آل راشد

آل راشد

ثقافى-اجتماعى

المواضيع الأخيرة

» عكاشة بن محصن رضى الله عنه
الإثنين سبتمبر 18, 2017 9:00 pm من طرف sadekalnour

» أسرار وعجائب سورة الفاتحة
الخميس سبتمبر 14, 2017 9:23 pm من طرف sadekalnour

» تفسير سورة الجمعة باختصار
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:24 pm من طرف sadekalnour

» فضائل حفظ القرآن الكريم
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:11 pm من طرف sadekalnour

» من أسرار التوبة
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 10:03 pm من طرف sadekalnour

» صلاة الفريضة في الفنادق المجاورة للمساجد
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:28 pm من طرف sadekalnour

» هل الندم يكفي لغفران الذنب؟
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:20 pm من طرف sadekalnour

» من فتاوى ألأمام بن تيميه فى زياره القبور
الثلاثاء أغسطس 08, 2017 3:12 pm من طرف sadekalnour

» معاتى الكلمات فى القرآن الكريم ** ( 1 )
الإثنين أغسطس 08, 2016 2:05 pm من طرف sadekalnour

» النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنك تراه
الإثنين نوفمبر 30, 2015 2:41 pm من طرف sadekalnour

اهلا بكم

الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 2:32 am من طرف محمد ع موجود



المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ السبت نوفمبر 05, 2011 12:10 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 8367 مساهمة في هذا المنتدى في 2843 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 215 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو مينا فمرحباً به.

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    سعد بن عبادة

    شاطر
    avatar
    sadekalnour
    مدير عام

    عدد المساهمات : 4126
    تاريخ التسجيل : 02/02/2010

    محمد عبد الموجود سعد بن عبادة

    مُساهمة من طرف sadekalnour في الإثنين يناير 03, 2011 8:13 pm

    ============== سعد بن عبادة رضى اللة عنة ==============


    سعد بن عبادة الأنصاري هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي الأنصاري أبو ثابت، وقيل أبو قيس. وسعد بن عبادة زعيم الخزرج. صحابي أسلم مبكرا، وشهد بيعة العقبة، وعاش إلى جوار رسول الله. ولعلّ سعد بن عبادة ينفرد بين الأنصار جميعا بأنه حمل نصيبه من تعذيب قريش الذي كانت تنزله بالمسلمين في مكة.


    لا يذكر سعد بن معاذ الا ويذكر معه سعد بن عبادة..

    فالاثنان زعيما أهل المدينة..

    سعد بن معاذ زعيم الأوس..

    وسعد بن عبادة زعيم الخزرج..
    وكلاهما أسلم مبكرا، وشهد بيعة العقبة، وعاش الى جوار رسول الله صلى اله عليه وسلم جنديا مطيعا، ومؤمنا صدوقا..

    ولعلّ سعد بن عبادة ينفرد بين الأنصار جميعا بأنه حمل نصيبه من تعذيب قريش الذي كانت تنزله بالمسلمين في مكة..!!

    لقد كان طبيعيا أن تنال قريش بعذابها أولئك الذين يعيشون بين ظهرانيها، ويقطنون مكة..

    أما أن يتعرض لهذا العذاب رجل من المدينة.. وهو ليس بمجرد رجل.. بل زعيم كبير من زعمائها وساداتها، فتلك ميّزة قدّر لابن عبادة أن ينفرد بها..

    وذلك بعد أن تمت بيعة العقبة سرا، وأصبح الأنصار يتهيئون للسفر، علمت قريش بما كان من مبايعة الأنصار واتفاقهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم الى الهجرة الى المدينة حيث يقفون معه ومن ورائه ضد قوى الشرك والظلام..

    وجنّ جنون قريش فراحت تطارد الركب المسافر حتى أدركت من رجاله سعد بن عبادة فأخذه المشركون، وربطوا يديه الى عنقه بشراك رحله وعادوا به الى مكة، حيث احتشدوا حوله يضربونه وينزلون به ما شاءوا من العذاب..!!

