آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» عكاشة بن محصن رضى الله عنه
الإثنين سبتمبر 18, 2017 9:00 pm من طرف sadekalnour

» أسرار وعجائب سورة الفاتحة
الخميس سبتمبر 14, 2017 9:23 pm من طرف sadekalnour

» تفسير سورة الجمعة باختصار
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:24 pm من طرف sadekalnour

» فضائل حفظ القرآن الكريم
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:11 pm من طرف sadekalnour

» من أسرار التوبة
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:03 pm من طرف sadekalnour

» صلاة الفريضة في الفنادق المجاورة للمساجد
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:28 pm من طرف sadekalnour

» هل الندم يكفي لغفران الذنب؟
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:20 pm من طرف sadekalnour

» من فتاوى ألأمام بن تيميه فى زياره القبور
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:12 pm من طرف sadekalnour

» معاتى الكلمات فى القرآن الكريم ** ( 1 )
الإثنين أغسطس 08, 2016 2:05 pm من طرف sadekalnour

» النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنك تراه
الإثنين نوفمبر 30, 2015 2:41 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8367 مساهمة في هذا المنتدى في 2843 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 215 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو مينا فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود 78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 6:01 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    والصلاة والسلام على حبيبنا سيدنا محمد وعلى آلة وصحبة وسلم


    نعود اليكم بعد غيبة فى تجوالنا فى ربوع وطنا العربى الجميل لننعم بأجمل ما رآت العين من الجمال

    اليوم فى السودان الشقيق بالتحديد فى مدينة شندى


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    شَنْدِي مدينة تقع في ولاية نهر النيل بالسودان علي ارتفاع 360 متر (1181 قدم) فوق سطح البحر، وتبعد عن العاصمة

    الخرطوم بحوالي 150 كيلومتر (93 ميل) في اتجاه الشمال الشرقي، و45 كيلومتر (27.9 ميلاً) من موقع آثار مروي

    القديمة. وتعتبر واحدة من أهم المدن الواقعة في شمال السودان من حيث موقعها الرابط بين شمال وشمال شرق السودان

    بالعاصمة في وسط السودان، وقربها من التجمعات الحضرية في شمال وشمال شرق السودان، ومن حيث تاريخها التجاري والسياسي القديم والمعاصر.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    سبب التسمية

