آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» إحــــــــر ا م الـــقـــــلـــب
الإثنين أغسطس 13, 2018 3:23 pm من طرف sadekalnour

» وقفات مع حجة النبي صلى الله عليه وسلم .. أو أشدَّ ذكراً .. الدعاء في الحج ..أدعية وأذكار ..الحج موسم للدعوة ..
الأحد أغسطس 12, 2018 4:29 pm من طرف sadekalnour

» آداب الحج .. أسرار ومقاصد الحج .. الصحبة في الحج .. لبيك لا شريك لك .. كيف يكون حجك مبروراً؟
الأحد أغسطس 12, 2018 4:14 pm من طرف sadekalnour

» كيف يحج هؤلاء .. حج المرأه .. حج المَدِين .. حج الصبي .. الحج عن الغير
الأحد أغسطس 12, 2018 3:39 pm من طرف sadekalnour

» اداب السنة فى البناء بالزوجة خطوة خطوة
الثلاثاء مايو 29, 2018 11:32 pm من طرف sadekalnour

» رمضان المناخ المناسب لتربية قلوب أبنائنا
الإثنين مايو 28, 2018 11:51 pm من طرف sadekalnour

» نفحات ربانية
الإثنين مايو 21, 2018 5:47 pm من طرف sadekalnour

» رمضان.. نفحاتٌ إلهية وأسرارٌ ربانية.
الإثنين مايو 21, 2018 5:32 pm من طرف sadekalnour

» خمس عشرة وصية لاستقبال شهر رمضان
الخميس مايو 17, 2018 11:44 pm من طرف sadekalnour

» لماذا كانوا يفرحون بقدوم رمضان؟
الخميس مايو 17, 2018 11:38 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8400 مساهمة في هذا المنتدى في 2858 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 216 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو moha12 فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    14 ...... يوم النحر

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4159
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    14 ...... يوم النحر

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة أكتوبر 07, 2011 6:47 pm



    يوم النحر







    ويسمى يوم النحر بيوم الحج الأكبر أيضاً، يقول الله تعالى: { وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ } سورة التوبة 3، وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أن رسول الله وقف يوم النحر في الحجة التي حج فيها، فقال: " أي يوم هذا؟ " فقالوا: يوم النحر، فقال: " هذا يوم الحج الأكبر" )، ويعرف أيضاً بأنه أول ايام العيد.

    ويوم النحر هو أعظم أيام العام عند الله تعالى، كما جاء في حديث عبد الله بن قُرْط رضي الله عنه عن النبي : " إن أعظم الأيام عند الله تعالى يوم النحر، ثم يوم القَرِّ" رواه ابو داود . وسُمى بيوم الحج الأكبر لما فيه من مناسك وأعمال كثيرة يقوم بها الحاج لا تجتمع في غيره من الأيام.




    أعمال يوم النحر:


    رمي جمرة العقبة: يتوجه الحاج من مزدلفة الى منى قاصداً جمرة العقبة الكبرى وهي الأبعد عن منى والأقرب من جهة مكة، حين يصل اليها يقطع التلبية، ويبدأ في الرمي، ويستحب له أن يجعل منى عن يمينه والكعبة عن يساره، يرمي سبع حصيات يكبر مع كل حصاة؛ لحديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ثم سلك الطريق التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف) أخرجه مسلم.
    ورمي جمرة العقبة الكبرى من واجبات الحج، ويجبر تركه بدم وهذا قول الجمهور.

    وأفضل وقت لرمي جمرة العقبة من طلوع شمس يوم العيد الى وقت الزوال (وقت الظهر)، ويجوز للضعفاء من النساء والشيوخ والأطفال أن يدفعو من مزدلفة بعد منتصف الليل، ولهم أن يشرعوا في رمي جمرة العقبة متى وصلوا منى، وأما آخر وقت لرميه ففيه خلاف والراجح من أقوال اهل العلم هو أن وقت رمي جمرة العقبة يمتد إلى طلوع الفجر من يوم الحادي عشر، وقد افتى بذلك الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله وغيرهم. والله تعالى اعلم، وإن كان لايستحب تأخيرها لغير الضعفاء وأصحاب الأعذار.






