
    عن أنسِ بنِ مالكٍ الكعبيِّ رَضِيَ اللهُ عنه قال: ((أتيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إبلٍ كانت لي أُخِذَتْ، فوافَقْتُه وهو يأكُلُ، فدعاني إلى طعامِه، فقُلتُ: إنِّي صائِمٌ، فقال: اُدْنُ أُخبِرْك عن ذلك، إنَّ اللهَ وضَعَ عَن المُسافرِ الصَّومَ، وشَطْرَ الصَّلاةِ ))

    المبحث الثاني: حكمُ صَومِ المُسافِرِ

    المطلب الأول: حُكمُ صومِ المُسافِرِ الذي لا يشُقُّ عليه الصَّومُ

    إذا لم يَشُقَّ الصَّومُ على المسافِرِ، واستوى عنده الصَّومُ والفِطْرُ، فاختلف أهلُ العِلمِ في الأفضَلِ له: الصَّومُ أم الفِطرُ، على قولين:
    القول الأول:
    الصَّومُ أفضَلُ له، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّة والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، واختاره ابنُ عُثيمين
    الأدِلَّة:أوَّلًا: من الكتاب
    عمومُ قَولِه تعالى: وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 184]
    ثانيًا: منَ السُّنَّة
    عن أبي الدرداء رَضِيَ اللهُ عنه قال: ((خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بعضِ أسفارِه في يومٍ حارٍّ، حتى يضَعَ الرَّجُلُ يَدَه على رأسِه مِن شِدَّةِ الحرِّ، وما فينا صائِمٌ إلَّا ما كان مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وابنِ رواحةَ ))
    وجهُ الدلالة:
    فعلُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حيث صام هذا اليومَ وهو مُسافِرٌ، وفِعلُهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ هو الأفضَلُ
    ثالثًا: لأنَّ الصَّومَ أسرَعُ في إبراءِ الذِّمَّةِ؛ لأنَّ القضاءَ يتأخَّرُ
    رابعًا: أنَّ الصَّومَ أسهَلُ على المُكَلَّفِ غالبًا؛ لأنَّ الصَّومَ والفِطرَ مع النَّاسِ أسهَلُ مِن أن يستأنِفَ الصَّومَ بعد ذلك، كما هو مجرَّبٌ ومعروفٌ
    خامسًا: لأنَّ الصَّومَ عزيمةٌ، والفِطرَ رخصةٌ، ولا شَكَّ أنَّ العزيمةَ أفضَلُ
    القول الثاني
    الفِطرُ أفضَلُ له، وهو مذهَبُ الحَنابِلة، وطائفةٍ من السّلَفِ، وهو قَولُ ابنِ تَيميَّةَ، وابنِ باز
    الدَّليل منَ السُّنَّة:
    عمومُ ما جاء عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه؛ حيث قال: ((كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ، فرأى زِحامًا ورجلًا قد ظُلِّلَ عليه، فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائِمٌ، فقال: ليس مِنَ البِرِّ الصَّومُ في السَّفَرِ ))

    المطلب الثاني: حُكمُ صومِ المُسافِرِ الذي يلحَقُه بالصَّومِ مشقةٌ


    إذا شقَّ الصَّومُ على المسافِرِ، بحيث يكونُ الفِطرُ أرفَقَ به، فالفِطرُ في حقِّه أفضَلُ؛ وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة؛ وذلك لأنَّ ارتكابَ المَشقَّةِ مع وجودِ الرُّخصةِ يُشعِرُ بالعُدولِ عن رُخصةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ

    المبحث الثالث: إقامةُ المُسافِرِ التي يُفطِرُ فيها

    لا يُفطِرُ المُسافِرُ إذا نوى الإقامةَ أربعةَ أيَّامٍ فأكثَرَ، وهذا مَذهَبُ المالكِيَّة، والشَّافِعيَّة، وروايةٌ عن أحمد،وبه قال بعضُ السَّلَف، واختارَه الطبريُّ
    الدَّليل منَ السُّنَّة:
    عن العلاءِ بنِ الحَضرميِّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((يُقيمُ المُهاجِرُ بمكَّةَ بعد قضاءِ نُسُكِه ثلاثًا ))
    وجهُ الدَّلالة:
    أنَّ المُهاجِرينَ حُرِّمَتْ عليهم الإقامةُ بمكَّةَ قبل فَتحِها، فلمَّا صارت دارَ إسلامٍ، تحرَّجَ المسلمونَ مِن الإقامةِ فيها؛ ليكونوا على هِجرَتِهم، وكانوا لا يَدخُلونَها إلَّا لِقَضاءِ نُسُكٍ، فلما أذِنَ لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الإقامةِ فيها ثلاثةَ أيَّامٍ؛ دلَّ ذلك على أنَّها في حُكمِ السَّفَرِ، وما زاد على الثَّلاثِ فهو في حُكمِ الإقامةِ

    المبحث الرابع: حُكمُ صَومِ مَن سَفَرُه شِبْه دائِمٌ

    يُباحُ الفِطرُ لِمَن كان سَفَرُه شِبْهَ دائمٍ، كسائِقِي الطَّائراتِ والقِطاراتِ والشَّاحنات ونحوِهم، إذا كان له بلدٌ يأوي إليه، وهذا اختيارُ ابنِ تَيميَّةَ، وابن عُثيمين
    الدَّليل من الكتاب:
    قولُه تعالى: فَمَن كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184]
    وجه الدَّلالة:
    أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أطلَقَ إباحةَ الترخُّصِ بالسَّفَرِ، ولم يُقَيِّدْه بشيءٍ
    --() قال ابنُ تيمية: ويُفطِرُ مَن عادَتُه السَّفَرُ إذا كان له بلدٌ يأوي إليه، كالتَّاجِرِ الجَلَّاب الذي يجلِبُ الطَّعامَ وغَيرَه مِنَ السِّلَع، وكالمكاري الذي يكري دوابَّه مِنَ الجلَّابِ وغيرهم، وكالبريدِ الذي يسافِرُ في مصالِحِ المسلمين ونحوهم، وكذلك الملَّاحُ الذي له مكانٌ في البَرِّ يسكُنُه، فأمَّا من كان معه في السفينةِ امرأتُه وجميعُ مصالِحِه ولا يزالُ مسافرًا، فهذا لا يَقصُرُ ولا يُفطِرُ. وأهل البادية: كأعرابِ العَرَب والأكراد والتُّرك وغيرهم الذين يَشتُونَ في مكانٍ ويصِيفونَ في مكانٍ إذا كانوا في حالِ ظَعْنِهم مِنَ المشتى إلى المَصيف ومِنَ المصيف إلى المَشتى، فإنَّهم يَقصُرون. وأما إذا نزَلوا بمشتاهم ومَصيفهم لم يُفطِروا ولم يَقصُروا، وإن كانوا يتتبَّعون المراعِيَ، والله أعلم-- قال ابنُ عُثيمين: يجوز له أن يُفطِرَ في هذه الحالِ، ولو كان دائمًا يسافِرُ في هذه السيارةِ؛ لأنَّه ما دام له مكانٌ يأوي إليه وأهلٌ يأوي إليهم، فهو إذا فارَقَ هذا المكانَ وأولئك الأهلَ فهو مُسافِرٌ، وعلى هذا فيجوزُ له أن يفعَلَ ما يفعَلُه المسافِرونَ؛ فإنَّ اللهَ تعالى قد أطلَقَ في الآيةِ، فقال: أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ولم يُقَيِّدْه بشيءٍ، فما أطلَقَه اللهُ تعالى ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّه يجِبُ العَمَلُ بِمُطلَقِه--()
    المبحث الخامس: أحكامٌ متفرِّقةٌ