    اختلفت الروايات والتفسيرات حول معنى اللفظ شَنْدِي وسبب تسمية المدينة به، ويذهب بعضها إلى أن أصل الكلمة نوبي بمعنى البيع نقداً، بدليل أن موقع المدينة كان إبّان عهد الممالك المسيحية في السودان في القرن السادس الميلادى وما بعده يشكل سوقاً كبيرة للنخاسة يتم التبادل التجاري فيها نقداً، لكن المرجح ان التسمية كانت تستخدم لهذا الموقع منذ مملكة مروي، فقد كانت شندى كتجمع بشري معروفة وقائمة قبل قيام الممالك المسيحية في السودان، والتساؤل يدور أيضاُ حول كنه اللغة النوبية القديمة التي اشتق منها، كما أنه لا يوجد أي دليل على أن سوق شندي القديمة كانت مقتصرة على تجارة النخاسة، وهل كانت تلك التجارة تتم بالنقود أم بالمقايضة.
    ووفقاً لرواية أخرى تذهب المذهب نفسه فإن كلمة شندى كلمة نوبية قديمة تم تحريفها وتعنى «الشفة» وذلك لوقوعها في انحناءة نهر النيل التي أشبه ما تكون بشكل شفاه. لكن شكل انحناءة النيل بالمنطقة لا يمكن مشاهدته إلا من خلال التصوير الجوي والذي لم يكن ممكناً عند نشأة المدينة.
    ومن التفسيرات الأخرى لمعنى اللفظ هو أنه كان يعني باللغة المروية «الكبش»، لأن المكان كان يشكل مرتعاً للخراف التي كان يجري تقديسها في مملكة مروي، وهو ما يظهر بوضوح في آثار التماثيل الموجودة داخل قاعة الخراف بمدخل قصر النقعة ومنطقة البجراوية، لكن المشكلة هنا تكمن في أن حروف الكتابة المروية لم يتم فك طلاسمها حتى الآن حتى يمكن التحقق من صحة هذا التفسير، وربما كان ذلك سبباً في أن ينسب البعض الاسم إلى لغة الداجو التي تستخدم نفس اللفظ للخراف، جازماً بأن قبيلة الداجو استوطنت المنطقة قبل خروجها منها متوجهة إلى كردفان ودارفور في وجه الغزو الحبشي لمروي بقيادة عيزانا ملك اكسوم. ويكون الاسم حسب رواية أخرى مغايرة مشتقاً من لفظ «شآندءا»، وهو الشتاء الطويل بلغة البجة التي كانت تستوطن المنطقة في قديم الزمان. هذه تفسيرات كلها تحتاج إلى أدلة.
    وبالرجوع إلى المصادر الفرعونية المصرية القديمة (الهيروغليفية)، يتضح بأن قدماء المصريين كانوا يطلقون اسم «شَنَدْ» على شجر السُنط، ومعروف أن منطقة شندي يكثر بها هذا النوع من الشجر.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    لمدينة شندي تاريخاً حافلاً بالأحداث لعب فيه موقعها الذي يتوسط عدة مناطق جغرافية وكيانات قبلية دوراً سياسياً وتجارياً كبيرا، حيث تقع المدينة بالقرب من مواقع الحضارات السودانية القديمة ومن بينها حضارة مروي (آثار النقعة والمصورات ومروي القديمة) وكانت ملتقى طرق تجارية أهمها الطريق التجاري المؤدي إلى شبه الجزيرة العربية والهند والشرق الأقصى عبر سواكن، وطريق النيل المتجه نحو مصر في الشمال، والطريق الجنوبي نحو الحبشة عبر البطانة وسنار إلى غوندار. والطريق القادم من كردفان ودارفور، وتمر عبره قوافل التجارة والحجيج الأتية من أواسط أفريقيا متجهة نحو الحجاز عبر سواكن.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    من المرجح أن شندى ظهرت مع بدايات استقرار الإنسان القديم على ضفاف نهر النيل خلال مرحلة التحول من العصر الحجرى الحديث إلى حقبة تعلم الزراعة والرعي ومن ثم الاستقرار وتكوين التجمعات الحضرية.
    ولا يعرف بالتحديد متى بدأت هذه التجمعات في التكوّن في منطقة شندى، لكن من المؤكد أن المنطقة الواقعة حالياً بين «فندق الكوثر» القريب من مدرسة شندي الثانوية في شمال المدينة وحتى تخوم «قلعة شنان» جنوباً قد شهدت نوعاً من الاستيطان البشري شبه المتواصل طوال الأربعة آلاف سنة الماضية. وهو ما تكشف عن بقايا وآثار مخازن حبوب وثمار ومدافن، علاوة عن وقوع هذه المنطقة بالقرب من النهر حيث مورد المياه الدائم وارتفاعها نسبياً عن الأراضي المنخفضة المغمورة بمياه الفيضان الموسمي لنهر النيل المعروفة محلياً بالكرو، مما يعني بعدها عن أخطار الفيضانات وصلاحيتها للفلاحة المستمرة وتوافر الحشائش فيها التي تساعد على تربية الحيوان بحيث يشكل ذلك كله الوضع المناسب لنشأة تجمع حضري وتطوره.
    وقد كشف التنقيب الأثري في موقع قلعة شنان، عن انتشار واسع لنشاطات إنسان العصر الحجري الحديث في منطقة شندي، وتدل كمية ونوعية المقتنيات الأثرية المستخرجة من الموقع عن مستوطنة كبيرة كانت قائمة في المكان، استغل سكانها الموارد الطبيعية بالمنطقة.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    أما عن أصل : شندي ، دنقلا ، الجعليين :
    فقد ذكر المرحوم الاستاذ/ عبد المنعم حاج الأمين في بحث له عن التاريخ النوبي ما يلي :-
    أ-دنقلا : أصلها دِبْ قيلي ، ومعناه : القلعة الحمراء0
    ب-شندي : أصلها : شوندي-Shondi وتعني الفعل ينفض بالعامية السودانية ، سميت بذلك عندما نفض بعانخي ابنيه أسكنهما هناك وقسم لهما أراضي المنطقة الى قسمين متساويين ( مروي) أصلها (مر أوي) أي : قطعتان0
    ج- جعلي : أصله : جولي ويطلق بالنوبية على الانسان الذي يسير ماشياً باستمرار 0 ويقول الاستاذ / عبد المنعم : أن الجعليين هم نوبيون ولكنهم هاجروا الى جزيرة العرب ضمن اتفاقية البقط التي تمت بين ملك النوبة وخليفة المسلمين ( 360 شخص سنوياً ) واستمر الحال عدة سنوات إلى أن قامت الدولة العباسية ، وبعد مفاوضات بين ملك النوبة والخليفة العباسي تم إعادتهم مرة أخرى ، وجاؤوا بنسائهم وابنائهم وكامل عتادهم الحربي. وخشي ملك النوبة من شرهم وأمرهم بالاقامة عند البوابة الجنوبية للمملكة وهي منطقة كبوشية وتعني الأبواب بالنوبية0 اما العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فله من الأبناء : عبدالله ، محمد ، الفضل ، ذرية عبد الله ومحمد0 معروفة في كتب انساب العرب ، أما الفضل الذي الذي يزعم أنه جد الجعليين فلم ينجب أبداً ، فهم ينتمون الى الدولة العباسية لا عباس عم النبي

