آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» إحــــــــر ا م الـــقـــــلـــب
الإثنين أغسطس 13, 2018 3:23 pm من طرف sadekalnour

» وقفات مع حجة النبي صلى الله عليه وسلم .. أو أشدَّ ذكراً .. الدعاء في الحج ..أدعية وأذكار ..الحج موسم للدعوة ..
الأحد أغسطس 12, 2018 4:29 pm من طرف sadekalnour

» آداب الحج .. أسرار ومقاصد الحج .. الصحبة في الحج .. لبيك لا شريك لك .. كيف يكون حجك مبروراً؟
الأحد أغسطس 12, 2018 4:14 pm من طرف sadekalnour

» كيف يحج هؤلاء .. حج المرأه .. حج المَدِين .. حج الصبي .. الحج عن الغير
الأحد أغسطس 12, 2018 3:39 pm من طرف sadekalnour

» اداب السنة فى البناء بالزوجة خطوة خطوة
الثلاثاء مايو 29, 2018 11:32 pm من طرف sadekalnour

» رمضان المناخ المناسب لتربية قلوب أبنائنا
الإثنين مايو 28, 2018 11:51 pm من طرف sadekalnour

» نفحات ربانية
الإثنين مايو 21, 2018 5:47 pm من طرف sadekalnour

» رمضان.. نفحاتٌ إلهية وأسرارٌ ربانية.
الإثنين مايو 21, 2018 5:32 pm من طرف sadekalnour

» خمس عشرة وصية لاستقبال شهر رمضان
الخميس مايو 17, 2018 11:44 pm من طرف sadekalnour

» لماذا كانوا يفرحون بقدوم رمضان؟
الخميس مايو 17, 2018 11:38 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8400 مساهمة في هذا المنتدى في 2858 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 216 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو moha12 فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    15.............. يوم القَر

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4159
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    15.............. يوم القَر

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة أكتوبر 07, 2011 6:57 pm





    يوم القَر







    هو يوم الحادي عشر من ذي الحجة وبالنسبة للحجاج هو أول أيام التشريق.

    قال الله تعالى: { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} سورة البقرة 203 , قال ابن عباس، واهل التفسير {الأيام المعدودات } هي أيام التشريق: الحادي والثانى والثالث عشر، وسُمي الحادي عشر " بيوم القر" لوجوب قرار الحجاج فيه بمنى أي مبيتهم، وقد جاء عن النبي أنه قال : " إن أعظم الأيام عند الله تعالى يوم النحر، ثم يوم القَرِّ" رواه ابو داود.





    أعمال يوم القر (أول ايام التشريق):


    المبيت بمنى: والمبيت بمنى ليلتي الحادي عشر والثاني عشر من واجبات الحج إلا على السقاة والرعاة، ونحوهم فلا يجب عليهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة في البيتوتة عن منى وأذن للعباس من أجل سقايته؛ ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول : ( لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى وراء العقبة) اسناده صحيح ووراء العقبة: المقصود خارج حدود مِنى، ومن ترك المبيت بلا عذر يجبره بدم.

    ************************************************************************************************



    رمي الجمرات الثلاث: وهذا الرمي واجب من واجبات الحج لا يجوز تركه.

    وقت الرمي: من بعد الزوال (وقت الظهر) الى ما قبل الغروب، ولا يجوز الرمي قبل الزوال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرم إلا بعد الزوال ولو كان ذلك جائزا لرمى قبل الزوال تيسيرا على أمته، ولهذا قال ابن عمر رضي الله عنهما: ( كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا)، وكان يقول ( لا ترموا الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس)، ولا حرج أن يرمي بعد الغروب إذا كان الزحام شديداً.

    كيفية الرمي: يبدأ بالجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات عن مكة وهي التي تلي مسجد الخيف، فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده بالرمي مع كل حصاة، ويكبر مع كل حصاة، ولا بد أن يقع الحصى في الحوض، فإذا وقعت حصاة خارج الحوض لم تجزئ وعليه أن يرمى بدلاً منها، ثم يتقدم مبتعداً عن المرمى ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو طويلا ، ثم يسير الى الجمرة الوسطى يرميها بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة، ثم يأخذ ذات الشمال ويتقدم مبتعداً عن المرمى ويقف مستقبلاً القبلة يدعو ويرفع يديه كما فعل عند الجمرة الأولى ثم يرمي جمرة العقبة (الكبرى) بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها للدعاء؛ يفعل ذلك إقتداءً بالنبي صلى اللة علية وسلم ، والترتيب في رمى الجمرات من الواجبات فلا يجوز أداؤها بغير الترتيب المذكور
    التوكيل في الرمي: من عجز عن الرمي كالكبير، والمريض، والصغير، والمرأة الحامل ونحوهم، جاز أن يوكل من يرمي عنه لقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }، فهؤلاء لا يستطيعون مزاحمة الناس عند الجمرات وربما يفوتهم زمن الرمي، ولا يشرع قضاؤه فلذا جاز لهم أن يوكلوا في هذا الرمي بخلاف غيره من المناسك، أما الأصحاء من الرجال والنساء فلا يجوز لهم التوكيل في الرمي.

    ويجوز للوكيل أن يرمي عن نفسه ثم عن من وكله كل جمرة من الجمار الثلاث في موقف واحد، فيرمي الجمرة الأولى بسبع حصيات عن نفسه ثم بسبع عن من وكله، وهكذا الثانية والثالثة .

    التكبير والتهليل والتسبيح:

    قال تعالى {وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ}، والتكبير هذه الأيام من السنن المؤكدة وقد بوب الإمام البخاري رحمه الله: (باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة)، ثم علق أثراًَ بصورة الجزم فقال: ( وكان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل السوق، حتى ترج منى تكبيراً، وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً) صحيح البخاري، وصفته: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد".
    وعموماً يشرع التكبير للحاج وغير الحاج من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة

    قصر الصلاة:

    يصلي الحجاج الصلوات الخمس بمنى هذا اليوم وما يليه قصراً بلا جمع، فيقصرون الصلاة الرباعية، ويصلون كل صلاة في وقتها.