    أسعد بن عبادة يصنع به هذا..!؟

    زعيم المدينة، الذي طالما أجار مستجيرهم، وحمى تجارتهم، وأكرم وفادتهم حين يذهب منهم الى المدينة ذاهب..؟؟

    لقد كان الذين اعتقلوه، والذين ضربوه لا يعرفونه ولا يعرفون مكانته في قومه..

    ولكن، أتراهم كانوا تاركيه لو عرفوه..؟

    ألم ينالوا بتعذيبهم سادة مكة الذين أسلموا..؟؟

    ان قريشا في تلك الأيام كانت مجنونة، ترى كل مقدرات جاهليتها تتهيأ للسقوط تحت معاول الحق، فلم تعرف سوى اشفاء أحقادها نهجا وسبيلا..

    أحاط المشركون بسعد بن عبادة ضاربين ومعتدين..

    ولندع سعدا يحكي لنا بقيّة النبأ:

    ".. فوالله اني لفي أيديهم اذ طلع عليّ نفر من قريش، فيهم رجل وضيء، أبيض، شعشاع من الجمال..

    فقلت في نفسي: ان يك عند أحد من القوم خير، فعند هذا.

    فلما دنا مني رفع يده فلكمني لكمة شديدة..

    فقلت في نفسي: لا والله، ما عندهم بعد هذا من خير..!!

    فوالله اني لفي أيديهم يسحبونني اذ أوى اليّ رجل ممن كان معهم فقال: ويحك، اما بينك وبين أحد من قريش جوار..؟

    قلت: بلى.. كنت أجير لجبير بن مطعم تجارة، وأمنعهم ممن يريد ظلمهم ببلادي، وكنت أجير للحارث بن حرب بن أميّة..

    قال الرجل: فاهتف باسم الرجلين، واذكر ما بينك وبينهما من جوار، ففعلت..

    وخرج الرجل اليهما، فأنبأهما أن رجلا من الخزرج يضرب بالأبطح، وهو يهتف باسميهما، ويذكر أن بينه وبينهما جوارا..

    فسألاه عن اسمي.. فقال سعد بن عبادة..

    فقالا: صدقا والله، وجاءا فخلصاني من أيديهم".



    غادر سعد بعد هذا العدوان الذي صادفه في أوانه ليعلم كم تتسلح قريش بالجريمة ضدّ قوم عزل، يدعون الى الخير، والحق والسلام..

    ولقد شحذ هذا العدوان، وقرر أن يتفانى في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأصحاب والاسلام..




    **




    ويهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة.. ويهاجر قبله أصحابه..

    وهناك سخّر سعد أمواله لخدمة المهاجرين..

    كان سعد جوادا بالفطرة وبالوراثة..

    فهو ابن عبادة بن دليم بن حارثة الذي كانت شهرة جوده في الجاهلية أوسع من كل شهرة..

    ولقد صار جود سعد في الاسلام آية من آيات ايمانه القوي الوثيق..

    قال الرواة عن جوده هذا:

    " كانت جفنة سعد تدور مع النبي صلى اله عليه وسلم في بيوته جميعا"..

    وقالوا:

    " كان الرجل من الأنصار ينطلق الى داره، بالواحد من المهاجرين، أو بالاثنين، أو بالثلاثة.

    وكان سعد بن عبادة ينطلق بالثمانين"..!!

    من أجل هذا، كان سعد يسأل ربه دائما المزيد من خيره ورزقه..

    وكان يقول:

    " اللهم انه لا يصلحني القليل، ولا أصلح عليه"..!!

    ومن أجل هذا كان خليقا بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له:

    " اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة"..




    **




    ولم يضع سعد ثروته وحدها في خدمة الاسلام الحنيف، بل وضع قوته ومهارته..

    فقد كان يجيد الرمي اجادة فائقة.. وفي غزواته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت فدائيته حازمة وحاسمة.