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    القرون الوسطى
    كانت المدينة إبان القرون الوسطى واحدة من كبريات الأسواق في شمال شرق وغرب أفريقيا حيث كانت تتقاطع فيها طرق القوافل المتجهة إلى البحر الأحمر بما فيها قوافل الحجيج القادمة من غرب إفريقيا، كما كانت تستقبل القوافل التجارية القادمة من جنوب ووسط السودان ومن ممالك الحبشة. [2]
    وصف الرحالة الإنجليزي جيمس بروس في كتابه «سياحة للكشف عن منابع النيل»، شندي التي توقف فيها لفترة قصيرة في سنة 1772 م، وهو في طريق عودته من الحبشة بالمدينة المزدهرة ذات التجارة الرائجة، وأشاد بسوقها الحافلة بالسلع والبضائع والتي تحيط بها البساتين والحقول الزراعية المروية الواقعة على ضفاف نهر النيل. وذكر بأن السوق الأسبوعية في شندي تعد الأكبر من نوعها في بلاد النوبة، وتقع على تقاطع طريقين للتجارة، حيث تصل إليها الماشية والخيول والصمغ العربي وسن الفيل والرقيق والتبغ وعسل النحل، والبن وجلود الأغنام وغيرها من السلع من أواسط وجنوب السودان والمنخفضات الغربية للحبشة عبر سنار، ومن منطقة جنوب غرب دارفور وشمال كردفان عبر الصحراء، بينما يصل إليها السكر والقطن الأبيض والنحاس الأصفر من مصر، عبر بربر.[3] والتوابل و البهارات من الهند، والأواني الزجاجية والحلوى من أوروبا عبر ميناء سواكن على البحر الأحمر[4] وذكر بروس بأن أمراة كانت تحكم شندى اسمها «ستنا».
    وقدم الرحالة والمستشرق الألماني يوهن لودفيك بركهارت وصفاً دقيقاً للظروف الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة عندما زارها في سنة 1814 م، وهو في طريقه إلى سواكن عبر كسلا، حيث ذكر بأنه إنضم إلى قافلة تجارية تتكون من أكثر 200 رأس من الإبل و150 من التجار تصحبهم عائلاتهم و300 من الرقيق و30 من الخيول التي كانت مخصصة لليمن.[5]، وحتى يبعد عنه الشك إدعى بأنه تاجر صغير يريد التوجه إلى مضارب النيل العليا بحثاً عن إبن عم له اختفى منذ بضع سنين، وهو في رحلة إلى مدينة سنار، وتقرر أن يكون أول مارس / آذار من سنة 1814 م موعداً لتحرك القافلة.
    ووفقاً له كانت هناك طريقاً تتجه شرقاً نحو أدنى نهر عطبرة عبر قوز رجب (مباشرة أو عن طريق كسلا) إلى ميناء سواكن على البحر الأحمر، حيث يتم شحن البضائع إلى الأمصار العربية والهند وأوروبا.[4] وكان ثمن البضائع يدفع في سوق شندي كغيره من أسواق سلطنة الفونج بدولار ماريا تريزا الإسباني الفضي أو بالمقايضة بالمنتوجات المحلية مثل الذرة أو القطن الخام أو القطن المصنع في شكل أقمشة تعرف محلياً « بالدَمُور» الذي كانت المدينة تشتهر بإنتاجه ويرتديه سكانها. وتصل طول القطعة منه إلى ستة أمتار وعرضها ثلاثة أمتار، تتفاوت من حيث السماكة ودرجة نعومة الملمس، وتعرف أيضاً «بالفَرْدَة»، و«القَنجَة»، و«الطَرحَة»، و«الشَيلان».
    وذكر بركهارت بأن شندي كانت تتكون عند زيارته لها في عام 1814 م من أربع مناطق سكنية تعرف الواحدة منها باسم «الحِلّة» (الجمع حلال) تفصل بينها مسافات متسعة وأماكن تقام فيها الأسوق الأسبوعية.[4] وقال إن أبنية شندى كانت أكبر من المباني في دنقلا وسائر مدن شمال السودان، وكان عدد البيوت في شندي حوالى 800 إلى 1000 بيت مبنية خارج نطاق الأراضي الزراعية على أطراف الصحراء، وبعض البيوت تبعد عن نهر النيل بحوالى مسيرة نصف ساعة. وشبّه منازل شندي بتلك التي في مدينة بربر المجاورة، لكن بيوت شندي أكثر عدداً والمنازل الخربة فيها أقل. وقليلا ما تفصل بين البيوت طرق أوشوارع مستقيمة وهي منتشرة على السهل نحو الصحراء في غير نظام أو تناسق. وذكر بأنه لم يشاهد في شندى منزلاً واحداً مبنى من الطوب المحروق، إلا أن منزل الملك ومنازل اقربائه احسن بناء من سائر المنازل وتحيط بها أسواراً عالية

