آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» نفحات ربانية
الإثنين مايو 21, 2018 5:47 pm من طرف sadekalnour

» رمضان.. نفحاتٌ إلهية وأسرارٌ ربانية.
الإثنين مايو 21, 2018 5:32 pm من طرف sadekalnour

» خمس عشرة وصية لاستقبال شهر رمضان
الخميس مايو 17, 2018 11:44 pm من طرف sadekalnour

» لماذا كانوا يفرحون بقدوم رمضان؟
الخميس مايو 17, 2018 11:38 pm من طرف sadekalnour

» من نفحات رمضان
الخميس مايو 17, 2018 11:30 pm من طرف sadekalnour

» ما هو أجر العمرة
الثلاثاء فبراير 27, 2018 12:12 pm من طرف sadekalnour

» ثواب العمره
الثلاثاء فبراير 27, 2018 11:47 am من طرف sadekalnour

» عكاشة بن محصن رضى الله عنه
الإثنين سبتمبر 18, 2017 9:00 pm من طرف sadekalnour

» أسرار وعجائب سورة الفاتحة
الخميس سبتمبر 14, 2017 9:23 pm من طرف sadekalnour

» تفسير سورة الجمعة باختصار
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:24 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8374 مساهمة في هذا المنتدى في 2850 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 216 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو moha12 فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    منهج المسلم في الحياة بعد الحج

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4133
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود منهج المسلم في الحياة بعد الحج

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الأحد نوفمبر 11, 2012 11:10 pm

    منهج المسلم في الحياة بعد الحج


    الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ وَلَا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"
    " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا "
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا "
    أما بعد ...
    وآذن شهر ذى الحجة على الرحيل ، ورجع الكثير من الحجاج إلى الديار ، وقد من الله عليهم بفضله وكرمه ، حيث وفقهم إلى أداء الركن الخامس من أركان الإسلام .
    وحديثنا اليوم وإن كان موجها إلينا جميعا ، إلا أنه إلى من رزقه الله حج بيته هذا العام أخص . فقد وعدك الله بأن يغفر لك جميع ذنوبك ، ويطهرك من جميع معاصيك ، وأنت اليوم نقى طاهر ، تشبه المولود حديث الولادة ، الذى يأتى الى هذه الحياة ، نقى الصفحة طاهر السريرة ، وقد شهد لك بهذا الصفاء خاتم المرسلين صلي الله عليه وسلم بقوله : " مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " ( )
    وما دمت قد فضلت بهذا الفضل الإلهى على كثير من العباد ، فكيف تقضى بقية حياتك ، وأى منهج تنتهجه بعد أداء هذا النسك ؟ وهل تختلف حياتك قبل الحج عما بعده ؟
    هذا هو موضوعنا اليوم ، نتجاذب فيه سويا أطراف الحديث ، فى صورة أسس ومبادئ نمتثل لها جميعا ، ونقوِّم عوج الحياة فى ضوئها ، بتوفيق الله عز وجــل وكما قلت فإن هذه الأسس لا يطالب بها الحاج وحده ، بل كلنا مطالبون بها ، من حج ومن لم يحج ، ولكن الحاج أولى من غيره بالتمسك بها ، بعد أن غفر الله له ماتقدم من ذنبه ، فلا أقل من أن يتمسك بها شكرا لنعمة الله عليه .
    الأساس الأول : صحة العقيدة
    الأساس الثانى : محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم رسول من عندالله عز وجــل يجب اتباعه
    الأساس الثالث : إثبات البعث والجزاء

    أما عن الأساس الأول وهو صحة العقيدة :
    فإن المتتبع للقرآن الكريم ، لا سيما فى صوره المكية ، يجده يركز على الحديث عن وحدانية الله ، وأنه هو القادر المطلق ، وأنه هو العليم الخبير ، المدبر المهيمن ، وأنه هو الخالق وغيره مخلوق ، ونجد القرآن يعرض هذه العقيدة بشتى الأساليب :
    1 - ففى بعض الآيات يعرضها بمخاطبة العقل والتفكير ، كما فى قوله سبحانه وتعالي : " قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ "( ) أى كيف تصرفون عن عبادته ، مع قيام الدليل على أنه خالقكم .
    ثم يستطرد عز وجــل فى مخاطبة العقل فيقول : " قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ مَنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى ... " ( ) بمعنى لا يهتدى إلا أن يهديه غيره إلى الطريق ، ثم يختتم هذه المحاورة العقلية بقوله سبحانه وتعالي : " فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟ " ( )