    المطلب الأول: قضاءُ المُسافِرِ الأيَّامَ التي أفطَرَها

    إذا أفطَرَ المسافِرُ وجب عليه قضاءُ ما أفطَرَه مِن أيَّامٍ.
    الأدِلَّة:أوَّلًا: من الكتاب
    قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184]
    في قوله سبحانه: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ دليلٌ على وُجوبِ القَضاءِ عليه إذا أفطَرَ.
    ثانيًا: من الإجماع
    نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ حَزمٍ، وابنُ رُشدٍ، وابنُ قُدامةَ، وابنُ حجر الهيتميُّ

    المطلب الثاني: حُكمُ فِطْرِ المُسافِرِ إذا دخل عليه شهرُ رَمَضانَ في سَفَرِه

    إذا دخل على المسافِرِ شهرُ رَمَضانَ وهو في سفَرِه، فله الفِطْرُ.
    الدليل من الإجماع:
    نقل الإجماعَ على ذلك ابنُ حَزمٍ، وابنُ قُدامةَ

    المطلب الثالث: إذا سافر أثناءَ الشَّهرِ ليلًا


    إذا سافر أثناءَ الشَّهرِ، وخرج مِن بلدَتِه قبل الفَجرِ، فله الفِطرُ في صبيحةِ اللَّيلةِ التي يخرُجُ فيها وما بَعدَها؛ باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة، وهو قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك
    الدَّليل من الكتاب:
    قولُه تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184]
    وجه الدلالة:
    أنَّه مُسافِرٌ، فأُبيح له الفِطرُ كما لو سافَرَ قبل الشَّهرِ، والآيةُ تناولتِ الأمرَ بالصَّومِ لِمَن شهِدَ الشَّهرَ كلَّه، وهذا لم يَشهَدْه كلَّه

    المطلب الرابع: حكمُ فِطرِ المُسافِرِ إذا سافَرَ أثناءَ نَهارِ رَمَضان

    إذا سافَرَ أثناءَ نَهارِ رمَضانَ، وخرج من بلَدِه، فله أن يُفطِرَ، وهو مذهَبُ الحَنابِلة، وقَولُ المُزنيِّ من الشَّافعيَّة، وقولُ طائفةٍ مِنَ السَّلَفِ، واختارَه ابنُ المُنذِر، وابنُ عُثيمين
    الأدِلَّة:أوَّلًا: من الكتاب
    عمومُ قَولِه تعالى: وَمَنْ كَانَ مرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 185]
    وجه الدلالة:
    1- أنَّ مَن كان مريضًا أو على سَفَرٍ فأفطَرَ، فعِدَّةٌ مِن أيَّامٍ أُخَرَ، وهذا قد صار على سَفَرٍ؛ فيصدُقُ عليه أنَّه مِمَّن رُخِّصَ له بالفِطرِ، فيُفطِر
    2- كما أنَّ السَّفَر أحدُ الأمرَينِ المنصوصِ عليهما في إباحةِ الفِطرِ بهما، فكما يُبيحُ المَرَضُ الفِطرَ أثناءَ النَّهارِ، فكذلك السَّفَرُ

    المطلب الخامس: حُكمُ إمساكِ بقيَّةِ اليومِ إذا قَدِمَ المُسافِرُ أثناءَ النَّهارِ مُفطرًا

    إذا قَدِمَ المسافِرُ أثناءَ النَّهارِ مُفطرًا، فقد اختلف أهلُ العِلمِ في إمساكِه بقيَّةَ اليومِ، على قولين:
    القول الأول:
    لا يجِبُ عليه إمساكُ بقيَّةِ النَّهار، وهو مذهب المالكيَّة، والشَّافِعيَّة، وروايةٌ عند الحَنابِلة، وهو اختيارُ ابنِ عُثيمين
    وذلك للآتي:
    أوَّلًا: لأنَّه لا دليلَ على وُجوبِ الإمساكِ.
    ثانيًا: أنَّه لا يستفيدُ مِن هذا الإمساكِ شيئًا لوُجوبِ القَضاءِ عليه
    ثالثًا: لأنَّ حُرمةَ الزَّمَنِ قد زالَتْ بفِطْرِه المُباحِ له أوَّلَ النَّهارِ ظاهرًا وباطنًا، فإذا أفطَرَ كان له أن يستديمَه إلى آخِرِ النَّهارِ، كما لو دام العُذرُ
    القول الثاني:

