آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» إحــــــــر ا م الـــقـــــلـــب
الإثنين أغسطس 13, 2018 3:23 pm من طرف sadekalnour

» وقفات مع حجة النبي صلى الله عليه وسلم .. أو أشدَّ ذكراً .. الدعاء في الحج ..أدعية وأذكار ..الحج موسم للدعوة ..
الأحد أغسطس 12, 2018 4:29 pm من طرف sadekalnour

» آداب الحج .. أسرار ومقاصد الحج .. الصحبة في الحج .. لبيك لا شريك لك .. كيف يكون حجك مبروراً؟
الأحد أغسطس 12, 2018 4:14 pm من طرف sadekalnour

» كيف يحج هؤلاء .. حج المرأه .. حج المَدِين .. حج الصبي .. الحج عن الغير
الأحد أغسطس 12, 2018 3:39 pm من طرف sadekalnour

» اداب السنة فى البناء بالزوجة خطوة خطوة
الثلاثاء مايو 29, 2018 11:32 pm من طرف sadekalnour

» رمضان المناخ المناسب لتربية قلوب أبنائنا
الإثنين مايو 28, 2018 11:51 pm من طرف sadekalnour

» نفحات ربانية
الإثنين مايو 21, 2018 5:47 pm من طرف sadekalnour

» رمضان.. نفحاتٌ إلهية وأسرارٌ ربانية.
الإثنين مايو 21, 2018 5:32 pm من طرف sadekalnour

» خمس عشرة وصية لاستقبال شهر رمضان
الخميس مايو 17, 2018 11:44 pm من طرف sadekalnour

» لماذا كانوا يفرحون بقدوم رمضان؟
الخميس مايو 17, 2018 11:38 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8400 مساهمة في هذا المنتدى في 2858 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 216 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو moha12 فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    اللذة الكامنة في طيات حب المعصية

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4159
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود اللذة الكامنة في طيات حب المعصية

    مُساهمة من طرف sadekalnour في السبت يوليو 13, 2013 6:23 pm

    اللذة الكامنة في طيات حب المعصية




    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد أفضل الرسل وخاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدي بهديه إلى يوم الدين‏ وبعـــد‏:‏

    .‏
    تأملت في كيفية وقوع العبد في المعصية، فوجدت أن هناك أسباب تسبقها، وقوة تجذب إليها، وعاقبة تأصل معاني الإذلال في نفس مقترفها!!

    فركزت فكري في أعماق تلك القوى الخفية الواقفة وراء ذلك الوهم المسمى باللذة الكامنة في طيات المعصية والتي تخور أمام

    سلطانها قوى الكثير من العباد، فيقعون في اقترافها دون مبالاة بالعواقب (ولو لفترة زمنية محدودة!!) فوجدت من الأسرار عجبًا!!
    وجدت أن هناك مراحل ثلاث، يمر بها العبد العاصي، وهي:

    المرحلة الأولى:


    تتمثل في أنسجة خفية، لا يمكن للشيطان بدونها السيطرة على قلب ومشاعر العبد والوصول به إلى تلك الحالة من ذروة السكرة

    بلذة المعصية، وإسقاطه تحت تأثيرها، في حالة استسلام أشبه ما تكون بحالة السُّكر الذهني!!


    المرحلة الثانية:


    تتمثل في ذلك الحادي الذي يتعمد أن يكون يرفع صوته فوق كل الأصوات التي تجول في نفس العبد؛ كيما يسهل عليه قيادته

    منفردًا حيث شاء، ليصل به إلى عالم من الأوهام، يمنحه فيه الطاقة الذهنية والنفسية على أمل بلوغ قمة عالية من اللذة

    (الوهمية) حتى يتأكد من ولوجه الفعلي في مستنقع المعصية!!