    ==============================================================================================

    فتاوى ومسائل متعلقة برمي الجمرات







    - ما هو موعد بداية ونهاية رمي جمرة العقبة وبقية الجمرات؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "رمي جمرة العقبة يوم العيد من آخر ليلة العيد إلى طلوع الفجر ليلة الحادي عشر، لكن الأفضل للقادرين أن لا يرموا حتى طلوع الشمس.
    ورمي جمرات أيام التشريق من الزوال ـ أي من دخول وقت الظهر ـ إلى طلوع الفجر من اليوم الثاني، فيوم أحد عشر من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وكذلك رمي يوم اثني عشر من الزوال إلى طلوع فجر يوم الثالث عشر، ويوم ثلاثة عشر من الزوال إلى غروب الشمس، ولا رمي بعد غروب الشمس يوم ثلاثة عشر؛ لأنه تنتهي أيام التشريق"([1]).
    2- ما حكم من لم يرتب رمي الجمرات الثلاث؟
    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: قمت هذا العام أنا وزوجتي بأداء فريضة الحج، وقد اكتشفت بعض الأخطاء وهي رمي الجمرة، بعد رجوعي من المزدلفة رمى كل منا سبع حصيات، وكان الرمي خلف البنية، أي: على العمود من الخلف، وقد اكتشفت ذلك ثاني يوم الحادي عشر عند رمي 21 حصاة، كل من الجمرة الكبرى والوسطى والصغرى، وقد استفتيت في نهاية اليوم الثاني عشر في مكة المكرمة بعض الأئمة عن ذلك، فقال: صيام ثلاثة أيام؛ لأنه ليس عندي وقت للرجوع إلى منى لإعادة الرمي؛ وذلك لظروف السفر. فهل هذا صحيح أم لا، أرجو النصيحة والإفادة من سيادتكم؛ حتى أطمئن، وأيضا أذكر أنني رميت في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، مبتدئا بالكبرى ثم الوسطى ثم الصغرى، هل هذا صحيح أيضا أم لا، وماذا أفعل إذا كان خطأ؟ وعند طواف الوداع بعد أن طفت طواف الوداع انتظرت ما يقرب من ساعتين أو ثلاث لأداء صلاة الجمعة، هل هذا صحيح أم لا؟ ولذا أرجو من سيادتكم الإفادة والنصح وشكرا لسيادتكم.
    فأجابت: "رميك جمرة العقبة على تلك الصفة لا يصح، كما أنه يجب الترتيب في رمي الجمرات في اليوم الحادي عشر وما بعده، وذلك بأن يبتدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، فإن خالفت وجب عليك الإعادة، فإذا لم تعد في وقت الرمي أيام منى وجب عليك دم يجزئ أضحية يذبح بمكة المكرمة، ويوزع على فقرائها، ومكثك ساعتين أو ثلاثا بعد طواف الوداع لا شيء عليك فيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([2]).
    الشيخ: عبد الله بن غديان الشيخ: عبد الرزاق عفيفي
    الشيخ: عبد العزيز ابن باز
    3- ما حكم من رمى الجمرات وأنقص حصاة أو حصاتين دون تعمد؟
    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: حاج رمى وأيقن أن إحدى الحجارة لم تسقط بالحوض، فمن شدة الزحام ذهب ولم يرمها؟
    فأجاب رحمه الله بقوله: "لا بأس إن شاء الله؛ لأنها حصاة واحدة، قد عفا عنها كثير من العلماء رحمهم الله"([3]).
    وقال رحمه الله في موضع آخر: "رخص بعض العلماء في نقص حصاة أو حصاتين؛ لأن ذلك وقع من بعض الصحابة رضي الله عنهم، فإذا جاءنا رجل يقول: إنه لم يرم إلا بست ناسيًا أو جاهلاً، فإننا في هذه الحال نعذره، ونقول: لا شيء عليك؛ لورود مثل ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم، وإلا فالأصل أن المشروع سبع حصيات كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"([4]).
    4- هل يجوز الرمي بالحصاة الملتقطة من حول الجمرات؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "نعم يجزئ الرمي بحصاة قد رُمي بها؛ لأن الحصاة حصاة مهما كانت، وعليه فإذا سقطت من يدك حصاة فخذ من الأرض وارم بها، ولو كنت إلى جنب الحوض، ولا تسأل: هل رمي بها أم لا"([5]).
    5- ما هي صفة الرمي وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك؟
    أما صفة رمي جمرة العقبة يوم العيد، وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "فإذا وصلوا [أي: الحجاج] منى قطعوا التلبية عند جمرة العقبة، ثم رموها من حين وصولهم بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده عند رمي كل حصاة ويُكَبِّر، ويستحب أن يرميها من بطن الوادي، ويجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإن رماها من الجوانب الأخرى أجزأه ذلك إذا وقع الحصى في المرمى، ولا يشترط بقاء الحصى في المرمى، وإنما المشترط وقوعه فيه، فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه أجزأت في ظاهر كلام أهل العلم"([6]).
    أما صفة رمي الجمرات أيام التشريق، وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال رحمه الله: "يرجع الحجاج إلى منى فيقيمون بها ثلاثة أيام بلياليها، ويرمون الجمار الثلاث في كل يوم من الأيام الثلاثة، بعد زوال الشمس ويجب الترتيب في رميها.
    فيبدأ بالجمرة الأولى: وهي التي تلي مسجد الخيف، فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده عند كل حصاة، ويُسن أن يتقدم عنها ويجعلها عن يساره، ويستقبل القبلة ويرفع يديه، ويُكثر من الدعاء والتضرع. ثم يرمي الجمرة الثانية كالأولى، ويسن أن يتقدم قليلاً بعد رميها ويجعلها عن يمينه، ويستقبل القبلة ويرفع يديه، فيدعو كثيرًا. ثم يرمي الجمرة الثالثة ولا يقف عندها.
    ثم يرمي الجمرات في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال، كما رماها في اليوم الأول، ويفعل عند الأولى والثانية كما فعل في اليوم الأول، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم"([7]).
    6- هل يجوز رمي جمرة العقبة من جميع الجهات مع أنها في الأصل ترمى من جهة؟
    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: ما حكم من رمى جمرة العقبة من الجهة المغلقة، ووقع الحصى في الحوض؟
    فأجاب رحمه الله بقوله: "العمود الموجود لا يستوعب كل المساحة، فهو في نصف المساحة، وجوانبه من اليمين والشمال يرمى منها، فلو أتيت من خلف العمود ورميت عن يمين العمود أو عن يساره، أصبحت الحوض، والواجب أن تقع الحصاة في الحوض من أي جهة كانت، حتى لو وقعت في الحوض وتدحرجت وخرجت من الحوض وأنت تشاهد، فلا بأس"([8]).
    7- ما حكم جمع رمي جمار اليومين والثلاثة وهل هو أفضل من التوكيل؟
    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: رجل مريض يوم العيد، فهل له أن يؤخر الرمي إلى آخر يوم التشريق، أو يؤكل أفضل؟
    فأجاب رحمه الله بقوله: "إذا صار عند الإنسان مانع يمنعه من الرمي يوم العيد، فإنه يؤخره حتى يقوى على ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للرعاة أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا، ولم يقل لهم: وكلوا. والتوكيل في الرمي لا يجوز أن يتهاون به؛ لأن الرمي من مناسك الحج، وقد قال الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله}. فلا يمكن أن يؤكل إنسان لمجرد أنه تعبان، أو لمجرد الزحام، فنقول: أما التعب فإن كان دائمًا كالمرأة الحامل، أو الرجل الكبير السن، أو عجوز كبيرة السن فليوكل، أما إذا كان أصابه مرض خفيف يرجو أن يبرأ منه في آخر أيام التشريق فلا يجوز أن يوكل"([9]).
    8- ما الواجب على من ترك رمي الجمار أو ترك رمي بعض الجمار؟
    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: رجل حج هذا العام ولم يرم اليوم الثاني عشر، وكان ينوي التعجل فماذا عليه؟