    يلزَمُه الإمساكُ، وهو مذهب الحَنَفيَّة، والحَنابِلة، ووجهٌ عند الشَّافِعيَّة وطائفةٍ مِنَ السَّلَفِ، وهو اختيارُ ابنِ باز
    وذلك لأنَّ المُسافِرَ صار من أهلِ الوُجوبِ حين قُدومِه؛ فيُمسِكُ تشبهًا بالصَّائِمين، وقضاءً لحقِّ الوقتِ

    المطلب السادس: حُكمُ فِطرِ المسافِرِ إذا كان سَفَرُه بوسائِلِ النَّقلِ المُريحةِ

    يُباحُ الإفطارُ للمُسافِرِ، ولو كان سَفَرُه بوسائِلِ النَّقلِ المريحة، سواءٌ وجَدَ مشقَّةً أو لم يجِدْها.
    الدَّليل من الإجماعِ:
    نقل الإجماعَ على ذلك: ابنُ تيميَّة -- () قال ابنُ تيمية: ويجوزُ الفِطرُ للمُسافِرِ باتِّفاقِ الأمَّةِ، سواءٌ كان قادرًا على الصِّيامِ أو عاجزًا، وسواءٌ شَقَّ عليه الصَّومُ أو لم يشُقَّ؛ بحيث لو كان مسافرًا في الظِّلِّ والماءِ ومعه مَن يَخدمُه جاز له الفِطرُ والقَصرُ
    المبحث الأول: حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ

    يُباح الفِطرُ للشَّيخِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ، اللَّذينِ لا يُطيقانِ الصَّومَ.
    الأدِلَّة:أوَّلًا: من الكتاب
    قولُه تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة: 184]
    قال ابنُ عبَّاسٍ: «ليسَتْ بمنسوخةٍ، هو الشَّيخُ الكبيرُ، والمرأةُ الكبيرةُ لا يستطيعانِ أن يصوما، فيُطعِمانِ مكانَ كُلِّ يومٍ مِسكينًا»
    ثانيًا: من الإجماع
    نقل الإجماعَ على ذلك ابنُ المُنذِرِ، وابنُ حَزمٍ، وابنُ عبدِ البَرِّ -- () قال ابنُ المنذر: وأجمعوا على أنَّ للشَّيخِ الكبيرِ، والعجوزِ؛ العاجزينِ عَنِ الصَّومِ أن يُفطِرَا -- ()
    المبحث الثاني: ما يلزَمُ الكبيرَ والعجوزَ إذا أفطَرا

    إذا أفطَرَ الرَّجُلُ الكبيرُ والمرأةُ العجوزُ؛ فعليهما أن يُطعِما عن كلِّ يومٍ مسكينًا، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّة
    ، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك
    الدَّليل:أوَّلًا: من الكتاب
    قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة: 184]
    قال ابنُ عبَّاسٍ: «ليسَتْ بمنسوخةٍ، هو الشَّيخُ الكبيرُ، والمرأةُ الكبيرةُ لا يستطيعانِ أن يصوما، فيُطعِمانِ مكانَ كُلِّ يومٍ مِسكينًا»
    ثانيًا: من الآثار
    عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه (أنَّه لَمَّا كَبِرَ حتى كان لا يُطيقُ الصِّيامَ، فكان يُفطِرُ ويُطعِمُ)
    ثالثا: وذلك لأنَّ الأداءَ صَومٌ واجِبٌ، فجاز أن يَسقُطَ إلى الكفَّارةِ كالقضاءِ
    -----------------------------------------------------------------------------------
    تابعونا أحبابنا جزاكم الله خيرا