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    المك نمر ملك شندي
    وذكر بوركهارت ملك شندي وقال إن اسمه هو المك محمد النمر ناير، ملك الجعليين وعائلته فرع من الأسرة المشاركة في حكم سنار وتسمى عائلة ود عجيب، ووالده من قبيلة الجعليين وأمه من اسرة ود عجيب، لذا يبدو أن للنساء في شندي دوراً في توريث الحكم لأبنائهن. وقال إنه شاهد المك نمر والذي وصفه بأنه كان طويل القامة يرتدي ثياباً بيضاء ويتلفح بجلد نمر مرقط على كتفه.
    وكان ملك شندى شأنه شأن حكام بربر يدين بالولاء لحاكم سنار، وفيما عدا مبلغ المال الذي كان يدفعه لحاكم سنار سنوياً وبعض الزيارات المتبادلة من الجانبين، فإن ملك شندى كان يتمتع باستقلال تام عن سنار في أقليم منطقته كله والممتد شمالاً لمسيرة يومين.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    غزوة إسماعيل كامل باشا
    في سنة 1821 قرر الخديوي محمد علي باشا، والي الإمبراطورية العثمانية على مصر غزو السودان لتوسيع رقعة ملكه ومطادرة فلول المماليك الذين اطاح بحكمهم في مصر، وتقدمت جيوشه نحو شمال السودان بقيادة إبنه الثالث إسماعيل كامل باشا وسارت على طول مجرى النيل الأدنى دون مقاومة تذكر حتى وصلت إلى شندي في نوفمبر / تشرين الثاني 1822 وهي في طريقها نحو سنار عاصمة الفونج، ودخل إسماعيل باشا كامل في تفاوض مع المك نمر، ملك شندي. ويسجل التاريخ بأن الشاب إسماعيل وجه إساءة بالغة إلى المك عندما طلب منه بصلف وغرور أن يمدّه باعداد كبيرة من المواشي والعبيد و الجواري قائلاً له : "كالتي تقف إلى جوار ك "، ومشيراً بأصبعه نحو إبنة المك الصغيرة الواقفة جوار أبيها، فاستشاط المك غضباً وأمسك بمقبض سيفه في محاولة للفتك بالباشا، إلا أن المك مساعد الذي كان في جواره، أومأ إليه بأن يتريّث حتى يحن الوقت المناسب للرد على الإهانة. تماسك المك نمر وتظاهر بالإذعان ودعا الباشا واتباعه إلى وليمة كبيرة تم خلالها احاطة مكان الاحتفال بالحشائش والأعلاف الجافة ومحاصرته بإنصار الملك. واضرمت النيران فيه ومات الباشا حرقاً أو إختناقاً في بعض الروايات مع اعداد كبيرة ممن كان معه من حراسه وخدامه، فيما تم قتل كل من حاول منهم الهرب من لهيب النار.
    وطبقاً لرواية المؤرخ السوداني مكي شبيكة فإن الباشا كان قد ترك خيالته في مكان يبعد تحو 20 ميلاً (32 كيلومتر) جنوب شندي وأسرع مع عدد من حاشيته وحرسه الخاص وطبيبه إلى شندي واستدعى المك نمر والمك مساعد وطلب منهم ان يحضرا من الماشية والإبل والأموال ما يقدر نحو عشرين ألف جنيه مصري، ولما تبرم الملك نمر من فداحة الطلب واعترض صفعه الباشا على وجهه بغليونه الطويل، وهمّ الملك بالرد على الإهانة بالسيف، لكن المك مساعد غمزه بيده، وفي رواية أخرى تحدث معه بلهجة البشاريين وطلب منه أن يُرجيء الانتقام.
    وكان رد فعل محمد علي باشا على مقتل إبنه مدمراً حيث أمر صهره محمد بك الدفتردار بالعودة من كردفان لشنّ حملة تأديبية تعرضت خلالها مدينة شندي للدمار والخراب في سنة 1823، وقتل معظم سكانها. وانسحب المك نمر من المدينة جنوباً نحو سنار وحدود الحبشة حيث استقر هناك وأقام اتباعه مدينة اطلقوا عليها اسم المتمة، تيمنا بالمتمة في شندي.
    ظلت شندي لبقية القرن التاسع عشر قرية مجهولة وتحولت سوقها شمالاً إلى الخرطوم، عاصمة الحكم التركي المصري آنذاك والمعروف في السودان باسم التركية السابقة (1821 - 1885)، وما عادت لها أية أهمية اقتصادية ولم يعد إنتاجها الزراعي كافياً لإطعام سكان ريفها.
    ووصف الرحالة الألماني ألفريد بريم في كتابه «مخططات رحلة من شمال شرق إفريقيا»،  مدينة المتمة الواقعة على الضفة اليسرى لنهر النيل كامتداد لشندي الجديدة، وما تزخر به من أعمال الذهب والفضة ودباغة الجلود.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    معركة أبو طليح