    2 - وفى مواضع أخرى يعرض القرآن الكريم عقيدة التوحيد ، بمخاطبة الشعور الإنسانى ، بذكر المنن الإلهية على الإنسان ، كما فى قوله سبحانه وتعالي :" قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ " ( )[/
    color]
    3 - وفى آيات أخرى يذكِّر القرآنُ الكريم الإنسان بأن كل ما فى الكون أوجده الله من أجل خدمته ، وأنك أيها الإنسان ما خلقت إلا لعبادة الله وحده ، فعليك إذن ألا تشرك به شيئا ، كما فى قوله عز وجــل : " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " ( ) وفى سورة الذاريات يقول الله سبحانه وتعالي : " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " ( )
    فأساس عقيدة المسلم هى وحدانية الله والذى يناقض هذا الأساس ، ولا يغفره الله عز وجــل إن مات الإنسان عليه ، هو الشرك بالله : " إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ... " ( )
    فما هو هذا الشرك ؟؟
    أول ما يتبادر إلى الأذهان أن الشرك بالله هو عبادة الأوثان ، أو عبادة قبور الصالحين ، والحقيقة أن الشرك ، نعوذ بالله منه ما خفى منه وما ظهر ، مفهوم إسلامى أوسع من ذلك بكثير ، فإنه وإن كان شرك معظم من عاصر نزول القرآن منحصرا فى عبادة الأحجار ، ظنا منهم أنها تقربهم إلى الله زلفى ، فإن شركَ أجيالنا أكثر تنوعا وأعم صورا ، والعياذ بالله ، فإن كلَّ ما خضعتَ له ، أو ذللت نفسـَك من أجله ، أو قبلت تحليله وتحريمه المناقضَ لشرع الله ، أو أخرت تنفيذ أمر الله طلبا لمرضاته ، فقد اتخذته شريكا مع الله ، وعليه فقد يكون هذا الشريك قانونا وضعيا ، أو حزبا سياسيا ، أو زعيما من الزعماء ، أو جماعة من الجماعات ، او عملة من العملات المالية .
    روى الإمام الطبرى فى تفسيره عند قوله سبحانه وتعالي : " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " ( ) روى عن عدي ابن حاتم رضي الله عنه قال : أتيت رسولَ الله صلي الله عليه وسلم وفي عُنُقي صليبٌ من ذهب ، فقال: يا عديّ ، اطرح هذا الوثنَ من عنقك ! قال: فطرحته، وانتهيت إليه وهو يقرأ في " سورة براءة " فقرأ هذه الآية : " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ " قال عدى قلت: يا رسول الله ، إنا لسنا نعبدُهم! فقال صلي الله عليه وسلم : " أليس يحرِّمون ما أحلَّ الله فتحرِّمونه، ويحلُّون ما حرَّم الله فتحلُّونه؟ " قال عدى : قلت : بلى ! قال صلي الله عليه وسلم : " فتلك عبادتهم! " ( )
    ومثل هذا قاله حذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عباس ، وغيرُهما في تفسير: " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ " إنهم اتبعوهم فيما حللوا وحرموا.
    وقال السدي : استنصحوا الرجال ، وتركوا كتاب الله وراء ظهورهم .
    ولهذا قال عز وجــل : " وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا " أي : الذي إذا حرم الشيء فهو الحرام ، وما حلله فهو الحلال ، وما شرَّعه اتُّبِع، وما حكم به نُفِّذ ، " لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " ( )
    ونظير ذلك قولهم : فلان يعبد فلاناً إذا أفرط في طاعته ، فهو استعارة بتشبيه الإطاعة بالعبادة ، والآية ناعية على كثير من الفرق الضالة الذين تركوا كتاب الله سبحانه وتعالي وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم لكلام علمائهم ورؤسائهم ، والحق أحق بالإتباع فمتى ظهر وجب على المسلم اتباعه وإن أخطأه اجتهاد مقلده . ( )
    ومما يندى له الجبين أننا فى أيامنا هذه قد وقعنا فى نفس المحظور ، وصدق علينا قول الإمام السدى : استنصحوا الرجال ، وتركوا كتاب الله وراء ظهورهم ، فاستنصحوا من يسمونهم رجال الفكر والمفكرين ، رجال التنوير ، والعلمانيين ، وخريجى نوادى الروتارى المشبوهة ، واتخذنا منهم وزراء ومستشارين ، وتركنا شرع الله . فكانت النتيجة الحتمية لذلك تلك الهزائم المتلاحقة للعرب أمام اليهود ، واستيلاء الصهاينة على أرض فلسطين ، وأجزاء من أراضى الدول المجاورة ، كل هذا بسبب تغييب العقيدة الإسلامية الحقة عن المعركة.