    فأجاب رحمه الله بقوله: "عليه التوبة والاستغفار وعليه دم، ذبيحة عن ترك الرمي، وذبيحة عن ترك الوداع؛ لأن الوداع لا يجزئ قبل الرمي. إذا كان وادع قبل الرمي لا يجزئ، أما إذا كان وادع بعد ذهاب وقت الرمي فليس عليه شيء عن الوداع، ولكن عليه ذبيحة تذبح في مكة للفقراء عن تركه الرمي في اليوم الثاني عشر"([10]).
    وسئل ـ أيضًا ـ رحمه الله السؤال التالي: لو لم يستطع أحد الحجاج أن يرمي الجمرات يوم الثالث عشر، وهذا آخر أيام التشريق إلا بعد الغروب هل يجزئه ذلك؟
    فأجاب رحمه الله بقوله: "إذا غابت الشمس لم يبق رمي في اليوم الثالث عشر، فإن كان مقيمًا حتى جاء اليوم الثالث عشر في منى فعليه الرمي، فإذا غابت الشمس ولم يرم فعليه دم؛ لأن الرمي ينتهي بغروب الشمس يوم الثالث عشر"([11]).
    9- من فاته رمي يوم من أيام منى فهل يجزيه رميه في بقية الأيام؟ وكيف؟
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "لو أخر الحاج رمي الحادي عشر والثاني عشر، ورماها في اليوم الثالث عشر مرتبة بعد الزوال، أجزأه ذلك، ولكنه يعتبر مخالفًا للسنة، وعليه أن يرتبها فيبدأ برمي الحادي عشر في جميع الجمرات الثلاث مرتبة، ثم يعود برميها عن اليوم الثاني عشر، ثم يعود ويرميها عن الثالث عشر، كما نص على ذلك كثير من أهل العلم. والله ولي التوفيق"([12]).
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إذا لم تستطع أن ترمي في اليوم الأول ورميت في اليوم الثاني، فإن هذا لا حرج عليك"([13]).
    10- من توكل عن غيره في الرمي فهل له أن يرمي عن نفسه وعن وكيله كل جمرة في مقام واحد؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ويبدأ الوكيل بالرمي عن نفسه ثم عن موكله؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((ابدأ بنفسك)). وقوله: ((حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة)). ويجوز أن يرمي عن نفسه ثم عن موكله في موقف واحد. فيرمي الجمرة الأولى بسبع عن نفسه ثم بسبع عن موكله، وهكذا الثانية والثالثة كما يفيده ظاهر الحديث المروي عن جابر، قال: (حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم) رواه أحمد وابن ماجه، وظاهره أنهم يفعلون ذلك في موقف واحد، إذ لو كانوا يكملون الثلاث عن أنفسهم ثم يرجعون من أولها عن الصبيان لنقل ذلك. والله أعلم"([14]).
    11- من أين يأخذ الحاج الجمرات التي يريد الرمي بها؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ويلقط الحصى من منى أو مزدلفة أو غيرهما كل يوم بيومه، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لقط الحصى من مزدلفة، ولا أنه لقط حصى الأيام كلها وجمعها، ولا أمر صلى الله عليه وسلم أحدًا بذلك من أصحابه فيما أعلم"([15]).
    12- ما هو حجم حصى الجمار؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "في الحصى الذي يرمي به يكون بين الحمص والبندق، لا كبيرًا جدًا ولا صغيرًا جدًا"([16]).
    13- ما حكم الدعاء عند الجمرات وأين يكون وما صفته وهل هناك أدعية مخصصة هناك؟
    أما حكم الدعاء عند الجمرات: قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "هل الوقوف عند رمي الجمرة الأولى والوسطى واجب؟ الجواب: ليس بواجب لكنه سنة، سنة تكاد تكون مهجورة، ولذلك ترى كثيرًا من الناس لا يفعلونها؛ إما لجهل، وإما لشغل يحدوهم إلى المبادرة، وإما لضيق المكان، المهم أنها ليست بواجبة، فلو ترك الإنسان الدعاء عمدًا ولم يقف ولم يدع فلا حرج عليه"([17]).
    أما مكانه وصفته: قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "فيبدأ بالجمرة الأولى: وهي التي تلي مسجد الخيف، فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده عند كل حصاة، ويُسن أن يتقدم عنها ويجعلها عن يساره، ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويُكثر من الدعاء والتضرع. ثم يرمي الجمرة الثانية كالأولى، ويسن أن يتقدم قليلاً بعد رميها ويجعلها عن يمينه، ويستقبل القبلة ويرفع يديه فيدعو كثيرًا. ثم يرمي الجمرة الثالثة ولا يقف عندها"([18]).
    أما هل هناك أدعية مخصصة: قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ليس هناك دعاء مخصوص فيما أعلم"([19]).
    14- هل يجوز للحاج أن يوكل غير الحجاج للرمي؟
    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: هل يجوز لغير الحاج أن يرمي عن الحاج العاجز عن الرمي؟
    فأجاب رحمه الله بقوله: "الفقهاء رحمه الله قالوا: لا يصح أن يوكل إلا من حج ذلك العام"([20]).
    15- إذا نسي الوكيل الرمي عن موكله فما الحكم؟
    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: امرأة وكلت شخصًا لرمي الجمرة، لكنه نسي، ماذا عليه وماذا عليها؟
    فأجاب رحمه الله بقوله: "تجب الفدية في هذه الحال؛ لأن الرمي من واجبات الحج، وقد قال العلماء: إن في ترك الواجبات دمًا، لكن على من يكون؟ أعلى المرأة أم على الوكيل؟
    قد يقال: إن الوكيل فرط؛ لأنه لو انتبه وتأهب تأهبًا تامًا ما نسي، وقد يقال: إن النسيان ليس بتفريط؛ لأنه من طبيعة الإنسان. والذي أرى أن يتصالحا في هذه المسألة؛ إما أن يتحملا الفدية جميعًا، كل واحد نصفها، وإما أن يتراضيا بأن تكون الفدية على أحدهما"([21]).
    16- ما حكم الرمي بحصى الأسمنت أو الآجر ونحوهما؟
    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: ما حكم الرمي بقطع الأسمنت؟
    فأجاب رحمه الله بقوله: "يرى بعض العلماء أن الأحجار التي تؤخذ من الأسمنت لا يجزي الرمي بها، إلا إذا كانت هذه الكتلة مشتملة على حصاة، فإن كانت مشتملة على حصاة فلا بأس"([22]).
    وقال رحمه الله في موضع آخر: "لو رمى بقطعة من الإسمنت فإنه لا يجزئ، ولو رمى بجص أو بخشب، أو بأي مادة من المواد، أو معدن من المعادن سوى الحصى فإنه لا يجزئ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بحصى"([23]).
    17- لقط الحصى هل يجوز من أي مكان في الحرم والحل وفي منى وخارجها؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ويلقط الحصى من منى أو مزدلفة أو غيرهما كل يوم بيومه، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لقط الحصى من مزدلفة، ولا أنه لقط حصى الأيام كلها وجمعها، ولا أمر صلى الله عليه وسلم أحدًا بذلك من أصحابه فيما أعلم"([24]).
    18- كيف يرمي الوكيل عن موكله؟ وكيف يرتب الرمي؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"ويبدأ الوكيل بالرمي عن نفسه ثم عن موكله؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((ابدأ بنفسك)). وقوله: ((حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة)). ويجوز أن يرمي عن نفسه ثم عن موكله في موقف واحد. فيرمي الجمرة الأولى بسبع عن نفسه ثم بسبع عن موكله، وهكذا الثانية والثالثة كما يفيده ظاهر الحديث المروي عن جابر، قال: (حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم) رواه أحمد وابن ماجه، وظاهره أنهم يفعلون ذلك في موقف واحد، إذ لو كانوا يكملون الثلاث عن أنفسهم ثم يرجعون من أولها عن الصبيان لنقل ذلك. والله أعلم"([25]).
    19- هل يجوز الرمي عن النساء الضعفة؟
    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: هل يجوز رمي الجمار أيام الحج في وقتنا هذا عن النساء؛ نظرًا لشدة الزحام؟
