آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» عكاشة بن محصن رضى الله عنه
الإثنين سبتمبر 18, 2017 9:00 pm من طرف sadekalnour

» أسرار وعجائب سورة الفاتحة
الخميس سبتمبر 14, 2017 9:23 pm من طرف sadekalnour

» تفسير سورة الجمعة باختصار
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:24 pm من طرف sadekalnour

» فضائل حفظ القرآن الكريم
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:11 pm من طرف sadekalnour

» من أسرار التوبة
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:03 pm من طرف sadekalnour

» صلاة الفريضة في الفنادق المجاورة للمساجد
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:28 pm من طرف sadekalnour

» هل الندم يكفي لغفران الذنب؟
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:20 pm من طرف sadekalnour

» من فتاوى ألأمام بن تيميه فى زياره القبور
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:12 pm من طرف sadekalnour

» معاتى الكلمات فى القرآن الكريم ** ( 1 )
الإثنين أغسطس 08, 2016 2:05 pm من طرف sadekalnour

» النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنك تراه
الإثنين نوفمبر 30, 2015 2:41 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8367 مساهمة في هذا المنتدى في 2843 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 215 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو مينا فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    ابو هريرة رضى اللة عنة

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود ابو هريرة رضى اللة عنة

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة مايو 07, 2010 12:44 am

    اختلف المؤرخون في اسمه، وهو في أصح الروايات، عبد شمس في الجاهلية، وعبد الرحمن بن صخر الدوسي الأزدي في الإسلام، وأمه ميمونة بنت صبيح، ولقبه أبو هريرة لهرة كان يحملها ويعتني بها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه أبا هرّ.









    حاله في الجاهلية:



    كان أبو هريرة قبل أن يسلم يعيش فقيرًا معدمًا في قبيلة بعيدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رضي الله عنه عن نفسه: نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدوا إذا ركبوا فزوجنيها الله فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما..







    قصة إسلامه وعمره عند الإسلام:



    أسلم رضي الله عنه وأرضاه على يد الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه، وقد ولد رضي الله عنه في بادية الحجاز سنة 19 قبل الهجرة، وتشير كثير من الروايات أنه أسلم بعد أو أثناء فتح خيبر والصواب أنه رضي الله عنه أسلم قبل ذلك بعشر سنوات لأنه هو وحده الذي أجاب دعوة الطفيل - بعد أبي الطفيل وزوجه - عندما دعا الطفيل قبيلته دوسًا إلى الإسلام



    قال ابن حجر في الإصابة: ودعا أي الطفيل قومه فأجابه أبو هريرة وحده، وتشير بعض الروايات أنه قدم مع الطفيل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مكة عندما طلب الطفيل من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو على دوس، وقال أبو هريرة عندها "هلكت دوس" ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال "اللهم اهد دوسًا" فيكون عمره رضي الله عنه عندما أسلم حوالي ستة عشر سنة، بينما لم يقابل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إلا في فتح خيبر عندما قدم مرة أخرى مع الطفيل وقومه وكان عمره حينها 26سنة.







    أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته:



    كان للنبي صلى الله عليه وسلم الأثر الأكبر في تنشئة وتربية أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه، فمنذ أن قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يفارقه مطلقاً، وخلال سنوات قليلة حصل من العلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يحصله أحد من الصحابة رضي الله عنهم جميعًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوجهه كثيرًا، فعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يا أباهريرة كن ورعا تكن أعبد الناس".





    وأخرج أبو يعلى من طريق أبي سلمة جاء أبو هريرة فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في شكواه يعوده فأذن له فدخل فسلم وهو قائم والنبي صلى الله عليه وسلم متساند إلى صدر علي ويده على صدره ضامة إليه والنبي صلى الله عليه وسلم باسط رجليه فقال ادن يا أبا هريرة فدنا ثم قال ادن يا أبا هريرة ثم قال ادن يا أبا هريرة فدنا حتى مست أطراف أصابع أبي هريرة أصابع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له اجلس فجلس فقال له أدن مني طرف ثوبك فمد أبو هريرة ثوبه فأمسك بيده ففتحه وأدناه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أوصيك يا أبا هريرة بخصال لا تدعهن ما بقيت قال أوصني ما شئت فقال له عليك بالغسل يوم الجمعة والبكور إليها ولا تلغ ولا تله وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر فإنه صيام الدهر وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما وإن صليت الليل كله فإن فيها الرغائب قالها ثلاثا ثم قال ضم إليك ثوبك فضم ثوبه إلى صدره فقال يا رسول الله بأبي وأمي أسر هذا أو أعلنه قال أعلنه يا أبا هريرة قالها ثلاثا.






    أهم ملامح شخصيته:



    استيعابه للحديث:





    كان أبو هريرة في الواقع موسوعة ضخمة، فقد استوعب رضي الله عنه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول رضي الله عنه عن نفسه صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين لم أكن في سني أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن.





    وقال رضي الله عنه: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يعي بقلبه وأعي بقلبي وكان يكتب وانا لا أكتب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأذن له.





    قال البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحب وتابع وممن روى عنه من الصحابة ابن عباس وابن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وعائشة رضي الله عنهم.