    هذا هو الأساس الأول الذى أوصى نفسى وإياكم بأن نضعه نصب أعيننا ، ونعض عليه بالنواجذ ، ألا وهو وحدانية الله عز وجــل بمعناها الشامل ، فأنا لا أقف عند العقيدة فى جانب من جوانب التوحيد ، وإنما أعنى التوحيد بشموله : توحيد الألوهية ، وتوحيد الربوبية ، وتوحيد الأسماء والصفات ... الخ ما تتحقق به العقيدة بشمولها وكمالها ، حتى تتحول هذه العقيدة فى حياتنا إلى واقع عملى و إلى منهج حياة .
    يجب أن تكون العقيدة هى محور حياتنا كلها ، خاصة فى صراعنا الأبدى مع اليهود ، يظن الكثيرون أن الصراع بيننا وبين اليهود صراع أرض وحدود ، والواقع أنه صراع عقيدة ووجود ، صرح بذلك صراحة بن جوريون أول رئيس وزراء لهم ، عقب الإعلان عن قيام دولتهم فى هيئة الرمم المتحدة ــ أقصد هيئة الأمم ــ قال : من الممكن ألا يكون لنا حق فى فلسطين من وجهة نظر السياسة والقانون ، ولكن حقنا فى فلسطين من منطلق ومنظور دينى ، فأرض فلسطين هى أرض الميعاد التى وعدنا الله ، وأعطانا إياها من النيل إلى الفرات ... ثم قال : أنه لا معنى لفلسطين بدون القدس ، ولا معنى للقدس بدون الهيكل ( هيكل من !! هكذا زعموا ) ولا معنى لإسرائيل بدون فلسطين . ولم يكتف بن جوريون بهذا الكلام ، وإنما أضاف كلاما فى منتهى الخطورة ، قال : إنه يجب الآن على كل يهودى أن يهاجر إلى إسرائيل ، وكل يهودى لا يهاجر إلى إسرائيل بعد قيام الدولة ، فهو كافر بالتوراة ، بل هو يكفر فى كل يوم بالدين اليهودى .
    وقد أصل ناتنياهو هذه العقيدة فى أول تعليق له بعد فوزه فى الانتخابات ، حين قال بالحرف الواحد : " لقد صوت اليهود أخيرا للتوراة ... "هذا كلام عقدى ، حرب عقائدية بيننا وبينهم .
    كما نرى فإن إخوان القردة والخنازير لاحق لهم بتاتا فى فلسطين ، باعترافهم أنفسِهِم ، يقول عنهم القرآن الكريم أنهم قوم نقضوا العهود مع الله ، ومع الأنبياء ، وحرفوا كلام الله ، فهل ينتظر أن يفى هؤلاء المجرمين مع القادة والزعماء ؟؟ هذا أمر مستحيل لأنهم يحاربون من عقيدة .
    ولهذا اختاروا بالرغم منا أن تكون سفارتهم في الجيزة لا في القاهرة ــ على الضفة الغربية للنيل ــ لأن أساطيرهم الفاجرة تقول لهم أن أرضهم من النيل إلى الفرات.. فكيف تكون لهم سفارة في القاهرة.. والقاهرة أرضهم !!! واختاروها – رغم دواعى الأمن – أمام أضخم تجمع شبابى في الوطن ، أمام جامعة القاهرة ، كى يروّضوا أبناءنا على رؤية العلم الاسرائيلي ، كما يروّض العبيد .
    دنس لا يمحو عاره وذنبه عنا إلا أن نموت شهداء ونحن نزيله ، نموت شهداء ، مدركين أن استشهادنا ذاك لا يمنحنا الحسنات ، بل يمحو عنا بعض السيئات ، أقصى آمالنا بالاستشهاد أن يعفوَ الله عنا ، وألا يسألنا يوم القيامة : لماذا انتظرنا كل هذا الانتظار قبل أن نستشهد ؟
    ونحن فى حربنا معهم يجب أن يكون عندنا اعتقاد ، مثلما عندهم اعتقاد ، بل نحن أولى منهم بذلك ؛ فهم يحاربوننا من منطلق عقيدة فاسدة ، أما نحن فعقيدتنا غراء لا لبس فيها ولا تزوير ، هى المحجة البيضاء ليلُها كنهارِها ... وأقسم لكم على أنه من المستحيل لو استمرت الأمة ، مليون سنة ، على حالها الآن ، من المستحيل أن تصل الأمة إلى القدس ، إلا عن طريق العقيدة ، إلا أن يشاء الله شيئا آخر.
    فالاعتقاد هو الأصل ، وأمة لا تعرف عن عقيدتها الحقة شيئا .. فمن المستحيل أن تنتصر ، وكما قلت فلا يجب أن تفهم العقيدة على أنها شرك القبور فقط ، أو شرك الحاكمية فقط ، بل العقيدة منهج كامل متكامل يجب أن ينسحب على واقع حياتنا كلها ، ليشملها من الألف إلى الياء .
    أما أن تكون الأمة بعيدة عن هذا المعتقد ، أمة تتحدى ربها ، فمن المستحيل أن تنتصر أو أن يمكن لها فى الأرض ، ولو مكثت مليون سنة فى المؤتمرات والمحادثات والاجتماعات ، بل ستظل تُضرب على أم رأسها بالنعال ، حتى تعود إلى ربها الكبير المتعال ، حتى تعرف معنى العقيدة الحقة ، وتحول هذه العقيدة فى حياتها إلى واقع عملى وإلى منهج حياة .

