آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» إحــــــــر ا م الـــقـــــلـــب
الإثنين أغسطس 13, 2018 3:23 pm من طرف sadekalnour

» وقفات مع حجة النبي صلى الله عليه وسلم .. أو أشدَّ ذكراً .. الدعاء في الحج ..أدعية وأذكار ..الحج موسم للدعوة ..
الأحد أغسطس 12, 2018 4:29 pm من طرف sadekalnour

» آداب الحج .. أسرار ومقاصد الحج .. الصحبة في الحج .. لبيك لا شريك لك .. كيف يكون حجك مبروراً؟
الأحد أغسطس 12, 2018 4:14 pm من طرف sadekalnour

» كيف يحج هؤلاء .. حج المرأه .. حج المَدِين .. حج الصبي .. الحج عن الغير
الأحد أغسطس 12, 2018 3:39 pm من طرف sadekalnour

» اداب السنة فى البناء بالزوجة خطوة خطوة
الثلاثاء مايو 29, 2018 11:32 pm من طرف sadekalnour

» رمضان المناخ المناسب لتربية قلوب أبنائنا
الإثنين مايو 28, 2018 11:51 pm من طرف sadekalnour

» نفحات ربانية
الإثنين مايو 21, 2018 5:47 pm من طرف sadekalnour

» رمضان.. نفحاتٌ إلهية وأسرارٌ ربانية.
الإثنين مايو 21, 2018 5:32 pm من طرف sadekalnour

» خمس عشرة وصية لاستقبال شهر رمضان
الخميس مايو 17, 2018 11:44 pm من طرف sadekalnour

» لماذا كانوا يفرحون بقدوم رمضان؟
الخميس مايو 17, 2018 11:38 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8391 مساهمة في هذا المنتدى في 2857 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 216 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو moha12 فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    12 ....................... يوم عرفة

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4150
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    12 ....................... يوم عرفة

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الجمعة أكتوبر 07, 2011 5:39 pm

    يوم عرفة




    قال رسول الله صلى اللة علية وسلم : " الحج عرفة " متفق عليه، ويوم عرفة هو يوم التاسع من ذي الحجة وسمي بيوم عرفة لوقوف الحجاج فيه بعرفة، ومن فضائل وشرف هذا اليوم:

    أن الله انزل فيه على رسوله صلى اللة علية وسلم آية ختم الله بها الدين، وأتمَّ بها النعمة على عباده فقال تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} سورة المائدة:3 .
    وهو يوم أقسم الله به خصوصاً، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: { وَشَاهِدٍ وَمَشْهُود ٍ} سورة البروج:3 ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة " صححه الألباني.
    وورد في فضل صيامه - لغير الحاج - أنه يكفر ذنوب سنة ماضية وسنة باقية؛ فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عرفة فقال:" صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " رواه ابو قتادة وصححه الألباني.
    ويوم عرفة هو أكثر يوم يعتق الله فيه رقاب عباده من النار، ويباهي بهم ملائكته فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء " اخرجه مسلم.

    ***********************************************************************************************************





    أعمال يوم عرفة:


    التوجه الى عرفات: يصلى الحاج صبح هذا اليوم بمنى ثم ينتظر إلى طلوع الشمس اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر "ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس" صحيح مسلم، فإذا طلعت الشمس توجه إلى عرفة موطن الحج الأكبر، ويكثر من التلبية والتكبير وهو في طريقه.



    النزول بنمرة: ويسن للحجاج النزول بنمرة في بطن الوادي إلى الزوال إن تيسَّر ذلك؛ لفعل النبي صلى اللة علية وسلم ذلك، فإذا زالت الشمس سن للإمام أو نائبه أن يخطب الناس خطبة تناسب الحال، يبين فيها ما شرع للحاج في هذا اليوم وبعده، ويأمرهم فيها بتقوى الله وتوحيده، والإخلاص له في كل الأعمال، ويحذرهم من محارمه.. وغير ذلك.


    يقصر ويجمع الظهر والعصر: فإذا زالت الشمس وحل موعد الظهر صلى الضهر والعصر جمعاً وقصراً بآذان واحد وإقاماتين.


    الوقوف بعرفة: ثم ينطلق الى عرفة وعلى كل حاج أن يتأكد من أنه داخل حدود عرفة وقد وضعت حكومة المملكة السعودية علامات وكتابات توضح حدود عرفة، فمن كان داخل الحدود الموضحة فهو في عرفة، ومن كان خارجها فهو ليس في عرفة، والوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم ومن فاته الوقوف بعرفة أو وقف خارج حدود عرفة فقد فاته الحج بإجماع الفقهاء وإن أتم باقي المناسك. لذا نكرر على كل حاج أن يتأكد أنه داخل حدود عرفة واعلم أن وادي عُرَنة وجزء من مسجد نمرة يقع خارج حدود عرفة.




