آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» نفحات ربانية
الإثنين مايو 21, 2018 5:47 pm من طرف sadekalnour

» رمضان.. نفحاتٌ إلهية وأسرارٌ ربانية.
الإثنين مايو 21, 2018 5:32 pm من طرف sadekalnour

» خمس عشرة وصية لاستقبال شهر رمضان
الخميس مايو 17, 2018 11:44 pm من طرف sadekalnour

» لماذا كانوا يفرحون بقدوم رمضان؟
الخميس مايو 17, 2018 11:38 pm من طرف sadekalnour

» من نفحات رمضان
الخميس مايو 17, 2018 11:30 pm من طرف sadekalnour

» ما هو أجر العمرة
الثلاثاء فبراير 27, 2018 12:12 pm من طرف sadekalnour

» ثواب العمره
الثلاثاء فبراير 27, 2018 11:47 am من طرف sadekalnour

» عكاشة بن محصن رضى الله عنه
الإثنين سبتمبر 18, 2017 9:00 pm من طرف sadekalnour

» أسرار وعجائب سورة الفاتحة
الخميس سبتمبر 14, 2017 9:23 pm من طرف sadekalnour

» تفسير سورة الجمعة باختصار
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:24 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8374 مساهمة في هذا المنتدى في 2850 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 216 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو moha12 فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4133
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين سبتمبر 30, 2013 10:53 pm

    فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها



    محاضرة لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد …


    فضل عشر ذي الحجة :


    روى البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله علية وسلم قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيها

    أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر - قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله

    إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء ) وروى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي

    قال : ( ما من أيام أعظم ولا احب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد )

    وروى ابن حبان رحمه الله في صحيحه عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله علية وسلم قال: ( أفضل الأيام يوم عرفة).



    أنواع العمل في هذه العشر :



    الأول : أداء الحج والعمرة ، وهو أفضل ما يعمل ، ويدل على فضله عدة أحاديث منها قوله صلى الله علية وسلم : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) وغيره من الأحاديث الصحيحة .



    الثاني : صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها – وبالأخص يوم عرفة – ولاشك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو مما

    اصطفاه الله لنفسه ، كما في الحديث القدسي : ( الصوم لي وأنا أجزي به ، انه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ) وعن

    أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله ، إلا باعد الله بذلك اليوم

    وجهه عن النار سبعين خريفاً ) متفق عليه . ( أي مسيرة سبعين عاماً ) ، وروى مسلم رحمه الله عن أبي قتادة عن النبي قال

    : ( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ) .




    الثالث : التكبير والذكر في هذه الأيام . لقوله تعالى : ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) وقد فسرت بأنها أيام العشر ،

    واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن أحمد رحمه الله وفيه : ( فأكثروا فيهن من التهليل

    والتكبير والتحميد ) وذكر البخاري رحمه الله عن ابن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم انهما كانا يخرجان إلى السوق في

    العشر ، فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهم . وروى إسحاق رحمه الله عن فقهاء التابعين رحمة الله عليهم انهم كانوا يقولون في أيام

    العشر : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد . ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق والدور والطرق

    والمساجد وغيرها ، لقوله تعالى : ( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) ولا يجوز التكبير الجماعي وهو الذي يجتمع فيه جماعة على

    التلفظ بصوت واحد ، حيث لم ينقل ذلك عن السلف وانما السنة أن يكبر كل واحد بمفرده ، وهذا في جميع الأذكار والأدعية إلا

    أن يكون جاهلاً فله أن يلقن من غيره حتى يتعلم ، ويجوز الذكر بما تيسر من أنواع التكبير والتحميد والتسبيح ، وسائر الأدعية المشروعة .


    الرابع : التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب ، حتى يترتب على الأعمال المغفرة والرحمة ، فالمعاصي سبب البعد

    والطرد ، والطاعات أسباب القرب والود ، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله علية وسلم قال : ( ان الله يغار وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه ) متفق عليه .