    المرحلة الثالثة:

    وهي المرحلة التي تعقب اقتراف المعصية، حيث يعمد فيه الشيطان لإحداث فجوة عميقة في قلب العبد؛ من خلال قوة سحب

    طاردة لكل أسباب التوازن والسيطرة على المشاعر والتفاعلات، بل حتى الاستذكار أو الاسترجاع؛ بقصد إحداث شرخ واضح،

    وخلل كبير في توازن النفس، وإشعارها بهوة سقوط كبيرة؛ للسيطرة عليها بمشاعر الإذلال بسبب الوقوع في ذلك الخسران!!


    ولمزيد من الإيضاح، فإن المرحلة الأولى تتمثل في استرسال الذهن، وتسليم زمامه كاملًا للشيطان على حين غفلة من العبد،

    فيسرح به يمنة ويسرى حيثما شاء!! ثم تزداد قوة ذلك الاسترسال تأثيرًا على نفس العبد، كلما أطلق لها العنان في الاستقواء

    بالمزيد من مثيرات نوازغ الشر في نفسه البشرية؛ كإطلاق النظر أو السمع أو كثرة المخالطة، مما يهيئ لها فرز المزيد من تلك

    الأنسجة الخفية، التي تقيده بسياج من التخدير والسرحان في أجواء المعصية دونما شعور، كيما تحدث لديه التهيئة الحافزة لكي

    يخطو أولى خطواته نحو المعصية وهو لا يدري!!

    أما ذلك الحادي المتمثل في المرحلة الثانية، فهو ذاك الذي يشغل مساحة التفكير كاملة، بحيث لا يعطي الفرصة لسماع غيره من

    الأصوات، التي قد توقظ في قلب العبد حقائق الإيمان؛ فتصرفه عن الوقوع في تلك المعصية، إذ يعمد لملئ الدنيا بضجيج لذة هذه

    المعصية، حتى لا يكاد يرى العبد على مساحة آفاق فكره وسمعه وبصره غير ما يأمل من لذتها؛ فيقع فيها؛ محققًا للشيطان مأربه!!

    فإذا حدث ذلك انقشعت عن النفس جميع ما نُسج حولها من شباك الخداع!! وما عاشت فيه من الأوهام!! واستيقظت على تلك

    الحقيقة المفجعة لملامستها قاع المستنقع!! فيضرب الشيطان طبول النصر فوق أطلال ساحة ذلك الصراع الذي انتهت فيه الجولة

    بهزيمتها؛ كنوع من تأصيل ذلها بالمعصية، وتأكيدًا على خسارتها لتلك الجولة!!

    لذا فقد قال قائل السلف الصالح: (ألا رب شهوة ساعة أورثت ذلًّا طويلًا!!).


    وقال آخر:

    رأيت الذنوب تميت القلوب *** وقد يورث الذل إدمانها


    إن لذة المعصية لا تعدو كونها وهمٌ نسج الشيطان حوله هالةً من الأوهام، فتلاشيا معًا بمجرد اقتراف العبد لها، ليذيقاه تجرع

    الآلام!! فلا وهم سعادتها له بقي، ولا السلامة له من شرها دامت!!

    ففكر ثم فكر ألف ألف مرة قبل ولوج مستنقعها، وإذا أردت في أن تصيب شيطانك في مقتل، وتلحق به خسارة فادحة، تجعله يتردد

    ألف مرة على إثرها؛ كلما هم بإيقاعك في المعصية، فاعمد إلى القيام بطاعة تتلمس حلاوتها تقربًا إلى الله؛ كلما دعتك نفسك
    لاقتراف المعصية أملًا في لذتها!!


    فإنك بذلك سوف تجعل شيطانك يخشى من مجرد الوسوسة مكررًا بتلك المعصية؛ خوفًا من أن تقلبها عليه طاعة!!

    فتكون المثوبة هي البديل للإثم، والتلذذ بحلاوة الإيمان بديلًا عن لذة تلك المعصية!!