    الاجتهاد في الدعاء: يمكث الحاج فى عرفة من الزوال ( وقت الظهر) يجتهد خلال هذا الوقت في الدعاء والذكر وقراءة القرآن والتضرع الى الله عز وجل رافعاً أكف الضراعة مستقبلاً - القبلة لا الجبل - طالباً من الله حاجته الحاضرة والمستقبلة، راجياً من الله رحمته، فقد ورد في الحديث أن النبي قال: " إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة ، يقول : انظروا إلى عبادي ، أتوني شعثا غبرا " رواه عبدالله بن عمرو بن العاص وصححه الألباني.
    - ويجوز الدعاء راكباً وماشياً، وواقفاً أو جالساً، أو مضطجعاً، في الخيمة أو في العراء على أي حال كان، ويختار الأدعية الواردة والجوامع لقوله :



    " خير الدعاء يوم عرفة، و خير ما قلت أنا و النبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد، و هو على كل شيء قدير " أخرجه الترمذي وحسنه الألباني من حديث جد عمرو بن شعيب ، ويستمر في البقاء بعرفة والدعاء إلى غروب الشمس.


    - وأختر من الأدعية ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجوامع الأدعية، وأدعو لنفسك بما شئت، وأدعو لأهلك وولدك وأخوانك ولعامة المسلمين، وأسأل الله ما شئت من خيري الدنيا والآخرة والح على الله في مسألتك، ولا ترفع صوتك بالدعاء فرفع الصوت إنما يكون في التهليل والتكبير وفقط.


    - ولا تشغل نفسك بالتحدث ومن معك بأحاديث الدنيا، أو التحدث في جوالك المحمول، ولكن إن تعبت أو حصل لك ملل او تعب فيمكنك أن تستجم بالتحدث مع أصحابك بالأحاديث النافعة فيما يتعلق بكرم الله وجزيل هباته ليقوى جانب الرجاء لديك ولدى اخوانك في هذا اليوم، كما يمكنك قراءة ما تيسر من القرآن، ثم تعود إلى التضرع إلى الله ودعائه، وأحرص على اغتنام آخر النهار بالدعاء، فإن خير الدعاء دعاء يوم عرفة. وتذكر أنه خير يوم طلعت عليه الشمس يوم عرفه.


    ******************************************************************************************************



    الدفع الى مزدلفة: لا يجوز أن يترك الحاج عرفة قبل الغروب، فإذا غربت شمس يوم عرفة فسر في هدوء وسكينة إلى مزدلفة كما قال الله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} (سورة البقرة:198)، فإذا وصلتها صل بها المغرب والعشاء جمعاً، إلا أن تصل مزدلفة قبل العشاء الآخرة، فإنك تصلي المغرب في وقتها والعشاء في وقتها، وتبيت فيها، وإن خشيت ألا تصل الى مزدلفة إلا بعد نصف الليل، فإنه يجب أن تصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة، ولا يجوز تأخير الصلاة إلى ما بعد نصف الليل.


    فوائد ونصائح هامة:

    عرفة هو ركن الحج الأكبر، فتأكد أنك موجود داخل حدود عرفة كما توضح اللافتات والعلامات هناك، وانتبه الى أن وادى عرنه وجزء من مسجد نمرة يقع خارج حدود عرفة.

    لا يشترط الطهارة للوقوف بعرفة والمرأة الحائض والنفساء لايمنعها ذلك من الوقوف بعرفة والدعاء.

    لا تضيع وقتك بالحديث في امور الدنيا مع رفاقك، واشتغل بالدعاء واجتهد أن تخلص فيه لله، وإقتدِ برسول الله صلى اللة علية وسلم الذي ظل رافعاً يديه يدعوا الله تعالى ويتضرع اليه منذ انتهى من الخطبة وحتى غربت الشمس، قد لا نقوى نحن على ذلك ولكن اجتهد قدر استطاعتك.

    لا تكثر من الطعام والشراب من الليلة السابقة واكتف بما يُقم صلبك، حتى لا يضيع وقتك في دخول دورات المياه واحياناً يطول الصف ويكون عليك الأنتظار مدة طويلة مما يكون صعباً على البعض.

    عند النفر من عرفة يكون الزحام شديداً فعليك بالهدوء والسكينة والرفق بكبار السن والشيوخ والصغار والنساء، وابتعد عن كل ما يستثير غضبك وكن هادئاً حتى لا تنطق أو تقدم على فعل يُفسد حجك، ولاتزاحم أو تدفع أحداً وساعد إخوانك قدر استطاعتك، وتحلى بالصبر.

