آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» عكاشة بن محصن رضى الله عنه
الإثنين سبتمبر 18, 2017 9:00 pm من طرف sadekalnour

» أسرار وعجائب سورة الفاتحة
الخميس سبتمبر 14, 2017 9:23 pm من طرف sadekalnour

» تفسير سورة الجمعة باختصار
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:24 pm من طرف sadekalnour

» فضائل حفظ القرآن الكريم
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:11 pm من طرف sadekalnour

» من أسرار التوبة
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:03 pm من طرف sadekalnour

» صلاة الفريضة في الفنادق المجاورة للمساجد
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:28 pm من طرف sadekalnour

» هل الندم يكفي لغفران الذنب؟
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:20 pm من طرف sadekalnour

» من فتاوى ألأمام بن تيميه فى زياره القبور
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:12 pm من طرف sadekalnour

» معاتى الكلمات فى القرآن الكريم ** ( 1 )
الإثنين أغسطس 08, 2016 2:05 pm من طرف sadekalnour

» النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنك تراه
الإثنين نوفمبر 30, 2015 2:41 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8367 مساهمة في هذا المنتدى في 2843 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 215 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو مينا فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين سبتمبر 16, 2013 1:14 pm

    عدم جواز اتخاذ آية من القرآن الكريم أساسا للمسابقات


    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    صفر 1352 هجرية

    المبادئ
    لا يجوز اتخاذ القرآن الكريم وسيلة للهو واللعب لما فيه من الإخلال بما يجب له من كمال التعظيم ونهاية الإجلال

    السؤال
    أذاعت محطة إذاعة المسابقة الآتية ( آية من سورة طه تكتب بخط جميل وتوضع فى إطارات وتعلق فى المتاجر والمنازل وهى مكونة من أربع كلمات عبارة عن 12 حرفا .
    الكلمة الأولى حرفان والثانية أربعة والثالثة حرفان والرابعة أربعة وإذا أخذنا الحروف 9، 3، 6، 2 كانت بمعنى صديق .
    وإذا أخذنا الحروف 8، 10، 1، 12 كانت فعل مضارع بمعنى يعلم .
    وإذا أخذنا الحروف 4، 11، 5 كانت بمعنى ما يتطاير من النار والحرف السابع مجهول شروط المسابقة أن يكتب الحل على ورقة ويوضع الإسم والعنوان فى أعلى الخطاب .
    الخ ( هذه هى المسابقة وحلها رب اشرح لى صدرى ) . فهل يصح أن تكون الآيات القرآنية محورا لمثل هذه الأغراض التى يرتكز أكثرها على التجارة والربح وهل يصح أن تكون الآيات معرضة للتحوير والتغيير والتقديم والتأخير فضلا عن أن نص الآية هو { قال رب اشرح لى صدرى } .
    ولكن المسابقة تزعم أن الآية نصها ( رب اشرح لى صدرى ) خصوصا وأن أصحاب ومديرى محطة الإذاعة المذكورة ليس الإسلام دينهم

    الجواب
    نفيد بأنه لا يجوز مثل هذا العمل لما فيه من اتخاذ القرآن وسيلة للهو واللعب ولما فيه أيضا من الإخلال بما يجب له من كمال التعظيم ونهاية الإجلال فضلا عما فيه مما جاء فى السؤال ولأن فتح هذا الباب لمثل هؤلاء الناس يؤدى إلى مفاسد كبيرة يجب لمنع حصولها درء كل ما يفضى إليها .
    واللّه سبحانه وتعالى أعلم


    عدل سابقا من قبل sadekalnour في الإثنين سبتمبر 30, 2013 9:28 pm عدل 4 مرات
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين سبتمبر 16, 2013 1:21 pm




    فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم


    عبد المجيد سليم البشري (1882م- 1954م) شيخ الأزهر. ولد ب قرية محلة بشر التابعة لمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة.


    هو الشيخ عبد المجيد سليم، من مواليد عام (1882م)، محافظة البحيرة، حفظ القرآن وجوّده، ثم التحق بالأزهر، وكان متوقد الذكاء مشغوفاً بفنون العلم متطلعاً إلى استيعاب جميع المعارف. كان يختار أعلام الأساتذة والمشايخ ليتتلمذ عليهم، فحضر دروس الشيخ الإمام محمد عبده، والشيخ حسن الطويل، والشيخ أحمد أبو خطوة وغيرهم من كبار الأئمة والمحدثين، ونال شهادة العالمية من الدرجة الأولى سنة 1908م، وشغل وظائف التدريس، والقضاء، والإفتاء، ومشيخة الجامع الأزهر، ومكث في الإفتاء قرابة عشرين عامًا، وله من الفتاوى ما يقرب من 15 ألف فتوى،

    وتولى مشيخة الأزهر مرتين، أُقِيل في أولاهما؛ لأنَّه نقدَ الملك، ثم استقال من المنصب في المرة الثانية في 17 سبتمبر 1952م، وتوفي في صباح يوم الخميس (10 من صفر 1374- 7 أكتوبر 1954م). "انظر: كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف والمجامع الفقهية حول ربا البنوك والمصارف، ط دار اليُسر - القاهرة".
    وفيما يلي استعراض لمواقف مشرفة له في بعض المسائل المهمة التي زلَّ فيها الكثير:

    موقفه من ربا البنوك

    قال --: "أخـْذ فوائد على الأموال المودعة بالبنوك من قبيل أخذ الربا المحرم شرعًا، ولا يبيح أخذه قصد التصدق به؛ لإطلاق الآيات والأحاديث على تحريم الربا، ولا نعلم خلافًا بين علماء المسلمين في أن الربا محرمٌ شرعًا على أي وجه كان، هذا ولا يقبل الله -تعالى- هذه الصدقة؛ بل يأثم صاحبها كما تدل على ذلك أحاديث كثيرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-". "انظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية، فتوى (3252) بتاريخ (20 مايو 1943م)، نقلاً عن كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف والمجامع الفقهية في ربا البنوك والمصارف".

    وقال أيضًا—عن فوائد السندات: "الفوائد من الربا الذي حرمه الله -تعالى- في كتابه العزيز". "انظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية، فتوى (617) بتاريخ 29 ربيع الأول 1362- 4 إبريل 1943م. نقلاً عن كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف والمجامع الفقهية في ربا البنوك والمصارف".
    وسُئل عن حُكم العمل ككاتب بأحد البنوك الربوية فقال: "اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن الربا محرمٌ شرعًا بنص الكتاب والسنة وبإجماع المسلمين، ومباشرة الأعمال التي تتعلق بالربا من كتابة وغيرها إعانة على ارتكاب المحرم، وكل ما كان كذلك فهو محرم شرعًا". "انظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية، (620) فتوى بتاريخ 28 رمضان 1363 - 16 سبتمبر 1944م. نقلاً عن كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف والمجامع الفقهية في ربا البنوك والمصارف".

    موقفه من البهائيين والدروز

    قال—عن البهائيين: "ومَن كان منهُم في الأصل مسلمًا أصبح باعتقاده لمزاعم هذه الطائفة (أي البهائية) مُرتدًّا عن دين الإسلام وخارجًا عنه، تجري عليه أحكام المُرتد المقررة في الدِّين الإسلامي القويم، وإذا كانت هذه الطائفة ليست من المسلمين فلا يجوز شرعًا دفن موتاهم في مقابر المسلمين سواء منهم مَن كان في الأصل مسلمًا ومَن لم يكن كذلك". "انظر: فتاوى دار الإفتاء، بــاب: من أحكام المقابر والجبانات والجنائز ونقل الموتى برقم (609). نقلاً عن كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول البهائية والقاديانية، ط دار اليُسر - القاهرة".

    وسُئل—عن رجل درزي أجرى عقد نكاحه على امرأة سنية من أشراف النساء، فهل صحَّ هذا العقد، وهل يَحِلّ لذلك الرجل الدرزي أن يدخل بتلك المرأة السنية؟
    فأجاب—قائلاً: "نفيد بأنَّه قد قال ابن عابدين في باب: "المرتد" من الجزء الثالث من "رد المحتار" بعد كلام ما نصه: "تنبيه: يعلم مما هنا حكم الدُّروز والنيامنة فإنَّهم في البلاد الشامية يظهرون الإسلام والصوم والصلاة مع أنهم يعتقدون تناسخ الأرواح، وحِل الخمر والزِّنا، وأنَّ الألوهية تظهر في شخص بعد شخص، ويجحدون الحشر والصوم والصلاة والحج،
    ويقولون: المسمى بها غير المعنى المراد، ويتكلمون في جناب نبينا -صلى الله عليه وسلم- كلمات فظيعة، وللعلامة المحقق عبد الرحمن العمادي فيهم فتوى مطولة، وذكر فيها أنهم ينتحلون عقائد النصيرية والإسماعيلية الذين يُلقبون بالقرامطة والباطنية الذين ذكرهم صاحب المواقف، ونَقل عن علماء المذاهب الأربعة أنَّه لا يَحل إقرارهم في ديار الإسلام بجزية ولا غيرها، ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم".
    وقال ابن عابدين -أيضًا- في "رد المحتار" في فصل المحرمات عند قول المصنف: "وحرم نكاح الوثنية بالإجماع" ما نصه: "قلتُ: وشمل ذلك الدُّروز والنصيرية والنيامنة فلا تحل مناكحتهم ولا تؤكل ذبيحتهم؛ لأنهم ليس لهم كتاب سماوي".

    ومن هذا يُعلم -والكلام للشيخ عبد المجيد- أنَّه إذا كان الرجل المذكور من طائفة "الدروز" -وكانت هذه الطائفة حالها كما ذكرناه عن ابن عابدين- كان كافرًا فلا يجوز له نكاح المسلمة، وإذا تزوجها كان الزواج باطلاً لا يترتب عليه ولا على الدخول فيه أثر من آثار النكاح الصحيح، فالوطء فيه زنا لا يثبت به النَّسب ولا تجب العِدة. "انظر: فتاوى دار الإفتاء، بــاب: من أحكام الزواج وما يتعلق به برقم (82)، بتاريخ (8 رمضان 1353- 15 ديسمبر 1934م). نقلاً عن كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول الشيعة، ط دار اليُسر - القاهرة".