    يقول ابن عباس رضي الله عنهما:

    " كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المواطن كلها رايتان..

    مع علي ابن أبي طالب راية المهاجرين..

    ومع سعد بن عبادة، راية الأنصار"..




    **




    ويبدو أن الشدّة كانت طابع هذه الشخصية القوية..

    فهو شديد في الحق..

    وشديد في تشبثه بما يرى لنفسه من حق..

    واذا اقتنع بأمر نهض لاعلانه في صراحة لا تعرف المداراة، وتصميم لا يعرف المسايرة..

    وهذه الشدة،هي التي دفعت زعيم الأنصار الكبير الى مواقف كانت عليه أكثر مما كانت له..




    **




    فيوم فتح مكة، جعله الرسول صلى الله عليه وسلم أميرا على فيلق من جيوش المسلمين..

    ولم يكد يشارف أبواب البلد الحرام حتى صاح:

    " اليوم يوم الملحمة..

    اليوم تستحل الحرمة"..

    وسمعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسارع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا:

    " يا رسول الله..

    اسمع ما قال سعد بن عبادة..

    ما نأمن أن يكون له في قريش صولة"..

    فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليّا أن يدركه، ويأخذ الراية منه، ويتأمّر مكانه..

    ان سعدا حين رأى مكة مذعنة مستسلمة لجيش الاسلام الفاتح.. تذكّر كل صور العذاب الذي صبّته على المؤمنين، وعليه هو ذات يوم..
    وتذكر الحروب التي سنتها على قوم ودعاة.. كل ذنبهم أنهم يقولون: لا اله الا الله، فدفعته شدّته الى الشماتة بقريش وتوعدها يوم الفتح العظيم..





    **




    ولكن سعد بن عبادة بموقفه هذا، كان يستجيب في صدق لطبيعته وسجاياه..

    فهو كما ذكرنا شديد التثبت باقتناعه، وممعن في الاصرار على صراحته ووضوحه..

    ويدلنا على هذه السجيّة فيه، موقفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيد غزوة حنين..

    فحين انتهى المسلمون من تلك الغزوة ظافرين، راح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوزع غنائمها على المسلمين.. واهتم يومئذ اهتماما خاصا بالمؤلفة قلوبهم، وهم أولئك الأشراف الذين دخلوا الاسلام من قريب، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يساعدهم على أنفسهم بهذا التألف، كما أعطى ذوي الحاجة من المقاتلين.

    وأما أولو الاسلام المكين، فقد وكلهم الى اسلامهم، ولم يعطهم من غنائم هذه الغزوة شيئا..

    كان عطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، مجرّد عطائه، شرفا يحرص عليه جميع الناس..

    وكانت غنائم الحرب قد أصبحت تشكّل دخلا هاما تقوم عليه معايش المسلمين..

    وهكذا تساءل الأنصار في مرارة: لماذا لم يعطهم رسول الله حظهم من الفيء والغنيمة..؟؟

    وقال شاعرهم حسان بن ثابت:

    وأت الرسول فقل يا خير مؤتمن

    للمؤمنين اذا ما عدّد البشر

    علام تدعى سليم، وهي نازحة

    قدّام قوم، هموا آووا وهم نصروا

    سمّاهم الله الأنصار بنصرهم

    دين الهدى، وعوان الحرب تستعير

    وسارعوا في سبيل الله واعترفوا

    للنائبات، وما جاموا وما ضجروا

    ففي هذه الأبيات عبّر شاعر الرسول والأنصار عن الحرج الذي أحسّه الأنصار، اذ أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، ولم يعطهم شيئا.

    ورأى زعيم الأنصار سعد بن عبادة.. وسمع قومه يتهامس بعضهم بهذا الأمر، فلم يرضه هذا الموقف، واستجاب لطبيعته الواضحة المسفرة الصريحة، وذهب من فوره الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:

    " يا رسول الله..

    ان هذا الحيّ من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم، لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت..

    قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء"..