    فأجابت: "قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}. وقال تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ}. فالعسر والحرج منفيان عن هذه الشريعة بهاتين الآيتين، وما جاء في معناهما، والنساء تختلف أحوالهن: فمنهن الحامل، وضخمة الجسم جدا، والهزيلة والمريضة، والمسنة العاجزة، ومنهن القوية، فأما المرأة التي يوجد فيها عذر من الأعذار المشار إليها ونحوها فتجوز النيابة عنها، ولا إشكال في ذلك، والذي يرمي عنها لا ينوب عنها إلا بإذنها قبل الرمي عنها، فيرمي عن نفسه ثم عنها. وأما القوية فإذا حصلت مشقة غير مألوفة جازت النيابة عنها على الوصف الذي سبق في كيفية النيابة، وأنه يرمي عنها بعد ما يرمي عن نفسه. والشخص الذي يكون نائبا في الرمي عن غيره يكون من الحجاج. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([26]).
    الشيخ: عبد الله بن منيع الشيخ: عبد الله بن غديان
    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي
    وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ـ أيضًا ـ السؤال التالي: هل يجوز أن توكل المرأة في رمي الجمرات؛ خشية الزحام وحجها فريضة، أو ترمي بنفسها؟
    فأجابت: "يجوز عند الزحام في رمي الجمرات أن توكل المرأة من يرمي عنها، ولو كانت حجتها حجة الفريضة، وذلك من أجل مرضها أو ضعفها، أو المحافظة على حملها إن كانت حاملا، وعلى عرضها وحرمتها؛ حتى لا تنتهك حرمتها شدة الزحام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([27]).
    الشيخ: عبد الله بن منيع الشيخ: عبد الله بن غديان
    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ:عبد العزيز ابن باز
    20- هل يجوز الرمي بغير الحصى؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "لا يجزئ الرمي بغير الحصى، فلو رمى بذهب لم يجزئه؛ لأن العبادات مبناها على التوقيف والاتباع، ولو رمى بمدر [وهو الطين المجفف] لم يجزئه، ولو رمى بقطعة من الإسمنت فإنه لا يجزئ، ولو رمى بجص أو بخشب، أو بأي مادة من المواد، أو معدن من المعادن سوى الحصى فإنه لا يجزئ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بحصى"([28]).
    21- ما مقدار الحصى التي يرمى بها؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "في الحصى الذي يرمي به يكون بين الحمص والبندق، لا كبيرًا جدًا ولا صغيرًا جدًا"([29]).
    22- من أين يلقط الحصى؟
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ويلقط الحصى من منى أو مزدلفة أو غيرهما كل يوم بيومه، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لقط الحصى من مزدلفة، ولا أنه لقط حصى الأيام كلها وجمعها، ولا أمر صلى الله عليه وسلم أحدًا بذلك من أصحابه فيما أعلم"([30]).
    23- ما حكم من رمى الجمرات أيام التشريق قبل الزوال أو رماها قبل وقتها ليلاً؟
    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: ماذا يجب على من رمى الجمار ضحى ثاني يوم العيد، ثم علم بعد ذلك أن وقت الرمي هو بعد الظهر؟
    فأجابت: "من رمى الجمار ثاني يوم عيد الأضحى قبل الزوال، فعليه أن يعيد رميها بعد زوال ذلك اليوم، فإن لم يعلم خطأه إلا في اليوم الثالث أو الرابع أعاد رميها بعد الزوال من اليوم الثالث أو الرابع بعد الزوال، قبل أن يرمي لذلك اليوم الذي ذكر فيه، فإن لم يعلم إلا بعد غروب شمس اليوم الرابع لم يرم، وعليه دم يذبح بالحرم ويطعمه الفقراء. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([31]).
    الشيخ: عبد الله بن غديان الشيخ: عبد الرزاق عفيفي
    الشيخ: عبد العزيز ابن باز
    24- متى يحق للحاج أن يوكل غيره على الرمي؟
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يجوز للعاجز عن الرمي لمرض أو كبر سن أو حمل أن يوكل من يرمي عنه؛ لقول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}. وهؤلاء لا يستطيعون مزاحمة الناس عند الجمرات، وزمن الرمي يفوت ولا يُشرع قضاؤه، فجاز لهم أن يوكلوا بخلاف غيره من المناسك، فلا ينبغي للمحرم أن يستنيب من يؤديه عنه ولو كان حجه نافلة"([32]).
    25- ما حكم طواف الوداع قبل الرمي في اليوم الثاني عشر؟
    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: هل يجوز الوداع قبيل إكمال رمي الجمار؟
    فأجابت: "الوداع آخر أعمال الحج، فلا يجوز أن يتقدم على شيء منها؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت). وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([33]).
    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الله بن غديان
    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ:عبد العزيز ابن باز
    26- ما حكم الرمي ليلاً؟
    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: رميت الجمار ثاني ليلة، الساعة العاشرة مساء، مع العلم أنني مضطر إلى ذلك، فهل علي إثم في ذلك أم لا؟ مع العلم أن معي حرمتين ورجل وكلهم مرضى.
    فأجابت: "من أخر رمي الجمار في اليوم الحادي عشر حتى أدركه الليل، وتأخيره لعذر شرعي، ورمى الجمار ليلا، فليس عليه في ذلك شيء. وهكذا من أخر الرمي في اليوم الثاني عشر فرماه ليلا أجزأه ذلك ولا شيء عليه، وعليه تلك الليلة المبيت في منى والرمي لليوم الثالث عشر بعد الزوال؛ لكونه لم ينفر في اليوم الثاني عشر قبل غروب الشمس، ولكن الأحوط أن يجتهد في الرمي نهارا في المستقبل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([34]).
    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الله بن غديان
    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ:عبد العزيز ابن باز
    وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "لم يثبت دليل على منع الرمي ليلاً والأصل جوازه، والأفضل الرمي نهارًا في يوم العيد كله وبعد الزوال في الأيام الثلاثة إذا تيسر ذلك، والرمي في الليل إنما يصح عن اليوم الذي غربت شمسه، ولا يجزئ عن اليوم الذي بعده. فمن فاته الرمي نهار العيد رمى ليلة إحدى عشرة إلى آخر الليل، ومن فاته الرمي قبل غروب الشمس في اليوم الحادي عشر رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثاني عشر، ومن فاته الرمي في اليوم الثاني عشر قبل غروب الشمس رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثالث عشر، ومن فاته الرمي نهارًا في اليوم الثالث عشر حتى غابت الشمس فاته الرمي، ووجب عليه دم؛ لأن وقت الرمي كله يخرج بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر"([35]).
    27- ما حكم الرمي قبل الزوال أيام التشريق؟
    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: ماذا يجب على من رمى الجمار ضحى ثاني يوم العيد، ثم علم بعد ذلك أن وقت الرمي هو بعد الظهر؟
    فأجابت: "من رمى الجمار ثاني يوم عيد الأضحى قبل الزوال، فعليه أن يعيد رميها بعد زوال ذلك اليوم، فإن لم يعلم خطأه إلا في اليوم الثالث أو الرابع أعاد رميها بعد الزوال من اليوم الثالث أو الرابع بعد الزوال، قبل أن يرمي لذلك اليوم الذي ذكر فيه، فإن لم يعلم إلا بعد غروب شمس اليوم الرابع لم يرم، وعليه دم يذبح بالحرم ويطعمه الفقراء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([36]).