    ******************************************************************************************************
    ******************************************************************************************************

    فتاوى ومسائل متعلقة بيوم عرفة







    1- ما هو فضل يوم عرفة؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من يوم أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة، وإنه سبحانه ليدنو فيباهي بهم ملائكته)). وروي عنه صلى الله عليه وسلم أن الله يقول يوم عرفة لملائكته: ((انظروا إلى عبادي أتوني شُعثًا غبرًا يرجون رحمتي أشهدكم أني قد غفرت لهم))"([1]).

    2- هل يلزم صعود الجبل أو الوقوف عنده في يوم عرفة؟

    جاء في فتوى اللجنة الدئمة ما يلي: "لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حث على صعود جبل عرفات الذي اشتهر عند الناس باسم: جبل الرحمة، ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم صعود هذا الجبل في حجه ولا اتخذه منسكا، وقد قال صلى الله عليه وسلم: خذوا عني مناسككم، ودرج على ذلك الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة ومن تبعهم بإحسان، فلم يكونوا يصعدون على هذا الجبل في حجهم ولا اتخذوه منسكا لهم؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي ثبت أنه صلى الله عليه وسلم وقف تحت هذا الجبل عند الصخرات الكبار، وقال: وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة ولذا قال كثير من العلماء: إن صعود هذا الجبل في الحج على وجه النسك بدعة، منهم الإمام النووي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ صديق خان، وبهذا يعلم أنه لا ينبغي توسعة هذا الممر، ولا السعي في جعله طريقا مسلوكا لما فيه من تقرير البدعة وتسهيل الطريق لفاعليها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)). ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم أن يصلي نفلا بموقف عرفات، بل اكتفى بصلاة الظهر والعصر في مسجد نمرة، جمعا وقصرا، ولا اتخذ مصلى بما يسمى جبل الرحمة ليصلي فيه من صعد على هذا الجبل نافلة أو فريضة في يوم عرفات، بل اشتغل بعد صلاته الظهر والعصر بذكر الله تسبيحا وتهليلا وتحميدا وتكبيرا وتلبية، وبدعاء ربه والضراعة إليه، حتى غربت الشمس"([2]).

    الشيخ: عبد الله بن منيع الشيخ: عبد الله بن غديان

    الشيخ: عبد الرزاق عفيفي الشيخ: إبراهيم بن محمد آل الشيخ

    3- هل على الحجاج جمعة إذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "أما الجمعة فإنها لا تصلى في هذا المكان؛ بناءً على أنه مشعر، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة يوم عرفة، ولذلك كان الناس يصلون ظهرًا"([3]).

    4- ما هو حكم من خرج من عرفة قبل غروب الشمس، وعاد بعد غروبها أو قبل غروبها أو لم يعد بالكلية؟

    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: وقفت بعرفة حتى قبيل المغرب ورأيت الحجاج يتحركون إلى مزدلفة فسرت معهم، وقد نبهني أحد الحجاج بعدم المسير الآن، ولكنني لم أسمع كلامه، فهل حجي صحيح؟ أو ماذا علي؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

    فأجاب رحمه الله بقوله: "إذا كان الواقع هو ما ذكرت في السؤال ولم ترجع إلى عرفة بعد الغروب فعليك دم، يُذبح في منى أو مكة، للفقراء مع التوبة إلى الله من ذلك. وفق الله الجميع"([4]).

    وقال رحمه الله في موضع آخر: "من وقف بعرفة نهارًا فعليه أن يستمر إلى الليل، فإن لم يفعل وانصرف قبل الغروب ولم يعد بعد الغروب فعليه دم، وإن عاد بعد المغرب فوقف ليلاً ليلة النحر ولم يقف في النهار فلا شيء عليه"([5]).

    5- ما هي آداب النفرة من عرفة إلى مزدلفة؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "إذا غربت انصرفوا إلى مزدلفة بسكينة ووقار، وأكثروا من التلبية، وأسرعوا في المُتَّسع؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز الانصراف قبل الغروب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف حتى غربت الشمس، وقال: ((خذوا عني مناسككم))" ([6]).

    6- ما حكم من وقف خارج عرفة جاهلاً؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحج عرفة)). فإذا وقف الحاج خارج عرفة أو في عرنة أو غيرها فليس له حج، ولكن إذا دخل عرفة بعد زوال الشمس ذلك اليوم أو في ليلة العيد صح حجه، أما إذا كان لم يدخل عرفة لا بعد الزوال ولا في الليل فهذا ليس له حج"([7]).