    الأساس الثانى : محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم رسول من عندالله سبحانه وتعالي يجب اتباعه :
    فإن استقر فى قلبك الأساس الأول ، وهو عقيدة الوحدانية ، وأصبحت هى المحرك الأساسى لك ، تجد نفسك تنقاد للأساس الثانى طوعا واختيارا ، فتتبع ما أنزل الله عز وجــل على رسوله محمد صلي الله عليه وسلم من الأمور العقائدية ، والأحكام العملية التى أنزلها العليمُ بمصالحك ، والخبير بما ينفعك أو يضرك " أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ "( )
    فَلُتُلْبِس حياتك العملية لباس شرع الله ، فتحب محمدا صلي الله عليه وسلم أكثر من حب كل الناس ، بما فى ذلك نفسك وولدك ووالدك ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم : " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " ( )
    وطريقة حب الرسول طاعته فيما أمر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ، فلا تعصى له أمرا ، ولا ترتكب له نهيا ، ولهذا يقول الله عز وجــل : " فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا ( أى ضيقا وشكا ) مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا ( ينقادوا لحكمك ) تَسْلِيمًا ( من غير معارضة ) ( )
    لماذا يارب ؟؟ لأنه صلي الله عليه وسلم كما وصفه الله سبحانه وتعالي : " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " ( ) لاشيء من عندياته صلي الله عليه وسلم بل كله وحى من عند الله سبحانه وتعالي : " وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ..." ( ) [/color]"... فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ... " ( ) فجعل طاعته سبحانه وتعالي وطاعة الرسول صلي الله عليه وسلم سواء بسواء، والاثنان من علامات الإيمان " مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا " ( )
    الأساس الثالث : الأساس الذى يجب أن تسيرعليه حياتنا هو اثبات البعث والجزاء :
    فإذا عرفت وأدركت أن أعمالك تحصى عليك ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، وأن الملائكة تكتب كل صغيرة وكبيرة " مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ " ( ) وأن حصاد حياتك كلِّها سيخرج فى صورة كتاب منشور فى ذلك اليوم العظيم " ... وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا " ( ) إذا وقرت هذه الحقيقة فى قلبك تجد نفسك تُقْدِمُ على أعمال كنت تُحجم عنها ، وتهرب من أعمال كنت ترتكبها دون وازع .. كل ذلك التغير طلبا لمرضاة الله عز وجــل وخوفا من ناره الموقدة التى وقودها االناس والحجارة ، فتخاف من ذلك اليوم الذى قال الله عز وجــل عنه " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ" ( )
    إذا استقر الخوف من ذلك اليوم فى قلبك ، عندها لن تقدم على عمل إلا بعد التفكير فى عاقبته .. هل هو مقرب إلى الجنة أم إلى النار والعياذ بالله .
    الشاهد : أن الاعتقاد هو الأصل ، ولا يمكن لأمة بعيدة عن ربها أن يمكن لها في الأرض أو أن تنتصر .
    وها نحن نري اليهود الآن يحترمون عقيدتهم رغم أنها عقيدة خبيثة فاسدة ، ولكنهم يبذلون لها كل شيء ، وقد رأينا ناتنياهو يتكلم بكل عزة وقوة قائلا : " ولقد صوت اليهود أخيرا للتوراة " هذا كلام عقيدة ، عنده عقيدة .
    اما نحن ــ سبحان الله ــ لم يعد إلا مجتمع الصحابة يتناول على صفحات الجرائد القذرة الداعرة ، يصور للمسلمين على أنه مجتمع جنسى ، ويتهم الصحابة فى كتب الشيعة النجسة بأبشع التهم ( ) بل ويمكن للشيعة الأنجاس من نشر سمومهم عبر الصحافة والتليفزيون الحكومي الذي يصرف عليه من دم الشعب .