    نحر الهدي:

    يقول الله تعالى :{ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ }، فبعد رمي الجمار ينحر الحاج هديه ويستحب أن يقول عند ذبحه: " بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل مني "، والأفضل أن يذبح في مِنى أو مكة أو المزدلفة، قال صلى اللة علية وسلم : " كل عرفة موقف وكل منى منحر وكل المزدلفة موقف وكل فجاج مكة طريق ومنحر" أخرجه ابوداود وأقل ما يجزئ من الهدي شاة، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة.


    والراجح من أقوال العلماء أن وقت الذبح ممتد الى غروب شمس آخر أيام التشريق ( الثالث عشر من ذي الحجة)، ولكن المتمتع والقارن لا يمكنه التحلل قبل ذبح الهدي، فمن أخر ذبح الهدي يبقى على إحرامه الى أن يذبح.
    والهدي واجب على المتمتع والقارن إلا من كان من أهل الحرم، وأما المُفرد فلا هدي عليه. ويستحب أن يأكل المُضحي من أضحيته كما فعل رسول الله ، ويهدي ويتصدق كما قال الله تعالى: { ... فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } الحج28.





    الحلق أو التقصير:

    قال تعالى: { لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} الفتح27، إذا فرغ الحاج من ذبح هديه، فإنه يحلق رأسه أو يقصره، والحلق أفضل للرجال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة واحدة، أما المرأة فليس عليها إلا التقصير تأخذ من كل قرن قدر الأنملة أو أقل (عقلة الإصبع) .
    ويجوز تقديم عمل على الآخر لتلافي الزحام، فهذا الترتيب أفضل وهو ما يوافق سنة الحبيب عليه الصلاة والسلام، ولكنه ليس بلازم.


    ********************************************


    التحلل الأول ( الأصغر):


    فمتى رمى الحاج جمرة العقبة الكبرى، ونحر هديه - إن كان متمتعاً أو قارناً -، وحلق رأسه فإنه يتحلل التحلل الأول، ويحل له كل ما حُرِم عليه بالإحرام إلا النساء، فيجوز له التطيب ولبس المخيط وقص الأظافروغيره.




    طواف الإفاضة: قال تعالى: { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } الحج29، يتوجه الحاج بعد الأعمال السابقة إلى مكة ليطوف بالبيت، ويسمى هذا الطواف بطواف الإفاضة، أوطواف الزيارة، وهو ركن من أركان الحج يستوي في ذلك المُتمتع والقارِن والمُفرد.
    وطواف الإفاضة كطواف العمرة تماماً غير أنه لا إضطباع ولا رمَلَ فيه، ومن تحلل التحلل الأول له أن يطوف بملابسه المعتادة.
    ويجوز تأجيل الطواف للحادى عشر أو الثاني عشر إن كان الزحام شديداً، ويجوز ايضاً ضم طواف الوداع اليه.

    ******************************************************************************





    صلاة ركعتين خلف المقام:

    يسن للحاج بعد الإتتهاء من طواف الإفاضة أن يصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم إن استطاع وإلا في أي مكان بالمسجد، ثم يشرب من ماء زمزم ويدعو الله بما شاء موقناً بالإجابة، وذلك اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ******************************************************************************


    السعي بين الصفا والمروة: وهو ركن من أركان الحج للمتمتع والقارن والمُفرِد، ولكن القارن والمفرد إن كان قد سعى مع طواف القدوم فلا سعي عليه الآن.

    ***********************************************************************************************************



    التحلل الثاني ( الأكبر):


    فمتى أتم الحاج سعيه وطوافه وكان قد تحلل التحلل الأصغر من قبل عندئذ يتحلل التحلل الأكبر ويحل له كل ما حُرم عليه بالإحرام حتى النساء. وبهذا تنتهي أعمال يوم النحر، ويعود الحاج بعد ذلك للمبيت في منى.


    ********************************************************************

    فتاوى ومسائل متعلقة بالهدي







    1- ما هي شروط الهدي المجزي؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: هل يشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية أو لا؟ وهل يجوز أن تكون هزيلة أو صغيرة السن؟

    فأجابت: "نعم يشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية، فلا تجزئ العوراء البين عورها، ولا المريضة البين مرضها، ولا العرجاء البين عرجها، ولا الهزيلة التي لا تنقي. وأدنى سن يحصل به الإجزاء: في الضأن ستة أشهر، وفي المعز سنة، وفي البقر سنتان، وفي الإبل خمس، فما كان أقل من ذلك لا يجزئ هديا ولا أضحية ولا عقيقة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([1]).