    ظهرت شندي مرة أخرى في وتيرة الأحداث المهمة، بالسودان عام 1884 إبان حكم المهدية (1881 - 1899) عندما حاصرت قوات المهدي حاكم عام السودان غوردون باشا في قصره في الخرطوم، وتم إرسال بعثة عسكرية من مصر قوامها 5400 جندي تضم كتيبة كندية إلى السودان لفك الحصار وتخليص غوردون وأركان حكومته من قبضة المهدي، وسارت القوة تحت قيادة السير هربرت ستيوارت عبر منطقة كورتي الواقعة على انحناءة النيل متتبعة طريق القوافل القديمة عبر الصحراء إلى الشرق نحو المتمة، ووقعت في « أبو طليح » على بعد بضعة أميال شمال شندي معركة حاسمة في 17 يناير / كانون الثاني 1885 م، بين القوة التي كانت تتكون في أغلبيتها من الهجانة (فيلق جنود الإبل) ومقاتلين يقودهم الأمير حاج علي ود سعد، قائد فرسان الجعليين بمعاونة عرب الحسانية والأحامدة قبل أن يصلهم المدد من قوات المهدي بقيادة الأمير موسى ود حلو، وتكبدت القوة الكندية خسائر كبيرة في الأرواح لقى عدد من كبار ضباطها حتفهم، ومات قائدها هربرت استيوارت متأثراً بجراحه وفشلت البعثة في تحقيق مهمتها بسقوط الخرطوم على يد المهدي في 28 يناير / كانون الثاني 1885 م، ومقتل غوردون باشا.[10][11]
    وفي مطلع القرن العشرين الميلادي، أصبحت المدينة مركزاً للمنسوجات القطنية والصناعات الجلدية والحرف الحديدية والأصباغ. وضمت معسكراً لقوات الفرسان وورشة للسكك الحديدية ومجموعة من المرافق والمؤسسات الإدارية والخدمية.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    ولا زلنا فى شندى


    عدل سابقا من قبل sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 2:59 pm عدل 1 مرات
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: 78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 6:16 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    تقع شندي في حزام الساحل الممتد من شرق السودان وحتى المنطقة جنوب غرب الصحراء الكبرى. كما تقع في حوض شندي الرسوبي الممتد من مقرن النيلين الأبيض والأزرق في الخرطوم وحتى مصب نهر عطبرة. وتعرف الأراض المنخفضة التي تغمرها مياه النيل بالكرو، وتتميز تربتها بأنها طينية ثقيلة وتتكون من طبقات غرينية. ويمر بالمدينة خور أم جقيمة.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    تقع مدينة شندي على الضفة الشرقية لنهر النيل بين خطي عرض 18,17 درجة شمالاً وخطي طول 24,23 درجة شرقاً، وتبدأ حدودها الإدارية من منطقة المسيكتاب جنوباً وحتى قرية الضيقة المتاخمة لحدود محلية الدامر شمالاً، وتحدها شرقاً سهول البطانة، والخرطوم في الشمال الشرقي. الإحداثيات: 16°41 ش 33°26 ق، تبلغ مساحة المحلية 14596 كيلو متر (9069.53 ميلاً).

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    ريف شندي
    يحيط بشندي عدد كبير من الضواحي والقرى والبوادي ومنها:
    قري جنوب شندى:
    العوتيب، حلة أبوالحسن، قوزالعلم، قندتو، الديم، السلمة بحري، السلمة قبلي، المدناب، العامراب، ديم أم طريفي، الزاكياب، الدويمات، حجر العسل، البسابير، حوش بانقا، القليعة، المريخ، أولاد حسان، بانت الأحامدة. القليعات، مويس، الطندب، قري التضامن، الضوياب، الفجيجة، الملاحة، والمسيكتاب جنوب.
    قرى شمال شندي:
    ساردية الشقالوة (وتتكون من القوز والموسياب وحلة الشايقية والفضيلاب وبئر الطيب والنوراب والكونوز)، المسكتاب (وتتكون من العشرة والقوز وحلة الشيخ ،وبئر الشريف، وبانت وهببنا)، ديم القراي، التراجمة (وتتكون من عترة، والسدير، والشقلة ،والدوشين، وبارميد)، بئر الباشا، الجباراب، الدوشين، الشيخ الطيب، بئر العربي، الخطيباب، القبلاب، الكراكسة، الأحامدة، الشراريك، قوز الحاج، كبوشية، الحماداب، البجراوية، قدو، الشبيلية، وأم علي. البريراب، الكبوشاب، العرقوب،المحمية شرق
    قرى شمال غرب شندي :
    السيال الصغير ،السيال الكبير، العقدة، الحميراب، العبدوتاب، الكردة، كمير العوضية، الجوير، النوراب، الصفر، المغاوير، طيبة الخواض، الجبلاب، قوز بدر، قوز بره، كلي، الفراحسين، الإبيضاب، الحليلة ،المكنية، وبقروسي.
    قرى جنوب غرب شندي:
    الصلوعاب، الهوبجي، سلوة الجريف ،الجابراب، الكمر، حجر الطير ،الثورة، كبوتة، ودالحبشي، القلعات، ود حامد، مديسيسة، حجر ودسالم، وداي بشارة، القويز، الحقنة،


    الرياضة

    تشتهر شندي بفرق رياضية عريقة وقوية تنافس في الدوري الوطني الممتاز في كرة القدم، وعلى المستوى الإفريقي وأبرزها:
    النادي الأهلي
    نادي النسر
    النيل
    ساردية
    حوش بانقا
    الهلال
    الهدف
    ويوجد في شندي استاد رياضي هو ملعب شندي، ويسع لحوالي 3000 متفرج.