    موقفه من المولد النبوي وغيره من الموالد


    قال --: "عمل الموالد بالصفة التي يعملها العامة الآن لم يفعله أحد من السلف الصالح ولو كان ذلك من القُرَب لفعلوه". "انظر: "فتاوى دار الإفتاء، فتوى (589)، بتاريخ (أول ربيع الثاني 1361 - 27 أبريل 1942م). نقلاً عن كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول الأضرحة والقبور والنذور".


    موقفه من النذر لغير الله

    قال --: "نذر العوام لأرباب الأضرحة أو التصدق لهم تقربًا إليهم وهو ما يقصده هؤلاء الجهلة مما ينذرونه حرامٌ بإجماع المسلمين، والمال المنذور أو المتصدَّق به يجب ردّه لصاحبه إن علم، فإن لم يعلم فهو من قبيل المال الضائع الذي لا يعلم له مستحق فيصرف على مصالح المسلمين أو على الفقراء، ولا يتعين فقير لصرفه إليه، فليس لفقير معين، ولو كان خادمًا للضريح أو قريبًا لصاحبه حق فيه قبل القبض، ومن قبض منهما شيءًا وكان فقيرًا فإنما تملكه بالقبض، ولا يجوز لغني أن يتناول منه شيءًا، فإن تناول منه شيءًا لا يملكه وجب رده على مصارفه". "انظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية، فتوى (387) بتاريخ 10 محرم 1364 - 25 ديسمبر 1944م. نقلاً عن كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول الأضرحة والقبور والنذور".


    موقفه من آلات اللهو (الآلات الموسيقية)

    وسُئل --: هل من الجائز شرعًا النقر على الدفوف وضرب الطبول والمزمار أثناء الصلوات في الجوامع؟
    فأجاب—قائلاً: "اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه لا يجوز شرعًا عند فقهاء الحنفية الضرب على الدف وسائر آلات اللهو، إلا ما استثنوه من الدف بلا جلاجل في ليلة العرس وطبل الغزاة والحجاج والقافلة على ما جاء بكتاب الطريقة المحمدية، وقال الزيلعي عند قول المصنف: "ومن دعي إلى وليمة وثمة لعب وغناء يقعد ويأكل" ما نصه: "ودلت المسألة على أن الملاهي كلها حرام حتى التغني بضرب القضيب".
    ومن هنا يعلم أن النقر على الدف وضرب الطبول والمزمار مما لا يجوز شرعًا عند فقهاء الحنفية، بل ذلك كله حرام عندهم، وهو أشد حرمة إذا كان في الحالة المذكورة بالسؤال. "انظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية، فتوى بتاريخ ربيع الأول 1348- 12 أغسطس 1929م".


    موقفه مِن سبِّ الدين

    قال --: "من قال هذه الجملة الخبيثة المذكورة: (يلعن دين النبي الذي زرته)؛ فهو كافر مرتد عن دين الإسلام بلا خلاف بين أئمة المسلمين، والأمر في ذلك ظاهر لا يحتاج إلى بيان". "انظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية، فتوى بتاريخ شوال 1352- 6 يناير سنة 1934م".

    وله من المواقف المشرفة الكثير، وفي ذلك أسوة لمن بعده من العلماء، أسأل الله -تعالى- أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يولي أمورنا خيارنا، والحمد لله رب العالمين. نقلا من موقع طريق السلف

    وفاته

    انتقل إلى رحمة ربه في 7 أكتوبر سنة 1954م الموافق 10 صفر سنة 1374 هـ


    -------------------------------------

    وين دعائكم الصالح

    والله نحن فى حاجة لدعائكم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة سبتمبر 20, 2013 12:09 am

    جواز التنفل ممن عليه فوائت

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    رجب 1347 هجرية ديسمبر 1928 م

    المبادئ
    المبدأ: يجوز لمن عليه فوائت أن يتنفل ولا يكره منه ذلك

    السؤال
    لقد وقع خلاف فى هذه الأيام بين العلماء الحاويين فى مسألة السنة والقضاء .
    فقد أفتى جمهورهم ببطلان السنة وتركها ويحرم فعلها إذا كان عليه قضاء مطلقا وقد اتخذ هذا سلاحا لهدم السنة لدى العوام مرتكزين على أقوال علمائهم .
    حتى أن صلاة العيدين والجنائز والتراويح لم يفعلها إلا القليل النادر .
    ولذلك اصحبت شعائر الإسلام آخذة فى الوهن نرجو بيان الحكم الشرعى فى ذلك

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه نقل الطحاوى فى حاشيته على الدر وابن عابدين فى رد المحتار عن المضمرات ما نصه ( الاشتغال بقضاء الفوائت أولى وأهم من النوافل إلا سنن المفروضة وصلاة الضحى وصلاة التسبيح والصلوات التى رويت فيها الأخبار - انتهى - .
    قال ابن عابدين كتحية المسجد والأربع قبل العصر والست بعد المغرب - انتهى - .
    وقال صاحب الدر فى فصل فى العوارض المبيحة لعدم الصوم إن قضاء الصوم واجب على التراخى ولذا جاز التطوع قبله بخلاف قضاء الصلاة - انتهى - .
    وكتب الطحاوى على قوله بخلاف قضاء الصلاة ما نصه أى فإنه على الفور لقوله صلى اللّه عليه وسلم من نام عن صلاة نسيها فليصلها إذا ذكرها لأن جزاء الشرط لا يتأخر عنه وظاهره أنه يكره التنفل بالصلاة لمن عليه فوائت ولم أره نهى قلت قدمنا حكمه فى قضاء الفوائت وهو الكراهة إلا فى الرواتب والرغائب فليراجع، انتهت عبارة الطحاوى .
    وما قدمه فى باب قضاء الفوائت هو ما سلف ذكره من عبارة المضمرات .
    ومن هذا يعلم جواز أداء السنن وصلاة العيدين وصلاة الجنائر والتراويح ممن عليه فوائت .
    وأنه ليس فعل شىء من ذلك محرما عليه ولا مكروها لمجرد أن عليه فوائت واللّه سبحانه وتعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة سبتمبر 20, 2013 12:09 am

    جواز الصلاة بالنعلين اذا كانا طاهرين

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    رجب 1347 هجرية

    المبادئ
    1- الصلاة بالنعلين جائزة متى كان طاهرين .
    2- النجاسة ذات الجرم تطهر بالتراب وغير ذات الجرم لا تطهر حتى تغسل

    السؤال
    رجل صلى فى محل عمله لابسا حذائه المعتاد لبسه فى كل حين غير أنه لم يكن فى مكان الوطء من نعليه أى خبث أو أذى ظاهر فما حكم صلاته بالحذاء

    الجواب
    نفيد أنه متى كان النعلان طاهرتين فالصلاة صحيحة لما فى البخارى عن يزيد الأزدى قال سألت أنس بن مالك .
    أكان النبى صلى اللّه عليه وسلم يصلى فى نعليه قال نعم .
    وفى منتقى الأخبار عن شداد بن أوس قال - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون فى نعالهم ولا خفافهم وقد أخرج أبو داود من حديث أبى هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما وقد كان يصلى فى النعلين كثير من الصحابة والتابعين - انتهى - .
    ملخصا من نيل الأوطار . وفى شرح منية المصلى لإبراهيم الحلبى نقلا عن فتاوى الحجة ما نصه الصلاة فى النعلين تفضل على صلاة الحافى أضعافا مخالفة لليهود - انتهى - .
    ومن هنا يعلم صحة الصلاة فى النعلين الطاهرتين بل ذهب كثير من علماء المسلمين إلى أنها مستحبة .
    وتتميما للفائدة نقول إن النعل إذا كانت متنجسة بنجس ذى جرم سواء أكان الجرم من النجاسة كالدم والعذرة أو من غيرها بأن ابتلت النعل ببول مثلا فمشى بها صاحبها على رمل أو رماد فاستجمد طهرت بالدلك حتى يذهب الأثر مطلقا على ما هو المختار عند بعض فقهاء الحنفية لما روى أبو داود عن أبى سعيد الخدرى أنه صلى اللّه عليه وسلم قال ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى فى نعله أذى أو قذر فليمسحه وليصل فيهما ) وأخرج ابن خزيمة عن أبى هريرة رضى اللّه عنه أنه صلى اللّه عليه وسم قال إذا وطئ أحدكم الأذى بنعليه أو خفيه فطهورهما التراب .
    وأما إذا كانت النعل متنجسة بنجس غير ذى جرم كالبول إذا يبس فلا تطهر حتى تغسل واللّه سبحانه وتعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة سبتمبر 20, 2013 12:09 am

    تحرير قبلة الصلاة

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    جمادى الآخرة 1351 هجرية أكتوبر 1932 م

    المبادئ
    1- يشترط لصحة الصلاة لمن لم يكن مشاهدا للكعبة إصابة جهتها تحقيقا أو تقريبا .
    2- إصابة الجهة تحقيقا بمعنى أنه لو فرض خط من تلقاء وجهه على زاوية قائمة إلى الأفق يكون ذلك مارا على الكعبة أو هوائها .
    3 - إصابة الجهة تقريبا يكون بمرور ذلك الخط منحرفا عن الكعبة إنحرافا لا تزول به المقابلة الكلية بأن يبقى شىء من سطح الوجه مسامتا للكعبة أو لهوائها فمن فعل ذلك صحت صلاته وإلا فلا

    السؤال
    بنى فاعل خير مسجدا بناحية محتاجة لوجوده ليتقرب إلى اللّه تعالى وأنفق فى تشييده وفخامته كل ثروته وكان حرر قبلته أحد المهندسين .
    وفى يوم افتتاحه حضر فيه فضيلة الحاكم الشرعى رئيس المحكمة الشرعية، وبعد أن تحرى وحقق بنفسه صحة اتجاه قبلته بواسطة البوصلة التى أحضرها معه خصيصا لذلك أجاز الصلاة فيه وأداها فضيلته وكثير من العلماء والمتفقهين مرارا عديدة ثم جاء مهندس آخر ادعى أن بالقبلة انحرفا لا يخرجها عن الاتجاه الحقيقى فعلى فرض وجود ذلك الانحراف مع ما فى الدين الحنيف والشريعة السمحاء من اليسر أفلا تكون الصلاة فيه صحيحة أو يغلق وتعطل فى الشعائر الدينية