    لاتنسونى من صالح دعائكم

    أحبكم فى الله








    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4159
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: اللذة الكامنة في طيات حب المعصية

    مُساهمة من طرف sadekalnour في السبت يوليو 13, 2013 6:29 pm

    انفروا من الشيطان وأن يسلكوا طريقاً غير طريقه المشؤوم


    قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا

    مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (21) سورة النــور

    يأْمُرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِأَلاَّ يَتَّبعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَسَالِكَهِ ، وَمَا يَأْمُرُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ ، والشَّيْطَانُ إِنَّمَا يَأْمُرُ أَوْلِيَاءَهُ بِفِعْلِ الفَاحِشَةِ وإِشَاعَتِهَا وارْتِكَابِ المُنْكَرَاتِ ،

    فَمَنْ اتَّبَعَ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ جَرَّهُ إِلى ارْتِكَابِ هَذِهِ المُوبقَاتِ . وَلَوْلاَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْزقُ مَنْ يَشَاءُ التَّوْبَةَ ، والرُّجُوعَ إِلَيْهِ ، وَيُزَكِّي بِهَا النُّفُوسَ وَيُطَهِّرُهَا مِنْ

    شِرْكِهَا وَفُجُورِهَا وَدَنسِها ، لَمَ تَطَهَّر مِنْكُم أَحَدٌ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَلَكَانَتْ عَاقِبَتُهُ النَّكَالَ والوَبَالَ ، وَلَعَاجَلَكُم بالعُقُوبَةِ ، وَلَكِنَّ الله تَعَالَى يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ، واللهُ سَمِيعٌ

    لأَقْوَالِ العِبَادِ ، عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْهُم الهِدَايَةَ فَيَهْدِيِهِ .


    إنها لصورة مستنكرة أن يخطو الشيطان فيتبع المؤمنون خطاه ، وهم أجدر الناس أن ينفروا من الشيطان وأن يسلكوا طريقاً غير طريقه المشؤوم! صورة

    مستنكرة ينفر منها طبع المؤمن ، ويرتجف لها وجدانه ، ويقشعر لها خياله! ورسم هذه الصورة ومواجهة المؤمنين بها يثير في نفوسهم اليقظة والحذر

    والحساسية : { ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } . . وحديث الإفك نموذج من هذا المنكر الذي قاد إليه المؤمنين الذين خاضوا فيه

    . وهو نموذج منفر شنيع .


    وإن الإنسان لضعيف ، معرض للنزعات ، عرضة للتلوث . إلا أن يدركه فضل الله ورحمته . حين يتجه إلى الله ، ويسير على نهجه .

    { َلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}


    فنور الله الذي يشرق في القلب يطهره ويزكيه . ولولا فضل الله ورحمته لم يزك من أحد ولم يتطهر . والله يسمع ويعلم ، فيزكي من يستحق التزكيه .

    ويطهر من يعلم فيه الخير والاستعداد { والله سميع عليم } .

    **************

    لا تنسونى منصالح دعائكم

    أحبكم فى الله



    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4159
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود رد: اللذة الكامنة في طيات حب المعصية

    مُساهمة من طرف sadekalnour في السبت يوليو 13, 2013 6:39 pm


    لاتخونوا الله بارتكاب الذنوب ولا تخونو ا الرسول بترك السنة الشريفة

    قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (27)وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) } سورة الأنفال

    نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَبِي لُبَابَةَ حِينَ بَعَثَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ، فَاسْتَشَارَ اليَهُودُ أَبَا لُبَابَةَ - وَكَانَ حَلِيفاً

    لَهُمْ - فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ بِالنُّزُولِ عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ، وَلَكِنَّهُ أَشَارَ بِيَدِهِ إلَى حَلْقِهِ ، أَيْ أَنَّه الذَّبْحَ . ثُمَّ شَعَرَ أَنَّهُ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَرَبَطَ نَفْسَهُ فِي سَارِيَةِ المَسْجِدِ

    تِسْعَةِ أَيَّامٍ لاَ يَذُوقُ طَعَاماً حَتَّى تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَأَطْلَقُهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم . ( وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ ، الذِي أَرْسَلَ

    رِسَالَةً إِلَى قُرَيْشٍ مَعَ امْرَأَةٍ يُعْلِمُهَا فِيهَا بِأَنَّ الرَّسُولَ تَجَهَّزَ لِغَزْوِهِمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ) . وَالآيَةُ عَامَّةٌ .


    يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ الآيَةِ بِأَنْ لاَ يَخُونُوا اللهَ بِارْتِكَابِ الذُّنُوبِ ، وَأَنْ يَخُونُوا رَسُولَهُ بِتَرْكِ سُنَنِهِ ، وَارْتِكَابِ مَعْصِيَتِهِ ، وَأنْ لاَ يَخُونُوا أَمَانَاتِهِمْ فِي

    أَعْمَالِهِمْ التِي ائْتَمَنَ اللهُ العِبَادَ عَلَيهَا : يَعْنِي الفَرَائِضَ ، وَهِيَ تَشْمَلُ أَمَانَةَ الإِنْسَانِ نَحْوَ النَّاسِ فِي تَعَامُلِهِ مَعَهُمْ : كَالمِكْيَالِ وَالمِيْزَانِ ، وَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ بِالحَقِّ

    وَالصِّدْقِ ، وَكِتْمَانِ السِّرِّ . . إلخ . فَالأَمَانَةُ وَاحِدَةُ وَلاَ تَبْعِيضَ فِيهَا ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ مَسَاوِىَء الخِيَانَةِ ، وَسُوءَ عَاقِبَتِهَا .


    إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَاكُمُ الأَمْوَالَ وَالأَوْلاَدَ لِيَخْتَبِرَ إِيمَانَكُمْ ، وَلِيَرَى هَلْ تَشْكُرُونَ رَبَّكُمْ عَلَيْها ، وَتُطِيعُونَهُ فِيهَا ، أَمْ تَشْتَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ ، وَتَعْتَاضُونَ بِهَا مِنْهُ؟ وَثَوابُ ا
    للهِ وَعَطَاؤُهُ وَجَنَّاتُهُ خَيْرٌ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ ، فَالأَوْلاَدُ قَدْ يَكُونُ مِنْهُمْ عَدُوٌّ لَكُمْ ، وَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ لاَ يُغْنُونَ عَنِ الإِنْسَانِ شَيْئاً يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَلَدَى اللهِ

    الثَّوَابُ الجَزِيلُ الذِي يُغْنِي الإِنْسَانَ عَنِ المَالِ وَالوَلَدِ .



    إن التخلي عن تكاليف الأمة المسلمة في الأرض خيانة لله والرسول . فالقضية الأولى في هذا الدين هي قضية: "لا إله إلا الله , محمد رسول الله" . .

    قضية إفراد الله - سبحانه - بالألوهية ; والأخذ في هذا بما بلغه محمد صلى الله عليه وسلم وحده . . والبشرية في تاريخها كله لم تكن تجحد الله البتة ;

    ولكنها إنما كانت تشرك معه آلهة أخرى . أحيانا قليلة في الاعتقاد والعبادة . وأحيانا كثيرة في الحاكمية والسلطان - وهذا هو غالب الشرك ومعظمه -

    ومن ثم كانت القضية الأولى لهذا الدين ليست هي حمل الناس على الاعتقاد بألوهية الله . ولكن حملهم على إفراده - سبحانه - بالألوهية , وشهادة أن لا

    إله إلا الله , اي إفراده بالحاكمية في حياتهم الأرضية - كما أنهم مقرّون بحاكميته في نظام الكون - تحقيقا لقول الله تعالى: (وهو الذي في السماء إله وفي

    الأرض إله) . . كذلك كانت هي حملهم على أن الرسول هو وحده المبلغ عن الله ; ومن ثم الالتزام بكل ما يبلغهم إياه . .


    هذه هي قضية هذا الدين - اعتقادا لتقريره في الضمير , وحركة لتقريره في الحياة - ومن هنا كان التخلي عنها خيانة الله لله والرسول ; يحذر الله منها

    العصبة المسلمة التي آمنت به وأعلنت هذا الإيمان ; فأصبح متعينا عليها أن تجاهد لتحقيق مدلوله الواقعي ; والنهوض بتكاليف هذا الجهاد في الأنفس
    والأموال والأولاد .