    الشيخ: عبد الله بن غديان الشيخ: عبد الرزاق عفيفي

    الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    2- هل يجوز التوكيل في ذبح الهدي؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "لا بأس بمن عليه هدي، هدي التمتع أو القران، أو عليه فدية محظور، أو ترك واجب، أن يوكل من يقوم به، لكن بشرط أن يكون الوكيل ثقة أمينًا،فإذا كان ثقة أمينًا فلا بأس، وإلا فلا توكل"([2]).

    3- ما حكم التوكيل في ذبح الهدي للمؤسسات الرسمية المعتمدة وكذلك غير الرسمية؟

    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: ما رأيكم في الشركة التي تقوم بذبح الهدي، هل يجوز توكيلها في الهدي، حيث أننا لا نرى الذبيحة. وهل هي مكتملة الشروط أم لا؟ حيث نأخذ الرقم فقط، ولا ندري عن بقية الأشياء؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "لا بأس بهافيما نعلم؛ أعني البنك الإسلامي بواسطة شركة الراجحي للصرافة، فإنها تقوم بالذبح والتقسيم بين الفقراء، والدفع إليها مجزئإن شاء الله"([3]).

    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: من أراد أن يحج متمتعا أو قرانًا، نسمع أن البنك الإسلامي يستقبل المبالغ ليقوم بذبح الهدي والفدية يوم العاشر من ذي الحجة؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "لا بأس بمن عليه هدي، هدي التمتع أو القران، أو عليه فدية محظور، أو ترك واجب، أن يوكل من يقوم به، لكن بشرط أن يكون الوكيل ثقة أمينًا، فإذا كان ثقة أمينًا فلا بأس وإلا فلا توكل. وعلى أنه لو كان ثقة أمينًا فالأفضل أن تباشر ذلك أنت بيدك، هذا هو الأفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح هديه بيده، وذبح أضحيته بيده"([4]).

    4- من ذبح الهدي في الحل فهل يجزئه؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "من ذبح هديه خارج الحرم كعرفات وجدة، لم يجزئه ولو وزعه في الحرم، وعليه قضاؤه، سواء كان عالمًا أو جاهلاً"([5]).

    5- هل ذبح الهدي له علاقة بالتحلل من الإحرام؟

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: هل لذبح الهدي أثر في التحلل؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "الذبح ليس له أثر، فليس التحلل معلقًا بالذبح، فيمكن أن يتحلل الإنسان ولولم يذبح، وذلك لأن الأنسان يتحلل التحلل الأول يوم العيد، إذا رمى جمرة العقبة وحلق أو قصر، فإذا فعل ذلك حلّ التحلل الأول، وجاز له جميع محظورات الإحرام إلا النساء، وإذا أضاف إلى ذلك الطواف والسعي حل الحل كله، حتى ولو لم يذبح"([6]).

    6- ما وقت ذبح الهدي؟ وما مكانه؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وأيام ذبح الهدي أربعة: يوم العيد، وثلاثة أيام بعده، فمن ذبح قبل هذه الأيام فشاته شاة لحم لا تجزئه عن الهدي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذبح هديه قبل يوم العيد، والهدي من النسك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((خذوا عني مناسككم)). وفي الحديث عنه أنه قال: ((كل أيام التشريق ذبح)). وأيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي بعد العيد.

    ويجوز الذبح في هذه الأيام ليلاً ونهارًا لكن النهار أفضل. ويجوز أيضًا في منى وفي مكة، لكن في منى أفضل إلا أن يكون الذبح بمكة أنفع للفقراء بحيث يكون الانتفاع به في منى يسيرًا، فإنه يتبع ما هو أصلح وأنفع، وعلى هذا فلو أخر هديه إلى اليوم الثالث عشر وذبحه بمكة فلا بأس"([7]).

    7- هل يجوز الذبح في غير منى؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: إذا تعذر وجود الهدي في منى، هل يجوز لي البحث عن الهدي خارج حدود منى في ضواحي مكة؟

    فأجابت: "المتمتع والقارن يجب على كل منهما هدي لحجه، ويأخذه من منى أو غيرها، ويذبحه داخل حدود الحرم؛ لما ثبت أن منى وفجاج مكة كلها منحر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([8]).