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه يشترط لصحة الصلاة لمن لم يكن مشاهدا للكعبة إصابة جهة الكعبة وجهتها هى التى إذا توجه إليها الإنسان يكون مسامتا للكعبة أو لهوائها تحقيقا أو تقريبا ومعنى التحقيق أنه لو فرض خط من تلقاء وجهه على زاوية قائمة إلى الأفق يكون مارا على الكعبة أو هوائها ومعنى التقريب أن يكون ذلك منحرفا عن الكعبة أو هوائها إنحرافا لا تزول به المقابلة بالكلية بأن يبقى شىء من سطح الوجه مسامتا لها أو لهوائها .
    وعلى ذلك فمتى كان المصلى فى هذا المسجد غير منحرف عن القبلة إنحرافا تزول به المقابلة بالكلية بل يبقى شىء من سطح وجهه مسامتا لها أو لهوائها صحت صلاته وإلا فلا .
    هذا واللّه سبحانه وتعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة سبتمبر 20, 2013 12:10 am

    حكم الصوم والصلاة لمدينة تطلع فيها الشمس عقب الشفق

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    ذى الحجة 1353 هجرية مارس 1935 م

    المبادئ
    1- إذا كان الفجر يطلع فى بلد قبل غروب الشفق فلا تجب صلاة العشاء على أهل هذا البلد لعدم وجود وقتها ويكون الواجب عليهم أربع صلوات فقط عند بعض الحنفية .
    وذهب آخرون منهم إلى أن العشاء لا تسقط عنهم ولكن عليهم أن يصلوها بعد الفجر لا على أنها أداء حيث لا وقت للأداء عندهم .
    2- يجب الصوم عليهم ويكون ابتداء النهار عندهم من طلوع الشمس الذى هو وقت زوال الليل بالنسبة لهم .
    3- إذا كان البياض المستطير فى الأفق ظاهرا كان وقت الفجر معلوما وكان النهار من طلوع هذا البياض

    السؤال
    طلب من مصلحة المساحة أن تحسب أوقات الصلاة والصوم لمدينة جرينتش بانجلترا .
    وهذه المدينة تقع على خط عرض 52 درجة شمال خط الاستواء حيث لا يبلغ انخفاض الشمس عن الأفق ( فى أشهر مايو ويونيو ويوليو ) القدر الذى يترتب عليه زوال الشفق الأحمر بمعنى أن هذا الشفق يظل طول الليل مرئيا وبذلك لا يمكن تعيين وقت العشاء ولا وقت الفجر .
    أما فى الجهات القريبة من خط الاستواء مثل مصر فيزول الشفق الأحمر عندما يبلغ انخفاض الشمس سبعة عشر درجة ونصف درجة تحت الأفق ويظهر الضوء الأبيض وقت طلوع الفجر الصادق عندما تكون الشمس تحت الأفق بمدار تسعة عشر درجة ونصف .
    أما فى جرينتش فيقل انخفاض الشمس عن هذين المقدارين فى أشهر الصيف كما سبق القول ولذلك يستحيل حساب أوقات العشاء والفجر طبقا للطريقة المتبعة فى عمل الحساب لمصر والمبنية على هبوط الشمس تحت الأفق بالمقدارين المشار إليهما، وأن الشفق فى هذه المدينة يبقى بحالة واحدة إلى طلوع الشمس كما أن الظلام يبقى بحالة واحدة من غير تفاوت إلى طلوعها ولا يظهر بياض من جهة المشرق قبل طلوع الشمس .
    وطلبت المصلحة المذكورة بيان الحكام الشرعية بالنسبة للصوم والصلاة بالنسبة لهذه المدينة وقالت إن مدة الليل فى هذه المدينة فى الأشهر المذكورة تبلغ نحو السبع ساعات

    الجواب
    نفيد بأننا لم نر لمشايخ الحنفية كلاما فى بيان حكم مثل هذه المدينه التى تطلع فيها الشمس عقب الشفق ويبقى فيها الظلام على حالة واحد إلى طلوعها وإنما المذكور فى كتبهم حكم أهل بلد يطلع فيه الفجر قبل غروب الشفق وقد اختلف فيه مشايخ الحنفية هل تجب العشاء حينئذ فمنهم من قال لا تجب العشاء لعدم وجود وقتها وعلى هذا لا يجب على أهل هذا البلد إلا أربع صلوات وقال قوم منهم إنها تجب على أهل هذا البلد بمعنى أنه يجب عليهم صلاة العشاء بعد الفجر لا على أنها أداء إذ ليس لها وقت أداء عندهم وعلى قياس هذا يؤخذ حكم أهل المدينة المذكورة بالنسبة لصلاتى العشاء والفجر فعلى القول الأول لا تجبان عليهم لعدم وجود وقت لكل منهما وعلى القول الثانى تجبان بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح على ما هو الظاهر لنا وتجبان حينئذ لا على أنهما من قبيل الأداء .
    هذا حكم الصلاة أما حكم الصوم فالظاهر لنا ،وإن لم نجده منصوصا أنه على مذهب الحنفية يجب الصوم عليهم ويكون ابتداء النهار عندهم من طلوع الشمس الذى هو وقت زوال الليل بالنسبة إليهم وهذا إذا كان الأمر كما ذكر بكلام حضرة مندوب المصلحة من أن الشفق يبقى فى هذه المدينة بحالة واحدة إلى طلوع الشمس كما أن الظلام يبقى بحالة واحدة من غير تفاوت إلى طلوعها أما إذا كان يظهر البياض المستطير فى الأفق وهو الذى ينتشر ضوءه فى أطراف السماء لم يكن وقت الفجر حينئذ معدوما بل كان موجودا وكان النهار من طلوع هذا البياض وكان المعدوم حينئذ هو وقت العشاء فقط والحكم فيه ما سبق ذكره نصا عن الفقهاء هذا ما يتعلق بحكم الصلاة والصوم على مذهب الحنفية ومذهب الشافعية، يخالف مذهب الحنفية فى هذا الموضوع ونرى إحالة الأوراق على شيخ السادة الشافعية وهو حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الجامع الأزهر لبيان ما تقتضيه نصوص مذهب الشافعى فى هذا الموضوع
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة سبتمبر 20, 2013 12:10 am

    صلاة العيد والجمعة

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    ذى القعدة 1358 هجرية ديسمبر 1939 م

    المبادئ
    1- مذهب الحنفية أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فلا تجزئ إحدى الصلاتين عن الأخرى بل يسن للشخص أو يجب عليه صلاة العيد والجمعة لأن الأولى سنة والثانية فرض وهذا هو مذهب الشافعى غير أنه يرخص لأهل القرى الذين بلغهم النداء وشهدوا صلاة العيد ألا يشهدوا صلاة الجمعة .
    2- مذهب الإمام أحمد أن من صلى العيد سقطت عنه الجمعة إلا الإمام فلا تسقط عنه إلا إذا لم يجتمع معه من يصلى به الجمعة، وفى رواية عنه إذا صليت الجمعة فى وقت العيد اجزأت صلاة الجمعة عن صلاة العيد، بناء على جواز تقديم صلاة الجمعة عنده قبل الزوال .
    ويرى الإمام مالك أن من صلى العيد تجب عليه صلاة الجمعة ولا تسقط .
    3- الصحيح فى ذلك ما ذهب إليه الإمام أحمد من أنه لا تجب صلاة الجمعة على من صلى العيد وأن الجمعة إذا أديت قبل الزوال أجزأت عن صلاة العيد

    السؤال
    إذا كان العيد يوم الجمعة هل تكون باقية على سنيتها أو وجوبها على الخلاف بين المذاهب أو تسقط لموافقتها ليوم الجمعة نرجو الإجابة

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن مذهب الحنفية أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فإن إحدى الصلاتين لا تجزىء عن الأخرى بل يسن للشخص أو يجب عليه صلاة العيد على حسب الخلاف فى ذلك فى المذهب وعليه أيضا صلاة الجمعة .
    ففى الجامع الصغير لمحمد رحمه اللّه عيدان اجتمعا فى يوم واحد فالأول سنة والثانى فريضة ولا ترك واحد منهما .
    وقد ذكر صاحب الدر عن القهستانى نقلا عن التمرتاشى أنهما لو اجتمعا أى يوم العيد ويوم الجمعة لم يلزم إلا صلاة أحدهما وقيل الأولى صلاة الجمعة وقيل صلاة العيد قال صاحب الدر قد راجعت التمرتاشى فرايته حكاه عن مذهب غيرنا أما مذهبنا فلزوم كل منها .
    هذا والمذكور فى شرح المهذب للإمام النووى أن مذهب الإمام الشافعى أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فلا كلام فى أنه لا تسقط إحدى الصلاتين بالأخرى عن البلد الذى أقيمت فيه الصلاة ولكن يرخص لأهل القرى الذين بلغهم النداء وشهدوا صلاة العيد ألا يشهدوا صلاة الجمعة أخذا بما صح عن عثمان رضى اللّه عنه ورواه البخارى فى صحيحه مع أنه قال فى خطبة أيها الناس إنه قد اجتمع عيدان فى يومكم فمن أراد من أهل العالية قال النووى وهى قرية بالمدينة من جهة الشرق أن يصلى معنا الجمعة فليصل ومن أراد أن ينصرف وجاء فى المغنى لابن قدامة الحنبلى أن مذهب الإمام أحمد أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة إلا الإمام لا تسقط عنه إلا ألا يجتمع معه من يصلى به الجمعة وقيل فى وجوبها على الإمام روايتان وروى عنه أيضا أنه إذا صليت الجمعة فى وقت العيد أجزأت صلاة الجمعة عن صلاة العيد وذلك مبنى على رأيه فى جواز تقديم الجمعة قبل الزوال .
    وفى الجزء الأول من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية صفحة 145 فى جواب سؤال ما نصه إذا اجتمع يوم الجمعة ويوم العيد ففيها ثلاثة أقوال للفقهاء إحداها أن الجمعة على من صلى العيد ومن لم يصله كقول مالك وغيره والثانى أن الجمعة سقطت عن السواد الخارج عن المصر كما يروى ذلك عن عثمان بن عفان رضى اللّه عنه إنه صلى العيد ثم أذن لأهل القرى فى ترك الجمعة واتبع ذلك الشافعى والثالث أن من صلى العيد سقطت عنه الجمعة لكن ينبغى للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من أحب كما فى السنن عن النبى صلى اللّه عليه وسلم أنه اجتمع فى عهده عيدان فصلى العيد ثم رخص فى الجمعة وفى لفظ أنه صلى العيد وخطب الناس فقال أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرا فمن شاء منكم أن يشهد الجمعة فليشهد فإنا مجمعون .
    وهذا الحديث روى فى السنن من وجهين أنه صلى العيد ثم خير الناس فى شهود الجمعة .
    وفى السنن حديث ثالث فى ذلك أن ابن الزبير كان على عهده عيدان فجمعهما أول النهار ثم لم يصل إلا العصر وذكر أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فعل ذلك وذكر ذلك لابن عباس رضى اللّه عنه فقال قد أصاب السنة .
    وهذا المنقول هو الثابت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه وهو قول من بلغه من الأئمة كأحمد وغيره والذين خالفوه لم يبلغهم ما فى ذلك من السنن والآثار واللّه أعلم .
    والذى يظهر لنا أن الصحيح فى هذا الموضوع هو ما ذهب إليه الإمام أحمد من أنه لا تجب صلاة الجمعة على من شهد صلاة العيد وأنه إذا أديت صلاة الجمعة قبل الزوال أجزأت عن صلاة العيد فلا تكون صلاة العيد فى هذه الحالة واجبة ولا سنة .
    وذلك لقوة ما استند إليه الإمام أحمد من الأحاديث والأثار فى المسألتين أعنى جواز تقديم صلاة الجمعة عن الزوال والمسألة التى نحن بصددها ومن شاء الوقوف على ما استند إليه فى المسألة الأولى فليرجع إلى كتاب متنفس الأخبار وشرحه نيل الأوطار .
    وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال على مذاهب الأئمة الأربعة واللّه أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة سبتمبر 20, 2013 12:11 am