    =================================================================================

    فتاوى ومسائل متعلقة بمنى







    1- متى يبدأ وقت رمي جمرة العقبة؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يرمي أول الجمار يوم العيد وهي الجمرة التي تلي مكة، ويقال لها: جمرة العقبة يرميها يوم العيد، وإن رماها في النصف الأخير من ليلة النحر كفى ذلك، ولكن الأفضل أن يرميها ضحى، ويستمر إلى غروب الشمس، فإن فاته الرمي رماها بعد غروب الشمس ليلاً عن يوم العيد يرميها واحدة بعد واحدة، ويكبر مع كل حصاة"([1]).

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "رمي جمرة العقبة يوم العيد من آخر ليلة العيد إلى طلوع الفجر ليلة الحادي عشر، لكن الأفضل للقادرين أن لا يرموا حتى طلوع الشمس"([2]).

    2- ماذا يفعل من لم يجد مكانًا له في منى؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: نحن جالسون في منى قد تساءلنا وتحاورنا وتناقشنا أن اليافطة المكتوب عليها (آخر منى). يجب عليكم يا شيخنا ويا علماء مكة المكرمة الأجلاء، وجب عليكم أن تفتوا لنا في هذا الموضوع؛ لأنه عندما حدد آخر منى كان عدد الحجاج لا يزيد على (1000) ألف حاج، واليوم اثنين مليون حاج أو أكثر، هل كل هؤلاء يسكنون داخل هذه القطعة الصغيرة، وفي هذه الحدود الضيقة لمنى؛ لهذا نرجو منكم وقبل الحج القادم بإذن الله أن تفتوا لنا؛ هل جلوسنا في هذه القطعة صالح، أم أن معظم هؤلاء الحجاج جالسون خارج هذه الحدود؟ لأن عددا كبيرا واصل حتى الكبرى، أي: بعد الجبل. أخي العزيز: إن هذا الموضوع شغل الحجاج؛ لأنهم أغلبهم يسكنون خارج اليافطة، ونرجو أن نسمع قراركم.

    فأجابت: "أماكن الحج وأزمنته محددة من الشارع، وليس فيها مجال للاجتهاد، وقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وقال فيها: خذوا عني مناسككم، فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، وبين فيها الأزمنة والأمكنة، وحدود منى: من وادي محسر إلى جمرة العقبة، فعلى من حج أن يلتمس مكانا له داخل حدود منى، فإن تعذر عليه حصول المكان نزل في أقرب مكان يلي منى ولا شيء عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([3]).

    الشيخ: عبد الله بن غديان الشيخ: عبد الرزاق عفيفي

    الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    3- ما الحكم فيمن كانت خيمته خارج حدود منى؟

    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: نظرًا لكون مكان المخيم خاضعًا لتوزيع وزارة الحج والأوقاف، وإمارة منطقة مكة حيث يتم توزيع الأراضي بمنى من قبلهم، ولا يحق لأي مخيم رفض الأرض التي أعطيت له ولو كانت خارج حدود منى.

    وحيث أن الوزارة تقول: إن منى لا تستوعب أعداد الحجاج المتزايدة وأنها تضيق بهم، لذا فقد سلموا للحملة أرضًا على حدود منى من الخارج، علمًا بأننا حاولنا استبدال الأرض ولكن دون جدوى، فوافقنا مضطرين على الموقع لما يتميز به من توفير كافة الخدمات ودورات المياه والكهرباء وغيرها. فما الحكم الشرعي في هذا الأمر؟ وما توجيه فضيلتكم لنا ولحجاجنا؟ جزاكم الله خيرًا.