    الخامس : كثرة الأعمال الصالحة من نوافل العبادات كالصلاة والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


    ونحو ذلك فانها من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام ، فالعمل فيها وان كان مفضولاً فأنه أفضل وأحب إلى الله من العمل في

    غيرها وان كان فاضلاً حتى الجهاد الذي هو من أفضل الأعمال إلا من عقر جواده واهريق دمه .


    السادس : يشرع في هذه الأيام التكبير المطلق في جميع الوقت من ليل أو نهار إلى صلاة العيد ويشرع التكبير المقيد وهو الذي

    يعد الصلوات المكتوبة التي تصلى في جماعة ، ويبدأ لغير الحاج من فجر يوم عرفة ، وللحجاج من ظهر يوم النحر ، ويستمر

    إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق .




    السابع : تشرع الأضحية في يوم النحر وأيام التشريق ، وهو سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين فدى الله ولده بذبح

    عظيم ، ( وقد ثبت أن النبي صلى الله علية وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبّر ووضع رجله على صفاحهما ) متفق عليه .


    الثامن : روى مسلم رحمه الله وغيره عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله علية وسلم قال : ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضّحي فليمسك عن شعره وأظفاره ) وفي رواية ( فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي )

    ولعل ذلك تشبهاً بمن يسوق الهدي ، فقد قال الله تعالى : ( وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) وهذا النهي ظاهره انه

    يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة ولا الأولاد إلا إذا كان لأحدهم أضحية تخصه ، ولا بأس بغسل الرأس ودلكه ولو سقط منه شيء من الشعر .



    التاسع : على المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيث تصلى ، وحضور الخطبة والاستفادة . وعليه معرفة الحكمة من

    شرعية هذا العيد ، وانه يوم شكر وعمل بر ، فلا يجعله يوم أشر وبطر ولا يجعله موسم معصية وتوسع في المحرمات كالأغاني

    والملاهي والمسكرات ونحوها مما قد يكون سبباً لحبوط الأعمال الصالحة التي عملها في أيام العشر .




    العاشر : بعد ما مر بنا ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يستغل هذه الأيام بطاعة الله وذكره وشكره والقيام بالواجبات والابتعاد عن

    المنهيات واستغلال هذه المواسم والتعرض لنفحات الله ليحوز على رضا مولاه والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .





    أحبكم فى الله



    لا تنسونى من صالح دعائكم



    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4133
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين سبتمبر 30, 2013 10:53 pm

    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4133
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين سبتمبر 30, 2013 11:03 pm

    فضل العمل في عشر ذي الحجة



    اليوم يظلنا هلال شهر ذى الحجة ، بعشره الأوائل المباركات ، إنها أفضل أيام الدنيا ، أقسم اللهبها في كتابه العزيزبقوله U : " وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ *


    وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ " ( [1] )والمراد بالفجر هنا فجر يوم النحر خاصة ، وهو خاتمة الليالي العشر ، والمراد بالوتر يوم عرفة ، والشفع يوم النحر( [2])

    إنها الأيام المعلومات التي شرع الله فيها ذكرَه في قوله I:" وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ "( [3] ) وقوله U : " وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ " (

    [4]) قال ابن عباس : الأيام المعلومات هي أيام العشر من ذي الحجة ، والأيام المعدودات هي أيام التشريق .

    ما من أيام يحب اللهُ العملَ الصالحَ فيها أكثر من هذه الأيام ، وفى فضلها قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ

    الْعَشْرِ " ( [5] ) وفى لفظ آخر : " مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ خَيْرٍ تَعْمَلُهُ فِى عَشْرِ الأَضْحَى "( [6] )فَقَالُوا يَا رَسُولَ ا

    للَّهِ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : " وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ "( [7])


    ففى الحديث تفضيل بعض الأزمنة على بعض كما تفضل الأمكنة بعضها علي بعض ، وفيه فضل أيام عشر ذي الحجة على غيرها من أيام السنة ، كأنه قيل

    ليس العمل في أيام سوى العشر من ذي الحجة أحب إلى الله من العمل في هذه العشر ؛ لأنها أيام زيارة بيت الله ، والوقت إذا كان أفضل كان العمل
    الصالح فيه أفضل .