    صلاة النساء فى المسجد

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    ذى الحجة 1360 هجرية يناير 1940 م

    المبادئ
    1- يباح للنساء حضور الجماعات للأحاديث الكثيرة الواردة فى ذلك إذا لم يترتب على حضورهن مفسدة وغير متطيبات وما فى معناه من حسن الملبس والتحلى الذى يظهر أمره وغير ذلك مما يكون مدعاة للفساد .
    2- أفضلية صلاتهن فى البيت محمولة على ما إذا كانت الصلاة فى المسجد غير مقترنة بسماع وعظ ونحوه مما لا يتيسر للنساء فى بيوتهن

    السؤال
    توجد غرفة ملاصقة لمسجد حائطها الملاصقة للمسجد مبنية بارتفاع مترين وبما فيها من فضاء بارتفاع مترين آخرين تقريبا .
    أيجوز للنساء أن يصلين ويسمعن الوعظ بتلك الغرفة مع الإحاطة بأن بها أبوابا وشبابيك غير مطلة على المسجد وأن مدخل ومخرج تلك الغرفة بعيد عن مدخل ومخرج المسجد وبأن المسجد يملأ المصلين من الرجال بحيث لا يسع غيرهم من السيدات اللاتى يردن الصلاة وسماع الدروس الدينية .
    فهل يجوز أن يلتحق به الغرفة المجاورة والتابعة له والتى لا ينتفع منها ليصلى فيها السيدات فيسمعن الوعظ والحكمة من غير أن يراهن الرجال حيث قد أصبحت الحائط التى بينها وبين المسجد على ارتفاع مترين إثنين فقط وتركت المترين الآخرين فضاء ليصل فيها صوت الواعظ إلى السيدات

    الجواب
    نفيد بأنه لا مانع شرعا من إلحاق هذه الغرفة بالمسجد هذا ونصوص مذهب الحنفية تقضى بأن مثل هذا الحائط لا يمنع اقتداء من بالحجرة بالإمام فيصح اقتداء من فيها بالإمام الذى بالمسجد إذا كان لا يشتبه حال الإمام عليه فقد نقل ابن عابدين فى رد المحتار عن التاتر خانية ما نصه ( وإن صلى على سطح بيته المتصل بالمسجد ذكر شمس الأئمة الحلوانى أنه يجوز لأنه إن كان متصلا بالمسجد لا يكون أشد حالا من منزل بينه وبين المسجد حائط ولو صلى رجل فى مثل هذا المنزل وهو يسمع التبكير من الإمام أو المكبر يجوز وكذلك القيام على السطح .
    هذا وقد اختلف العلماء فى جواز حضور النساء الجماعة والمعتمد عند متأخرى الحنفية منع كل النساء من حضور الجماعات مطلقا الآن ولو لسماع الوعظ لفساد الزمان وانتشار السفه فى كل الأوقات واستظهر صاحب الفتح العجائز المتفانيات ومذهب الإمام أحمد أنه يباح لهن حضور الجماعة مع الرجال ولكن صلاتهن فى بيوتهن خير لهن وأفضل فقد جاء فى المغنى لابن قدامة ص 35 من الجزء الثانى ما نصه ( ومباح لهن حضور الجماعة مع الرجال لأن النساء كن يصلين مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) قال عائشة كان النساء يصلين مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الناس متفق عليه وقال النبى صلى اللّه عليه وسلم لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه وليخرجن تفلات ( يعنى غير متطيبات ) رواه أبو داود وصلاتهن فى بيوتهن خير لهن وأفضل لما روى ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن رواه أبو داود وقال صلى اللّه عليه وسلم صلاة المرأة فى بيتها أفضل من صلاتها فى حجرتها وصلاتها فى مخدعها أفضل من صلاتها فى بيتها .
    رواه أبو داود انتهت عبارة المغنى ( والمراد من الحجرة فى الحديث صحن الدار قال ابن مالك أراد بالحجرة ما تكون أبواب البيوت إليها والمخدع بضم الميم وتفتح وتكسر مع فتح الدال فى الكل هو البيت الصغير الذى يكون فى داخل البيت الكبير تحفظ فيه الأمتعة النفيسة ذكر هذا فى شرح عون المعبود لسنن أبى داود والظاهر لنا ما ذهب إليه الإمام أحمد من إباحة حضورهن الجماعة للأحاديث الكثيرة الواردة فى ذلك نعم ينبغى تقييد هذه الإباحة بما إذا لم يترتب على حضورهن مفسدة كما يرد عليه ما جاء فى الحديث من الأمر بخروجهن تفلات أى غير متطيبات ومثل الطيب ما فى معناه من حسن الملبس .
    والتحلى الذى يظهر أثره والزينة الظاهرة وغير ذلك مما يكون مدعاة للفساد وفضل أفضلية الصلاة فى البيت عن الصلاة فى المسجد محمولة على ما إذا كانت الصلاة فى المسجد غير مقترنة بسماع وعظ ونحوه مما لا يتيسر للنساء فى بيوتهن أما إذا كان حضورهن للصلاة ولسماع ما يصلح شأنهن فى أمور دينهن وتربية أولادهن والقيام بحقوق أزواجهن فالظاهر أن حضورهن فى هذه الحالة أفضل وبما ذكر علم الجواب .
    واللّه أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة سبتمبر 20, 2013 12:11 am

    صلاة المرأة وطهارتها

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    رمضان 1361 هجرية سبتمبر 1942 م

    المبادئ
    1- لا يجوز للمرأة أن تصلى كاشفة ساقيها لأنهما من العورة وستر العورة شرط فى الصلاة .
    2- لو احتلمت ورأت الماء صارت جنبا ووجب عليها الغسل ولا يكفى الوضوء فى هذه الحالة .
    3- لا يجوز لها مس المصحف إذا كانت جنبا أو حائضا أو نفساء أو غير متطهرة من ذلك كله بعد انقطاعه كما لا يجوز لها ذلك إذا كانت محدثة حدثا أصغر إلا لضرورة كأن تخاف حرقا أو غرقا ويجوز لها مسه بحائل ككيس أو صندوق .
    4- يجوز قراءة القرآن للمحدثة حدثا أصغر وإن حرم مسها للمصحف كما يجوز قراءتها للقرآن مع كشف رأسها بلا كراهة .
    5- قراءة القرآن عبادة يثاب عليها القارئ

    السؤال
    أولا إذا نوت المرأة الصلاة وكانت لا تلبس شرابا وكان فستانها بعد الركبة بقليل فهل تجوز لها هذه الصلاة أم تكون باطلة - ثانيا آسفة جدا يا سيدى لهذا السؤال ولكن لا حياء فى الدين إذا السيدة احتلمت فهل تكون نجسة ولا بد من أنها تغتسل أم يكفى الوضوء - ثالثا- إذا كانت السيدة نجسة أى نجاسة كانت واضطرت للمس المصحف فهل هذا حرام وهل تعاقب عليه - رابعا - إذا قرأت فى المصحف بدون أن تضع على رأسها غطاء وبدون وضوء حرام أو مكروه أم لا - خامسا - إذا قرأت أى سورة من القرآن وختمت فى أى آية .
    فهل يجوز أم لا بد من ختم السورة بأجمعها

    الجواب
    الحمد للّه وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده .
    اطلعنا على هذه الأسئلة ونفيد أولا - أنه لا يجوز صلاة المرأة مع كشف ساقها لأن ساق المرأة من العورة وستر العورة شرط فى الصلاة فكشفه أو كشف مقدار ربعه مفسد للصلاة ومانع من صحتها .
    ثانيا - لو احتلمت ورأت الماء صارت جنبا ووجب عليها الغسل ولا يكفى فى ذلك الوضوء لما فى صحيح البخارى ومسلم عن أم سلمة رضى اللّه عنها قالت جاءت أم سليم امرأة أبى طلحة إلى النبى صلى اللّه عليه وسم فقالت يا رسول اللّه إن اللّه لا يستحى من الحق .
    هل على المرأة من غسل إذا هى احتلمت قال نعم إذا رأت الماء والمراد برؤية الماء فى الحديث الشريف مطلق العلم بنزول الماء سواء كان عن رؤية أو عن غير رؤية .
    هذا والاحتلام ليس بمفطر .
    ثالثا - إذا كانت المرأة جنبا أو حائضا أو نفساء أو غير متطهرة منهما بعد انقطاعهما عنها أو كانت محدثة حدثا أصغر يحرم عليها مس المصحف إلا لضرورة .
    كأن تخاف حرقا أو غرقا . نعم يجوز أن تمس المصحف بحائل منفصل عنه ككيس وصندوق ونحوه .
    رابعا - أنه للمحدثة حدثا أصغر قراءة القرآن وإن حرم مسها للمصحف .
    كما قلنا . كما يجوز لها قراءة القرآن مع كشف رأسها بلا كراهة .
    خامسا - إن قراءة القرآن عبادة يثاب عليها القارئ وإن لم يتم السورة
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الأحد سبتمبر 22, 2013 12:00 am