    ولا زلنا فى شندى
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: 78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 6:22 am

    هل سمعتم بأهرامات السودان

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    تعرف هذه الأهرام اليوم باسم (أهرام البجراوية) نسبة لقرية البجراوية قرب مدينة شندي التي تبعد حوالي المائتين كيلومتر إلى الشمال الشرقي من العاصمة السودانية الخرطوم. أما اسمها العلمي فهو (أهرامات مروي) وهي من آثار مملكة نوبية عظيمة تدعى (مملكة كوش).

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    مملكة كوش التي سيطرت على الجزء الجنوبي من حوض النيل إلى الجنوب من مصر الفرعونية نشأت قبل ألف سنة من الميلاد تقريباً، غير أنها لم تكن المملكة الأولى في هذه المنطقة وإنما هي امتداد لحضارات نوبية أعرق أقدمها حضارة نشأت قبل حوالي ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد في مدينة (كرمة) التي لا تزال آثارها الباقية قرب الحدود المعاصرة بين مصر والسودان تدهش علماء الآثار بتخطيطها المميز:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    قبل 1500 عام من الميلاد أمر الفرعون تحتمس الثالث ببناء مدينة نبتة (بفتح الباء) عقب احتلاله لأراضي النوبة لتكون مركزاً للإقليم الجنوبي من مصر، وبقي شمال السودان (الذي عرف بكوش فيما بعد) تابعاً للحكم الفرعوني لخمسة قرون كاملة خلفت خلالها العديد من الآثار كهذا المعبد للإله آمون:

    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: 78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 6:27 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    في عام 1070 قبل الميلاد أعلن نائب الفرعون عن منطقة كوش استقلال الاقليم عن الإدارة الفرعونية واتخذ من نبتة (التي تقع جوار مدينة كريمة الحالية ، 400 كيلومتر إلى الشمال من الخرطوم) عاصمة له ، واحتفظ ملوك كوش بالعادة الفرعونية المتمثلة في دفن ملوكهم في مقابر ملكية فارهة على شكل أهرامات، وكان بنائهم قريباً من النموذج المصري كهذه الأهرام في منطقة نوري:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    وهذا نموذج مماثل في منطقة جبل البركل:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    وهذا اسمه هرم الكورو:
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: 78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 6:32 am

    وإذا كنتم تتسائلون عن ما بداخل الهرم فهو يحوي غرفة أو آكثر ليرتاح فيها الملك في “العالم الآخر” حسب اعتقادهم كهذه الغرفة:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    أيضاً ترك الكوشييون لنا العديد من الآثار الأخرى حول عاصمتهم نبتة كالمعابد والهياكل والنقوش
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    في القرن السادس قبل الميلاد وعقب الغزو الفارسي لمصر انهارت التجارة بينها وبين مدينة نبتة خصوصاً تجارة الذهب، وفقدت نبتة مركزها الحيوي وخسرت دورها لمصلحة مدينة أكثر فتوة في ذلك الوقت هي مدينة مروي التي أصبحت بدورها العاصمة الجديدة لمملكة كوش ..

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: 78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 6:36 am

    في مروي الواقعة على الضفة الشرقية لنهر النيل أصبح الطراز المعماري لأهرامات مملكة كوش أكثر تميزاً من نظيره الفرعوني فهي أقصر طولاً وذات قاعدة أضيق بحيث أن نسبة ارتفاع الهرم إلى مساحة قاعدته أكبر من تلك الموجودة في الأهرامات المصرية:
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    يقسم علماء الآثار منطقة مروي إلى ثلاثة مقابر رئيسية: شمالية وجنوبية وغربية تضم في مجملها 34 ملكاً و 11 ملكة ومئات غيرهم من أفراد العوائل المالكة والحاشية مدفونين في خمسين هرماً في هذه المنطقة بنيت خلال فترة امتدت لأكثر من ألف سنة من عام 720 قبل الميلاد إلى عام 350 ميلادية

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    اكتشف أهرامات مروي (التي سميت لاحقاً بأهرامات البجراوية) وقدمها للعالم عالم المعادن الفرنسي فريدريك كايو في عام 1821 ، ومع أن موقعها في قلب الصحراء وفر لها نوعاً من الأمان من النهب على مدى آلاف السنين إلا أنها لم تسلم من يد صائد الكنوز الإيطالي جيوسيبي فيرليني. كان فيرليني يعمل جراحاً مع الجيش المصري الذي كان يحتل السودان في عام 1834. قام هذا المخرب بتفجير قمم 40 هرماً ليتمكن من الدخول إليها والحصول على ما تحتويه من ذهب ومجوهرات، ولذلك من السهولة ملاحظة أن اغلب الأهرام تفتقد لقمتها:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    تُعرض اليوم الكثير من الحلي والآثار المنهوبة في عدد من المتاحف الأوروبية كهذه المجوهرات التي تخص الملكة المروية (أمانيشاخيتو) المعروضة بالمتحف المصري في برلين والتي يرجع تاريخها للقرن الأول قبل الميلاد.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    ومع أن السودان به أكثر من 220 هرما (ضعف عدد الاهرامات في مصر) أثريا ، ومع أن أهرامات مروي مصنفة ضمن قائمة اليونيسكو للتراث الانساني العالمي ، إلا أنها كلها كأغلب الآثار التاريخية في السودان لم تحظ بالرعاية والاهتمام اللائقين من قبل الحكومات السودانية المتعاقبة .. لكنها تبقى صامدة عبر الزمن شاهدة على حضارة عريقة صنعتها أمة عظيمة ..