    هكذا قال الرجل الواضح كل ما في نفسه، وكل ما في أنفس قومه.. وأعطى الرسول صورة أمينة عن الموقف..

    وسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " وأين أنت من ذلك يا سعد"..؟؟

    أي اذا كان هذا رأي قومك، فما رايك أنت..؟؟

    فأجاب سعد بنفس الصراحة قائلا:

    " ما أنا الا من قومي"..

    هنالك قال له النبي:" اذن فاجمع لي قومك"..

    ولا بدّ لنا من أن نتابع القصة الى نهايتها، فان لها روعة لا تقاوم..!

    جمع سعد قومه من الأنصار..

    وجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتملّى وجوههم الآسية. وابتسم ابتسامة متألقة بعرفان جميلهم وتقدير صنيعهم..

    ثم قال:

    " يا معشر الأنصار..

    مقالة بلغتني عنكم، وجدة وجدتموها عليّ في أنفسكم..؟؟

    ألم آتكم ضلالا فهداكم الله..؟؟

    وعالة، فأغناكم الله..؟

    وأعداء، فألف الله بين قلوبكم..؟؟"

    قالوا:

    " بلى الله ورسوله أمنّ وأفضل..

    قال الرسول:

    ألا تجيبونني يا معشر الأنصار..؟

    قالوا:

    بم نجيبك يا رسول الله..؟؟

    لله ولرسوله المن والفضل..

    قال الرسول:

    أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدقتم وصدّقتم:

    أتيتنا مكذوبا، فصدّقناك..

    ومخذولا، فنصرناك...

    وعائلا، فآسيناك..

    وطريدا، فآويناك..

    أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتم الى اسلامكم..؟؟

    ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا أنتم برسول الله الى رحالكم..؟؟

    فوالذي نفسي بيده، لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار..

    ولو سلك الناس شعبا لسلكت شعب الأنصار..

    اللهم ارحم الأنصار..

    وأبناء الأنصار..

    وأبناء أبناء الأنصار"...!!

    هنالك بكى الأنصار حتى أخضلوا لحاهم.

    فقد ملأت كلمات الرسول الجليل العظيم أفئدتهم سلاما، وأرواحهم ثراء، وأنفسهم عافية..

    وصاحوا جميعا وسعد بن عبادة معهم:

    " رضينا برسول الله قسما وحظا"..