    أثر التطعيم ضد الجدرى وغيره فى الصيام

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    شعبان 1364 هجرية - يوليو 1945 م

    المبادئ
    التطعيم ضد الجدرى والكوليرا والتيفود لا يفطر الصائم

    السؤال
    من معاون وكيل الداخلية قال نظرا لاقتراب موسم الحج لسنة 1364 هجرية قررت الوزارة أن تصدر تعليماتها إلى الجهات بقبول الطلبات من الراغبين فى السفر إلى الأقطار الحجازية لأداء فريضة الحج وزيارة الروضة الشريفة ولما كانت التعليمات المشار إليها تقضى ضمنا باتخاذ الإجراءات الصحية نحو مقدمى هذه الطلبات وذلك بتطعيمهم ضد الجدرى وحقنهم ضد الكوليرا أو التيفود .
    وأن هذه الإجراءات ستتخذ نحوهم فى خلال شهر رمضان المعظم .
    لذلك نرجو التفضل بابداء الرأى فيما إذا كانت الإجراءات الصحية المشار إليها تبطل الصوم إذا اتخذت أثناء النهار مع الصائم أم لا تبطل صحته وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

    الجواب
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد فقد اطلعنا على كتاب سيادتكم المتضمن طلب إبداء رأينا فى تأثير تطعيم الراغبين فى السفر إلى الأقطار الحجازية ضد الجدرى فى شهر رمضان المبارك وحقنهم ضد الكوليرا والتيفود ونفيد بأن وزارة الداخلية للشئون الصحية سبق أن طلبت معرفة الحكم الشرعى فى تأثير التطعيم ضد الجدرى فى شهر رمضان المعظم فأجبناها بما يأتى ، و نفيد بأن الداخل فى الجسم إذا لم يصل إلى الجوف أو الدماغ أو وصل إلى أحدهما من المسام لا يفطر الصائم كما نص على ذلك فقهاء الحنفية والشافعية فقد جاء فى فتح القدير ما نصه ولو اكتحل لم يفطر سواء وجد طعمه فى حلقه أو لا لأن الموجود فى حلقه أثره داخل من المسام والمفطر الداخل من المنافذ لا من المسام .
    وفى شرح مقطوعة الكواكبى ما نصه وكذا إن وصل إلى جوفه أو دماغه دواء من غير المسام أما إذا وصل من المسام فإنه لا يقضى ( يعنى لا يفطر ) فلا قضاء عليه كما لو أدهن فوجد أثر الدهن فى بوله أو اكتحل فوجد طعم الكحل فى حلقه أو لونه فى برازه .
    وجاء فى شرح المهذب للإمام النووى ص 313 من الجزء السادس ما نصه وضبط الأصحاب الداخل بالمفطر بالعين الواصلة من الظاهر إلى الباطن فى منفذ مفتوح عن قصد من ذكر الصوم ثم بين الباطن بأنه ما يقع عليه اسم الجوف أو ما يقع عليه اسم الجوف مما له قوة تحيل الواصل إليه من دواء أو غذاء على اختلاف القولين عندهم هذا وقد نقل الإمام النووى فى صحيفة 320 فى شرح المهذب عن الإمام مالك أنه لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أو دماغه لا يفطر مطلقا سواء أكان الدواء رطبا أو يابسا ومن هذا يعلم أن التطعيم بالطعم المذكور بالسؤال لا يفطر الصائم لأنه لا يصل إلى الجوف منه شىء عن طريق غير المسام كما علمنا ذلك من الأطباء وبما ذكرنا يعلم حكم الحقن ضد الكوليرا والتيفود وهو أنها لا تفطر الصائم لأن الدواء لا يصل فيها إلى الجوف من المنافذ واللّه سبحانه وتعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الأحد سبتمبر 29, 2013 11:25 pm

    دفع الزكاة إلى القريب

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    شوال 1356 هجرية - ديسمبر 1937 م

    المبادئ
    1- يبدأ فى الصدقات بالأقارب ثم الموالى ثم الجيران .
    2- إذا دفع الزكاة إلى من تجب نفقته عليه من الأقارب جاز ذلك بشرط ألا يحتسبها من النفقة

    السؤال
    شخص تاجر موسر ويريد أن يخرج زكاة ماله وله أخ لا تلزمه نفقته وهو طالب علم فقير .
    منعزل عنه هل يحق له أن يعطيه

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قد جاء فى رد المحتار فى باب المصرف من الجزء الثانى ضمن كلام ما نصه - وقيد بالولاد لجوازه أى دفع الزكاة لبقية الأقارب كالإخوة والأعمام والأخوال الفقراء بل هم أولى لأنه صلة وصدقة وفى الظهيرية ويبدأ فى الصدقات بالأقارب ثم الموالى ثم الجيران ولو دفع الزكاة إلى من نفقته واجبة عليه من الأقارب جاز إذا لم يحسبها من النفقة - انتهى - وبهذا علم أنه يجوز للسائل أن يدفع زكاة ماله إلى أخيه الفقير ولو كانت نفقته واجبة عليه متى لم يحتسب ما يدفعه من هذه النفقة كما علم أن الدفع إليه أولى وهذا حيث كان الحال كما ذكر .
    بالسؤال واللّه أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الأحد سبتمبر 29, 2013 11:26 pm

    زكاة الفطر ومصارفها

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    رمضان 1358 هجرية - أكتوبر 1939 م

    المبادئ
    1- الأفضل عند الحنفية أن تعطى زكاة الفطر من النقود لأن ذلك أعون على دفع حاجة الفقير .
    2- يجوز عند الأئمة الأربعة إعطاء الزكاة لولى الأمر أو نائبه ليصرفها فى مصارفها ولا يجب على الشخص أن يعطيها للفقير بنفسه .
    3- مصارف هذه الزكاة هم الفقراء وابن السبيل الخ .
    4- لا مانع شرعا من إيداع الصدقة بعد جمعها بأحد المصارف بغير فوائد بشرط عدم التصرف فيها تصرفا لا يجوز شرعا

    السؤال
    نظرا لاقتراب موسم الزكاة لعيد الفطر رأت وزارة الشئون الاجتماعية أن تبادر بإنشاء صندوق فى مستودع أمين تودع فيه أموال الزكاة التى يدفعها المسلمون فى هذه المناسبة بدون فوائد .
    وطلبت الإفادة عما إذا كان فى إيداع هذه الأموال فى مصرف كبنك مصر ما يؤدى الغرض المقصود من أداء هذه الفريضة وما هى الوجوه التى تنفق فيها هذه الأموال لتكون متفقة مع مقتضيات هذه الفريضة حتى تسترشد بها اللجنة المشرفة على هذا الصندوق وعلى وجوه صرف أمواله

    الجواب
    اطلعنا على كتاب عزتكم ونفيد أنه لا يجب عند الحنفية أن تعطى صدقة الفطر من الحبوب ولا من سائر أنواع الطعام بل يجوز أن تعطى من النقود بل ذلك افضل لما قالوه من أن دفعها نقودا أعون على دفع حاجة الفقير لاحتمال أنه يحتاج غير الحنطة مثلا من ثياب ونحوها .
    هذا ولا مانع أن يأخذ الناس فى هذا الموضوع بمذهب أبى حنيفة لما فيه من التيسير على الفقراء وأرباب الحاجات ولا يجب عند الأئمة الأربعة أن يدفع من وجبت عليه صدقة الفطر بنفسه إلى مستحقها بل يجوز أن يعطيها لولى الأمر أو لنائبه ليصرفها فى مصارفها فقد جاء فى رد المحتار نقلا عن الرحمتى عند قول المصنف - ولا يبعث الإمام على صدقة الفطر ساعيا - ما نصه - فى الحديث الصحيح أنه جعل أبا هريرة على صدقة الفطر فكان يقبل من جاء بصدقته - قال ابن عابدين - قلت فالمراد أنه لا يبعث عاملا كعامل الزكاة يذهب إلى القبائل بنفسه فلا ينافى ما فى الحديث تأمل - انتهت عبارة رد المحتار .
    فالمأخوذ من هذا أنه يجوز عند الحنفية أن تدفع هذه الزكاة إلى نائب ولى الأمر وهو الآن وزارة الشئون الاجتماعية التى نيط بها بمقتضى المرسوم الصادر فى 5 رجب 1358 هجرية - 2 أغسطس 1939 م تنظيم أعمال البر والإحسان ليصرفها فى مصرفها الشرعى .
    والحديث المشار إليه فى العبارة المذكورة رواه البخارى فى كتاب فضائل القرآن .
    وفى كتاب الوكالة وفى صفة ابليس من صحيحه وقد ذكره ابن كثير عند تفسيره لآية الكرسى .
    هذا مذهب الحنفية وقد نص فى مذهب الإمام مالك على أنه يندب دفعها للإمام العدل ( أى ولى الأمر العدل ) بل ذكروا أن ظاهر المدونة وجوب دفعها للإمام العدل .
    وقد روى عن الإمام أحمد أنه قال أما صدقة الفطر فينبغى دفعها إلى السلطان .
    والمأخوذ من شرح المهذب للإمام النووى فى مذهب الإمام الشافعى أنه يجوز دفع زكاة الأموال الباطنة ومنها صدقة الفطر إلى الإمام وأن الأفضل هو دفعها إليه إذا كان عدلا وهو المذهب عندهم والأصح .
    وقد علل هذا بأنه بدفعها للإمام يتيقن سقوط الفرض به بخلاف تفريق المزكى لها بنفسه لأنه قد يصادف غير المستحق ولأن الإمام أعرف بالمستحقين وبالمصالح وبقدر الحاجات وبمن أخذ قبل هذه المرة من غيره .
    والخلاصة أنه لا خلاف بين الأئمة الأربعة فى جواز دفع صدقة الفطر، إلى الإمام أو عماله ليتولوا صرفها فى جهاتها الشرعية بل ذلك أفضل كما نص عليه فى مذهب الإمام الشافعى وكما يؤخذ مما روى عن الإمام أحمد وهو مندوب إليه فى مذهب الإمام مالك وهو مقتضى ما كان يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من جعل أبى هريرة على صدقة الفطر ومن عرف المصلحة التى يراد تحصيلها والتى من أجلها يراد جمع هذه الصدقة وتفريقها على ذويها بنظام يكفل تقديم الأحوج على غيره فى الصرف إليه لا يرتاب فى أن الدفع إلى نائب الإمام أفضل وأولى فى الشريعة الإسلامية التى كلها مصلحة وعدل أما مصارف هذه الزكاة فهم الفقراء على اختلاف أنواعهم وابن السبيل وهو المسافر الذى لا مال معه أو له مال فى وطنه لا يتيسر له الحصول عليه فى الحال ويلحق به من كان له مال على غائب أو معسر أو جاحد له .
    ولا يلزم إعطاء الكل ويقدم الأحوج على غيره بحسب ما يتبين للجنة التى تشكل لذلك من التحرى ممن يوثق به .
    هذا ولا مانع شرعا من جمع هذه الصدقة فى مصرف بغير فوائد متى لم يظن التصرف فيها تصرفا لا يجوز شرعا .
    وبما ذكر علم الجواب عما طلب منا والإجابة عنه واللّه سبحانه وتعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الأحد سبتمبر 29, 2013 11:26 pm