    عن الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن من أفضلهم

    وقال أبو الزعيزعة كاتب مروان: أرسل مروان إلى أبي هريرة فجعل يحدثه وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدث به حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن أنظر فما غير حرفا عن حرف.





    وفي الصحيح عن الأعرج قال: قال أبو هريرة: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد إني كنت أمرأ مسكينا أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم فحضرت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا فقال من يبسط رداءه حتى أقضى مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ثم قبضتها إلي فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه بعد.









    عبادته:



    عن أبي عثمان النهدي قال تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يتعقبون الليل أثلاثا يصلي هذا ثم يوقظ هذا ويصلي هذا ثم يوقظ هذا

    وعن عكرمة أن أبا هريرة كان يسبح في كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة ويقول أسبح بقدر ذنبي

    وعن نعيم بن محرز بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به.







    تواضعه:

    عن ثعلبه بن أبي مالك القرظي أن أبا هريرة أقبل في السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان فقال أوسع الطريق للأمير يا بن أبي مالك فقلت أصلحك الله يكفي هذا فقال أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه...

    وعن سليمان بن أبي سليمان عن أبيه قال رأى أبو هريرة زنجية كأنها شيطان فقال يا أبا سليمان اشتر لي هذه الزنجية فانطلقت فاشتريتها وهو على حمار معه ابن له فقال لابنه أردفها خلفي فكره ابنه ذلك فجعل ابنه يزجيه ليخرجه من السوق فقال أردفها خلفي ويحك والله لشعلة من نار أجد مسها خلفي أحب إلي من أن أرغب عن هذه ألا أحملها إني لو انتسبت وانتسبت لم نتجاوز إلا قليلا حتى نجتمع أردفها فأردفها خلفه...







    ورعه وخوفه:



    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله فقلت: إني رجل شاب وأنا أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج به النساء فائذن لي أختصي قال: فسكت عني ثم قلت مثل ذلك فسكت عني ثم قلت مثل ذلك فسكت عني ثم قلت مثل ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة قد جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو ذر.

    وعن أبي المتوكل أن أبا هريرة كانت له زنجية فرفع عليها السوط يوما فقال لولا القصاص لأغشيتك به ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك اذهبي فأنت لله عز وجل.







    جهاده:



    كان رضي الله عنه ممن شهد غزوة مؤتة مع المسلمين، يقول رضي الله عنه: شهدت مؤتة فلما دنونا من المشركين رأينا مالا قبل لأحد به من العدة والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب فبرق بصري فقال لي ثابت بن أرقم يا أبا هريرة كأنك ترى جموعًا كثيرة قلت نعم قال إنك لم تشهد بدرًا معنا إنا لم ننصر بالكثرة...








    بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم:





    قال أبو هريرة رضي الله عنه: لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق... يا ليلة من طولها وعنائه... على أنها من دارة الكفر نجت...

    وأبَقَ لي غلامٌ في الطريق فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة هذا غلامك فقلت هو حر لوجه الله عز وجل فاعتقته...





    وروى البخاري بسنده قال حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول ألله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني فمر فلم يفعل ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي ثم قال يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال الحق ومضى







    فتبعته فدخل فاستأذن فأذن لي فدخل فوجد لبنا في قدح فقال من أين هذا اللبن قالوا أهداه لك فلان أو فلانة قال أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي قال وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال ولا على أحد إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها فساءني ذلك فقلت وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها فإذا جاء أمرني فكنت أنا أعطيهم وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا









    فاستأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت قال يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال خذ فأعطهم قال فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر إلي فتبسم فقال أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال بقيت أنا وأنت قلت صدقت يا رسول الله قال اقعد فاشرب فقعدت فشربت فقال اشرب فشربت فما زال يقول اشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا قال فأرني فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة.









    وفي البخاري أيضًا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب فانخنست منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال: "أين كنت يا أبا هريرة" قال كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة فقال: "سبحان الله إن المسلم لا ينجس"





    وعن أبي العالية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرات فدعا فيهن بالبركة وقال اجعلهن في مزودك فإذا أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل يدك فخذه ولا تنثره فجعلته في مزودي فوجهت منه رواحل في سبيل الله تعالى وكنت آكل منه وأطعم وكان في حقوتي حتى كان يوم قتل عثمان فوقع فذهب.







    بعض المواقف من حياته مع الصحابة:



    مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه:





    عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه ليستعمله فأبى أن يعمل له فقال: أتكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك قال: من قال: يوسف بن يعقوب عليهما السلام. فقال أبو هريرة: يوسف نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة بن أميمة أخشى ثلاثا أو اثنتين. فقال عمر: أفلا قلت: خمسا قال: أخشى أن أقول بغير علم وأقضي بغير حكم وأن يضرب ظهري وينتزع مالي ويشتم عرضي







    عن أبي هريرة:انه اقبل من البحرين حتى إذا كان بالربذة وجد ركبا من أهل العراق محرمين فسألوه عن لحم صيد وجدوه عند أهل الربذة فأمرهم بأكله قال ثم إني شككت فيما أمرتهم به فلما قدمت المدينة ذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فقال عمر ماذا أمرتهم به فقال أمرتهم بأكله فقال عمر بن الخطاب لو أمرتهم بغير ذلك لفعلت بك يتواعده.