    الشيخ: عبد الله بن غديان الشيخ: عبد الرزاق عفيفي

    الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ويجوز أيضًا [أي الذبح] في منى وفي مكة، لكن في منى أفضل إلا أن يكون الذبح بمكة أنفع للفقراء بحيث يكون الانتفاع به في منى يسيرًا، فإنه يتبع ما هو أصلح وأنفع، وعلى هذا فلو أخر هديه إلى اليوم الثالث عشر وذبحه بمكة فلا بأس"([9]).

    8- من فات عليه ذبح الهدي أيام التشريق ماذا يلزمه؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: إذا لم يجد الإنسان هديًا، ولا تيسر له الحصول عليه إلا بعد خمسة عشر يوما من ذي الحجة، ثم وجده بعد ذلك، هل هو جائز ذبحه، وكذلك المقيم عند أهله إذا كان معسرًا في أول الأمر ثم وجده فهل يضحي أم فات الوقت؟

    فأجابت: "أولاً: يجب على من حج متمتعا أو قارنا أن يذبح هديا في يوم العيد، أو أيام التشريق الثلاثة، فإن لم يجده صام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، ولا يجوز له تأخير ما وجب عليه من ذلك مع القدرة عليه.

    ثانيًا: على من لم يذبح هدي التمتع في الوقت المذكور لعجزه، ثم استطاع بعد ذلك أن يذبحه ـ قبل أن يصوم ـ قضاء لا أداء في أي وقت بمكة المكرمة، ويتوب إلى الله من تقصيره، ولا يعود في مثل هذا العمل إن كان قد تعمد التأخير، أو تساهل في ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([10]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    9- هل تشرع الأضحية للحاج؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "إذا أراد الحاج أو غيره أن يضحي، ولو كان قد حلق رأسه أو قصر أو قلم أظفاره، فلا حرج عليه في ذلك، ولكن عليه إذا عزم على الأضحية بعد دخول شهر ذي الحجة، أن يمتنع من أخذ شيء من الشعر أو الظفر أو شيء من البشرة حتى يضحي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من أظفاره شيئًا)) رواه الإمام مسلم في صحيحه"([11]).

    10- هل يجوز أن يوكل من يذبح له الهدي في بلده (غير مكة)؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: هل يجوز ذبح الهدي خارج الأراضي المقدسة، وفي بلد الحاج بالذات؟

    فأجابت: "محل الهدي الحرم المكي، فيجب ذبح جميع الهدي التمتع والقران في داخل الحرم، ولا يجوز الذبح في بلد الحاج غير مكة، إلا إذا عطب الهدي المهدى إلى مكة قبل وصوله إليها، فإنه يذبحه في مكانه ويجزئ عنه، وكذلك في المحصر عن دخول الحرم، ينحر هديه حيث أحصر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([12]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الله بن غديان

    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "هدي التمتع والقران لا يجوز ذبحه إلا في الحرم، فإذا ذبحه في غير الحرم؛ كعرفات وجدة وغيرهما، فإنه لا يجزئه ولو وزع لحمه في الحرم. وعليه هدي آخر يذبحه في الحرم،سواء كان جاهلاً أو عالمًا؛ لأن النبيصلى الله عليه وسلمنحر هديه في الحرم، وقال: ((خذوا عني مناسككم)). وهكذا أصحابه رضي الله عنهمإنما نحروا هديهم في الحرم؛ تأسيًا به صلى الله عليه وسلم"([13]).

    11- هل يجوز تقديم ذبح الهدي من أول عشر ذي الحجة؟

    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي:أحرمنا ونحن جماعة متمتعين، فأدينا العمرة وتحللنا، وأشار بعضهم بذبح الهدي وتوزيعه في مكة، وفعلاً تم الذبح في مكة. ثم علمنا بعد ذلك أن الذبح لا يكون إلا بعد رمي جمرة العقبة، وكنت أعلم بذلك، وأشرت عليهم بتأجيل الذبح إلى يوم النحر أو بعده، ولكنهم أصروا على الذبح بعد وصولنا وأدائنا العمرة بيوم واحد، فما حكم ذلك؟ وماذا يلزمنا في هذه الحالة؟

    فأجابرحمه الله بقوله: "من ذبح قبل يوم العيد دم التمتع فإنه لا يجزئه؛ لأن الرسولصلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يذبحوا إلا في أيام النحر، وقد قدموا وهم متمتعون في اليوم الرابع من ذي الحجة، وبقيت الأغنام والإبل التي معهم موقوفة حتى جاء يوم النحر.