    وقد اختلف العلماء في فضل هذه العشر , والعشر الأخير من رمضان ، فقال بعضهم : هذه العشر أفضل لهذا الحديث , وقال بعضهم : عشر رمضان

    أفضل للصوم والقدر , والمختار أن أيام هذه العشر أفضل ليوم عرفة وليالي عشر رمضان أفضل لليلة القدر , لأن يوم عرفة أفضل أيام السنة , وليلة

    القدر أفضل ليالي السنة , ولذا قال ما من أيام ولم يقل ما من ليال .

    وفي الحديث تعظيم قدر الجهاد وتفاوت درجاته ، وأن الغاية القصوى فيه بذل النفس لله ؛ ولهذا قال r : (وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أفضل من العمل الصالح

    في تلك الأيام ( إِلا ) جهاد (رَجُلٍ) رجلٍ : (خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ ) المال ولا من نفسه ( بِشَيْءٍ ) فهو قد بذل ماله ونفسه في سبيل الله ،

    فيكون هذا ــ فقط ــ هو العمل الأفضل من أي عمل صالح آخرفي أيام العشر أو مساويا له .

    إنها العشر التي بها يوم عرفة ، يوم إكمال الدين وإتمام النعمة ، فيه نزل قول الله I : " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِ

    ينًا " ( [8]) ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام ، فهذه أكبر نعم الله U على هذه الأمة ، حيث أكمل I لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره ، ولا إلى نبي غير نبيهم r

    إنها العشر التي يزينها يوم عرفة ، ذاك اليوم الذي يدنو الله U فيه ثم يباهي بأهل الموقف ـ موقف عرفة ـ ملائكة السماء ، فما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة.

    إنها العشر التي جمع الله فيها أمهات العبادات كلها فما من عبادة في الإسلام إلا ولها مكان في هذه العشر، إنها الموسم الأخير في هذا العام ، العمل الصالح
    فيها محبوب إلى الملك الديان ، أفلا تحب ما أحبه مولاك؟

    إن بلوغ هذه العشر بعد رمضان نعمة عظيمة... فكم من نفس أدركت رمضان لم تدرك عيد الفطر بعده ، وكم نفس أدركت عيد الفطر لم تدرك عشر ذي

    الحجة ولا عيد الأضحي بعدها ، فاحمد الله على نعمة بلوغ هذا الموسم من مواسم الجنة.

    إن هذه العشر هي العزاء لمن فرّط في رمضان ، فها هو مولاك U يمهلك ويمد في عمرك ... فماذا أنت فاعل؟!


    كم مرت علينا في أوائل الشهور من عشرٍ لم يكن لها مزية ، أما هذه العشر فقد ميزها خالقها وجعلها خير أيام العام ، يقول النبي r :" أفضل أيام الدنيا أيام

    العشر" ( [9]) إنهاعشرذي الحجة ، التي فضلها الله تعالي علي سائر أيام العام ، فإن فاتتنا بركات المكان ، فلا تفوتنا بركات الزمان ، إنهاعشرذي الحجة


    ، الشهر الأخير من العام ، وعما قليل ستطوى صحائفه ، وتغلق خزائنه علي ما عملناه فيه من خير أو شر ، فاختم عامك أيها المسلم بخير فإن العبرة بالخواتيم .

    علينا إذن أن نبذل أقصي الجهد لاستغلال هذا الموسم ... موسم الخير الذي فاق العمل الصالح فيه حبًا عند الله .. فاق الجهاد في سبيل الله ، مع أن الجهادَ

    ذروة سنام الدين ، فهي نفحة من الله قد لا ندرك مثلها مرة ثانية ــ فالأعمار بيد الله I ــ والعاقل من ينتهز الفرصة والمحروم من ضيعها.

    فما هي أنواع العمل الصالح في هذة العشر التي قد لا تعود ؟؟

    أولاً : التوبة النصوحة :


    فحرى بالمسلم أن يستقبل هذه الأيام العشر ، بالتوبة الصادقة ؛ لأنه ماحرم عبد خيرا في الدنيا أوالآخرة إلا بسبب ذنوبه ، قال I : " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَ
    بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ " ( [10] )والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنوب والمعاصي والندم على ما مضى والعزم على ألا يعود وأن تكون خالصة

    لله ، وأن يتمسك بشرع الله بعدها في كل الأمور ؛ فيكون بذلك ممن مدحهم الله U بقوله : " إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ

    حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " ( [11] ) ومع التوبة يكثر من أعمال الخير في هذه العشر ، فهى موسم من مواسم الخير العامة .