    وعن عبد الرحمن بن عبيد عن أبي هريرة قال إن كنت لأتبع الرجل أسأله عن الآية من كتاب الله عز وجل لأنا أعلم بها منه ومن عشيرته وما أتبعه إلا ليطعمني القبضة من التمر أو السفة من السويق أو الدقيق أسد بها جوعي، فأقبلت أمشي مع عمر بن الخطاب ذات ليلة أحدثه حتى بلغ بابه فأسند ظهره إلى الباب فاستقبلني بوجهه فكلما فرغت من حديث حدثته آخر حتى إذا لم أر شيئا انطلقت فلما كان بعد ذلك لقيني فقال أبا هريرة أما لو أنه في البيت شيء لأطعمناك.

    وعن أبي رافع أن أبا هريرة قال ما أحد من الناس يهدي لي هدية إلا قبلتها فأما أن أسأل فلم أكن لأسأل.









    مع عثمان رضي الله عنه:



    روى سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: إني لمحصور مع عثمان رضي الله عنه في الدار قال: فرمي رجل منا فقلت: يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب قتلوا منا رجلا قال: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت سيفك فإنما تراد نفسي وسأقي المؤمنين بنفسي. قال أبو هريرة: فرميت سيفي لا أدري أين هو حتى الساعة.







    موقفه مع الغفاري



    عن أبي هريرة أنه خرج إلى الطور ليصلي فيه ثم أقبل فلقي حميلا الغفاري فقال له حميل من أين جئت قال من الطور قال أما إني لو لقيتك لم تأته ثم قال لأبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تضرب أكباد الإبل إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد بيت المقدس"









    بعض المواقف من حياته مع التابعين:



    عن سعيد بن مرجانة أنه قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار حتى إنه يعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج فقال علي بن الحسين أنت سمعت هذا من أبي هريرة قال سعيد نعم فقال لغلام له أفره غلمانه إدع مطرفا فلما قام بين يديه قال اذهب فأنت حر لوجه الله.














    أثره في الآخرين (دعوته وتعليمه):





    كان أبو هريرة رضي الله عنه صاحب أثر كبير في كل من حوله بما يحمله من كنوز عظيمة هي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أسدى رضي الله عنه للأمة خيرًا عظيمًا بنقله هذا الكم الضخم والكبير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.





    وكان رضي الله عنه مع تحصيله هذا العلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس أيضًا إلى الإسلام، يقول رضي الله عنه: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم اهد أم أبي هريرة "، فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم فلما جئت صرت إلى الباب فإذا هو مجاف فسمعت أمي خشف قدمي فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء قال: ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب وقالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم...











    عن أبي هريرة: أنه مر بسوق المدينة فوقف عليها فقال يا أهل السوق ما أعجزكم قالوا وما ذاك يا أبا هريرة قال ذاك ميراث رسول الله يقسم وأنتم ها هنا لا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه قالوا وأين هو؟ قال: في المسجد فخرجوا سراعا إلى المسجد ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: يا أبا هريرة فقد أتينا المسجد فدخلنا فلم نر فيه شيئا يقسم فقال لهم أبو هريرة: أما رأيتم في المسجد أحدا قالوا: بلى رأينا قوما يصلون وقوما يقرأون القرآن وقوما يتذاكرون الحلال والحرام فقال لهم أبو هريرة ويحكم فذاك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم.

    وقد روى عنه أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من الصحابة والتابعين، ووصل عددهم إلى ما يزيد عن أربعمائة...

    وورد عنه رضي الله عنه في الكتب التسعة (البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجة وأحمد ومالك والدارمي) ما يزيد على ثمانية الآف وسبعمائة حديث...









    بعض كلماته:



    عن أبي هريرة قال إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ثم يتلو "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ.إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون.







    الوفاة:



    عن سعيد المقبري قال دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الذي مات فيها فقال شفاك الله فقال أبو هريرة اللهم إني أحب لقاءك فأحبب لقائي فما بلغ مروان بعين وسط السوق حتى مات.

    لما حضرت أبا هريرة الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك فقال بعد المفازة وقلة الزاد وعقبة كؤود المهبط منها إلى الجنة أو النار

    توفي أبو هريرة بالمدينة ويقال بالعقيق سنة سبع وخمسين وقيل سنة تسع في آخر خلافة معاوية وله ثمان وسبعون سنة رحمه الله والله أعلم