    فلو كان ذبحها جائزًا قبل ذلكلبادر النبيصلى الله عليه وسلموأصحابه إليه، في الأيام الأربعة التي أقاموها قبل خروجهم على عرفات؛ لأن الناس بحاجة إلى اللحوم في ذلك الوقت. فلما لم يذبح النبيصلى الله عليه وسلمولا أصحابه حتى جاء يوم النحر، دل ذلك على عدم الإجزاء، وأن الذي ذبح قبل يوم النحر قد خالف السنة، وأتى بشرع جديد فلا يجزئ؛ كمن صلى أو صام قبل الوقت، فلا يصح صوم رمضان قبل وقته، ولا الصلاة قبل وقتها ونحو ذلك.

    فالحاصل أن هذه عبادة قبل الوقتلا تجزئ، فعليه أن يعيد هذا الذبح إن قدر، وإن عجز صام ثلاثة أيام في الحجوسبعة إذا رجع على أهله، فتكون عشرة أيام بدلاً من الذبح؛ لقول اللهسبحانه: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة}"([14]).

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وأيام ذبح الهدي أربعة: يوم العيد، وثلاثة أيام بعده، فمن ذبح قبل هذه الأيام فشاته شاة لحم لا تجزئه عن الهدي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذبح هديه قبل يوم العيد، والهدي من النسك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((خذوا عني مناسككم)). وفي الحديث عنه أنه قال: ((كل أيام التشريق ذبح)). وأيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي بعد العيد"([15]).

    12- ما هو الأفضل الإبل أم الغنم أم البقر في الهدي والأضحية؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: أيهما أفضل في الأضحية: الكبش أم البقر؟
    فأجابت: "أفضل الأضاحي البدنة ثم البقرة ثم الشاة، ثم شرك في بدنة ـ ناقة أو بقرة ـ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الجمعة: ((من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة)). ووجه الدلالة من ذلك: وجود المفاضلة في التقرب إلى الله بين الإبل والبقر والغنم، ولا شك أن الأضحية من أعظم القرب إلى الله تعالى، ولأن البدنة أكثر ثمنا ولحما ونفعا، وبهذا قال الأئمة الثلاثة أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد.
    وقال مالك: الأفضل الجذع من الضأن، ثم البقرة، ثم البدنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين، وهو صلى الله عليه وسلم لا يفعل إلا الأفضل.
    والجواب عن ذلك: أن يقال: إنه صلى الله عليه وسلم قد يختار غير الأولى رفقا بالأمة؛ لأنهم يتأسون به، ولا يحب صلى الله عليه وسلم أن يشق عليهم، وقد بين فضل البدنة على البقر والغنم كما سبق. والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([16]).

    الشيخ: عبد الله بن منيع الشيخ: عبد الله بن غديان

    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    13- ما هي كيفية الاشتراك في الهدي؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: هل يجوز الاشتراك في الأضحية، وكم عدد المسلمين الذين يشتركون في الأضحية، وهل يكونون من أهل بيت واحد، وهل الاشتراك في الأضحية بدعة أم لا؟

    فأجابت: "يجوز أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته بشاة، والأصل في ذلك ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته، متفق عليه وما رواه مالك وابن ماجه والترمذي وصححه، عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصاروا كما ترى.

    وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة، سواء كانوا من أهل بيت واحد أو من بيوت متفرقين، وسواء كان بينهم قرابة أو لا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للصحابة في الاشتراك في البدنة والبقرة كل سبعة في واحدة، ولم يفصل ذلك. والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([17]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الله بن غديان

    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ـ أيضًا ـ السؤال التالي: المتمتعون بالعمرة إلى الحج، هل يجوز أن يشترك السبعة منهم في جمل ويجزئ عنهم في الهدي، أو على كل واحد شاة على حدة؟
    فأجابت: "يجزئ الجمل عن السبعة في الهدي والأضحية، إذا كان قد تم له خمس سنين، وهو الثني، وتجزئ الشاة عن واحد إذا كانت قد تم لها ستة أشهر من الضأن، وسنة من الماعز، ويجزئ سبع البدنة أو سبع البقرة هديا ممن تمتع بالعمرة إلى الحج، أو كان قارنا، وكذلك يجزئ في الأضحية، والأصل في ذلك حديث جابر رضي الله عنه قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة) متفق عليه. وفي لفظ: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اشتركوا في الإبل والبقر، كل سبعة في بدنة)) رواه البرقاني في صحيحه على شرط الصحيحين. وفي رواية قال: (اشتركنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة. فقال رجل لجابر: أيشترك في البقر ما يشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البدن). رواه مسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([18]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    14- ما هو وقت ذبح الهدي؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: عن بيان عدد أيام التشريق التي يسوغ للمسلم أن يستمر في ذبح أضاحيه، ومتى ينتهي وقت التكبير المقيد في أدبار الصلوات المفروضة؟