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: 78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 6:41 am

    مروي (مدينة تاريخية)
    مروي أو مرواه بالعربية أو ميدوي أو بيدوي باللغة المروية وبالاغريقية (Μερόη) جميعها اسماء لمدينة مروي هي مدينة اثرية في شمال السودان تقع علي الضفة الشرقية لنهر النيل، تبعد حوالي حوالي 6 كيلومترات الي إتجاه الشمال الشرقي من محطة كبوشية بالقرب من مدينة شندي، كما تبعد حوالي 200 كيلو متر من العاصمة السودانية الخرطوم. ويوجد بالقرب من الموقع مجموعة من القري تسمي البجراوية.كانت هذه المدينة عاصمة للملكة الكوشية لعدة قرون، وقد أطلق الكوشيون هذا الاسم لكل الجزيرة أو شبه الجزيرة الواقعة بين نهر عطبرة في الشمال والنيل الأزرق في الجنوب ونهر النيل في الشرق ويطلق علي هذه المنطقة جغرافياً اسم أقليم البطانة.
    وتقع مروي في الحافة الشرقية لهذا الإقليم الذي يحتوي علي موقعين كوشيين هامين هما النقعة. و المصورات الصفراء، أبرز ما يميز موقع مروي هو وجود اكثر من 200 هرم في ثلاث مجموعات، أطلق عليها اسم الأهرامات النوبية وهي مباني مميزة الأحجام والأبعاد، وقد تحطم الكثير منها عبر العصور.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    تاريخ مروي

    كانت مروي العاصمة الشمالية لمملكة نبتة/ مروي، ووفقاً للنصوص المروية التي لم تفك شفرتها كلياً فأن المملكة امتد عمرها من العام 800 قبل الميلاد حتي العام 350 ميلادية وكان اسمها ميدوي أو بيدوي (بحسب العالم لازولا توروك 1998). وقد كشفت الأبحاث الأثآرية جوار مناطق التكدس البشري أدلة هامة خصوصاً في المدافن الملكية الكوشية في المقابر الغربية التي تعود لحقبة نبتة 800 قبل الميلاد الي 200 قبل الميلاد.
    ويعود تطور الثقافة المروية للأسرة النوبية الخامسة والعشرون التي نشأت في كوش، وينسب تطور مفهوم الحياة المدنية في مروي لنظام الملك ارككماني الذي بدأ عام 280 قبل الميلاد عندما تم تحويل المدافن الملكية من جبل البركل في نبتة الي مروي.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    وكان الاحتلال الروماني لمصر سبباً مباشراً للإضرابات الحدودية بين النوبيين والرومان وتعددت الغزوات النوبية علي جنوب مصر، مما حدا بالحاكم الروماني بترونيوس غزو بلاد النوبة لإنهاء هذه الأزمات وطرد النوبيين جنوباً ونهب ثرواتهم، وفي هذه الأثناء قام النوبيون بهجوم كبير علي المدن المصرية قرب الشلال الأول في اسوان وقاموا بالاستيلاء علي العديد من المقتنيات والتماثيل وكان من بين الغنائم تمثال معدني لرأس الامبراطور اغسطس نفسه، وقام النوبيون بدفن التمثال عند درج المعبد كي يطأه الناس بأرجلهم في دلالة علي الاستحقار. وبعد توقيع اتفاق السلام بين النوبيين والرومان في في جزيرة ساموس، عام 22 ميلادي اعاد النوبيون التماثيل وتمتعت مروي بعلاقات تجارية قوية مع الرومان.
    ولكن رغم ذلك وكنتيجة مباشرة للحروب مع الرومان وتدهور الصناعات التقليدية في مروي بدأ الضعف يدب في اوصال الأمبراطورية في القرن الأول أو الثاني بعد الميلاد.
    وقد ذكرت مروي علي نحو مقتضب في كتاب الطواف حول البحر الإريتري وهو كتاب روماني صدر فيما بين القرن الأول والقرن الثالث بعد الميلاد لوصف كيفية الإبحار والفرص التجارية في أنحاء المعمورة خصوصاً في البحر الأحمر وشمال أفريقيا والهند، وجاء في فصله الثاني الاتي:
    (2. علي يمين الشاطئ وبعد بيرنس توجد بلاد البربر الي الداخل ، وقبلهم وعلي طول الشاطئ يسكن اكلوا الأسماك في كهوف مبعثرة في اودية ضيقة ويليهم اكلوا اللحم النئ واكلوا العجول وكل قبيلة منهم يحكمها رئيس، ابعد من هؤلاء الي الغرب توجد مدينة اسمها مروي).
    وقد وثقت الحقبة الأخيرة من حضارة مروي في مسلة انتصار نصبها ملك غير معروف من مملكة أكسوم (يرجح انه الملك عيزانا) في مروي حوالي العام 350 ميلادية، وقد ذكر الأغريق ان ذلك الملك كان ملك يحكم مملكتي اكسوم وحمير.