    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: ابو هريرة رضى اللة عنة

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة مايو 07, 2010 12:55 am

    دفاع عن أبو هريرة رضي الله عنه


    عفا الله عن رجال يتكلمون في أبي هريرة رضي الله عنه وارضاه وعن روايته للحديث فهم يغمزون ويلمزون ويتكلمون عن كثرة روايته، مع انه صحابي جليل شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدق، ودعا له، وكان رجلا قد هاجر الى الله ورسوله وكان من الزم الصحابة له وكان يدور معه حيث دار حرصا على الحديث وروايته، ويأخذ عنه ويروي عنه بكل أمانة وصدق.
    والحديث عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومنهم أبو هريرة رضي الله عنه) لا بد ان يكون بأدب وعلى علم واسس صحيحة لا يخدش صحابيا ولا يغمز بأحد منهم، لأن النبي ص حذرنا من ذلك عندما قال: «الله الله في اصحابي، فلو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد حدهم ولا نصيفه» وقد لاحظت بكل أسف ان هناك احاديث تدور عن روايته للحديث وكثرتها ولو ردها هؤلاء الى علماء الحديث ورجاله لعلموا الحقيقة وعرفوا صدق الصحابة وأمانتهم في الرواية، لأنهم تربوا على يد رسول الله ص وسمعوا منه، واخذوا عنه، وتعلموا منه أهمية الصدق، وقد حذرهم من الكذب عليه حين قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
    وعلينا ان نعلم ان أبا هريرة صحابي جليل، صحب رسول الله ص، وكان قريبا منه، وقد احبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا له بالحفظ، وكان رضي الله عنه زاهدا في الدنيا، ومن أهل الصفة، وكان حريصا على سماع الحديث من النبي ص، وكثيرا ما كان يتحمل آلام الجوع حتى لا يفوته شيء من الحديث النبوي الشريف.
    وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ الكثير من احاديثه، وآتاه الله قلبا واعيا، وحفظا دقيقا، وعرف بالصدق والايمان والتقوى، والمروءة، والاخلاق، ولهذا فإنه أمر مؤسف ان نلاحظ بين وقت وآخر تهجم بعض المستشرقين، فقد حذا بعض من لا علم له بالحديث حذو هؤلاء المستشرقين، وصدقوا أقوالهم في الطعن في الصحابة الكرام، والطعن في الحديث الشريف، والتشكيك في روايته، وكثير من هؤلاء الطاعنين من المسلمين الذين لم يدرسوا حياة هذا الصحابي الجليل دراسة صحيحة، ولم يعرفوا حقائق ناصعة عن روايته ودقته، ولهذا فقد أخذوا بكل أسف يغمزون ويلمزون، وهذا
    أمر خطير لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من آذى اصحابي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله... الحديث» ومن هنا فإننا نلاحظ ان بعض هؤلاء الطاعنين قد اسرفوا على أنفسهم وعمدوا الى اتهام أبي هريرة رضي الله عنه بالاكثار في رواية الحديث النبوي، وانه قد روى الآلاف من الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتهامه بأنه اسرف في الحديث، وهذا أمر غير صحيح، بل هو تزوير وتدليس على هذا الصحابي الجليل الذي خدم الحديث النبوي وأخلص في روايته، وانقطع له، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يتحمل ألم الجوع حتى لا يفوته شيء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اخرج البخاري عنه انه قال: «والله الذي لا اله الا هو ان كنت لاعتمد على الأرض بكبدي من الجوع، وأشد الحجر على بطني».
    لقد كان رضي الله عنه حريصا على العلم، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى ابن كثير في البداية والنهاية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «الا تسألني من هذه الغنائم التي سألني أصحابك؟»: فقلت له اسألك ان تعلمني مما علمك الله.
    وكان كثير الحفظ لا ينسى، فقد دعا الله فقال: اللهم اني اسألك علما لا ينسى وقد أمن الرسول صلى الله عليه وسلم على دعائه. وروى البخاري ومسلم، قال أبو هريرة: قلت يا رسول الله اني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه. قال صلى الله عليه وسلم: «ابسط رداءك» فبسطته، ثم قال: ضمه الى صدرك» فضممته، فما نسيت شيئا بعد ذلك.
    «وهذه ميزة مهمة لهذا الصحابي الجليل فقد روى ابن حجر في الاصابة: أنه جاء رجل الى زيد بن ثابت رضي الله عنه فسأله، فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره، اذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فقال: عودوا للذي كنتم فيه، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا، دعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك مثل ما سأل صاحباي وأسألك علما لا ينسى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آمين..
    فقال زيد وصاحبه: ونحن يا رسول الله نسأل علما لا ينسى... فقال سبقكم بها الغلام الدوسي. (يعني أبا هريرة). فأبو هريرة إذن محفوف بالعناية الإلهية، والدعوات النبوية، فإذا أضفنا الى ذلك ما رواه البخاري عن أبي هريرة في الدلالة على حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحرصه على نوال شفاعته الخاصة التي لا ينالها إلا الذين سبقت لهم الحسنى من الله فكانوا أسعد الناس بهذه الشفاعة، وهم الذين تكون شفاعته صلى الله عليه وسلم بهم شفاعة تشريف وتكريم وعلو درجات، وقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليست شفاعة من ذنوب أو شفاعة من كبيرة أو كبائر وقد كان جواب النبي صلى الله عليه وسلم شهادة عظيمة منه لأبي هريرة رضي الله عنه.
    والسبب في اكثاره من الحديث وعدم نسيانه طول الصحبة، وملازمته لرسول الله صلى وتأمين الرسول صلى الله عليه وسلم على دعائه ودعاء الرسول له . فقد روى البخاري ومسلم عن ابي هريرة انه قال: انكم تزعمون ان أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ص والله الموعد، اني كنت امرءا مسكينا اصحب الرسول على ملء بطني.