    أثر الرسول في تربيته
    لما أُصيب زيد بن حارثة أتاهم رسول الله ، فجهشت بنت زيد في وجه رسول الله ، فبكى رسول الله حتى انتحب، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: "هذا شوق الحبيب إلى حبيبه".
    ولم يقتصر التعليم أو التربية على الإيمان فقط، بل امتد إلى أكثر من ذلك، فيعلِّمه النبي بأن يأخذ حذره، وذلك لما دعاه رجل من الليل فخرج إليه، فضربه الرجل بسيفٍ فأشواه، فجاءه النبي يعوده من تلك الضربة، ولامه على خروجه ليلاً، وهذا هو موضع الفقه.
    أهم ملامح شخصيته
    1- شدة غيرته:
    عن ابن عباس قال: لما نزلت {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 2]، قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: هكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله : "يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟" قالوا: يا رسول الله، لا تلمه؛ فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قطُّ إلا بكرًا، وما طلق امرأة قطُّ فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: "والله -يا رسول الله- إني لأعلم أنها حق، وأنها من عند الله، ولكني تعجبت أني لو وجدت لَكَاعِ قد تفخَّذَها رجل، لم يكن لي أن أهيِّجه ولا أحرِّكه حتى آتي بأربعة شهداء، فو الله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته!".
    2- جوده وسخاؤه:
    كان سعد بن عبادة حاله كحال آبائه في الجاهلية في السخاء والكرم، وكان مشهورًا بالجود، وكان لهم أُطُم[1] يُنادى عليها كل يوم: "من أحب الشحم واللحم، فليأتِ أُطُم دليم بن حارثة". ولمّا قدم النبي المدينةَ كان يبعث إليه كل يوم جَفْنَةً القصعة من ثَرِيد اللحم أو ثريد بلبن أو غيره، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله في بيوت أزواجه.
    3- ثباته على رأيه:
    ويتضح ذلك في يوم السَّقِيفة، لما همَّ الأنصار ببيعته ثم بعد ذلك آلت البيعة إلى أبي بكر الصديق ، فظل ثابتًا على رأيه، ولم يبايع أحدًا إلى أن مات.
    مواقف من حياته مع النبي
    موقفه في غزوة بدر
    لما أراد الله اللقاء بين المسلمين والكافرين، وكان المسلمون يريدون القافلة، أراد النبي أن يعرف رأي الأنصار، فشاور النبي أصحابه حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقال سعد بن عبادة : "إيانا تريد يا رسول الله، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحار لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكباد الإبل الغماد لفعلنا". فندب رسول الله الناس.
    وبكى النبي لمرضه
    يقول عبد الله بن عمر قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود ، فلما دخل عليه وجده في غاشية أهله، فقال: "قد قضي؟" قالوا: لا، يا رسول الله. فبكى النبي ، فلما رأى القوم بكاء النبي بكوا، فقال: "ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم، وإن الميت يعذَّب ببكاء أهله عليه".
    الدعاء له
    يروي أنس أن النبي جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبيُّ : "أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاَئِكَةُ".
    مواقف من حياته مع الصحابة
    موقفه يوم السقيفة
    حينما بعث أبو بكر الصديق إلى سعد بن عبادة أنْ أقبلْ فبايعْ، فقد بايع الناس وبايع قومك، قال: "لا والله، لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي، وأقاتلك بمن تبعني من قومي وعشيرتي". فلما جاء الخبر إلى أبي بكر لم يُلقِ له بالاً، وتركه وشأنه؛ فقد كان سعد بن عبادة وحيدًا في ذلك.
    موقفه مع عمر بن الخطاب
    لما ولي عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال: إيه يا سعد! فقال: إيه يا عمر! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ فقال سعد : نعم، أنا ذاك، وقد أفضى إليك هذا الأمر، كان -والله- صاحبك أحبَّ إلينا منك، وقد أصبحت كارهًا لجوارك. فقال عمر : إنه من كره جوار جاره تحوَّل عنه. فلم يلبث إلا قليلاً حتى انتقل إلى الشام، فمات بِحَوْران.
    لم يقل سيدنا سعد هذه الكلمات لسيدنا عمر بدافع البغض والكراهية؛ فإن رجلاً كسعد صاحب رسول الله يعرف تمام المعرفة مقياس الحب والبغض، وأنه لا يكون إلا لله، ولكن قد يكون ترك سيدنا سعد
    بعض كلماته
    كان سعد بن عبادة يقول: "اللهم هب لي مجدًا ولا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه".
    وقال يوم السَّقِيفة بعد أن حمد الله وأثنى عليه: "يا معشر الأنصار، لكم سابقة في الدين وفضيلة في الإسلام ليست لقبيلة من العرب؛ إن محمدًا لبث بضع عشرة سنة في قومه يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأنداد والأوثان فما آمن به من قومه إلا رجال قليل...، وتوفاه الله وهو عنكم راضٍ وبكم قرير عين، استبدوا بالأمر دون الناس؛ فإنه لكم دون الناس".
    منزلته ومكانته
    روى أبو داود من حديث قيس بن سعد أن النبي قال: "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة". وروى أبو يعلى من حديث جابر t قال: قال رسول الله : "جزى الله الأنصار خيرًا، لا سيما عبد الله بن حرام وسعد بن عبادة".
    وفاته
    تُوُفِّي سعد بن عبادة بحَوْرَان من أرض الشام، قيل: سنة ثلاث عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة.


    رحم اللة سيدنا سعد بن عبادة ونفعنا بعلمة وعملة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 3:51 am