    جواز اعطاء الزكاة للجمعيات الخيرية

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    صفر 1360 هجرية - مارس 1941 م

    المبادئ
    يجوز إعطاء الزكاة إلى الجمعية الخيرية إذا تحقق أنها تصرف ما يدفع لها فى وجوه الخير والبر سواء أكان هذا الصرف على وجه التمليك أم لا

    السؤال
    أسس بعض محبى البر والإحسان جمعية خيرية غايتها معاونة البؤساء والمحتاجين وإعانة العجز والأرامل والأيتام والفقراء والمعوزين .
    فهل يجوز لمن تجب عليهم الزكاة أن يؤدوا زكاة أموالهم أو بعضها إلى الجمعية الخيرية المذكورة

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن يدفع زكاة أمواله كلها أو بعضها لهذه الجمعية إذا تحقق أنها تصرف ما يدفعه لها فى الوجوه المذكورة نيابة عنه وذلك على رأى من أجاز من الفقهاء صرف الصدقات إلى جميع وجوه البر والخير سواء كان هذا الصرف على وجه التمليك أم لا فقد جاء فى تفسير الفخر الرازى عند قوله { وفى سبيل اللّه } { إنما الصدقات للفقراء } إلخ ما نصه ( واعلم أن ظاهر اللفظ فى قوله وفى سبيل اللّه لا يوجب القصر على كل الغزاة .
    فلهذا المعنى نقل القفال فى تفسيره عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد لأن قوله { وفى سبيل اللّه } عام فى الكل .
    انتهت عبارة الفخر ولم يعقب عليها فى شىء ونقل صاحب المغنى فى مذهب الإمام أحمد بن حنبل عن أنس والحسن رضى اللّه عنهما ما نصه ( ما أعطيت ) أى الزكاة ( فى الجسور والطرق فهى صدقة ماضية ) انتهى .
    والظاهر لنا من الآية الكريمة هو ما ذهب إليه هذا البعض من جواز صرف الزكاة فى كل سبيل من سبل البر، ولا يجب أن تصرف الزكاة إلى من هو من أهل التملك من الفقراء والغزاة وغيرهم كما يقول بذلك جمهور الفقهاء .
    ومنهم الحنفية وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به واللّه أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الأحد سبتمبر 29, 2013 11:27 pm

    جواز صرف الزكاة فى بناء المساجد

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    محرم 1363 هجرية - يناير 1944م

    المبادئ
    يجوز صرف الزكاة فى بناء المسجد ويسقط بذلك الفرض عن المزكى

    السؤال
    تم إنشاء مسجد بحدائق القبة حيث يكثر المسلمون ولا توجد مساجد للعبادة وبعد تعب شديد فى جمع المال لبناء هذا المسجد وفى هذه الجهة رجل ثرى أراد إخراج زكاة ماله لمصلحة المسجد المذكور فهل يصح ذلك أم يكون آثما أم يؤجر على ذلك

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه يجوز صرف الزكاة لبناء المسجد ونحوه من وجوه البر التى ليس فيها تمليك أخذا برأى بعض فقهاء المسلمين الذى أجاز ذلك استدلالا بعموم قوله تعالى { وفى سبيل اللّه } من آية { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } الآية وإن كان مذهب الأئمة الأربعة على غير ذلك وما ذكرناه مذكور فى تفسير هذه الآية للإمام فخر الدين الرازى ونص عبارته ( واعلم أن ظاهر اللفظ فى قوله وفى سبيل اللّه لا يوجب القصر على كل الغزاة فلهذا المعنى نقل القفال فى تفسيره عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد لأن قوله وفى سبيل اللّه عام فى الكل ) انتهت عبارة الفخر ولم يعقب رحمه اللّه على ذلك بشىء وقد جاء فى المغنى لابن قدامة بعد أن قال ولا يجوز صرف الزكاة إلى غير من ذكر اللّه تعالى من بناء المساجد والقناطر والجسور والطرق فهى صدقة ماضية والأول أصح لقوله سبحانه وتعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين وإنما للحصر والإثبات .
    تثبت المذكور وتنفى ما عداه انتهى وظاهر أن أنسا والحسن يجيزان صرف الزكاة فى بناء المسجد لصرفها فى عمل الطرق والجسور وما قاله ابن قدامة فى الرد عليهما غير وجيه لأن ما أعطى فى الجسور والطرق مما أثبتته الآية لعموم قوله تعالى { وفى سبيل اللّه } وتناوله بكل وجه من وجوه البر كبناء مسجد وعمل جسر وطريق .
    ولذلك ارتضاه صاحب شرح كتاب الروض النضير إذ قال ( وذهب من أجاز ذلك أى دفع الزكاة فى تكفين الموتى وبناء المسجد إلى الاستدلال بدخولهما فى صنف سبيل اللّه إذ هو أى سبيل اللّه طريق الخير على العموم وإن كثر استعماله فى فرد من مدلولاته وهو الجهاد لكثرة عروضه فى أول الإسلام كما فى نظائره ولكن لا إلى حد الحقيقة العرفية فهو باق على الوضع الأول فيدخل فيه جميع أنواع القرب على ما يقتضيه النظر فى المصالح العامة والخاصة إلا ما خصه الدليل وهو ظاهر عبارة البحر فى قوله قلنا ظاهر سبيل اللّه العموم إلا ما خصه الدليل انتهت عبارة الشرح المذكور والخلاصة أن الذى يظهر لنا هو ما ذهب إليه بعض فقهاء المسلمين من جواز صرف الزكاة فى بناء المسجد ونحوه فإذا صرف المزكى الزكاة الواجبة عليه فى بناء المسجد سقط عنه الفرض وأثيب على ذلك واللّه أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين سبتمبر 30, 2013 4:26 pm

    حج المرأة

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    ذى القعدة 1361 هجرية - نوفمبر 1942 م

    المبادئ
    1- لا يجب الحج على المرأة إلا إذا كان معها زوجها أو ذو رحم محرم لها بالغ عاقل ولا يحل لها أن تحج بدون ذلك .
    2- إذا سافرت بلا زوج أو رحم محرم لها كانت آثمة مرتكبة لما نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنه من سفرها بدون ذلك وكانت أيضا مرتكبة لمعصية مخالفتها لزوجها الذى فرضت عليها طاعته فى غير معصية

    السؤال
    أنا سيدة مصرية مسلمة ومتعلمة ومتزوجة من رجل رجعى وأود الحج ولكن زوجى يمنعنى عن أداء هذه الفريضة بمفردى دونه مع ملازمتى لإحدى قريباتى نظرا لعدم سنوح فرصة له لترك أعماله لأنه ليس له معين سوى اللّه .
    فهل إذا خالفته وصممت على أداء الفريضة قهرا عنه بمفردى فهل هذا يعد مخالفة لأصول الدين .
    وهل أعاقب على ذلك من اللّه .
    أرجو إفادتى

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال .
    ونفيد أنه لا يجب الحج على السيدة المذكورة إلا إذا كان معها زوجها أم محرم لها بالغ عاقل ولا يحل لها أن تحج بدون زوجها أو محرمها لحديث البخارى ومسلم - لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها محرم - زاد مسلم فى رواية - أو زوج - ولقوله عليه الصلاة والسلام - لا يحل لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو زوجها أو ابنها أو أخوها أو ذو محرم معها - رواه الترمذى وغيره .
    وعن أبى هريرة عن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال - لا يحل لامرأة تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذى محرم عليها - وغير ذلك من الأحاديث التى وردت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
    ومن هذا علم أن السيدة إذا سافرت من غير زوجها أو محرم لها كانت آثمة مرتكبة ما نهى عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من السفر بدون زوج أو محرم ومرتكبة أيضا معصية أخرى هى مخالفتها لزوجها الذى فرض اللّه على الزوجة طاعته فى غير معصية والذى جعل حقه على المرأة أوجب من حق أبيها عليها كما تدل على ذلك أحاديث كثيرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
    ويكفينا أن نذكر منها ما رواه الترمذى عن أبى هريرة أن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال ( لو كنت أمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) .
    وبهذا علم الجواب عن السؤال واللّه سبحانه وتعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين سبتمبر 30, 2013 4:27 pm

    الحج بطريق القرعة

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    صفر 1363 هجرية - يناير 1944 م

    المبادئ
    الحج بطريق القرعة جائز شرعا لأن كل عضو من أعضاء الجمعية يودع مبلغا شهريا مع إذنها بإقراضه لمن يحج به فهو تعاون على البر