    «ولو حسبنا عدد أيام صحبته للنبي لوجدنا أنها تبلغ أكثر من ألف وأربعمائة وستين يوما ولو قسمنا ما روي عنه من الأحاديث الشريفة على هذه الأيام وجدنا أنه يروي كل يوم ما يقارب ثلاثة أحاديث ونصفا، وفي كل مائة يوم 367 حديثا أو أنه كان يحفظ مائة حديث في كل سبعة وعشرين يوما، فهل يستغرب أن يحفظ أبو هريرة رضي الله عنه كل يوم أربعة أحاديث مع ما رأينا من قصة الكساء، وقصة الدعاء، وما رأينا من حرصه على العلم، وحرصه على حفظ الأحاديث الشريفة، ومع ما رأينا من انقطاعه لخدمة النبي وسماع أقواله، وزهده في الدنيا، وعيشه مع أهل الصفة، وصبره على الجوع في سبيل ذلك.
    وعندما قمت بنفسي بالتحقق من هذه المسألة بواسطة فريق مختص في الحاسب الآلي ظهرت لنا حقائق مهمة عن روايات أبي هريرة، فعندما تتبعنا رواياته وجدنا ان هناك ما يزيد عن ثمانمائة صحابي وتابعي رووا عنه الحديث وكلهم ثقات، لكن القضية الاساسية التي افادتنا عند استخدام الحاسب الآلي هي انه عندما ادخلت هذه الاحاديث المروية في كتب الحديث الستة وجدنا ان احاديث ابي هريرة بلغت 5374، ثم وجدنا بعد الدراسة بواسطة الكومبيوتر ان المكرر منها هو 4074 وعلى هذا يبقى العدد غير المكرر 1300 وهذا العدد تتبعناه فوجدنا ان العديد من الصحابة قد رووا نفس هذه الاحاديث من غير طريق ابي هريرة هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى وبعد ان قمنا بحذف الاحاديث التي رويت من غير طريق ابي هريرة في كتب الصحاح الستة وجدنا ان ما انفرد به ابو هريرة ولم يروه اي صحابي آخر هو
    اقل من عشرة احاديث.
    ومن هذا يظهر امانته وصدقه في رواية الحديث الشريف، ويبريء ذمته رضي الله عنه مما اتهم به، وقد ساهم في هذه الدراسة رجال خدموا سيرة ابي هريرة ومنهم محمد ضياء الدين الاعطى الذي قام بعمل دراسات دقيقة وبذل جهودا تستحق التقدير وقد ساعدني في هذا الموضوع.
    ثم شاء الله ان نطور العمل في احاديث ابي هريرة فانتقلنا من الكتب الستة الى الكتب التسعة وقد لاحظنا ان الاحاديث في الكتب التسعة المنسوبة الى ابي هريرة هي 8960 حديثا، منها 8510 بسند متصل و450 حديثا بسند منقطع وبعد التدقيق انتهينا الى ان الاحاديث التي رواها ابو هريرة في كل هذه الكتب التسعة بعد حذف المكرر هي 1475 حديثا، وقد اشترك في روايتها معه عدد من الصحابة. وعندما حذفت الاحاديث التي رويت عن طريق صحابة آخرين وصلنا الى حقيقة مهمة وهي ان ما اتى به ابو هريرة مع المكررات في كتب الحديث التسعة هي 253 حديثا، ثم ان الاحاديث التي انفرد بها ابو هريرة بدون تكرار ولم يروها احد غيره في الكتب التسعة هي 42 حديثا، وما زلنا نواصل البحث، لكن هذه الامور وهذه الحقائق ازالت كل تلك الشبه والتهم العقيمة والمغرضة التي كانت تلصق بأبي هريرة ويتهمونه فيها بالاكثار ويقولون عنه رضي الله عنه انه روى 8000 حديث بمفرده.. وبعضهم يقول انه روى 5000 حديث بمفرده.. هكذا دون روية او تدقيق او تمحيص.
    ولذا فاني استغرب من الذين يطعنون في هذا الصحابي الجليل كيف يطعن بمن وثقه النبي وشهد له بالحرص على الحديث، ووثقه صحابة النبي ، وقال طلحة بن عبيد الله «أحد العشرة المبشرين بالجنة والملقب: طلحة الخير»: لا اشك بان ابا هريرة سمع من رسول الله ما لم نسمع، ولا نجد أحدا فيه خير يقول على رسول الله ما لم يقل.
    وشهد له عبد الله بن عمر فيقول: يا أبا هريرة أنت كنت ألزمنا لرسول الله واحفظنا لحديثه. وحذيفة ابن اليمان يوثقه ويزكيه وينقل تزكية ابن عمر له وقال رجل لابن عمر: ان ابا هريرة يكثر الحديث. فقال ابن عمر: أعيذك بالله ان تكون في شك مما يجيء به، لكنه اجترأ وجبنا.
    واعتمده ابو بكر رضي الله عنه بتبليغ الحديث لما كان أميرا على الحج: ان لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ووثقه كثير من الصحابة ورووا عنه وكثير من التابعين رووا عنه كذلك حتى قال البخاري: روى عنه الثمانمائة من كبار اهل العلم من الصحابة والتابعين وكان احفظ من روى الحديث في عصره.
    ولا بد ان نعلم انه رضي الله عنه قد حرص على تدوين الحديث وكتابته في آخر ايامه وكان يرجع اليه كلما سأله سائل، وقد روى الحاكم والامام احمد ما يدل ان الحديث كان مكتوبا عند ابي هريرة قال ابن حجر: لا يلزم من وجود الحديث مكتوبا عنده ان يكون بخطه فقد ثبت انه لم يكتب فتعين ان يكون المكتوب عنده بخط غيره، وكان يرجع في آخر ايامه الى ما كتب من الحديث.
    وقال الشافعي عنه: ابو هريرة احفظ من روى الحديث في عصره، ومن هنا فاني احذر الذين يطعنون في هذا الصحابي بأن الطعن بأبي هريرة طعن بالنبي ص الذي وثقه، وطعن بكبار الصحابة والتابعين الذين رووا عنه ووثقوه، وتطاول على السنة الشريفة.
    وقد حرص بعض اعداء الاسلام من الذين اثاروا الشبهة حول كثرة روايات ابي هريرة بقصد الطعن في رواية الحديث وكان هدفهم التشكيك في السنة النبوية الشريفة والتشكيك في الاسلام، فالذي يطعن بأبي هريرة يطعن بثمانمائة من الصحابة وكبار العلماء من التابعين، والامر اكبر من ذلك بكثير عند اهل العلم، لانه يستهدف
    السنة النبوية.
    وقد بين الامام القرطبي رضي الله عنه ان الطاعن في رواية هذا الصحابي طاعن في الدين خارج عن الشريعة مبطل للقرآن، بل قال بعض السلف: اجلال ابي هريرة اجلال للنبي ص، واتهام ابي هريرة فيما يرويه عنه زدراء على رسول الله ص وعلى ما جاء به.
    وختاما فاني اضع هذه المعلومات بين يدي القاريء الكريم حتى يتبين له الحق، ويعلم خطأ الذين يتهمون هذا الصحابي الذي صدقه رسول الله ص، وقربه وصحبه ودعا له، ولو لم يعلم فيه خيرا لما فعل كل ذلك.
    والقضية ليست قضية عاطفة وانما حقائق نضعها امام القارىء ولا املك الا ان اقول اتقوا الله في صحابة رسول الله ص ولا تتجرأوا ولا تتهموا ولا تلقوا القول على عواهنه بغير علم ولا هدى، فان الله عز وجل يقول: «ولا تقف ما ليس
    لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا
    منقول