    7- من لم يستطع النفرة من عرفة إلا فجر يوم النحر؟

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: شخص أدى فريضة الحج لهذا العام، ولم يتمكن من الخروج من عرفة إلا صبيحة اليوم العاشر، وبالتالي فاته المبيت بمزدلفة، وذلك بسبب ازدحام السيارات وكثرة الناس، واتجه مباشرة إلى منى مرورًا بمزدلفة، بعد طلوع شمس يوم العاشر، فماذا يجب عليه؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "قال الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ}. فإذا أحصر الإنسان عن ترك واجب في الحج، كالمبيت بمزدلفة، فإنه يذبح هديًا بمكة، احتياطًا وإبراءً للذمة، وإن كانوا فقراء فليس عليهم شيء"([8]).

    8- صلاة المغرب والعشاء ليلة جمع بعرفة إذا غلب على الظن عدم الوصول في وقتها؟

    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: ما حكم من صلى صلاتي المغرب والعشاء قصرًا وجمع تأخير قبل دخول مزدلفة وذلك لأسباب طارئة، منها تعطل سيارته في الطريق إلى مزدلفة وخشية فوات وقت المغرب والعشاء حيث كان الوقت متأخرًا جدًا فصلى صلاتي المغرب والعشاء على حدود مزدلفة أي قبل مزدلفة بمسافة بسيطة، ثم نام ريثما يتم إصلاح سيارته ثم صلى أيضًا صلاة الفجر وذلك بعد دخول وقت صلاة الفجر أيضًا صلاها على حدود مزدلفة حيث أنه لم يستطع دخول مزدلفة إلا في الصباح والشمس قد أشرقت، فهل تصح صلاته هذه لكل من المغرب والعشاء والفجر على حدود مزدلفة؟ نرجو من سماحتكم توضيح ذلك مع ذكر الدليل؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "الصلاة تصح في كل مكان إلا ما استثناه الشارع، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا)). ولكن المشروع للحاج أن يصلي المغرب والعشاء جمعًا في مزدلفة حيث أمكنه ذلك قبل نصف الليل، فإن لم يتيسر له ذلك لزحام أو غيره، صلاهما بأي مكان كان، ولم يجز له تأخيرهما إلى ما بعد نصف الليل؛ لقوله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا}. أي مفروضًا في الأوقات، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وقت العشاء إلى نصف الليل)) رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، والله اعلم"([9]).

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه لله: "إن كان يخشى ألا يصل مزدلفة إلا بعد نصف الليل، فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد نصف الليل"([10]).

    9- ما هي الأذكار الواردة في يوم عرفة؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه لله: "ويُسن أن يكثر من قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير"؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير)).

    وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أحبُّ الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر))" ([11]).

    10- ما حكم حج من جاء إلى عرفة بعد غروب الشمس؟

    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: شخص شارك في أعمال الحج، ولم يمكنه عمله من الوقوف بعرفة في النهار، فهل يجوز له أن يقف بعد انصراف الناس في الليل؟ وكم يكفيه من الوقوف؟ وهل لو مر بسيارته في عرفة يجزئه ذلك؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "يمتد زمن الوقوف بعرفة من طلوع فجر اليوم التاسع إلى طلوع الفجر يوم النحر، فإذا لم يتمكن الحاج من الوقوف في نهار اليوم التاسع، فوقف في الليل بعد الانصراف كفاه ذلك، حتى لو لم يقف بعرفة إلا آخر الليل قبيل الصبح، ويكفيه ولو بضع دقائق، وكذا لو مر من عرفات وهو سائر على سيارته أجزأه ذلك، ولكن الأفضل له أن يحضر في الوقت الذي يقف فيه الناس، ويشاركهم في الدعاء عشية عرفة، ويحرص على الخشوع وحضور القلب، ويرجو مثل ما يرجون من نزول الرحمة، وحصول المغفرة، فإن فاته النهار فوقف بالليل فالأفضل له أن يبكر بالوقوف مهما استطاع، فينزل بعرفة ولو قليلاً، ويمد يديه إلى ربه ويتضرع إليه في السؤال، ثم يذهب معهم إلى مزدلفة ويمكث بها إلى آخر الليل، ويصلي فيها الفجر، ثم يكثر بعد ذلك من الذكر والدعاء مستقبلاً القبلة رافعًا يديه، حتى يسفر، ثم ينصرف مع الناس إلى منى قبل طلوع الشمس تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك"([12]).

    11- ما هو آخر وقت للوقوف بعرفة؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "زمن الوقوف ما بعد الزوال من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من ليلة النحر، هذا هو المجمع عليه بين أهل العلم"([13]).