    كذلك يحذرها خيانة الأمانة التي حملتها يوم بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام . فالإسلام ليس كلمة تقال باللسان , وليس مجرد عبارات

    وأدعيات . إنما هو منهج حياة كاملة شاملة تعترضه العقبات والمشاق . إنه منهج لبناء واقع الحياة على قاعدة أن لا إله إلا الله ; وذلك برد الناس إلى

    العبودية لربهم الحق ; ورد المجتمع إلى حاكميته وشريعته , ورد الطغاة المعتدين على ألوهية الله وسلطانه من الطغيان والاعتداء ; وتأمين الحق والعدل

    للناس جميعا ; وإقامة القسط بينهم بالميزان الثابت ; وتعمير الأرض والنهوض بتكاليف الخلافة فيها عن الله بمنهج الله . .


    وكلها أمانات من لم ينهض بها فقد خانها ; وخاس بعهده الذي عاهد الله عليه , ونقض بيعته التي بايع بها رسوله .

    وكل أولئك في حاجة إلى التضحية والصبر والاحتمال ; وإلى الاستعلاء على فتنة الأموال والأولاد , وإلى التطلع إلى ما عند الله من الأجر العظيم ,

    المدخر لعباده الأمناء على أماناته , الصابرين المؤثرين المضحين: (واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة , وأن الله عنده أجر عظيم) . .

    إن هذا القرآن يخاطب الكينونة البشرية , بما يعلم خالقها من تركيبها الخفي , وبما يطلع منها على الظاهر والباطن , وعلى المنحنيات والدروب والمسالك !


    وهو - سبحانه - يعلم مواطن الضعف في هذه الكينونة . ويعلم أن الحرص على الأموال وعلى الأولاد من أعمق مواطن الضعف فيها . . ومن هنا

    ينبهها إلى حقيقة هبة الأموال والأولاد . . لقد وهبها الله للناس ليبلوهم بها ويفتنهم فيها . فهي من زينة الحياة الدنيا التي تكون موضع امتحان وابتلاء ;

    ليرى الله فيها صنيع العبد وتصرفه . . أيشكر عليها ويؤدي حق النعمة فيها ? أم يشتغل بها حتى يغفل عن أداء حق الله فيها ?: (ونبلوكم بالشر والخير

    فتنة) . . فالفتنة لا تكون بالشدة وبالحرمان وحدهما . . إنها كذلك تكون بالرخاء وبالعطاء أيضا ! ومن الرخاء العطاء هذه الأموال والأولاد


    هذا هو التنبيه الأول: (واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة) . .

    فإذا انتبه القلب إلى موضع الامتحان والاختبار , كان ذلك عونا له على الحذر واليقظة والاحتياط ; أن يستغرق وينسى ويخفق في الامتحان والفتنة .

    ثم لا يدعه الله بلا عون منه ولا عوض . . فقد يضعف عن الأداء - بعد الانتباه - لثقل التضحية وضخامة التكليف ; وبخاصة في موطن الضعف في

    الأموال والأولاد ! إنما يلوّح له بما هو خير وأبقى , ليستعين به على الفتنة ويتقوى: (وأن الله عنده أجر عظيم) . .

    إنه - سبحانه - هو الذي وهب الأموال والأولاد . . وعنده وراءهما أجر عظيم لمن يستعلي على فتنة الأموال والأولاد , فلا يقعد أحد إذن عن تكاليف

    الأمانة وتضحيات الجهاد . . وهذا هو العون والمدد للإنسان الضعيف , الذي يعلم خالقه مواطن الضعف فيه: (وخلق الإنسان ضعيفاً) . .


    إنه منهج متكامل في الاعتقاد والتصور , والتربية والتوجيه , والفرض والتكليف . منهج الله الذي يعلم ; لأنه هو الذي خلق


    آلآ يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ?)    





    *******************

    لا تنسونى من صالح دعائكم


    أحبكم فى الله
     








      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 10:29 am