    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: ابو هريرة رضى اللة عنة

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة مايو 07, 2010 1:09 am

    دفاع عن أبي هريرة رضي الله عنه (عرض كتاب)
    ************************************
    أبو هريرة رضي الله عنه.. قبسٌ من أنوار الإسلام.
    أبو هريرة رضي الله عنه.. نورٌ يضيء القلوب.

    واحدٌ من قادة الإسلام الروّاد الذين ساهموا في إرساء قواعد دولة الإسلام الأولى.

    ورمزٌ ومثالٌ لمعلّمي الأمة الذين وجّهوا نهضتها الفكريةَ، وشرحوا لها قرآنَها، ووصفوا لها سيرةَ نبيها صلى الله عليه وسلم.

    وحددت مروياتُه جزئياتِ العقيدة، ورسمت صورة التفكير الملتزمِ بالتوجيهات الربانية، وحفظت الأخلاقَ، وأجّجت روح الجهاد.

    ومن أجل ذلك ركّز عليه الأعداءُ الهجومَ.
    ومن أجل ذلك يكرهُهُ أصحابُ الأهواء والشهوات.
    ومن أجل ذلك يحبّه كلّ مؤمن غيورٍ على الإسلام, ومصالح أمة الإسلام[1].

    وحاول البعضُ الطعنَ في روايات أبي هريرة لكثرتها، فكانت محاولاتُهم:
    كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهِنَها فلم يضرْها وأوهى قرنَهُ الوعِلُ
    ... جميعنا يعلم أن القرآن الكريم محفوظٌ في الصدور والسطور، وقد تكفل الله عز وجل بحفظه. فلم يستطع أعداءُ الإسلام أن يُدخلوا فيه حرفاً أو ينقصوه، وباءت كلُّ محاولاتهم بالفشل، (ولكنّ اليهود وأعوانهم وأتباعهم لم يلقوا السلاح، ولم ينصرفوا عن حربهم للإسلام، فسلكوا مسلكاً آخرَ يقوم على التشكيك في رواة السنة النبوية، ولا سيما المكثرين منهم، وإثارةِ الشبهات حولهم، والطعنِ في أمانتهم وصدقهم بحجة النقد العلمي، والبحثِ الموضوعيّ، والرأي الحرّ... وكان نصيبُ الصحابي الجليل، راويةِ الإسلام وحبيبِ المؤمنين، أبي هريرة رضي الله عنه، من هذا الكيد الجديدِ الشيءَ الكثيرَ، لأنه - رضي الله عنه - من أكثر الصحابة روايةً للحديث، نظراً لأنه كان من أكثر الصحابة ملازمةً لمجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمع ما لم يسمع غيرُه, إضافة إلى مسموعاته من غيره من الصحابة، فصار عنده الشيءُ الكثير, يرويه للناس ويعلمهم إياه[2].