    أمة لا تعرف لها أصلا بل تحارب هذا الأصل !! سبحان الله ، من الذى أوصل القرآن والحديث لهذه الأمة ؟ تشكيك الأمة فى الصحابة الهدف منه تشكيك الأمة فى القرآن والحديث ، لأن الذين أوصلوا لنا هذا الدين هم الصحابة ، يقول ا بْنِ مَسْعُودٍ فى حقهم : " إِنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالي نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وسلم خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ ..."( )
    فإذا شككنا فى الصحابة ... في الأصل ضعنا وضاع كل شيء ، فلا حاضر لأمة تجهل ماضيها ، ولا مستقبل لأمة تنسى فضائلها ؟ افتحوا أعينكم ؛ لكى تروا كيف نُضْرب فى مقتل !!
    فالأصل هو الاعتقاد ، وأمة غائبة عن العقيدة لن يمكن لها أبدا بنص القرآن الكريم : " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ... " ( ) " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا " ثم "عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ "
    هذه هى أمة التمكين والخلافة فى الأرض ... أمة عقيدة وأمة إيمان ، أما أمة تتحدى ربها ، وتهجر عقيدتها فلا يمكن أن يُمَكَّن لها أبدا ، وسنظل مليون سنة .. خطب رنانة ، وحماس فوار ، وجموع تسمع وتنفض ، وتسمع وتنفض ، ولن نغير من الواقع شيئا .
    المطلوب أن نحمل هم هذا الدين ، ونخرج من الخطبة ، ولا نكون سلبيين ، ومش كل واحد يسمع و يرَوَّح وخلاص ، كأنه سمع قصة أبو زيد الهلالى ، وكأن الأمر لا يعنيه ... لا بل تخرج وقلبك يحترق ، تصرف حسب قدراتك ، لا تسألنى ماذا أعمل ؟؟ أنت فى مكان تستطيع أن تخدم فيه دين الله ، كيف ؟؟ إسأل نفسك ماذا تفعل ؟؟ أنت أدرى بقدراتك .
    الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه لما أسلم ، قال لرسول الله صلي الله عليه وسلم : يا نبي الله إني امرء مطاع في قومي ، وإني راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام ( ) لم يطلب من الرسول صلي الله عليه وسلم إلا الإذن فى أن يبعثه داعية إلى قومه ، إن الإنسان حين يقرأ فى كتب السيرة يكاد عقله يطيش ... هذه القلوب هى التى تحملت مسئولية هذا الدين ، هذه القلوب هى التى احترقت على الدين ، هذه القلوب هى التى أقامت للإسلام دولة وسط صحراء تموج بالكفر موجا .
    أما نحن ـ فالمصيبة ـ أنه لا أحد منا يريد أن يتحرك ، المصيبة أن أهل الحق ليس فيهم واحد يريد أن يتحرك إلا من رحم ربى ، وقليل ما هم ، نسأل الله أن نكون ممن رحم الله .
    لابد أن نتحرك للدعوة والدين ، ويكون فينا حرارة وحركة للدين ، إنما سلبية في سلبية ، ووقت الله يفرجها الله ، والعيال والظروف واعمل إيه ... تخذيل وإرجاف ، ومحدش عايز يقول حاجة ، ولا يعمل حاجة ، والأمة عمالة تضرب بالنعال فى مجموعها لأن أفرادها مفيش فيهم حد عايز يتكلم ولا يتحرك .
    لا .. لابد من الحركة للدين ، احمل هم الدين ، لا تسألنى ماذا تفعل ؟؟ أنت أدرى بقدراتك ، المهم أن تنام وتفكر ، و قلبك محروق ، وانت مهموم ، قم الليل ، صلِّ ركعتين لله ، تضرع لله ، إبك ، استخر الله ، واسأله ماذا أعمل ؟؟ ولابد أن يهديك لأنه عز وجــل هو الذى يجيب المضطر إذا دعاه .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين


    نسألكم الدعاء

    ------------------------------

    الموضوع منقول لعظم الفائدة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء مايو 23, 2018 8:43 pm