    12- ما حكم التصوير للحاج في عرفة؟ وهل ينافي الإخلاص؟

    قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: "لايجوزللحجاجإذاأحرمواأنيأخذوالأنفسهمصورةفوتوغرافية يحتفظونﺑﻬاللتذكار،وعملهمهذاحراممنوجهين:

    الوجهالأول:أنالتصويرمعصية،وكبيرةمنكبائرالذنوب،فلايليقﺑﻬمأن يفتتحوابهنسكهم،ولايجوزلهمالتصويرفيأثناءالحجولاخارجالحج؛لأنالتصوير حراممطلقا.

    والثاني:أنهذايدخلفيالرياء؛لأنهيريدأنيرىالناسصورتهوهومحرم، والرياءيفسدالعمل،فاحذرأيهاالمسلمممايفسدعملك"([14]).

    13- من فاته الوقوف بعرفة أو وقف خارجها كل الوقت ماذا عليه؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحج عرفة)). فإذا وقف الحاج خارج عرفة أو في عرنة أو غيرها فليس له حج، ولكن إذا دخل عرفة بعد زوال الشمس ذلك اليوم أو في ليلة العيد صح حجه، أما إذا كان لم يدخل عرفة لا بعد الزوال ولا في الليل فهذا ليس له حج"([15]).

    14- ما فضل يوم عرفه إذا صادف يوم جمعة؟

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: هل ورد شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل كون الحج يوم الجمعة؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الجمعة إذا صادف يوم عرفة، لكن العلماء يقولون: إن مصادقته ليوم الجمعة فيها خير:

    أولاً: لتكون الحجة كحجة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم صادف وقوفه بعرفة يوم الجمعة.

    ثانيًا: أن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه، فيكون ذلك أقرب إلى الإجابة.

    ثالثًا: أن يوم عرفة عيد ويوم الجمعة عيد، فإذا اتفق العيدان كان في ذلك خير. وأما ما أشتهر من أن حجة الجمعة تعادل سبعين حجة فهذا غير صحيح"([16]).

    15- هل يلزم الحاج الصلاة في مسجد نمرة يوم عرفة؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "السنة أن يصلي الظهر والعصر جمع تقديم مع القصر، بأذان وإقامتين في مسجد نمرة إن تيسر له ذلك، فإن لم يتيسر ذلك، فعلى كل جماعة أن يصلوا في مكانهم تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم"([17]).

    16- ما حكم من وقف خارج حدود عرفة جاهلاً أو سأل وأجيب خطأ عن الحدود؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "يجب على الواقف بعرفة أن يتأكد من حدودها، فإن بعض الحجاج يقفون خارج حدودها؛ إما جهلاً وإما تقليدًا لغيرهم، وهؤلاء الذين وقفوا خارج حدود عرفة لا حج لهم؛ لأنهم لم يقفوا بعرفة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحج عرفة))"([18]).

    17- ما حكم الصلاة في عرفة من حيث الجمع والقصر؟

    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: هل صلاة الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في عرفة أمر واجب، أم يجوز أن أصليهما في وقت كل منهما كاملتين؟

    فأجاب رحمه الله بقوله: "صلاة الظهر والعصر يوم عرفات للحجاج جمعًا وقصرًا، في وادي عرنة غرب عرفات بأذان واحد وإقامتين سنة مؤكدة، فعلها النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، ولا ينبغي للمؤمن أن يخالف السنة، لكن ليس ذلك بواجب عند أهل العلم بل سنة مؤكدة، فإن المسافر لو أتم صحت صلاته، لكن القصر متأكد؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعله وقال: ((خذوا عني مناسككم)). فلا ينبغي له أن يخالف السنة بل يصلي مع الناس قصرًا وجمعًا جمع تقديم، ثم يتوجه إلى محل الوقوف في نفس عرفة، ولو صلاهما في عرفة ولم يصل في وادي عرنة فلا بأس حذرًا من المشقة، فإن الناس في هذه العصور يحتاجون للتخلص من الزحام بكل وسيلة مباحة"([19]).

    18- من لم يصل إلى عرفة إلا بعد العصر بسبب الزحام، فما الحكم؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "زمن الوقوف ما بعد الزوال من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من ليلة النحر، هذا هو المجمع عليه بين أهل العلم.

    أما ما قبل الزوال ففيه خلاف بين أهل العلم، والأكثرون على أنه لا يجزئ الوقوف فيه إذا لم يقف بعد الزوال ولا في الليل، ومن وقف نهارًا بعد الزوال أو ليلاً أجزأه ذلك، والأفضل أن يقف نهارًا بعد صلاة الظهر والعصر جمع تقديم إلى غروب الشمس، ولا يجوز الانصراف قبل الغروب لمن وقف نهارًا، فإن فعل ذلك فعليه دم عند أكثر أهل العلم؛ لكونه ترك واجبًا، وهو الجمع في الوقوف بين الليل والنهار لمن وقف نهارًا"([20]).