    فأجاب رحمه الله بقوله: "لا حرج عليكم في ذلك ولا فدية؛ لقول الله سبحانه: {فاتقوا الله ما استطعتم}. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)). وفق الله الجميع"([4]).

    4- ما هو التحلل الأول وبما يحصل؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يقصد بالتحلل الأول إذا فعل اثنين من ثلاثة، إذا رمى وحلق أو قصر، أو رمى وطاف وسعى إن كان عليه سعي، أو طاف وسعى وحلق أو قصر، فهذا هو التحلل الأول.

    وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا رمى الجمرة يوم العيد يحصل له التحلل الأول، وهو قول جيد ولو فعله إنسان فلا حرج عليه إن شاء الله، لكن الأولى والأحوط ألا يعجل حتى يفعل معه ثانيًا بعده الحلق أو التقصير، أو يضيف إليه الطواف والسعي إن كان عليه سعي؛ لحديث عائشة ـ وإن كان في إسناده نظر ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء)). ولأحاديث أخرى جاءت في الباب، ولأنه صلى الله عليه وسلم لما رمى الجمرة يوم العيد ونحر هديه وحلق، طيبته عائشة. وظاهر النص أنه لم يتطيب إلا بعد أن رمى ونحر وحلق. فالأفضل والأحوط أن لا يتحلل التحلل الأول إلا بعد أن يرمي وحتى يحلق أو يقصر، وإن تيسر أيضًا أن ينحر الهدي بعد الرمي وقبل الحلق فهو أفضل، وفيه جمع بين الأحاديث"([5]).

    5- ما هو التحلل الثاني وبما يحصل؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "إذا فعل الثلاثة: الرمي والطواف والسعي إن كان عليه سعي، والحلق أو التقصير، فهذا هو التحلل الثاني. فإذا فعل اثنين فقط لبس المخيط وتطيب وحل له كل ما حرم عليه بالإحرام ما عدا الجماع، فإذا جاء بالثالث حل له الجماع"([6]).

    6-ما هي أعمال يوم النحر، وما حكم التقديم والتأخير فيها؟

    جاء في أحد أجوبة للجنة الدائمة ما نصه: "أولاً: أعمال يوم النحر ثلاثة للمفرد هي: رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم. وأما المتمتع والقارن فيزيد بذبح الهدي، ويزيد المتمتع سعيا بعد طواف الإفاضة.

    ثانيًا: تكون هذه الأعمال مرتبة: الرمي، فالذبح، فالحلق أو التقصير، ثم الطواف والسعي، هذا هو الأفضل؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه رمى ثم نحر ثم حلق رأسه، ثم طيبته عائشة، ثم أفاض إلى البيت، وسئل عن ترتيب هذه الأمور، ومن قدم بعضها على بعض، فقال: ((لا حرج، لا حرج)).

    ثالثًا: ومن فعل اثنين سوى الذبح حصل بذلك التحلل الأول؛ وبذلك يحل له كل ما حرم عليه بالإحرام ما عدا النساء، وإذا فعل الثلاثة حل له كل شيء حرم عليه حتى النساء، والأحاديث في هذا كثيرة دالة على ما ذكرنا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([7]).

    الشيخ: عبد الله بن غديان الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: ما هو الأفضل في أعمال يوم النحر، وهل يجوز التقديم والتأخير؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "السنة في يوم النحر أن يرمي الجمرات، يبدأ برمي جمرة العقبة وهي التي تلي مكة، ويرميها بسبع حصيات كل حصاة على حدة يكبر مع كل حصاة، ثم ينحر هديه إن كان عنده هدي، ثم يحلق رأسه أو يقصره، والحلق أفضل. ثم يطوف ويسعى إن كان عليه سعي هذا هو الأفضل، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه رمى ثم نحر ثم حلق ثم ذهب إلى مكة فطاف عليه الصلاة والسلام. هذا الترتيب هو الأفضل الرمي ثم النحر ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف والسعي إن كان عليه سعي. فإن قدم بعضها على بعض فلا حرج، أو نحر قبل أن يرمي، أو أفاض قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن يذبح كل هذا لا حرج فيه. النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن من قدم أو أخر فقال: ((لا حرج لا حرج))"([8]).

    وقال رحمه الله في موضع آخر: "السنة للحاج يوم العيد أربعة أمور، وقد تكون خمسة:

    الأول: الرمي، برمي الجمرة، أي: جمرة العقبة يوم العيد بسبع حصيات إذا كان ما رماها في آخر الليل، يرميها بعد طلوع الشمس، كما رماها النبي صلى الله عليه وسلم ومن رماها من الضعفة من النساء والمرضى وكبار السن ومن معهم في النصف الأخير من ليلة مزدلفة أجزأهم ذلك. أما الأقوياء فالمشروع لهم أن يرموها ضحى بعد طلوع الشمس، كما رماها النبي صلى الله عليه وسلم.

    الثاني: النحر، نحر الهدي إذا كان عنده هدي، فإنه ينحره في منى، وهو الأفضل إذا وجد الفقراء، أو في مكة وفي بقية الحرم. تنحر الإبل واقفة معقولة يدها اليسرى، وتذبح البقر والغنم على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة.

    الثالث: الحلق أو التقصير. فالرجل يحلق رأسه أو يقصره والحلق أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين بالمغفرة والرحمة ثلاثاُ وللمقصرين واحدة. والمرأة تقصر فقط تقطع من أطراف شعر رأسها قليلاً وإن كان رأسها ضفائر فإنها تأخذ من طرف كل ضفيرة قليلاً.

    الرابع: وهو طواف الإفاضة، ويسمى طواف الحج. وإذا كان عليه سعي صار خامسًا، هذا السعي للمتمتع فإنه عليه السعي لحجه والأول لعمرته. وهكذا المفرد والقارن إذا كانا لم يسعيا مع طواف القدوم.

    وهذه الأمور التي تفعل يوم العيد وهي خمسة: أولها الرمي ثم الذبح ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف ثم السعي في حق من عليه سعي. وهذه الأمور قد شرع الله فعلها ورتبها النبي صلى الله عليه وسلم هكذا، فإنه صلى الله عليه وسلم رمى ثم نحر هديه ثم حلق رأسه ثم تطيب وتوجه إلى مكة للطواف عليه الصلاة والسلام. لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج، فلو نحر قبل أن يرمي أو طاف قبل أن ينحر فلا حرج في هذا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال: ((لا حرج. لا حرج)) عليه الصلاة والسلام.