    ثانياً : صيام تسعة أيام من هذة العشر أو ما تيسر منه :



    كثير من الناس يركز علي الصيام فقط ، والصيام عمل طيب ، وصفه رَسُولُ اللَّهِrبأنَّهُ : " لَا عِدْلَ لَهُ أَوْ قَالَ لَا مِثْلَ لَهُ " بل قد استدل بالحديث الذي ذكرناه
    على فضل صيام عشر ذي الحجة ؛ لاندراج الصوم في العمل الصالح ، فاحرص على هذه القربة... احرص علي صيام تسعة أيام من هذه العشر أو ما

    تيسر منها ، وخاصة يوم عرفة ، يقول النبي r : " صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ " ( [12] ) انظر إلى

    هذا الفضل العظيم ، كيف أن صوم عرفة وحده يمحو الله به ذنوب سنتين كاملتين" السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ " فإن قيل : كيف يكون أن يكفر السنة

    التي بعده مع أنه ليس للرجل ذنب في تلك السنة ؟ قيل : معناه أن يحفظه الله تعالى من الذنوب فيها ، وقيل أن يعطيه من الرحمة والثواب قدرا يكون

    ككفارة السنة الماضية والسـنة القابلة إذا جاءت واتفقت له ذنوب ( [13])

    فالسعيد من اغتنم هذه الأوقات العظيمة وصام يوم عرفة وحفظ فيه لسانه وسمعه وبصره وجميع جوارحه عما يغضب الله تعالى ، خاصة وأن مفردات

    الحديث تطمئن قلب المؤمن الصائم ؛ فقوله r : ( إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ ) قال الطيبي : كان الأصل أن يقال أرجو من الله أن يكفر فوضع موضعه أحتسب

    وعداه بعلى الذي للوجوب على سبيل الوعد مبالغة لحصول الثواب . ( [14])

    وينبغي أخي المسلم أن تدعو أهل بيتك وأقاربك وأصدقاءك وجيرانك لصوم يوم عرفة المبارك ، فإن النبي r قال : " مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ

    " ( [15]) وتذكر أن : " مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " ( [16])


    ثالثاً التكبير والذكر :

    قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :" وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُ
    كَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا "( [17] )فالتكبيرهو شعار أهل الإيمان في هذه الأيام العشر ، ولا يمنعك الخجل أيها المسلم من الجهر بالتهليل والتكبير

    والتحميد والتسبيح ورفع الصوت بها في المساجد والدور والطرقات والأسواق في كل وقت ، فقد عرفنا من قول ابن عباس أن أصحاب النبي r ومنهم ابن

    عمر وأبو هريرة y كانا يخرجان إلى الأسواق لا لحاجة الشراء وإنما لإحياء هذه السنة وهي التكبير ويكبر الناس بتكبيرهما ، و صفته أن تقول : " الله
    أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ".


    رابعاً : أداء الحج والعمرة ( لمن استطاع إليه سبيلاً ) :

    وليتذكر المسلم أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ، وأن جائزة أهل عرفات أن يقال لهم انصرفوا مغفورا لكم ، وأنت يا من تركت الحج مع

    استطاعتك ، تذكر زحام المحشر وحر جهنم ، ثم تذكر أن الحج باب لنفي الفقر والذنوب" تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ

    خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ " ( [18]) والبخيل من بخل على نفسه.


    خامساً : الصدقة والإحسان إلى الخلق :


    وتذكر أخي أنك بهذا تحسن إلى نفسك قبل إحسانك إلى المحتاجين تصدق في كل يوم من هذه الأيام ولو بالقليل أو اليسير عسى أن يرفع اسمك إلى السماء

    من المنفقين فـ" مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ". ( [19])


    واعلم أن الله يقبل الصدقة ولو كانت تمرة وتمعن في قول الرسول r : "مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُ

    مَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ "( [20] ) فكم ضيعنا في مواسم الخير من جبال ومن فرص.