    ::
    ولا تنسونا من صالح دعائكم

    ::
    التالي :. حكمُ صَومِ الحامِلِ والمرضِعِ

    sadekalnour يعجبه هذا الموضوع

    sadekalnour
    sadekalnour
    مدير عام


    عدد المساهمات : 4929
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    ثالثاً : من يُباحُ لهم الفِطرُ:حكمُ فِطرِ المريضِ :حُكمُ فطرِ المُسافِرِ : حكمُ صَومِ الرَّجُلِ الكبيرِ والمرأةِ العَجوزِ                                                                                                                             Empty حكمُ صَومِ الحامِلِ والمرضِعِ : المِهَنُ الشَّاقة: إرهاقُ الجوعِ والعَطَشِ: حُكم المُستكرَهِ على الإفطارِ: الجهادُ في سبيلِ الله

    مُساهمة من طرف sadekalnour الخميس نوفمبر 03, 2022 7:11 pm


    المبحث الأول: حكمُ صَومِ الحامِلِ والمرضِعِ

    يُباحُ للحامِلِ والمرضِعِ الفِطرُ في رَمَضانَ، سواءٌ خافتا على نَفْسَيهِما أو على وَلَدَيْهما، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة
    ، والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة
    الدَّليل منَ السُّنَّة:
    عن أنسِ بنِ مالكٍ الكعبيِّ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ تبارك وتعالى وضَعَ عَنِ المُسافِرِ شَطرَ الصَّلاةِ، وعن الحامِلِ والمُرضِعِ الصَّومَ- أو الصِّيامَ ))

    المبحث الثاني: ما يلزَمُ الحامِلَ والمرضِعَ إذا أفطَرَتا

    المطلب الأول: إذا أفطَرَتِ الحامِلُ والمُرضِعُ خوفًا على نَفْسَيهِما


    إذا أفطَرَتِ الحامِلُ والمرضِعُ خوفًا على نَفسَيْهما؛ فعليهما القضاءُ فقط، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّة والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة،
    وهو قَولُ طائفةٍ مِنَ السَّلَفِ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك
    الأدِلَّة:أوَّلًا: منَ السُّنَّة
    عن أنسِ بن مالكٍ الكعبيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ تبارك وتعالى وضَع عن المُسافِر شَطرَ الصَّلاةِ، وعن الحامِلِ والمرضِعِ الصَّومَ أو الصِّيامَ ))
    وجه الدلالة:
    أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرَن الحامِلَ والمُرضِع بالمُسافِرِ، وجَعَلَهما معًا في معنًى واحدٍ، فصار حُكمُهما كحُكمِه، وليس على المسافِرِ إلَّا القضاءُ، لا يَعْدُوه إلى غَيرِه
    ثانيًا: قياسًا على المريضِ الخائِف على نفْسِه
    ثالثًا: لأنَّه يلحَقُها الحَرَجُ في نَفسِها أو وَلَدِها، والحرَجُ عُذرٌ في الفِطرِ كالمريضِ والمسافِرِ

    المطلب الثاني: إذا أفطرَتِ الحامِلُ والمُرضِعُ خوفًا على وَلَدَيْهما


    إذا أفطَرَتِ الحامِلُ أو المرضِعُ خوفًا على ولدَيهِما؛ فعليهما القضاءُ، ولا فِديةَ عليهما، وهو مذهبُ الحنفيَّةِ، وهو قَولُ طائفةٍ مِنَ السَّلَفِ، واختاره ابنُ المُنذِر وابنُ باز وابنُ عُثيمين
    الأدِلَّة: أوَّلًا: مِن السُّنَّةِ
    عن أنسِ بن مالكٍ الكعبيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ تبارك وتعالى وضَع عن المسافِر شَطرَ الصَّلاةِ، وعن الحامِلِ والمرضِع الصَّومَ، أو الصِّيامَ ))
    وجه الدلالة:
    أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرَن الحامِلَ والمُرضِع بالمسافِرِ، وجَعَلَهما معًا في معنًى واحدٍ، فصار حُكمُهما كحُكمه، وليس على المسافِر إلَّا القضاءُ، لا يَعْدُوه إلى غَيرِه، ولم يأمُرْ في الحديثِ بكفَّارةٍ.
    ثانيًا: ولأنَّه فِطرٌ أُبيحَ لِعُذرٍ، فلم يجبْ به كفَّارةٌ، كالفِطرِ للمَرَضِ

    المبحث الأول: المِهَنُ الشَّاقة

    يُنظر ما تقدَّم في هامشِ: (مبحث القُدرةُ على الصَّومِ - البابِ الأولِ).