    19- ما أفضل العمل يوم عرفة؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "الأفضل للحاج في هذا اليوم العظيم أن يجتهد في الدعاء والضراعة إلى الله سبحانه وتعالى ويرفع يديه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم اجتهد في الدعاء والذكر في هذا اليوم حتى غربت الشمس، وذلك بعد ما صلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في وادي عرنة، ثم توجه إلى الموقف فوقف هناك عند الصخرات وجبل الدعاء، ويسمى جبل إلال، واجتهد في الدعاء والذكر رافعًا يديه مستقبلاً القبلة وهو على ناقته، وقد شرع الله سبحانه لعباده الدعاء بتضرع وخفية وخشوع لله عز وجل، رغبة ورهبة، وهذا الموطن من أفضل مواطن الدعاء، قال الله تعالى: {ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين}. وقال تعالى: {واذكر ربك في نفسك}. وفي الصحيحين: قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: رفع الناس أصواتهم بالدعاء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس، أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنما تدعون سميعًا بصيرًا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته)). وقد أثنى الله جل وعلا على زكريا عليه السلام في ذلك، قال تعالى: {ذكر رحمت ربك عبده زكريا % إذ نادى ربه نداء خفيا}. وقال عز وجل: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}.

    والآيات والأحاديث في الحث على الذكر والدعاء كثيرة، ويشرع في هذا الموطن بوجه خاص الإكثار من الذكر والدعاء بإخلاص وحضور قلب ورغبة ورهبة، ويشرع رفع الصوت به وبالتلبية كما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذا اليوم: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير))"([21]).

    20- بماذا ينبغي أن يشتغل به الحاج في عرفة؟

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "يتفرغ بعد الصلاة للذكر والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل، ويدعو بما أحب رافعًا يديه مستقبلاً القبلة ولو كان الجبل خلفه؛ لأن السنة استقبال القبلة لا الجبل، وقد وقف النبي صلى الله عليه وسلم عند الجبل وقال: ((وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة)).

    وكان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف العظيم: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)).

    فإن حصل له ملل وأراد أن يستجم بالتحدث مع أصحابه بالأحاديث النافعة أو قراءة ما تيسر من الكتب المفيدة، خصوصًا فيما يتعلق بكرم الله وجزيل هباته؛ ليقوى جانب الرجاء في ذلك اليوم كان ذلك حسنًا، ثم يعود إلى التضرع إلى الله ودعائه، ويحرص على اغتنام آخر النهار بالدعاء، فإن خير الدعاء دعاء يوم عرفة"([22]).

    21- ما هي الهيئة التي ينبغي أن يكون عليها الحاج في عرفة حال الدعاء؟

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يستحب استقبال القبلة وجبل الرحمة إن تيسر ذلك، فإن لم يتيسر استقبالهما استقبل القبلة وإن لم يستقبل الجبل، ويستحب للحاج في هذا الموقف أن يجتهد في ذكر الله سبحانه ودعائه والتضرع إليه، ويرفع يديه حال الدعاء، وإن لبى أو قرأ شيئًا من القرآن فحسن.

    ويُسن أن يكثر من قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير"؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير)). وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أحبُّ الكلام إلى الله أربع: سبحانه الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)).

    فينبغي الإكثار من هذا الذكر وتكراره بخشوع وحضور قلب، وينبغي الإكثار أيضًا من الأذكار والأدعية الواردة في الشرع في كل وقت، ولاسيما في هذا الموضع وفي هذا اليوم العظيم ويختار جوامع الدعاء"([23]).

    وقال رحمه الله في موضع آخر: "يرفع يديه بالدعاء ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء ويستقبل القبلة"([24]).

    وقال رحمه الله في موضع آخر: "أما الدعاء الجماعي فلا أعلم له أصلاً والأحوط تركه؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما علمت، لكن لو دعا إنسان في جماعة وأمنوا على دعائه فلا بأس في ذلك، كما في دعاء القنوت ودعاء ختم القرآن الكريم ودعاء الاستسقاء ونحو ذلك"([25]).

    تابعونا ونسالكم الدعاء
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4150
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    رد: 12 ....................... يوم عرفة

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الأربعاء أكتوبر 24, 2012 11:23 pm

    فضل يوم عرفة ..