    فأجابت: "أيام الذبح لهدي التمتع والقران والأضحية أربعة أيام: يوم العيد وثلاثة أيام بعده، وينتهي الذبح بغروب شمس اليوم الرابع في أصح أقوال أهل العلم. وينتهي وقت التكبير المقيد في أدبار الصلوات المفروضة عقب عصر آخر أيام التشريق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([19]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الله بن غديان

    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    15- ما هو مكان ذبح الهدي؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: هل يجوز ذبح الهدي خارج الأراضي المقدسة، وفي بلد الحاج بالذات؟

    فأجابت: "محل الهدي الحرم المكي، فيجب ذبح جميع الهدي التمتع والقران في داخل الحرم، ولا يجوز الذبح في بلد الحاج غير مكة، إلا إذا عطب الهدي المهدى إلى مكة قبل وصوله إليها، فإنه يذبحه في مكانه ويجزئ عنه، وكذلك في المحصر عن دخول الحرم، ينحر هديه حيث أحصر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([20]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الله بن غديان

    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    16- هل يجوز الأكل من الهدي وغيره من الدماء الواجبة في الحج؟

    أما هدي التمتع والقران والأضحية، فقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يستحب أن يأكل من هديه، ويُهدي ويتصدق؛ لقوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا البآئس الفقير}"([21]).

    وقال رحمه الله في موضع آخر: "يستحب أن يأكل ويتصدق ويهدي من هدي التمتع والقران والأضحية"([22]).

    أما هدي ترك الواجب، فقال رحمه الله: "عليه [أي: على من ترك واجبًا] أن يذبح هديًا يوزعه على فقراء الحرم، ولا يأكل منه"([23]).

    17- من فقد ثمن الهدي فهل ينتقل إلى الصوم؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: لقد أديت فريضة الحج لعام 1406هـ أنا وزوجتي، وقد فقدت ما كان معي من مال (فلوس) وأوراق شخصية مهمة، ولم أذبح الهدي ولم أصم عشرة أيام، وقد ذبح رحيمي ثالث يوم عيد الأضحى، فهل هذا يكفي أم لا؟ أفدني جزاك الله خيرا ماذا أفعل، وما هي الكفارة؟

    فأجابت: "يجب على من حج قارنًا أو متمتعًا هدي يذبح بمكة المكرمة، فإن لم يجد صام عشرة أيام: ثلاثة في الحج، وعشرة إذا رجع إلى بلده، وما دام أنك لم تهد، ولم تصم إلى الآن فيجب عليك وعلى زوجتك أن يذبح كل منكما شاة تجزئ أضحية، ويكون الذبح بمكة. وإن كان رحيمك ذبح عنك وعن زوجتك بمكة أجزأ ذلك إذا كان بإذنكما. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([24]).

    الشيخ: عبد الله بن غديان الشيخ: عبد الرزاق عفيفي

    الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    18- ما حكم الاشتراك في الهدي؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: هل يجوز الاشتراك في الأضحية، وكم عدد المسلمين الذين يشتركون في الأضحية، وهل يكونون من أهل بيت واحد، وهل الاشتراك في الأضحية بدعة أم لا؟

    فأجابت: "يجوز أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته بشاة، والأصل في ذلك ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته، متفق عليه وما رواه مالك وابن ماجه والترمذي وصححه، عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصاروا كما ترى.

    وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة، سواء كانوا من أهل بيت واحد أو من بيوت متفرقين، وسواء كان بينهم قرابة أو لا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للصحابة في الاشتراك في البدنة والبقرة كل سبعة في واحدة، ولم يفصل ذلك. والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([25]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الله بن غديان

    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ: عبد العزيز ابن باز


    ================================================================
    مسائل متعلقة بالصيام في الحج





    1- هل يجوز صيام يوم عرفه للحاج، وهل تصام أيام التشريق للذي لا يستطيع ذبح الهدي؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "إن عجز المتمتع والقارن عن الهدي، وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وهو مخير في صيام الثلاثة، إن شاء صامها قبل يوم النحر، وإن شاء صامها في أيام التشريق الثلاثة، قال تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام}.

    وفي صحيح البخاري، عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم قالا: (لم يرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي). وهذا في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والأفضل أن يقدم صوم الأيام الثلاثة على يوم عرفة، ليكون في يوم عرفة مفطرًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف يوم عرفة مفطرًا، ونهى عن صوم يوم عرفة بعرفة، ولأن الفطر في هذا اليوم أنشط له على الذكر والدعاء"([1]).

    2- متى يصوم الحاج الذي لم يجد هديًا؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "إن عجز المتمتع والقارن عن الهدي، وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وهو مخير في صيام الثلاثة، إن شاء صامها قبل يوم النحر، وإن شاء صامها في أيام التشريق الثلاثة، قال تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام}.

    وفي صحيح البخاري، عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم قالا: (لم يرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي). وهذا في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والأفضل أن يقدم صوم الأيام الثلاثة على يوم عرفة"([2]).

    3- هل معنى ثلاثة أيام في الحج، في أيام الحج؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "إن عجز المتمتع والقارن عن الهدي، وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وهو مخير في صيام الثلاثة، إن شاء صامها قبل يوم النحر، وإن شاء صامها في أيام التشريق الثلاثة، قال تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام}.

    وفي صحيح البخاري، عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم قالا: (لم يرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي). وهذا في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والأفضل أن يقدم صوم الأيام الثلاثة على يوم عرفة، ليكون في يوم عرفة مفطرًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف يوم عرفة مفطرًا، ونهى عن صوم يوم عرفة بعرفة، ولأن الفطر في هذا اليوم أنشط له على الذكر والدعاء"([3]).

    4- هل يلزم التتابع في الصيام؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: هل للإنسان في قضاء الأيام السبعة لمن لم يسق الهدي، وكان متمتعا أن يفصل بينها، وما الذي على من صام يومين في الحج ونسي الثالث حتى رجع وقضاه مع السبعة؟

    فأجابت: "يجوز أن تصام سبعة الأيام المذكورة في قوله: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ}. متتابعة أو متفرقة، وليس على من نسي يوما من الأيام الثلاثة شيء إذا صامه بعد رجوعه إلى أهله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([4]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد الله بن غديان

    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يجوز صوم الثلاثة الأيام المذكورة متتابعة ومتفرقة، وكذا صوم السبعة لا يجب عليه التتابع فيها، بل يجوز صومها مجتمعة ومتفرقة؛ لأن الله سبحانه لم يشترط التتابع فيها، وكذا رسوله عليه الصلاة والسلام، والأفضل تأخير صوم السبعة إلى أن يرجع إلى أهله؛ لقوله تعالى: {وسبعة إذا رجعتم}"([5]).

    5- ما حكم صيام عشر ذي الحجة للحاج القادم من سفر؟

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: من كان يعتاد صيام عشر ذي الحجة فأراد أن يحج فهل يصومهن؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "صيام عشر ذي الحجة ليس بفرض، فإن شاء الإنسان صامها، وإن شاء لم يصمها، سواء سافر إلى الحج أم بقي في بلده؛ لأن كل صوم يكون تطوعًا فالإنسان فيه مخير، وعلى هذا فإذا كان في بلده وأحب أن يصوم فليصم، فإذا سافر ورأى المشقة في الصوم فلا يصوم؛ لأنه لا ينبغي لمن شق عليه الصوم في السفر، أن يصوم لا فرضًا ولا نفلاً، ولكن في عرفة لا يصوم؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مفطرًا في يوم عرفة، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم عرفة بعرفة"([6]).

    6- متى ينتقل من يلزمه هدي إلى الصيام؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "إذا أحرم الإنسان بالعمرة في أيام الحج متمتعًا بها إلى الحج، أو بالحج والعمرة جميعًا قارنًا، فإنه يلزمه دم، وهو: رأس من الغنم؛ ثني من المعز أو جذع من الضأن، أو سُبع بدنة أوسبع بقرة، يذبحها في أيام النحر بمكة أو منى، فيعطيها الفقراء والمساكين، ويأكل منها ويهدي. هذا هو الواجب عليه.