    والنساء قد يحتجن إلى الذهاب إلى مكة للطواف قبل أن يحدث عليهن دورة الحيض، فلو ذهبت في آخر الليل وقدمت الطواف قبل أن يصيبها شيء على الرمي أو على النحر أو على التقصير فلا بأس بهذا. فالأمر في هذا واسع والحمد لله، وقد ثبت أن أم سلمة رضي الله عنها رمت الجمرة ليلة العيد قبل الفجر ثم مضت إلى مكة فطافت طواف الإفاضة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سأله سائل فقال: يا رسول الله، أفضت قبل أن أرمي فقال: ((لا حرج)). وسأله آخر فقال: نحرت قبل أن أرمي. فقال: ((لا حرج)). قال الصحابي الراوي عن النبي صلى الله عليه وسلم فما سئل يومئذ يعني ـ يوم النحر ـ عن شيء قُدم أو أُخر إلا قال: ((لا حرج. لا حرج)) عليه من ربه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. وهذا من لطف الله سبحانه بعباده، فلله الحمد والمنة"([9]).

    7- ما معنى التعجل والتأخر مع بيان قوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه}؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: ما معنى قوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}؟ مع إيضاح ما نصت عليه هذه الآية.

    فأجابت: "يقول الله سبحانه: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى}. والمراد بالأيام المعدودات هنا: أيام التشريق الثلاثة: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، فمن ينفر من الحجاج بعد رمي جمراته اليوم الثاني عشر بعد الزوال وقبل الغروب فقد تعجل، ومن بقى بمنى إلى أن يرمي جمرات اليوم الثالث عشر فقد تأخر، وذلك أفضل؛ لموافقته لفعله عليه الصلاة والسلام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([10]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الرزاق عفيفي

    الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    8- ما حكم من طاف طواف الإفاضة ليلاً في ليالي منى ولم يدرك المبيت في تلك الليلة؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "لو فرض أنه نزل إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة، ولكنه لم يستطع الوصول إلى منى إلا بعد طلوع الفجر، فنقول: لا شيء عليك"([11]).

    9-ما حكم من تعجل في اليوم الثاني عشر ولم يستطع الخروج من منى قبل غروب الشمس بسبب الزحام؟

    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: جماعة في وقت الحج، وبعد رمي الجمرات لليوم الثاني عشر نووا الخروج من منى، ولكن لم يستطيعوا الخروج إلا بعد غروب الشمس بوقت، نظرًا للزحام فهل يلزمهم المبيت لأداء الرمي من غد؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "إذا كان الغروب أدركهم وقد ارتحلوا فليس عليهم مبيت، وهم في حكم النافرين قبل الغروب، أما إن أدركهم الغروب قبل أن يرتحلوا، فالواجب عليهم أن يبيتوا تلك الليلة، أعني ليلة ثلاث عشرة، وأن يرموا الجمار بعد الزوال في اليوم الثالث عشر، ثم بعد ذلك ينفرون متى شاءوا؛ لأن الرمي الواجب قد انتهى في اليوم الثالث عشر وليس عليهم حرج في المبيت في منى أو مكة ولا رمي عليهم بعد رمي اليوم الثالث عشر سواء باتوا في مكة، أو في منى"([12]).

    10- هل يجب على الحاج صلاة الجمعة في منى إذا وافقت أيام التشريق؟

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: كثير من الحجاج أشكل عليهم اليوم عدم صلاة الجمعة في منى، ولا يعرفون سبب ذلك؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "أما الجمعة فإنها لا تصلى في هذا المكان؛ بناءً على أنه مشعر، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة يوم عرفة، ولذلك كان الناس يصلون ظهرًا"([13]).

    11- ما هو القدر المعتبر للمبيت في منى؟

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: ما الحد الأدنى للمبيت في منى ليالي التشريق؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "إذا بقي في منى أكثر الليل فقد أدى الواجب، سواء من أول الليل أو آخره، فمثلاً لوبقي في منى حتى منتصف الليل فله أن يغادر، فالحاصل أن الواجب أن يبيت في منى معظم الليل"([14]).

    12- ما حكم ترك مبيت ليلة في منى؟

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: والدتي عجوز ووكلتني برمي الجمار ولم تبت بمنى البارحة، واليوم هي موجودة بمنى، فهل عليها شيء لعدم مبيتها البارحة؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "ليس عليها إلا أن تتصدق بأقل ما يسمى صدقة، يعني بعشرة ريالات أو ثلاثة ريالات؛ لأنها لم تترك النسك كله، فهي تركت ليلة من ليلتين، هذا هو القول الراجح، وبعض العلماء يقول: عليها فدية شاة تذبح وتوزع على الفقراء، لكن لا وجه لهذا"([15]).

    13- ما حكم من ترك المبيت في منى بسبب العمل؟

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: عذر الرسول صلى الله عليه وسلم في المبيت خارج منى السقاة وغيرهم، فما الذي يقاس عليهم في وقت الحاضر؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "النبي صلى الله عليه وسلم رخص للعباس أن يبيت في مكة من أجل سقاية الحاج، وهذا عمل عام، وكذلك رخص للرعاة أن يتركوا المبيت بمنى؛ لأنهم يرعون رواحل الحجيج، ويشبه هؤلاء من يترك المبيت لرعاية مصالح الناس؛ كالأطباء وجنود الإطفاء، وما أشبه ذلك، فهؤلاء ليس عليهم مبيت؛ لأن الناس في حاجة إليهم"([16]).

    14- من لم يجد مكانًا في منى من أهل مكة فهل يجزئة المبيت في بيته؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إذا لم يجد الإنسان مكانًا في منى للنزول فيه بعد البحث التام والتنقيب في منى كلها، فإنه حينئذ يسقط عنه المبيت فيها، ولكن يجب عليه أن يبيت في أطراف الناس؛ بمعنى أن تكون خيمته متصلة بخيام الحجاج، حتى ولو كان ذلك في خارج منى في مزدلفة، أو فيما وراء مزدلفة، المهم أن تكون خيمته متصلة، وليس معنى سقوط المبيت في منى أن يبيت في مكة وفي أي مكان شاء"([17]).

    15- متى يبدأ وقت الرمي ومتى ينتهي في أيام التشريق؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "رمي جمرات أيام التشريق من الزوال ـ أي من دخول وقت الظهر ـ إلى طلوع الفجر من اليوم الثاني، فيوم أحد عشر من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وكذلك رمي يوم اثني عشر من الزوال إلى طلوع فجر يوم الثالث عشر، ويوم ثلاثة عشر من الزوال إلى غروب الشمس، ولا رمي بعد غروب الشمس يوم ثلاثة عشر؛ لأنه تنتهي أيام التشريق"([18]).