    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: 78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 6:44 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    قامت مروي علي كنف مملكة غنية ومزدهرة من صناعة الحديد والتجارة العالمية مع الهند والصين، وقد استقطبت عمال التعدين من كل أنحاء العالم، وهذا مادفع المؤرخون لإطلاق اسم بيرمنغهام أفريقيا علي مروي للإنتاج الهائل ولحجم التجارة الكبير في خام الحديد والحديد المصنع مع أفريقيا وكل مراكز التجارة العالمية في ذلك الوقت، وكان الحديد ينتج بواسطة افران الصهر والمحارق وكان المرويون أفضل صناع الحديد في العالم. ويعتقد بعض العلماء مثل جورج اندرو ريزنر ان اصل الحضارة في وادي النيل يعود لحضارة كرمة التي تعتبر حضارة مروي امتداد لها.
    كما صدرت مروي المنسوجات والمجوهرات، وكانت المنسوجات النوبية من القطن، وبلغت اعلي ازدهار لها عام 400 قبل الميلاد، وفضلاً عن ذلك كانت المملكة الكوشية غنية بالذهب وكلمة نبر أو نب تعني باللغة النوبية الحالية الذهب، وكذلك يسمي الذهب بالهيروغليفية المصرية القديمة نب (nub)، وكذلك أشتهرت مروي بتجارة الحيوانات النادرة الي ماهو ابعد من مصر وشمال أفريقيا وكان هذا وجهاً اخراً من اوجه الاقتصاد المروي المتنوع.
    وفي الوقت الذي دخلت في مصر فكرة الساقية كاداة لزيادة الإنتاج الزراعي واستدامة الري. ، كان النوبيون يسيطرون علي مياه النيل بواسطة خطوط ري مستقيمة من الشمال الي الجنوب بلغ امتدادها الي اكثر من 1000 كيلومتر

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    عرف الاوربيون مروي في العصر الحديث عام 1821 م عن طريق عالم المعادن الفرنسي فريدريك كلود الذي زار مروي ثم عاد الي اوربا ونشر ملفاً يصف فيه اثار مروي، ويعتقد ان هذا الملف كان السبب المباشر لحضور الكثير من صائدو الجوائز واللصوص الباحثين عن الذهب كامثال الإيطالي جوزيبي فريليني، الذي اكتشف اثاراً متنوعة وخصوصاً المجوهرات والحلي الذهبية الملكية التي تعرض في متحف برلين المصري اليوم.
    وتم استكشاف مروي بدقة علمية لأول مرة عام 1844 م بواسطة العالم كارل ريتشارد ليبسيس الذي قام برسم العديد من الخرائط والرسومات والتي اودعها بجانب ما اكتشفه من تماثيل ومجوهرات في متحف برلين أيضاً. كما جري استكشاف المنطقة مرة اخري في الفترة ما بين عامي 1902 الي 1905 م بواسطة عالم المصريات والمستشرق الإنجليزي إي. أ وليامز بدج، وهو الذي اكتشف اجمل ماعثر عليه في مروي حتي الآن مثل مجسمات النحت البارز في حوائط المعابد التي تظهر اسماء الملكات وبعض الملوك وبعض فصول كتاب الموتى والمسلات المنقوشة باللغة المروية والاواني المعدنية واعمال الخزف، وقد تم تفكيك النحوت البارزة حجراً حجراً وتم نقلها الي المتحف البريطاني واعيد تجميعها جزئياً فيما تم تجميع الجزء المتبقي في متحف السودان القومي بالخرطوم، وقد نشر العالم إي. أ وليامز بدج كتاباً مهما في لندن عام 1907 م اسماه السودان المصري : التاريخ والاثار. وقد ثبت هذا العالم ان الإهرامات النوبية كان يتم بناؤها علي غرف نحتت في الصخر وتحتوي علي أجساد الملوك الراحلين التي عادة مايتم تحنيطها كمومياءات أو لا يتم كما في بعض الحالات.
    وفي عام 1916 قام الحاكم البريطاني للسودان ريجنالد ونجت بإرسال قوات لشق الطرق الي إهرامات مروي وفيما بينها فتسبب ذلك في غرق العديد من الإعمدة والآثار.
    وفي عام 1910 ونتيجة لتوصيات عالم الأشوريات واللغويات الإنجليزي (1846 -1933) أرشيبالد سايس الذي كان يرأس كرسي الدراسات الأشورية بجامعة اوكسفور، تم القيام بأعمال حفر وتنقيب واسعة في تلال مروي ومقبرتها الكبري بواسطة العالم الإنجليزي جون قراستنق (1876-1956) وبرعاية جامعة ليفربول فأسفر البحث عن اكتشاف قصر كبير ومعابد متعددة شيدها حكام مروي.
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: 78 .. وطنا العربى الجميل .. مدينة شندى .. السودان

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس يناير 09, 2014 6:51 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    دائماً نبتغى أسعداكم

    لا تنسونى من صالح دعائكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 10:38 am