    أسبابٌ أخرى مُبيحةٌ للفِطرِ

    المبحث الثاني: إرهاقُ الجوعِ والعَطَشِ

    مَن أرهَقَه جوعٌ أو عطَشٌ شديدٌ يَخافُ منه الهلاكَ، فإنَّه يجِبُ عليه الفطرُ، وعليه القضاءُ؛ نصَّ على ذلك المالكِيَّة
    والشَّافِعيَّة
    الأدِلَّة:أوَّلًا: من الكتاب
    1- قوله تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء: 29]
    2- قوله تعالى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: 195]
    ثانيًا: قياسًا على المريضِ

    المبحث الثالث: حُكم المُستكرَهِ على الإفطارِ

    إذا أُكرِهَ الصَّائِم على الفِطر فأفطَرَ، فلا إثمَ عليه، وصومُه صحيحٌ، سواءٌ كان الإفطارُ بغيرِ فِعلٍ منه- بأن صُبَّ في حلْقِه ماءٌ مثلًا- أو كان الإفطارُ بفِعْلِه، وهو مذهب الشَّافِعيَّة، والحَنابِلة، والظَّاهرية، وهو اختيارُ الشَّوكاني، وابنِ عُثيمين
    الأدِلَّة:أوَّلًا: من الكتاب
    قوله تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإيمَانِ[النحل:106]
    فاللهُ عزَّ وجَلَّ رَفَع حُكمَ الكُفرِ عَمَّن أُكْرِهَ عليه، فما دُونَه مِن بابِ أَوْلى
    ثانيًا: أنَّه بالإكراهِ سقَطَ أثَرُ فِعلِه؛ ولهذا لا يأثَمُ بالأكلِ لأنَّه صار مأمورًا بالأكلِ لا منهيًّا عنه، فهو كالنَّاسي بل أَوْلى منه
    ثالثًا: لأنَّ مَحظوراتِ الصِّيامِ طَرَأت بغير فِعلِه، فلم يُفطِرْ بها، كغُبارِ الدَّقيقِ

    المبحث الرابع: الجهادُ في سبيلِ الله


    يجوزُ الفِطرُ للمجاهِدِ في سبيلِ اللهِ، إذا دعت الحاجة إليه، وذلك باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحَنَفيَّة
    ، والمالكيَّة، والشافعية، والحنابلة
    الدَّليل منَ السُّنَّة:
    عن أبي سعيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: ((سافَرْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مكَّةَ ونحن صِيامٌ، قال فنَزَلْنا منزلًا،
    فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّكم قد دَنَوتُم مِن عَدُوِّكم، والفِطرُ أقوى لكم، فكانت رخصةً، فمِنَّا من صامَ ومِنَّا من أفطَرَ،
    ثم نَزَلْنا منزلًا آخَرَ، فقال: إنَّكم مُصَبِّحو عَدُوِّكم والفِطرُ أقوى لكم، فأفطِرُوا، فكانت عَزمةً، فأفطَرْنَا، ثم لقَد رأيتُنا نصومُ بعد ذلك مع رَسولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وآلِه وسَلَّمَ في السَّفَرِ
    ))
    ----------------------------------------------------------------------
    ولا زلنا أحبابنا تابعونا جزاكم الله خيرا
    ::
    ولا تنسونا من صالح دعائكم
    ::
    التالي : . تناوُلُ الطَّعامِ والشَّرابِ

    sadekalnour و sayedmelsayed يعجبهم هذا الموضوع


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس فبراير 02, 2023 12:17 pm