    16- ماذا شرع للحاج أن يشتغل به في أيام التشريق؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "فينبغي للعبد أن يقوم بشعائر الحج على سبيل التعظيم والإجلال، والمحبة والخضوع لله رب العالمين، فيؤديها بسكينة ووقار، واتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

    وينبغي أن يشغل هذه المشاعر العظيمة بالذكر والتكبير والتسبيح والتحميد والاستغفار؛ لأنه في عبادة من حين أن يشرع في الإحرام حتى يحل منه، فليس الحج نزهة للهو واللعب، يتمتع به الإنسان كما شاء من غير حد، كما يشاهد بعض الناس يستصحب من آلات اللهو والغناء، ما يصده عن ذكر الله ويوقعه في معصية الله، وترى بعض الناس يفرط في اللعب والضحك والاستهزاء بالخلق، وغير ذلك من الأعمال المنكرة، كأنما شرع الحج للمرح واللعب.

    ويجب على الحاج وغيره أن يحافظ على ما أوجبه الله عليه من الصلاة جماعة في أوقاتها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    وينبغي أن يحرص على نفع المسلمين والإحسان إليهم بالإرشاد والمعونة عند الحاجة، وأن يرحم ضعيفهم خصوصًا في مواضع الرحمة، كمواضع الزحام ونحوها، فإن رحمة الخلق جالبة لرحمة الخالق، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.

    ويتجنب الرفث والفسوق والعصيان والجدال لغير نصرة الحق، أما الجدال من أجل نصرة الحق فهذا واجب في موضعه. ويتجنب الاعتداء على الخلق وإيذاءهم؛ فيتجنب الغيبة والنميمة والسب والشتم والضرب، والنظر إلى النساء الأجانب، فإن هذا حرام في الإحرام وخارج الإحرام، فيتأكد تحريمه حال الإحرام.

    وليتجنب ما يحدثه كثير من الناس من الكلام الذي لا يليق بالمشاعر؛ كقول بعضهم إذا رمى الجمرات: رمينا الشيطان، وربما شتم المشعر أو ضربه بنعل ونحوه مما ينافي الخضوع والعبادة، ويناقض المقصود برمي الجمار وهو إقامة ذكر الله عز وجل"([19]).

    وسئل الشيخ رحمه الله السؤال التالي:ما هي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم أثناء بقائه في منى؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "الذي ينبغي أن ينتهز هذه الفرصة في التعرف على أحوال المسلمين، والالتقاء بهم، وإسداء النصح إليهم وإرشادهم، وبيان الحق المبني على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، حتى ينصرف المسلمون من حجهم، وهم قد أدّوا هذه العبادة ونهلوا من العلم الشرعي، المبني على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

    وإذا كان لا يحسن دعوة من يخاطب فإنه يجعل بينه وبينهم ترجمانًا، يكون أمينًا عارفًا باللغتين، المترجم منها وإليها، عارفًا بموضوع الكلام الذي يتكلم فيه، حتى يترجم على بصيرة، وفي ثقة وأمانة.

    وينبغي كذلك في هذه الأيام أن يكون حريصًا على التحلي بمحاسن الأخلاق والأعمال؛ من إعانة المستعين، وإغاثة الملهوف، ودلالة الضائع، وغير ذلك مما هو إحسان إلى الخلق، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.ويقول جلا وعلا: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى}. ولا سيما في هذه الأماكن المفضلة، فإن أهل العلم يقولون: إن الحسنات تضاعف في الزمان والمكان الفاضل"([20]).

    17- من رمى بعد الغروب [في اليوم الثاني عشر] وهو عازم على السفر هل يلزم المبيت ليلة 13؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "في اليوم الثاني عشر، إذا أراد الإنسان أن يتعجل وحضر إلى الجمرات ووجد الزحام شديدًا، ولم يتمكن من رمي الجمرات إلا بعد غروب الشمس، فله أن يرمي وينصرف حتى ولو غابت الشمس؛ لأن هذا الرجل متعجل، لكن حبسه حابس، فإذا كان متعجلاً وحبسه حابس فله أن يرمي متى زال الحابس، وينصرف وينتهي من الحج"([21]).

    18- ما حكم الذهاب إلى جدة أيام منى والعودة ليلاً للمبيت؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: ذهبت إلى جدة في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد رمي الجمار، ولم يكن في نيتي التعجل في يومين، ولم أؤد طواف الوداع، وقد رجعت من جدة في نفس الليلة للمبيت بمنى، وأداء رمي الجمار في اليوم الثالث من أيام التشريق، ثم قمت بطواف الوداع، ثم إلى المدينة المنورة، ثم عدت إلى مقري حفر الباطن. فهل ذهابي إلى جدة يعتبر خروجا من الميقات المكاني قبل تكملة الجمار وطواف الوداع؟ وإن كان كذلك فما الحكم المترتب عليه؟ أفيدونا أفادكم الله.
    فأجابت: "إذا كان الأمر كما ذكر فلا حرج عليك فيما وقع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([22]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الله بن غديان

    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    19- الحاج من مكة إذا لم يستأجر خيمة في منى، هل له أن يبقى في منزله ليالي أيام التشريق وليلة العيد؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إذا لم يجد الإنسان مكانًا في منى للنزول فيه بعد البحث التام والتنقيب في منى كلها، فإنه حينئذ يسقط عنه المبيت فيها، ولكن يجب عليه أن يبيت في أطراف الناس؛ بمعنى أن تكون خيمته متصلة بخيام الحجاج، حتى ولو كان ذلك في خارج منى في مزدلفة، أو فيما وراء مزدلفة، المهم أن تكون خيمته متصلة، وليس معنى سقوط المبيت في منى أن يبيت في مكة وفي أي مكان شاء"([23]).

    20- من رمى بعد منتصف ليلة العيد, فما حكم رجمه؟

    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: نحن جماعة من الحجاج بعضنا معه نساء والبعض الآخر مفرد، فهل يجوز للمفرد رمي جمرة العقبة مع جماعته بعد نصف الليل؟ علمًا أنكم تعرفون المشاق أثناء الحج.

    فأجاب رحمه الله بقوله: "لا بأس في رمي الجمرة ليلة النحر بعد
    avatar
    محمد ع موجود
    مدير عام

    ذكر عدد المساهمات : 954
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 52
    الموقع : aalrashed.ahlamontada.com

    رد: 15.............. يوم القَر

    مُساهمة من طرف Ù…حمد ع موجود في الأحد أكتوبر 09, 2011 12:13 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 3:36 pm