    [1]سورة الفجر1 ، 2

    [2]تفسير ابن كثير 14/ 337 ، 338

    [3] الحج من الآية 28

    [4]البقرة من الآية203

    [5]سنن الترمذي ج 3 / ص 224

    [6] سنن الدارمي ج 5 ص 308

    [7] المرجعان السابقان

    [8]سورة المائدة 3

    [9]صحيح وضعيف الجامع الصغير ج 5 / ص 460

    [10] سورة الشورى الآية 30

    [11]سورة الفرقان الآية 70

    [12] صحيح مسلم ج 6 / ص 55

    [13]تحفة الأحوذي 2/ 287

    [14]المصدر السابق

    [15] صحيح مسلم - ج 9 / ص 486

    [16] صحيح مسلم ج 6 / ص 23

    [17]صحيح البخاري ج 4 / ص 33

    [18] سنن الترمذي ج 3 / ص 308

    [19] صحيح البخاري ج 5 / ص 270

    [20] صحيح البخاري ج 5 / ص 221

    [21]سنن الترمذي ج 5 / ص 444

    [22] مسلم ج 10/172

    [23]سنن أبي داود ج 7 / ص 481
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4133
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين سبتمبر 30, 2013 11:04 pm

    سادساً : الأضحية :


    فإن أحب الأعمال إلى الله يوم النحر وهو" العاشر من ذي الحجة " إهراق الدم " إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ بِ
    مَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْ الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًـا " ( [21] )

    وأحذروا من البخل بها ، بحجة ارتفاع الأسعار فإنها سنة مؤكدة ، مشروعة في حق الأحياء يكره لمن وجد سعة أن يبخل بها .

    وهنا أذكركم بسـنة من سـنن الهدي نسـيها الكثيرون ، ألا وهي أن من أراد الأضحية فليمسك عن شعره وظفره وبشرته أيام العشر لحديث رَسُولُ اللَّهِ r :"َ

    مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ "( [22])وهذا الحكم خاص بالمضحي فقط أمّا

    المضحى عنهم فلا يلزمهم الإمساك ، طبعا ما عدا اللحية فإنه لايجوز حلقها أو تقصيرها لا في هذه الأيام ولا في غيرها من الأيام ، واعلم أن من أخذ شيئًا

    من ذلك متعمدًا فإن ذلك لا يمنعه من الأضحية وعليه التوبة.


    سابعاً : الحرص على أداء الصلاة جماعة والاستزادة من الأعمال الصالحة :

    فاحرص أخي المسلم على إدراك تكبيرة الإحرام ، وأداء السنن الرواتب والنوافل المطلقة ، وأن تعود إلى قيام الليل يا من تركته بعد رمضان ، ولا تتهاون

    في أداء صلاة العيد فإنها من إقامة ذكر الله ، وليعلم المسلم أن أفضل ما انشغل به أن يقف بين يدي الله مصليا.

    واحرص أيضا على تلاوة القرآن ، وحاول أن تختمه ولو مرة واحدة في هذه العشر ، واحرص على البر وصلة الأرحام ... كل هذه أنواع من الأعمال الصالحة تستطيع أن تملأ بها هذه الأيام العشر.


    ثامناً : أما ايام العيد :



    وهي خاتمة هذه الأيام العشر فهي : " أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ( [23]) ... فرح ومرح في حدود المشروع ، فاحذر أن تجعلها أيام أشر

    وبطر وانتهاك لحرمات الله ، فتهدم بذلك ما سـبق أن بنيته من عمل صالح طيلة هذه العشر.


    وتذكر ... أن الأجور في هذا الموسم تتضاعف ، وبمفهوم المخالفة أيضا السـيئات تتضاعف ، فاجعل هذه الأيام العشر نقطة انطلاق إلى رحاب الإيمان

    وميادين المسابقة في الخيرات.


    وصلى الله وسلم على نبينا محمد


    وعلي آله وصحبه أجمعين


    ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء مايو 23, 2018 8:45 pm