    واستطاع اليهودُ والمستشرقون أن ينشروا سمومهم في عقول أذنابهم من العرب، فأخذوا بالطعن في أبي هريرة أكثر من المستشرقين أنفسِهم، وذلك كما فعل الشيخُ محمودُ أبو رية في كتاب ألفه وسمّاه: (أضواءٌ على السنة المحمدية) وهو في حقيقته ظلامٌ دامسٌ، وضلالٌ مبينٌ!

    وانبرى كثيرٌ من المسلمين والعلماء الأجلاء الغيورين على الدين للدفاع عن أبي هريرة رضي الله عنه مفنِّدين الشبهاتِ، ومبطلين تلك الدعاوى بالأدلةِ والبراهين، والكلام العلمي الدقيق، منهم الدكتور محمد أبو شهبة - رحمه الله - في كتابه (دفاعٌ عن السنة)، والدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله - في كتابه (السنةُ ومكانتها في التشريع الإسلامي)، والدكتور محمد أبو زهو في كتابه (الحديثُ والمحدثون)، والأستاذ محمد عجاج الخطيب في كتابه (أبو هريرة راوية الإسلام).. وغيرُهم الكثير من العلماء، أمثال: الدكتور محمد السماحي، والشيخ المحقق عبدِ الرحمن العلمي اليماني - رحمه الله - مديرِ مكتبة الحرم المكي، والشيخِ محمد عبد الرزاق حمزة - رحمه الله - مديرِ دار الحديث بمكة المكرمة.

    ثم جاء بعدهم الأستاذُ عبد المنعم صالح العلي العزّي، الذي ألف كتاباً جامعاً شاملاً سماه (دفاعٌ عن أبي هريرة)، فاستحق التقدّم في هذا المضمار، لأنه انتهج لنفسه نهجاً جديداً في العمل:
    حيث بدأ بجمع النقول، ثم نسّقها، وقارنَها بعمل أولئك العلماء، فأضاف ما غفلوا عنه، واستعان بما ذكروه من التعليقات، وجرَدَ جرداً - كما قال - معظمَ كتب الحديث، وكتب الرجال, وكتب الرجال الشيعية صفحة صفحةً، وراجع فصولاً دون أخرى في كتب كثيرةٍ متنوعة في الحديث وأصوله، والتاريخ، والفقه... فحوى الكتابُ جميع ما يهم موضوعَ أبي هريرة رضي الله عنه، وتمكن من وضع حقائق، واكتشافات جديدة، أمام أنظار محبّي أبي هريرة لم يوردها غيرُه من العلماء...

    بعد المقدمة قسّم المؤلفُ كتابه إلى ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: من ص (17) إلى ص (170):
    تحدث فيه عن اسمه في الجاهلية والإسلام، ونسبته إلى دَوْس، وسبب كنيته الغريبة التي منها ما أخرجه الترمذيُّ عنه قال: (كنتُ أرعى غنم أهلي، فكانت لي هريرةٌ صغيرةٌ، فكنت أضعها بالليل في الشجرة، فإذا كان النهارُ ذهبت بها معي فلعبت بها، فكنّوني بأبي هريرة)، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه أبا هرّ، ويدعوه الناس أبا هريرة... ثم تحدث عن صفته وإسلامه وهجرته ومدة صحبته وهي أربعُ سنين وزيادة.

    وذكر بعد ذلك تتابعَ الفضل على أبي هريرة، ومن هذا الفضل:
    نيلُهُ فضلَ الصحبة المطلقة، ونيله شرفَ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لدوسٍ بالهداية، ونيلُه شرف اليمن وأهلها آنذاك، ونيلُه شرف دعوة وتوثيق النبي صلى الله عليه وسلم له، ولحوق شرف الفقر، وسكنى صفة المسجد به، وحبه النبيَّ صلى الله عليه وسلم وملازمتُهُ له, وجوعه وجهاده، وشهودُه غزوةَ خيبر وقتال وادي القرى، وعمرة القضاء، وذات الرقاع وإجلاءَ بعض يهود المدينة، والفتحَ الأكبر وحُنين والطائف، وتبوك ومؤتةَ، واشتراكه في قمع المرتدين وشهودُه اليرموك، وغزوات أرمينية وجهات جرجان.

    ثم تحدث عن تحلّيه بأخلاق المؤمنين، كعنايته بالقرآن الكريم وحفظه له، وكثرةِ تعبُّدِه وأمره بالمعروف، وبره بأمه, وتواضعه العلمي وعدم اغتراره، وعن تثبتهِ في الفتوى، وأهليته لها، وكرمه وعتقه العبيدَ، وإحسانه لمواليه، وكفالته الأيتامَ، وتربيته الصالحة لأولاده، ودعابته ثم تحدث عن أبي هريرة الحافظِ الثقة، وتوثيق النبيّ صلى الله عليه وسلم له بالحديث الذي رواه البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لاَ يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ. أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ). وغيرِه من الأحاديث، وتوثيقِ الصحابة له، كطلحة وأبيّ بن كعب وابنِ عمر وحذيفةَ بنِ اليمان، واعتمادِ أبي بكر له، وقبول عمر لشهادته، والصنيع العمليّ من الصحابة الدال على توثيق أبي هريرة، ومجالستهِ لابن عباس، وقبولِ ابن عباس معارضته واتباعِه له ،وغيره الكثير. وذكر أن أهل المدينة قبلوا جميعاً تصدُّرَ أبي هريرةَ للفتوى ثلاثاً وعشرين سنة، وتوثيقَ التابعين والذين بعدهم، وفنَّد الأقوال التي تُنسب إلى الخلفاء الراشدين في تكذيب أبي هريرة، وأظهر بطلانها.