    إن الليالي والأيام، والشهور والأعوام، تمضي سريعا، وتنقضي سريعا؛ هي محط الآجال؛ ومقادير الأعمال فاضل الله بينها

    فجعل منها: مواسم للخيرات، وأزمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر فيها السيئات، ومن تلك الأزمنة العظيمة القدر الكثيرة الأجر يوم عرفة تظافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله وسأوردها لك أخي القارئ حتى يسهل حفظها وتذكرها :

    1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.

    2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل- : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [سورة البقرة : 197] وأشهر الحج هي : شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة.

    3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل- : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [سورة الحج:28]. قال ابن عباس –رضي الله عنهما : الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة.

    4- يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله - عز وجل- : (وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [سورة الفجر:2]. قال ابن عباس – رضي الله عنهما - : إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.

    5- يوم عرفة أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الدارمي وحسن إسناده الشيخ محمد الألباني في كتابه إرواء الغليل.

    6- يوم عرفة أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- : إن رجلا من اليهود قال : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال : أي آية؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا) [ سورة المائدة:5]. قال عمر – رضي الله عنه- : قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

    7- صيام يوم عرفة : فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر : أول اثنين من الشهر وخميسين) صححه الألباني في كتابه صحيح أبي داود.
    كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة : يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.

    8- أنه يوم العيد لأهل الموقف قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ) رواه أبو داود وصححه الألباني .

    9- عظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) صححه الألباني في كتابه السلسة الصحيحة. قال ابن عبد البر – رحمه الله - : وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره.

    10- كثرة العتق من النار في يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) رواه مسلم في الصحيح.

    11- مباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .

    12- التكبير : فقد ذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين : التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله- : ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود _ رضي الله عنهم_ أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى) .
    وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما) والمقصود تذكير الناس ليكبروا فرادى لا جماعة .

    13- فيه ركن الحج العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) متفق عليه.
    هذا ما تيسر جمعه سائلا الله أن يتقبل منا ومن المسلمين أعمالهم وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4150
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    رد: 12 ....................... يوم عرفة

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الأربعاء أكتوبر 24, 2012 11:29 pm



    وأفضل الدعاء يوم عرفة، وأفضل ما قال صلى الله عليه وسلم والنبيون قبله: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».

    يوم عرفة، يوم الحج الأكبر، هو أعظم مجامع الدنيا، فهناك تُسكب العبرات، وتُقال العثرات، وتُرتجى الطلبات، وتُكفّر السيئات.

    تالله إنه لمشهد عظيم يجل عن الصفة، وموقف كريم طوبى لمن وقفه، فيه توضع الأثقال، وترفع الأعمال.

    فينبغي للمسلم استغلال هذه اللحظات، بالاجتهاد في العبادات، والحرص على الطاعات، والإكثار من الدعاء والذكر والتلبية والاستغفار والتضرع وقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهذه وظيفة هذا اليوم، وهو معظم الحج ومطلوبه، فالحج عرفة.

    وليحذر الحاج كل الحذر من التقصير في هذا اليوم العظيم، فما هو إلا أوقات قصيرة، وساعات يسيرة، إن وفق للعمل الصالح فيها أفلح كل الفلاح، وفاز كل الفوز، فكم لله في هذا اليوم من عتقاء.

    ومن أعتق من النار فأي خير لم يحصل له بذلك، وأي شر لم يندفع عنه؟ فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله، إن فاتهم هذا اليوم فلم يمكنهم تداركه.

    وليكثر المسلم من ذكر الله تعالى لينال السبق، سبق المفردون {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب:35] .

    ويكثر من قول ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر))، فإنهن خير مما طلعت عليه الشمس، وإنهن ينفضن الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها، وهن غراس الجنة، يغرس لك بكل كلمة منهن شجرة في الجنة، وهن منجيات ومقدمات، وهن الباقيات الصالحات.

    وليحذر من الحرام في طعامه وشرابه ولباسه ومركوبه وغير ذلك، وليحذر من المخاصمة والمشاتمة والمنافرة والكلام القبيح، «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه».

    ويحذر من احتقار من يراه مقصراً في شيء، أو رث الهيئة، فرب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره، وليحترز من انتهار السائل ونحوه.

    ويجتهد في الدعاء والرغبة إلى الله عز وجل، ويكثر من الذكر قائماً وقاعداً، ويكرره بخشوع وحضور قلب، ويهتم به، ويستفرغ الوسع فيه، ويواظب عليه، فلا يزال لسانه رطباً من ذكر الله تعالى، فما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله، فذكر الله تعالى خير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخيرلكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن يلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم.

    وليكثر من كلمة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)).