    السؤال
    تراضى أعضاء جمعية الدعاية للحج على أن يدفع كل منهم ثلاثين قرشا شهريا لنية الحج وفى نهاية كل عام يجرى اقتراع ليحج من بينهم عدد يتناسب والمبلغ المجموع ويعتبر ما يستلمه العضو من مال الحج وديعة يسددها على أقساط شهرية عند العودة مع العلم بأن بملغ الثلاثين قرشا الذى يدفع شهريا يعتبر كوديعة لدى الجمعية بحيث يكون للدافع أن يسترد ما دفعه فى أى وقت شاء .
    وهذه الفكرة نشأت بعد صدور قانون الجمعية فهو لا يتناولها وإن كان لا يتنافى معها

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن الذى يظهر من السنة ومن عمل الصحابة ومما جرى عليه الإمام أحمد فى مسائل القرعة جواز هذا العمل شرعا لأن حاصله إيداع كل عضو من أعضاء الجمعية المبلغ المذكور شهريا مع إذنها بأن تقرضه لمن يحج به فهو تعاون على البر على أن تكون القرعة وسيلة لاختيار من يحج تطييبا لنفوس أعضاء الجمعية وقد ورد العمل بالقرعة فى مثل هذا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعن بعض الصحابة رضوان اللّه عليهم وقاس عليه الإمام أحمد رحمه اللّه نظائر له .
    وما معنا مثل ذلك .
    ومن أراد الوقوف على هذه النصوص التى اعتمدنا فليرجع إلى مبحث القرعة من كتاب الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية لشيخ الإسلام ابن القيم وإلى ما قاله أيضا فى كتابه بدائع الفوائد من الجزء الثالث ص 261 وما بعدها .
    واللّه أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين سبتمبر 30, 2013 9:29 pm

    حكم الأضحية

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    ذى القعدة 1361 هجرية - ديسمبر 1942 م

    المبادئ
    1 - لا يجب على الفقير أن يضحى عن أولاده الفقراء ولا عن أولاده الصغار الأغنياء من ماله أو من مالهم .
    2 - إذا ضحى الوالد عن نفسه وعن أهل بيته الذى منهم أولاده بشاة فقد أصاب السنة

    السؤال
    لرجل ثلاثة أولاد كان والدهم يضحى كل سنة بكبش عن كل فرد منهم وبعد ارتفاع ثمن اللحوم فهل تحتم الشريعة التضحية بكبش لكل شخص منهم أو يجوز الاكتفاء بكبش واحد

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه ذهب أو حنيفة إلى أن الأضحية واجبة على الغنى، والرواية الظاهرة عنه أنه لا يجب على الغنى أن يضحى عن أولاده الفقراء الذين لا مال لهم .
    واختلف المشايخ فيما إذا كان الأولاد أغنياء وهم صغار هل يجب على الأب أن يضحى عنهم من مالهم بمعنى أنه يضحى عن كل ولد غنى منهم بأضحية من مال الولد أم لا والأصح المعتمد فى المذهب أنه لا يجب أن يضحى عنهم وعلى هذا لا يجب على الأب أن يضحى عن أولاده سواء أكانوا أغنياء أم فقراء من ماله ولا من مالهم .
    وقال أصحاب الإمام الشافعى إن التضحية سنة الكفاية فى حق أهل البيت الواحد فإذا ضحى أحدهم أقيمت هذه السنة فى حق أهل البيت الواحد جميعا .
    وقد روى ابن ماجه والترمذى عن عطاء بن يسار قال سألت أبا أيوب الأنصارى كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ( كان الرجل فى عهد النبى عليه الصلاة والسلام يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصار كما نرى ) وقد روى هذا الحديث الإمام مالك فى الموطأ عن عبد اللّه بن طبار أن عطاء بن يسار أخبره أن أبا أيوب الأنصارى أخبره - قال كنا نضحى بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى الناس فصارت مباهاة - قال الإمام النووى فى شرح المهذب ص 384 من الجزء الثامن ما نصه هذا حديث صحيح .
    والصحيح أن هذه الصيغة تقتضى أنه حديث مرفوع انتهى هذا والحق كما قال الشوكانى أن الشاة الواحدة تجزىء عن أهل البيت الواحد .
    وإن كانوا مائة نفس أو أكثر كما قضت بذلك السنة .
    ومن هذا يعلم أنه إذا ضحى والدهم عن نفسه وعن أهل بيته الذين منهم أولاده بشاة فقد أقام السنة .
    واللّه تعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس أكتوبر 03, 2013 12:42 am

    زواج المسيحى بمسلمة وآثاره

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    جمادى الآخرة 1347 هجرية - 19 نوفمبر 1928 م

    المبادئ
    1- زواج المسيحى بمسلمة ودخوله بها وإنجابه منها ولدا باطل ولا يثبت به نسب شرعا .
    2- يكون الولد مسلما تبعا لأمه .
    3- بوفاة الولد معتنقا الدين المسيحى يكون قد مات مرتدا من وقت اعتناقه الدين المسيحى سواء اعتنقه وهو صبى مميز على رأى الإمام ومحمد أو اعتنقه وهو بالغ على رأى أبى يوسف .
    4- أولاد الزوج المسيحى لا يرثون من هذا الولد أما إذا كان له أخ لأمه مسلما فإنه يرثه بالنسبة لما اكتسبه فى حال إسلامه فقط وما اكتسبه بعد ردته يكون لبيت المال

    السؤال
    فى رجل مسيحى عاشر امرأة مسلمة بعد أن تزوجها وهو مسيحى وهى مسلمة ورزق منها بابن وهذا الابن عاش مسيحيا إلى أن مات بالغا رشيد وقد توفى أبوه قبله ثم توفى هذا الابن عن أخوين وأخت لأب مسيحى وعن أخ لأم مسلم من أب مسلم والكل متحدون بالدار وأما الأخوان والأخت لأب فمتحدون فى الدين مع المتوفى والمطلوب تقسيم التركة للمتوفى التى جمعها من كده ولم يرثها مع العلم بأن ما تركه المتوفى المذكور من كسب يده بعد بلوغ رشده وهو مسيحى وأن والده قبل وفاته اعترف ببنوته من تلك المرأة التى عاشرها وبيان من يرث ومن لا يرث وحصة كل من الورثة ولكم الأجر والثواب

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن أولاد الزوج المسيحى لا يرثون من المتوفى المذكور لأمرين الأول أن هذا المتوفى الذى هو ولد المسلمة ثم يثبت نسبه شرعا ممن تزوجها إذ زواج المسيحى بالمسلمة زواج باطل شرعا لا يترتب عليه ثبوت النسب من الزواج فلا يعتبر أولاد هذا المسيحى أخوة لهذا الولد شرعا .
    الثانى أن هذا الولد يعتبر مسلما حكما تبعا لوالدته المسلمة وباعتناقه الدين المسيحى يعتبر مرتدا حكما والمرتد من حين اعتناقه الدين المسيحى وهو صبى مميز على رأى الإمام أبى حنفية ومحمد من صحة إرتداد الصبى المميز أو من حين اعتناقه الدين المسيحى وهو بالغ وعلى رأى أبى يوسف الذى لا يقول بصحة ارتداد الصبى المميز وعلى هذا ظهر أن أولاد الزوج المسيحيين لا يرثون من هذا الولد .
    بقى هل يرثه أخوه المسلم قد اتفق الإمام وصاحباه على توريث المسلم من المرتد حقيقة فيما اكتسبه قبل الردة غير أنهم اختلفوا فيما اكتسبه وهو مرتد فذهب الصاحبان إلى أن يرثه فيه ورثته المسلمون أيضا .
    وذهب الإمام إلى انهم لا يرثونه فيه بل يكون هذا المال فيئا فى بيت المال لا يستحق أحد من الورثة شيئا منه واتفقوا على أن المرتدة يرثها ورثتها المسلمون مطلقا سواء فى ذلك كسب الإسلام أو كسب الردة .
    وظاهر كلام صاحب البدايع الذى نقله فى رد المحتار عن البحر أن المرتد حكما، حكم أكسابه كحكم أكساب المرتد .
    فقد قال صبى أبواه مسلمان حتى حكم بإسلامه تبعا لأبويه فبلغ كافرا ولم يسمع منه إقرار باللسان بعد البلوغ ولا يقتل لانعدام الردة منه إذ هى اسم للتكذيب بعد سابقة التصديق ولم يوجد منه التصديق بعد البلوغ حتى لو أقر بالإسلام ثم ارتد يقتل ولكنه فى الأولى يحبس لأنه كان له حكم الإسلام قبل البلوغ تبعا والحكم فى أكسابه كالحكم فى أكساب المرتد لأنه مرتد حكما .
    وعلى هذا يكون ما اكتسبه هذا الولد الذى يعتبر مرتدا حكما فى حال ردته مستحقا لبيت المال على مذهب الإمام أبى حنيفة الذى قال الفقهاء إنه هو الصحيح وإن كان مقتضى فرقهم بين كسب المرتد فى حال الردة وكسب المرتد فى هذه الحال يقضى بأن يكون لورثته المسلمين ولكن لم نجد هذا منقولا بل المنقول عبارة البدائع التى ذكرناها سابقا وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال واللّه أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس أكتوبر 03, 2013 12:42 am

    نكاح الحامل من الزنا

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    14 ربيع أول 1348 هجرية - 19 أغسطس 1929 م

    المبادئ
    يصح نكاح الرجل من المرأة التى زنا بها وحملت منه كما يحل له وطؤها إتفاقا أما إذا كان الحمل من زنا من غيره فيصح نكاحه لها ولكن يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى تضع حملها على القول المفتى به

    السؤال
    امرأة مات عنها زوجها وانقضت عدتها وهى غير حامل ولا محسة به ويأتيها الحيض فى كل شهر إلى انقضائه ثم بعد ذلك زنا بها رجل وأقرت بالزنا ثم تزوجت بآخر فى مدة الحمل من الزنا فهل يصح نكاحها والحالة هى ما ذكر سلفا أم لا