    فإذا عجز عن ذلك؛ لذهاب نفقته أو لفقره وعسره وقلة النفقة، فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، كما أمره الله بذلك"([7]).

    7- هل يستحب صيام أيام العشر (عشر ذي الحجة)؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "صيام العشر من ذي الحجة من الأعمال الصالحة ولا شك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه العشر))، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء)). فيكون الصيام داخلاً في عموم هذا الحديث، على أنه ورد حديث في السنن حسَّنه بعضهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم هذه العشر، يعني ماعدا يوم العيد، وقد أخذ به الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. والصحيح أن صيامها سنة"([8]).

    8- هل الأفضل الصيام أم ذبح الهدي؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "إذا أحرم الإنسان بالعمرة في أيام الحج متمتعًا بها إلى الحج، أو بالحج والعمرة جميعًا قارنًا، فإنه يلزمه دم، وهو: رأس من الغنم؛ ثني من المعز أو جذع من الضأن، أو سُبع بدنة أوسبع بقرة، يذبحها في أيام النحر بمكة أو منى، فيعطيها الفقراء والمساكين، ويأكل منها ويهدي. هذا هو الواجب عليه.

    فإذا عجز عن ذلك؛ لذهاب نفقته أو لفقره وعسره وقلة النفقة، فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، كما أمره الله بذلك"([9]).

    9- إذا كان يستطيع ذبح الهدي إذا رجع إلى بلده فهل يلزمه الصيام؟

    سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: إذا لم يجد الإنسان هديا ولا تيسر له الحصول عليه إلا بعد خمسة عشر يوما من ذي الحجة، ثم وجده بعد ذلك، هل هو جائز ذبحه، وكذلك المقيم عند أهله إذا كان معسرا في أول الأمر ثم وجده فهل يضحي أم فات الوقت؟

    فأجابت: "أولاً: يجب على من حج متمتعا أو قارنا أن يذبح هديا في يوم العيد، أو أيام التشريق الثلاثة، فإن لم يجده صام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، ولا يجوز له تأخير ما وجب عليه من ذلك مع القدرة عليه.

    ثانيًا: على من لم يذبح هدي التمتع في الوقت المذكور لعجزه، ثم استطاع بعد ذلك أن يذبحه ـ قبل أن يصوم ـ قضاء لا أداء في أي وقت بمكة المكرمة، ويتوب إلى الله من تقصيره، ولا يعود في مثل هذا العمل إن كان قد تعمد التأخير، أو تساهل في ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"([10]).

    الشيخ: عبد الله بن قعود الشيخ: عبد العزيز ابن باز

    وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: إنسان استحق عليه الهدي في الحج، ولكنه لم يستطع شراءه بسبب العسر، فصام ثلاثة أيام في الحج ـكما أمر الله ـ وبعد أن صامها أو صام بعضها، وجد من يقرضه أو يسر الله الهدي، فماذا يفعل؟

    فأجاب رحمه الله بقوله:"إذا تيسر له القيمة التي يشتري بها الهديولو بعد أيام الحج،فهو مخير بين ذبحها، ولا حاجة إلى صيام السبعة الأيام عند أهله، أو صيام السبعة الأيام الباقية؛ لأنه قد شرع في الصيام وسقط عنه الهدي، لكن متى ذبح سقط عنه بقية الأيام.

    مع العلم بأن الواجب ذبحه في الأيام الأربعة، وهي: يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة ـ مع القدرة ـ ويصير ذبحه بعده قضاء"([11]).

    10- ما حكم الصوم ليوم عرفة لغير الحاج؟

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: ما حكم صيام يوم عرفة لغير الحاج والحاج؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "صيام يوم عرفة لغير الحاج سنة مؤكدة، فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة فقال: ((أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده)). وفي رواية: ((يكفر السنة الماضية والباقية)).

    وأما الحاج فإنه لا يسن له صوم يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفطرًا يوم عرفة في حجة الوداع، ففي صحيح البخاري عن ميمونة ـ رضي الله عنها ـ أن الناس شكوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فأرسلت إليه بحلاب وهو واقف في الموقف، فشرب منه والناس ينظرون"([12]).



    نتابع ونسألكم الدعاء

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 3:22 pm