    فإنها الكلمة الطيبة، والقول الثابت والكلمة الباقية، والعروة الوثقى، وكلمة التقوى، وأفضل الأعمال، وأفضل ما قاله النبيون، وأفضل الذكر.

    وليحرص الحاج على التضرع لله تعالى، والتذلل والخشوع، والضعف والخضوع، والافتقار والانكسار، وتفريغ الباطن والظاهر من كل مذموم، ورؤية عيوب نفسه وجهلها وظلمها وعداونها، ومشاهدة فضل ربه وإحسانه، ورحمته وجوده، وبره وغناه وحمده.

    وليكن في هذا الموقف حاضر الخشية، غزير الدمعة، فرقا من ربه جل وعلا، مخبتاً إليه سبحانه، متواضعاً له، خاضعاً لجنابه، منكسراً بين يديه، يرجو رحمته ومغفرته، ويخاف عذابه ومقته ويحاسب نفسه، ويجدد توبة نصوحاً، وليخلص التوبة من جميع المخالفات مع البكاء على سالف الزلات، خائفاً من ربه جل وعلا، مشفقاً وجلا باكياً نادماً مستحياً منه تعالى، ناكس الرأس بين يديه، منكسر القلب له.

    يدخل على ربه جل جلاله من باب الافتقار الصرف، والإفلاس المحض، دخول من قد كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع، وشملته الكسرة من كل جهاته، وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل، وكمال فاقته وفقره إليه، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة، وضرورة كاملة إلى به تبارك وتعالى.

    وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك، وخسر خسارة لا تجبر، إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته.
    فإنه إذا فرغ القلب وطهر، وطهرت الجوارح، واجتمعت الهمم وتساعدت القلوب، وقوي الرجاء، وعظم الجمع، كان جديراً بالقبول، فإن تلك أسباب نصبها الله مقتضية لحصول الخير، ونزول الرحمة، وليجتهد أن يقطر من عينه قطرات فإنها دليل الإجابة، وعلامة السعادة، كما أن خلافه علامة الشقاوة، فإن لم يقدر على البكاء فليتباك بالتضرع والدعاء قال تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32].

    قال أبي بن كعب رضي الله عنه: "عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ما من عبد على السبيل والسنة ذكر الله فاقشعر جلده من مخافة الله إلا تحاتت عنه خطاياه، كما يتحات الورق اليابس عن الشجرة".

    وما من عبد على السبيل والسنة ذكرالله خالياً ففاضت عيناه من خشية الله إلا لم تمسه النار أبداً.

    وإن اقتصاداً في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة.

    ويلح في الدعاء، لأنه يوم ترجى فيه الإجابة، ويدعو ربه تضرعاً وخفية، فالدعاء الخفي أعظم في الأدب والتعظيم للرب الكريم، وأبلغ في الإخلاص، وفي التضرع والخشوع، ويجتهد في الذكر والدعاء هذه العشية، فإنه ما رؤي إبليس في يوم هو فيه أصغر ولا أحقر و لا أغيظ ولا أدحر من عشية عرفة، لما يرى من تنزيل الرحمة، وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رؤي في يوم بدر.

    فينبغي للمسلم أن يرى الله من نفسه خيراً، وأن يهين عدوه الشيطان ويحزنه بكثرة الذكر والدعاء، وملازمة التوبة والاستغفار من جميع الذنوب والخطايا.

    ثم ليحسن الظن بالله تعالى، وليقوى رجاء القبول والمغفرة، فإن الله عز وجل أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، وأغنى العالمين، عفو يحب العفو، غفور رحيم.

    وينبغي للإنسان إذا لحقه ملل أو سآمة، أن ينوع في العبادة، وينتقل من حالة إلى حالة، فتارة يقرأ القرآن، وتارة يهلل، وتارة يكبر، وتارة يسبح، وتارة يحمد، وتارة يستغفر، وتارة يدعو، أو يشتغل مع إخوانه بمدارسة القرآن، أو بمذاكرة علم، أو في أحاديث تتعلق بالرحمة، والرجاء، والعبث والنشور والآخرة، حتى يلين ويرق قلبه.

    وله أن يستريح بنوم أو نحوه، وربما يكون ذلك مطلوباً إذا كان وسيلة للنشاط، والإنسان طبيب نفسه في هذا المكان، لكن ينبغي أن يغتنم آخر النهار بالدعاء، ويتفرغ له تفرغاً كاملاً.

    قال عطاء بن أبي مسلم الخرساني: "إن استطعت أن تخلو بنفسك عشية عرفة فأفعل".

    اللّهم تقبل منّا إنّك أنت السميع العليم، وتب علينا إنّك أنت التواب الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 15, 2018 6:44 pm