    الجواب
    اختلف فى أنه هل يجوز نكاح الشخص من حبلى من الزنا إذا لم يكن هو الزانى بها فذهب أبو حنيفة ومحمد إلى صحة هذا النكاح وإن حرم عليه الوطء ودواعيه وذهب أبو يوسف إلى أن النكاح غير صحيح والفتوى على قولهما كما فى رد المحتار عن القهستانى فى متن المحيط أما تزوجها ممن زنى بها فجائز اتفاقا كما يحل له وطؤها اتفاقا أيضا فعلى قولهما يصح نكاح هذه المرأة ممن لم يزن بها ولكن يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى تضع حملها وهذا إذا كان الأمر كما ذكر بالسؤال واللّه أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس أكتوبر 03, 2013 12:43 am

    زواج من ادعى بلوغه بالعلامات بنفسه

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    5 شعبان 1348 هجرية - 5 يناير 1390 م

    المبادئ
    1- إدعاء الولد وهو سن 12 سنة والبنت وهى سن 9 سنوات البلوغ بالعلامات يصدقان فى ذلك ما لم يكذبهما الظاهر فيه .
    2- إذا زوج كل منهما الآخر بنفسه صح العقد بلا توقف على إذن ولى ما دام الظاهر لا يكذبهما فى دعوى البلوغ .
    3- إذا كذبهما الظاهر فى دعوى البلوغ فالعقد موقوف على إجازة وليهما أو أحدهما .
    4- ما جاء به القانون 56 سنة 1923 من تحديد السن 16 سنة للبنت، و 18 سنة للولد ليس شرطا فى صحة العقد بل هو شرط فى سماع دعوى الزوجية

    السؤال
    بنت سنها اثنتا عشرة بلغت بالحيض وباشرت عقد زواجها بنفسها بدون وكيل على شاب بالغ عمره أربع عشرة سنة ونصف تقريبا باشر العقد بنفسه بدون وكيله بحضور شهود تصح شهادتهم .
    هل يصح العقد المذكور شرعا أم لا

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه قد نص الفقهاء على أن البنت إذا بلغت تسع سنين وادعت البلوغ بالحيض وكان مثلها ممن يحيض صدقت فى دعواها وكان لها تزويج نفسها من الغير بدون توقف على إذن وليها .
    ونصوا أيضا على أن الصبى إذا بلغ اثنتى عشرة سنة وادعى البلوغ ولم يكذبه الظاهر بأن كان ممن يحتلم مثله صدق فى دعواه أيضا وكان له تزويج نفسه بدون توقف على إذن وليه .
    وعلى هذا فمتى كانت البنت المذكورة ممن تحيض مثلها وادعت البلوغ فزوجت نفسها من هذا الغلام الذى بلغ السن المذكورة وادعى البلوغ ولم يكذبه الظاهر بأن كان مثله ممن يحتلم نفذ عقد زواجهما أما إذا كانت البنت ممن لا تحيض مثلها أو كان الغلام ممن لا يحتلم مثله توقف هذا العقد على إجازة ولى من لم يصدق فى دعواه البلوغ منهما .
    وأما ما جاء بالقانون 56 سنة 1923 من تحديد السن بست عشرة سنة للزوجة وبثمانى عشرة سنة للزوج فليس هذا شرطا فى صحة العقد بل هو شرط لسماع دعوى الزوجية .
    واللّه تعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس أكتوبر 03, 2013 12:43 am

    زواج الرجل من أخت زوجته المتوفاة

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    أول شوال 1351 هجرية - 18 فبراير 1933 م

    المبادئ
    يصح زواج الرجل من أخت امرأته المتوفاة إذا لم يكن مانع شرعى آخر يمنع من ذلك

    السؤال
    توفيت امرأة وبعد مضى سبعين يوما من وفاتها أراد زوجها أن يتزوج من أختها لأبيها فهل يصح ذلك

    الجواب
    نفيد بأنه يصح زواج الرجل المذكور بأخت امرأته المتوفاة إذا لم يكن هناك مانع شرعى من زواجها منه واللّه سبحانه وتعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس أكتوبر 03, 2013 12:44 am

    زواج باطل

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    23 جماد أول 1352 هجرية - 13 سبتمبر 1937 م

    المبادئ
    لا يجوز للرجل أن يجمع بين زوجته وبنت أخت لها شقيقة

    السؤال
    تزوج رجل ببنت أخت زوجته الشقيقة وزوجته على عصمته .
    فما حكم ذلك الزواج

    الجواب
    نفيد بأن زواج الرجل ببنت أخت زوجته التى هى على عصمته باطل شرعا .
    وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال . واللّه تعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس أكتوبر 03, 2013 12:44 am

    الزواج العرفى الصحيح تترتب عليه جميع الآثار

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    6 رمضان 1352 هجرية - 23 ديسمبر 1933 م

    المبادئ
    1- متى صدر عقد الزواج مستوفيا جميع شروطه كان هذا الزواج صحيحا شرعا ويترتب عليه جميع الآثار التى للزواج الصحيح ولا تتوقف صحته على تدوينه فى وثيقة رسمية .
    2- متى كان الزواج صحيحا فللزوجة كمال مهرها ولها أن تقبضه من تركته إذا توفى وهى على عصمته

    السؤال
    تزوج رجل ببنت بكرا بموجب عقد عرفى محرر بين الزوج وبين الزوجة من نسختين بحضور شاهدين وهذا العقد عمل تمهيدا لتتميم عقد رسمى .
    ثم توفى الزوج المذكور ولم يدفع شيئا من المهر ولم يدخل بها .
    فهل هذه الزوجة تعتبر زوجة شرعية بموجب هذا العقد حيث أجرى من وكيل الزوجة والزوج المذكورين بإيجاب وقبول شرعيين على كتاب اللّه وسنة رسوله بحضور الشاهدين .
    وهل هذه الزوجة تستحق من تركة زوجها المتوفى كل المهر المسمى حيث إنها لم تقبض شيئا من ذلك حال حياته .
    مع العلم بأنه لم يحصل طلاق قبل الدخول

    الجواب
    نفيد أولا بأنه متى كان الحال كما ذكر به وحصل عقد الزواج مستوفيا جميع شروطه كان هذا الزواج صحيحا شرعيا يترتب عليه جميع الآثار التى للزواج الصحيح ولا تتوقف صحته على تدوينه فى وثيقة رسمية .
    وثانيا أنه متى كان هذا الزواج صحيحا فللزوجة كمال مهرها المسمى فلها أن تقبضه جميعه من تركته .
    وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال واللّه تعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس أكتوبر 03, 2013 12:44 am

    نكاح الدرزى من مسلمة باطل شرعا

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    8 رمضان 1353 هجرية - 15 ديسمبر 1934 م

    المبادئ
    1- لا يجوز نكاح الدرزى بمسلمة وإذا تزوجها كان العقد باطلا ولا يترتب عليه أثر من آثار العقد الصحيح .
    2- إذا وقع فيه وطء فإنه زنا لا يثبت به نسب ولا تجب به عدة

    السؤال
    رجل درزى أجرى عقد نكاحه على امرأة سنية من أشراف النساء .
    فهل صح هذا العقد وهل يحل لذلك الرجل الدرزى أن يدخل بتلك المرأة السنية

    الجواب
    نفيد بأنه قد قال ابن عابدين فى باب المرتد من الجزء الثالث من رد المحتار بعد كلام ما نصه ( تنبيه يعلم مما هنا حكم الدروز والنيامنة فإنهم فى البلاد الشامية يظهرون الإسلام والصوم والصلاة مع أنهم يعتقدون تناسخ الأرواح وحل الخمر والزنا وأن الألوهية تظهر فى شخص بعد شخص ويجحدون الحشر والصوم والصلاة والحج ويقولون المسمى بها غير المعنى المراد ويتكلمون فى جناب نبينا صلى اللّه عليه وسلم كلمات فظيعة وللعلامة المحقق عبد الرحمن العمادى فيهم فتوى مطولة وذكر فيها أنهم ينتحلون عقائد النصيرية والاسماعيلية الذى يلقبون بالقرامطة والباطنية الذى ذكرهم صاحب المواقف ونقل عن علماء المذاهب الأربعة أنه لا يحل إقرارهم فى ديار الإسلام بجزية ولا غيرها ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم ) انتهى .
    وقال ابن عابدين ايضا فى رد المحتار فى فصل المحرمات عند قول المصنف وحرم نكاح الوثنية بالإجماع ما نصه ( قلت وشمل ذلك الدروز والنصيرية والنيامنة فلا تحل مناكحتهم ولا تؤكل ذبيحتهم لأنهم ليس لهم كتاب سماوى ) انتهى - ومن هذا يعلم أنه إذا كان الرجل المذكور من طائفة الدروز وكانت هذه الطائفة حالها كما ذكرناه عن ابن عابدين كان كافرا فلا يجوز له نكاح المسلمة .
    وإذا تزوجها كان الزواج باطلا لا يترتب عليه ولا على الدخول فيه أثر من آثار النكاح الصحيح فالوطء فيه زنا لا يثبت به النسب ولا تجيب العدة كما يعلم هذا من الدر المختار ورد المحتار عليه فى آخر فصل فى ثبوت النسب من الجزء الثانى .
    ومما قلنا يعلم الجواب عن السؤال هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال واللّه سبحانه وتعالى أعلم
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: مجموعة فتاوى فضيلة / الشيخ عبد المجيد سليم

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الخميس أكتوبر 03, 2013 12:45 am

    الزواج الصحيح يحرم الزوجة على فروع زوجها مطلقا

    المفتي
    عبد المجيد سليم .
    2 شعبان 1357 هجرية - 26 أكتوبر 1938 م

    المبادئ
    لا تحل زوجة الرجل بعقد صحيح لفروعه بهذا العقد مطلقا سواء أدخل بها أم لا

    السؤال
    تزوج رجل من بنت بكر وطلقها ولم يدخل بها فتزوجت من رجل آخر وطلقت من زوجها الآخر فأراد ابن زوجها الأول الذى لم يدخل بها والده أن يتزوجها .
    فهل تحل له أم لا

    الجواب
    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن زوجة الرجل التى تزوجها بعقد زواج صحيح تحرم على فروعه بهذا العقد مطلقا سواء أدخل بها أم لا وعلى ذلك لا يحل لابن الزوج الأول أن يتزوج بالمرأة المذكورة وإن لم يكن أبوه قد دخل بها إذا كان عقد زواج أبيه بها عقدا صحيحا وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر واللّه أعلم

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 4:49 am