    ثم انتقل إلى الحديث عن أبي هريرة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان مع العلاء بن الحضرميِّ في زمن أبي بكر رضي الله عنه, ومع قُدامة بنِ مظعون في زمن سيدنا عمرَ، وولاَّه الفاروقُ أميراً على البحرين بعد هذا التدرّج.

    وذكر موقفَه الصائبَ في محنة عثمانَ رضي الله عنه، وحيادَه أثناء فتنة القتال بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، ثم عن علاقته بمروانَ بنِ الحكم والأمويين، وعن زواجه وأولاده وأقاربه ومواليه.

    وختم المؤلفُ هذا القسمَ بوداع أبي هريرة للدنيا، واختلاف العلماء في سنة وفاته مابين سبع وخمسين وتسع وخمسين.

    القسم الثاني: من ص (171) إلى ص (260):
    بدأه المؤلف بحب أبي هريرة لعلي وفاطمةَ وللحسن والحسين رضي الله عنهم، وبالأحاديث التي يرويها في حبّ الحسن والحسين معاً. ثم تحدث عن رواية أبناءِ سيدنا علي رضي الله عنه وفرسانه وأصحابِهِ ومواليه وجماهيرِ الشيعة الأوائل عن أبي هريرة رضي الله عنه، وذلك كروايةِ الإمام زينِ العابدين والباقرِ والصادقِ وابنِ الحنفية ومديرِ شرطة أمير المؤمنين وعظيمِ خواصّه وكاتبه وأمينِ سره، والشيعةِ من أتباع التابعين وتابعيهم أيضاً، وذكر منهم سليمانَ بنَ مهران الأعمش الشيعيَّ، ومنصورَ بنَ المعتمر وابن فضيل وأبا أحمد الزبيريَّ، وكيف أن الشيعة وثَّقوا صهرَ أبي هريرة، وأشهرَ تلامذته سعيدَ بنَ المسيَّب.

    وذكر أن الحسن والحسين رضي الله عنهما أمسكا عن جرحه، وكذلك أبناءهم والعقيليين الذين يعف لسانهم، والجعفريين والعباسيين، وسكوت أصحاب علي من الصحابة عن جرح أبي هريرة.

    وتحدث بعد ذلك عن الاستدراكات التي بيَّن أنها من باب السؤال والاستفسار.

    وعن استدراكات ضعافِ الإيمان على بعض الأحاديث الصحيحة، كحديث الذباب، ونفي العدوى, وتحاججِ الجنة والنار، وحديث خلق آدمَ على صورته.

    أما القسم الثالث فهو من ص (267) إلى ص (449):
    وقد خصصه المؤلفُ للحديث عن رواية الثقات عن أبي هريرة رضي الله عنه, فذكر قائمةً موحدةً بأسماء الذين روَوْا عن أبي هريرة، وأرقامَ الذين أخرج البخاريُّ رواياتِهم عن أبي هريرة في صحيحه، وأرقامَ الذين زادهم مسلمٌ والنسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجة والإمام أحمدُ، ومن زاد إسحاقُ بن راهويه على الكتب السبعة، وزياداتٍ أخرى، ورسم خوارطَ أسانيد البخاري ومسلم إلى أبي هريرة بإحكامٍ وإتقان، ووضع قائمةً بأسماء الرواة الواردة في الخوارط.

    ثم تحدّث عن الوضع على أبي هريرة، ومسند أبي هريرة كما يرويه البخاري.

    والخاتمة بدأها المؤلفُ بأبي هريرة في شعر المؤمنين، حيث ذكر عدةَ قصائدَ في مدح أبي هريرة رضي الله عنه، منها قصيدةٌ للشاعر الإسلامي الكبير وليد الأعظمي - رحمه الله - عنوانها: (سيدي أبا هريرة)، ومطلعها:
    حباك النبيُّ بألطافه وعشتَ سعيداً بقرْبِ النبي
    وقصيدةٌ لمحمود دللي آل جعفر عنوانها: (إلى صحابي)، ومطلعُها:
    من أجل بعثِ هدى الإسلامِ معتكفُ ومن عذوبة ذاك النبعِ مغترفُ
    وقصيدةٌ للأستاذ عبدِ الجليل رشيد عنوانها: (أبو هريرة تاريخٌ ومفخرةٌ)، ومطلعُها:
    أشدو بذكركَ شدوَ الطير في السحَرِ وأقبسُ الهديَ من تاريخِكَ العطِرِ
    وغيرُها من القصائد الرائعة.

    ثم ذكر قائمةً بأسماء المصادر والمراجع.

    فجزى اللهُ المؤلفَ كلّ خير لدفاعه عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وعن صحابيٍّ من خيرة أصحابه - رضي الله عنهم أجمعين - وجعل ما كتب في ميزان حسناته يوم العرض عليه، إنه سميع قريب.

    بيانات الكتاب:
    العنوان: دفاعٌ عن أبي هريرة.
    المؤلف: عبد المنعم صالح العلي العزي.


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 3:40 am